وجاء دور آل سعود ليدخلوا المحرقة الأمريكية آمنين


October 03 2016 09:23

كتب : د. كاظم ناصر - امريكا
 

* لم يبخل آل سعود بشيء على حاميتهم أمريكا منذ تأسيس مملكتهم حتى يومنا هذا . كانوا وما زالوا خادمها المطيع الذي ينفّذ الأوامر مهما كانت ضارّة له ولغيره في المنطقة ، ولا يشتكي أو يتذمّر أبدا ما دام سيّده يدعم العائلة ويغضّ الطّرف عن فسادها ، .. وقد .. يدافع عن وجودها كما يتصوّر آل سعود وهم مخطؤون في ذلك ، لأن أمريكا لا أمان لها ، وتتخلّص من عملائها بسرعة ودون تردّد عندما ينتهي دورهم ويصبحون عبئا عليها .

 * أمريكا تنظر إلى علاقة آل سعود بها على أنها علاقة .. عبد بسيّده .. قاعدتها وسبب وجودها هو خدمة وحماية المصالح الأمريكية ، والأوروبية ، والاسرائيلية . إن أهم ما تحرص عليه هي والغرب عامة هو أن تبقى منابع النفط محميّة ، وإسرائيل أمنة مطمئنة وتقوى كل يوم ، ويستمر العرب في إيداع ثرواتهم في البنوك ألأمريكية والغربية كي تستخدمها تلك الدول لتبني صناعات ، وبيوت ، وتخلق وظائف لمواطنيها ، وتوفر لشعوبها حياة كريمة ، بينما نحرم نحن العرب من استثمارها في أوطاننا لانقاذنا من الفقر والتخلّف .

 * إضافة إلى هذا فإن آل سعود ودول الخليج يدفعون مئات مليارات الدولارات ثمن أسلحة لأمريكا وأوروبا تستخدم في تدمير أوطاننا ، وقتل شعوبنا . أمريكا والدول الأوروبية مشتركة في حروبنا عن طريق القصف الجوي ، لكنهم بفضل وبسبب دعم أل سعود وغيرهم من العرب ... لا يحتاجون ... إلى تدخل مباشر لجنودهم ليقاتلوا ويقتلوا في حروبنا التي نخوضها بالنيابة عنهم ، لأنهم وجدوا من يموت من أجلهم ! لماذا يموت أبنائهم ما دام العربان على إستعداد للقيام بهذه المهمة ؟ العربي رخيص ولا أحد يحتجّ على قتله لأن شعوبنا ميّتة . أليس كذلك ؟

 * يبدو أن كل هذه الخدمات التي تقدمها السعودية وغيرها من العرب لأمريكا ليست كافية وإنهم يريدون المزيد ، فقد صوت الكونجرس الأمريكي بأغلبية ساحقة يوم الأربعاء 28 – 9- 2016 على مشروع قرار " العدالة ضد من يرعون الارهاب ... جاستا " Justice Against Sponsors of Terrorism Act ..JASTA الذي الغى ... فيتو ... أوباما وسمح لأهالي 3000 ضحية ومتضرّر بمقاضاة الحكومة السعودية على الهجوم الذي وقع في الحادي عشر من سبتمبر 2001 .

 * إن نجاح الكونجرس بشقيه في إقرار هذا التشريع ورفض فيتو أوبام يعني أن السعودية ... ستلزم ... على دفع تعويضات مقابل عفو أمريكا والغرب عنها . معمر القذافي ...ألزم ... على دفع حوالي أربع مليارات دولار أمريكي تعويضا ل 250 ضحية في حادثة طائرة بان أمريكان التي أسقطت فوق بلدة لوكربي في اسكتلندا البريطانية عام 1988 واتهمت ليبيا بإسقاطها .

 * إن ما قد يطالب به الأمريكان كتعويض سيكون مبالغ خياليّة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات . هكذا عقاب سيشكّل ضربة إقتصادية موجعة للسعودية ، وسيكون كارثيا على آل سعود ، ومن المحتمل أن يكون بداية نهايتهم .

 * السعودية لن تستطيع الهروب من الدفع مها فعلت . السبب هو أن المبالغ التي ستقرّها المحاكم للمنتفعين ... ستؤخذ من الأموال السعودية الموجودة كأصول أجنبية في البنوك الأمريكية ... أي انه بناء على هذا القرار ، تستطيع أمريكا تجميد هذه المبالغ الطائلة لاستخدامها في دفع التعويضات التي تقررها المحاكم للضحايا .

 * لقد كان أول الغيث قطرة يوم الجمعة 30- 9- 2016 حيث أقامت السيدة ستيفاني روز دي سيموني ... أوّل دعوى ... قضائيّة ضدّ السعودية أمام محكمة في العاصمة واشنطن طالبت فيها بتعويض لقاء مصرع زوجها في الهجوم .

 * السعودية إنتقدت إقرار المشروع في وسائل إعلامها ، واعتبرته غير منصف ولكنها لم تفعل شيئا. يعني فرقعة كلامية لا قيمة لها ، وذعر لا يمكن إخفائه لأن السعودية تفهم أن الدول الغربية تطبق القوانين التي تقرها مجالس نوابها ، وإن قرار الكونجرس سيطبق بأي شكل من الأشكال .

 * ولهذا بدأ البعض يتكلم عن تحركات سرية سعودية أمريكية لتسوية هذه القضية خارج المحاكم . هذا يعني إذا حدث فعلا أن السعودية ستعوّض أهل كل ضحية ... بكمشة ملايين على السكّيت ... أما العرب الذين قتلتهم أمريكا والغرب والسعودية في اليمن وسوريا والعراق فلا قيمة لهم ، ولن يعوّض أحدهم ... بدولار واحد ...! أمريكا شحّدت العراق بإلزامه بدفع تعويضات للعالم ! فهل ستشحّد السعودية بالتعويضات كما فعلت مع العراق ؟ لن يكون ذلك مستبعدا ولا مستهجنا !

 * أمريكا معروفة بالتخلّص من عملائها عندما ينتهي دورهم ، ويصبح وجودهم عبئا على سياساتها . آل سعود وحكام الخليج أصبحوا مكوشوفين ومعروفين بفسادهم وفشلهم . ولهذا فإن أمريكا قد لا تتردد في التخلص منهم واستبدالهم بعملاء جدد ، لا تعرف عنهم شعوبهم الكثير ، وتسهل تغطيتهم ، واستخدامهم في مسرحيات تغيير جديدة ظاهرها مصلحة الأمة ، وجوهرها خدمة الأهداف الصهيو أمريكية الرامية إلى تحويل الوطن العربي إلى دويلات طوائف هزيلة متنازعة ، يتحكم بها الغرب وإسرائيل .









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية