الافتتاحية : لماذا شاركت جماعة الاخوان ( المسيحيين ) في الاردن في قتل ناهض حتر


September 30 2016 07:56

الافتتاحية - عرب تايمز

يكتبها : د.أسامة فوزي

كما توجد في الاردن جماعة للاخوان المسلمين ... توجد ايضا جماعة للاخوان المسيحيين ...  وكلا الجماعتين ترتزقان من الدين والدنيا .. وتلعقان احذية الملوك والامراء لمصالح شخصية بحتة لا علاقة للمسلم الاردني او المسيحي الاردني بها

ومع ان عملية اغتيال ناهض حتر ( وهو مسيحي ) وبأوامر وتحريض علني واضح من النظام - وتحديدا من رئيس الوزراء - وهو ما صرح به شخصيا شقيق ناهض حتر لمحطة سي ان ان .. الا انك ترى من بين المسيحيين من ينافق النظام على  حساب دماء ناهض حتر التي لم تجف بعد .. ولولا لحسة من ذوق لطالب بعض ( الاخوان المسيحيين )  بمنح هاني الملقي والناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين ومدير دار الافتاء وحتى الارهابي السلفي محمد الشلبي ( وكلهم حرضوا على قتل حتر )  وسام الاستقلال من الدرجة الأولى

لقد تم استغلال عملية الاغتيال من قبل المئات من الانتهازيين المسيحيين في الاردن لتحقيق منافع سياسية ومالية ووظيفية ... ووجدنا - حتى قبل دفن ناهض حتر - من بين المسيحيين من يشيد بالملك .. ورئيس وزراء الملك .. وصولا الى وزير الداخلية الذي رفض ان يضع حارسا واحدا على ناهض حتر المهدد بالقتل رغم ان حتر نفسه - ومعه اسرته - تقدم بطلبات ارفقها بأسماء وعناوين الجهات التي هددت بقتله ... دون جدوى

حكاية ناهض حتر تذكرني بحكاية كاتب اردني ( مسيحي )  اخر كان يحمل ذات الافكار والطموحات حتى انه - وهو الاردني القح - تطوع للقتال في لبنان مع الفلسطينيين وشارك في الدفاع عن بيروت خلال الحصار الاسرائيلي لها .. وسقط شهيدا برصاص الجهات نفسها التي قتلت حتر .. واعني به الصديق الشهيد ميشيل النمري .. الذي تمت المتاجرة بدمه في الاردن .. من قبل جماعة ( الاخوان المسيحيين ) تماما كما يتاجرون الان بدماء ناهض حتر .. وان كانت التجارة يومها  قد تمت من تحت لتحت بعيدا عن الاضواء لعدم وجود وسائل  للتواصل الاجتماعي .. آنذاك

قتل حتر بتحريض واضح وعلني من النظام ... فحقق عدد من الاخوان المسيحيين منافع ومكاسب كبيرة يقومون الان باستثمارها من خلال تجديد العلاقات مع القصر وحكومة القصر ... في صفقة مخجلة .. ذهبت معها دماء ناهض حتر هدرا وهي بعد لم تجف

ودخل على الخط الكثيرون

قساوسة  ومطارنة يسعون لتحسين مراكزهم الدينية والدنيوية
وتجار وجدوها فرصة لتحسين اوضاعهم المالية والحصول على المزيد من التوكيلات
وموظفون في الدولة ركبوا على ظهر ناهض حتر لتحسين درجاتهم الوظيفية والحصول على ترقيات
وسياسيون سارعوا الى التدخل للحصول على حصتهم من دماء حتر

ولعل ما فعله المليونير مالك بولس حداد هو اوضح مثال على ما نذهب اليه .. هذا رجل اعمال مسيحي ( فاسد ) قتل شقيقته وسجن خمس سنوات ... وبعد يومين فقط من مقتل ناهض حتر استوزر الرجل .. ودخل في صفقة مع هاني الملقي لتحسين صورة رئيس الوزراء بين المسيحيين رغم انه متهم حتى من قبل اسرة حتر بالتحريض على قتل ابنهم في مقابل ان يصبح القاتل وزيرا

ناهض حتر كان فقيرا .. وهو ينتمي لاسرة بسيطة كادحة ... لم يكن يوما - ومنذ ان عرفته في مطلع السبعينات -  محسوبا على ( جماعة الاخوان المسيحيين ) ولم يوظف يوما مسيحيته لتحقيق مكاسب من اي اي نوع ... وعندما تورط مع الدولة والتكفيريين بعد نشره للرسم السيء الذكر  - عن حسن نية - لم يجد مسيحيا واحدا - من الكبار - في صفه .. كلهم وقفوا ضده ليس لانهم من عشاق داعش وانما حتى لا يخسروا مصالحهم مع النظام الذي قتل ناهض

الذين وقفوا مع ناهض - خلال الازمة - هم اصدقاء له يعدون على الاصابع ... واغلبهم من المسلمين ... اما اثرياء ( الاخوان المسيحيين ) واصحاب المناصب العليا في  الكنيسة والدولة  من المسيحيين ) .. فجاهدوا حتى يبتعدوا بأنفسهم عن ( خطيئة ) حتر .. وقاموا بأدانته واتهامه وتكفيره اكثر من ( الاخوان المسلمين ) .. ومنهم صحفي ( مسيحي ) سارع الى نشر مقال ضد حتر - قبل مقتله -  تباكى فيه على ضيعة الاسلام والمسلمين بسبب الرسمة التي نشرها حتر في موقعه .. وظل الصحفي المسيحي المذكور يبكي وينوح حتى ظن القاريء انه ابن عم شيخ الازهر اللزم

رحم الله الشهيد ناهض حتر ... والعار لمن حرض على قتله  وسمسر على دمائه وشرب منها .. سواء كان من الاخوان المسلمين ... او الاخوان المسيحيين ... فكلاهما - كما يقال هنا في امريكا - ذا سيم شت









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية