وجاء دور مكّة المكرّمة لتستخدم في حروب آل سعود ضدّ العرب والمسلمين


October 30 2016 16:15

كتب : د. كاظم ناصر


* ذكرت السعوديّة أنها إعترضت وأسقطت صاروخا بالستيا أطلقه الحوثيون على مكّة المكرّمة . وبعد ذلك استنكرت الدول العربية القابضة من دول الخليج ، وقادة دول مجلس التعاون ووزراء خارجيتهم هذه الجريمة النكران التي قام بها الحوثيون ضد مكة ، وهدّدوا بذلك سلامة الكعبة المقدسة والحرم المكّي . وكذلك أصدر مجلس كبار العلماء السعودي بيانا قال فيه ما يلي " التعرض للحرمين جريمة عظيمة وبرهان جديد على هدف الصفويّين من زرع جماعة الحوثي في اليمن ." لاحظوا ربط إيران والشيعة في الموضوع في محاولة واضحة لاثارة الرأي العام ضدّهم ، وتعميق الانقسام الاسلامي السني – الشيعي خدمة لدول التحالف .
* لا أحد يقبل الاعتداء على الأماكن المقدّسة ، ونحن كمسلمين لا نقبل أبدا أن تمسّ مقدسات الأمة ، لانها إمتداد لنور الله ورسوله ، ورمز لكرامتنا ولعظمة تاريخنا ومعتقداتنا . ولهذا فإننا ضدّ أي إعتداء على أي مكان مقدّس ، وضدّ من يقوم به مهما كان مذهبه أو معتقده الديني .
* إن الاعلان عن هذا الهجوم ... والتركيز على أن هدف الصاروخ كان مكّة ... ، وإثارة هذه الضجّة العربية حوله يثير الكثير من الشكوك ، ويطرح بعض الأسئلة الهامة عن الحدث وعن أسبان تلقّفه وتضخيمه إعلاميا . اليمنيون الذين يقاتلون التحالف السعودي ليسوا الحوثيين فقط ، وانما هم ينتمون إلى شراشح كبيرة من أهل اليمن . لو كان الحوثيون يقاتلون وحدهم ، لما كان بإمكانهم أن يصمدوا في مقاومة العدوان حتى الآن .
* هناك بعض الأسثلة التي يجب طرحها وأهمّها : هل يعقل أن يطلق اليمنيون صاروخا لضرب مقدّسات المسلمين في مكّة المكرّمة ؟ وما هي مصلحتهم في ذلك ؟ وهل فقدوا عقلهم ليرتكبوا جنونا كهذا ؟ وهل توجيه الصاروخ إلى غرب السعودية يعني أنه موجه إلى مكّة ؟ الا يوجد مراكز عسكرية ومدنية في غرب السعودية تخدم العدوان على اليمن ؟ السعودية تضرب كل شيء في اليمن فلماذا لا يحق لليمن أن يفعل نفس الشيء ويضرب جدة ، والطائف ، والدمام ، وكل المدن السعودية ؟ ألم تضرب السعودية وتحالفها كل الأراضي اليمنية ؟
* لم يرصد هذا الهجوم أحد في العالم ، ولم يصدر أي بيان من دولة محايدة متقدّمة تقنيّا يثبت أنّه حدث فعلا ، ولم تعثر السعودية على بقايا الصارخ الذي أسقط وتقدّمها كدليل لوسائل الاعلام والعالم ، ولم تعلن السعودية إسم البلدة ، أو القرية ، أو المنطقة ، أو الصحراء التي إعترضته في سمائها وأسقطته فيها . أي إنّه لا يوجد دليل مادي واحد على هذا الهجوم ممّا يثير الكثير من الشكوك حول حقيقتة .
* السعودية وحلفائها في اليمن في ورطة كبيرة . الحرب التي تخيّلوا أنهم سيحسموها لمصلحتهم في أسابيع قليلة مضى عليها أكثر من سنة ونصف وما زالت مستمرة في حرق اليمن وأهلها . إنها تكلّف السعودية التي تعاني من أزمة إقتصادية خانقة بلايين الدولارات شهريا ، وليس هناك في الأفق ما يدل على قرب نهايتها ، وإنّ هذه الحرب الظالمة لم ولن تتمكن من تركيع الشعب اليمني لارادة السعودية وحلفائها ، وسيندمون ندما شديدا على التورط فيها كما ندم قادة العراق على غزو الكويت .
* أنا لا أدافع هنا إلا عن الحق وعن الشعب اليمني . إنني أشعر أنه لا بد من القول أن الحوثيين ليسوا أغبياء ليطلقوا صاروخا على مكة لأنهم يعلمون أن عملا كهذا ترفضه الشعوب رفضا قاطعا ، وأن السعودية ودول التحالف ستستغلّه ضدّهم في العالمين العربي والاسلامي . الاحتمال الأكبر هو أن السعودية ... كاذبة ... في هذا الادّعاء .
* آل سعود أساتذة في ... فقه الكذب ... وفي حبك المؤامرات واالخداع السياسي ، وفي ... إستخدام الدين الاسلامي ... في قهر شعبهم ، وفي تبرير حكمهم الجائر ، وفي التآمر على العالمين العربي والاسلامي ، وفي فتح أبواب الدول العربية للغزو الأجنبي ، والاستعانه ... بالكفار ... لحمايتهم هم وشيوخ مشيخات الخليج ، والقواعد الأجنية في هذه الدول دليل على خيانتهم للأمة وتهديدهم لمستقبلها .
* ... ولهذا فإنه ليس من المستغرب أبدا ... أن يستخدموا مكّة المكرمة ، وسلامة الكعبة المشرفة لأهداف سياسية قذرة . التاريخ شاهد على أنهم أبدعوا في استخدام الدين كعباءة يسترون بها عوراتهم ، ويخدعون بها شعبهم والبسطاء من العرب والمسلمين ! فهل جاء دور مكّة المكرّمة والكعبة المشرّفة ليوظّفها آل سعود في تضليل العرب والمسلمين ، وفي خدمة الحروب العربية - العربية التي ساهموا في إشعالها نيرانها في كل مكان ؟ 30 - 15- 2016









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية