رسالة من قاريء اردني : بسبب هذا المقال تم اغتيال ناهض حتر من قبل دواعش الاردن


October 30 2016 15:59

السادة عرب تايمز

هذا هو المقال الذي أدى الى اغتيال ناهض حتر والتحريض على اغتياله من قبل جريدة السبيل الأردنية  الاخونجية التي تمولها السعودية

المقال كان بعنوان
إنها حرب إبادة
 

بقلم : ناهض حتر
آن الأوان لكي نضع مناورات الكتابة السياسية جانباً ، ونسمي الأشياء بمسمياتها ؛ فقد أمسى المشهد ، في بلادنا ، واضحاً ودامياً وفاقداً للحياء :
السعودية تشنّ حرب إبادة ، بالمعنى الإصطلاحي الفعلي ، ضد الشيعه والعلويين في العراق وسوريا ، وتلوّح بتوسيع هذه الحرب البشعه ، لتشمل لبنان ، أيضاً . وفي الأثناء ، تكبس الشيعه في الجزيرة العربيه والبحرين ، بكل صنوف القمع والإلغاء . وتحدث هذه الجريمة المؤدلجة المصممة
والمموّلة بالمليارات ، علناً ، وسط صمت شامل ينمّ عن انحطاط أخلاقي غير مسبوق، وتواطؤ مفضوح من قبل الغرب والعرب والترك ، دولاً  و
ومجتمعات ومنظمات وحركات وأحزاباً ومثقفين .
الشيعة أنفسهم يصمتون .  وفي هذا الصمت حياء من الإعلان عن الذات ، وكأنّ في هذا الإعلان فضيحة ، أو كأن في قلب الإنتماء الشيعي أو العلوي ، شعور مضمَرٌ بالذنب ، لا يفكّه سوى خطاب يقرن بين التشيّع بالكفاح من أجل فلسطين على نحو ما فعل حسن نصرالله ... يعني ، بالخلاصة ، كأنّ المبرّر الوحيد الذي يمسح الخطيئه الأصليه للتشيّع هو فلسطين !
طيّب ... سأمشي مع هذا المنطق حتى نهايته : أيحلّ ذبح الشيعي إذا لم يكن قد كرّس حياته من أجل تحرير القدس ؟ أليس له ، في حد ذاته الإنسانية والاجتماعية والقومية ، الحق في الحياة والاعتقاد والعروبة والشراكة الوطنية ؟
المصدر الرئيس لمعاداة الشيعه ، بالطبع ، هو السياسه الإيرانيه المعاديه لإسرائيل ، وهيمنة خط المقاومة لدى شيعة لبنان .
لكن ماذا بشأن الشيعه العراقيين ؟ وقد مشى كثير منهم في منهج التحالف مع الولايات المتحده ، وغطّى العديد من ساستهم غزوها للعراق ؛ 
فكانوا ، في السياسة الإقليمية والدولية ، في خندق السعودية والأنظمة الخليجية التي طالما هدّدها صدّام حسين ؟ الفلاّحون المسالمون في بلدتي
نبّل والزهراء الشيعيتين السوريتين ، لم يكونوا ، يوماً ، شركاء في أي معادلةٍ سياسيةٍ ، ولا مؤثرين في أي اتجاه ؛ فأين يمكن ، إذاً ، أن نبحث عن دوافع فرق الموت التكفيرية للإصرار على محاصرتهم وإستباحتهم وذبحهم ؟وإذا كان تكتيك الجماعات المسلحه للتوغل في ريف اللاذقيه مفهوماً من الناحية العسكريه ، ففي أي فهم يمكننا أن نضع حفلات الذبح والإغتصاب وخطف السبايا ؟ إنها جريمة تطهير عرقي موصوفة في القانون الدولي الغائب ، كلياً ، في هذه المذبحة التي ترتكبها السعودية ضد الطوائف  الشيعيه .
 
في العراق نظام سياسي يستحق إنبثاق معارضة وطنية شعبية واسعة تصارع المحاصصه والفشل التنموي والفساد ؛ ولكن في أي تصنيف 
للصراع يمكن أن نضع المَقْتَلَة اليوميه لعشرات آلاف المواطنين البسطاء ، تمزّق الإنفجارات حيواتهم عقاباً لهم على ولادتهم في أُسرٍ شيعيه ؟

دعونا نواجه الحقيقة المطموسة تحت ركام التعصّب والملَق والإنتهازيه والمخاوف والتعلّق الواهم بـ « الصحوة الإسلامية » ؛ نحن ، بلا رتوش ، في مواجهة نازية سعوديه سوداء ، ولكن موضوعها الشيعه وليس اليهود . وهي ، بالطبع ، نازية رثّة متخلّفة لا تخوض حروب إبادة لبناء إمبراطورية قومية ، كما كان حال النازيه الهتلريه ، وإنما تلغ في دماء الشيعه ، لدوام سيطرة نظام قروسيطي يحظى بالدعم الإمبريالي ليس ، فقط  للنهب ــ فهو ممكن في ظل نظام حديث - بل ، بالأساس ، كمركز عمليات ضد حركات التحرر والتنمية والتقدم الأميركي الذي يدين 
« جبهة النصرة » في سوريا ، و« القاعدة » في العراق ، بينما تغطيهما الولايات المتحده ، سياسياً وأمنياً، والأهمّ أنها تغطي المراكز التي تجنّدهما وتموّلهما وتسلّحهما ، بقيادة السعوديه ؛ بل سأتوقّف عند الإتجاهات الإنتهازيه المتواطئه مع حرب الإباده النازيه السعوديه ضد الشيعه .
و أبدأ بالجماعات الموضوعه على قائمة الإباده من الجماعات المدنيه السُنيّه ـــ وهي تشكل الأغلبيه ـــ والمسيحيين والدروز والعلمانيين ... أنتم ، جميعاً ، أهداف أسهل للنازيه السعوديه ، فإرفعوا أصواتكم اليوم ؛ إنني لا أفهمك يا رفيقي في التيار المدني المصري ، كيف تصمت على مذبحة الشيعه ، وتتخذ السعوديه نصيراً ، وأنت تواجه الإرهاب نفسه ! ولا أفهمك يا رفيقي اليساري كيف تغرق في تحليلاتك ولا يدفعك ضميرك لكي تصرخ في وجه القتله ؟؟ولا أفهمك أيها المسيحي اللبناني كيف تتحسس من شيعيّة نصر الله المعلنة تحت القصف ، ولا ترى السكاكين المعدّة لرقاب بنيك ، يصدّها عنهم رجال نصر الله بالذات ! أتظنّ ، كبعض الدروز ، أنك خارج المذبحة ؟ طيّب ! دعك من هذا كله ، فأين هو الضمير المسيحي ؟ أين هو الضميرالليبرالي ، ضمير الموطنه والشراكه والإنسانيه ؟
تعالوا نسمّي الأشياء بأسمائها . تعالوا نصرخ :
إنها حرب إباده ! إنها نازيه جديده ! إنها السعوديه ، عدوّة العروبة والتحرر والتقدم ، وصنو إسرائيل









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية