النظام فوّض القاضي الشرعي: إعدام ناهض في الشهر الحرام جائزة ترضية لعزرائيل، وللسعودية وإسرائيل


September 26 2016 08:37

    كتب : صالح صالح

بهدوء بهدوء هو ناهض، تصريحاته بندقية، وفكره مرابض، أعدموه بفكرهم الناضب ولفكره النابض، أعدموه ففرح عزرائيل بما هو قابض، فمنذ عقد العقّاد وهو يروح ويجيء، ويعبّئ الأوراح ويواضب، وكلّها فطائس وليس فيها ما يسرّ، ما عدا مصطفى واليوم ناهض. قاتلوه في الشهر الحرام، وقتلوه في الشهر الحرام، وقتله الحاجّ بعد الإحرام، وقاتِله قال أنّه لا يعرفه، بل استعان بغوغل لمعرفته وتنفيذ الإعدام، فهنا نقول لك يا شيخ إذن أنت ابن حرام، كيف تقتل روح الله يا قيء وأنت لا تعرف عنها شيء؟ كيف تعرف عقوبة الروح ولا تعرف ذنبها؟ لعن الله النظام الذي جنّدك والدين الذي بهمّك.

مرّ عقدٌ على إغتيال العقّاد صاحب الرسالة الأولى مخرج فيلم الرسالة وعزرائيل يهبط إلى أرض الأردن ويعرج إلى السماء بيوم مقداره خمسين ألف سنة ممّا نعدّ، وليس في سلّته إلّا فطائس الإخوان والسلف الذين ينفقون بعد تفجير مساجد وأسواق العراق ويفطسون بعد إتلافهم بسلاح الجيش السوري وهم يعبرون من الأردن لسوريا تحت مظلة أردنية إسرائيلية سعودية قطرية أمريكية. أو أرواح الثارات والقتال العشائري، يحقّ لعزرائيل اليوم أن يستغرق وقته وهو يعرج إلى السماء لتسليم روح ناهض إلى بارئها، فإن الصيد لثمين، وحقّه أن يعرج من الأردن بالأرواح الملائكية وهو الذي اعتاد على قبض أوراح الشياطين. لا تستغرق بها خمسين ألف بل مئة ومليون، وحدّثها وسامرها وأنت تعرج بها، فأنت اليوم تقبض على روح إنسان من مدينة خبرتها بصيد الأنعام.

أجمع أهل العلم والإختصاص والتحليل والقضاء بأنّ النظام الأردني هو الذي عبّد الطريق للعربة السلفية الإخوانية لتهرس ناهض حتر أمام قصر العدل. الملك الأردني هو رأس النظام الذي مهّد الطريق لطريقة الإعدام هذه، فقصور عدله لا تقدر على حملان وزر تنفيذ حكم الإعدام، فكانت التخريجة بإرسال إمام جامع عمّان لتنفيذ حكم الدواعش فيه، وبذلك يكون النظام قد فوّض حاكما وقاضيا شرعيا داعشيا لتنفيذ المهمّة القذرة.

ناهض حتر كان قد أقلق الملك حسين من قبل، وحسين حاول إعدامه وسُجن ثلاثة مرّات، وحاولوا اغتياله من قبل وطعنوه وأنتزعوا أمعاءه وكان يعيش فقط بنصف كلية. الملك حسين وابنه عبد الله شتماه علنا وطالبوا له القصاص. وكنّا أشرنا من قبل أنّ عبد الله ليس مهتمّا بالكاريكاتور ولا بالله ولا رسوله، وهو الذي سار في الجمعة المليونية في الشانزيليزية لشتم الله والرسول ولدعم كاريكاتورات شارلي إيبدو التي تحثّ على شتم الله والرسول والترويج والدعاية لها، وكان يتبختر بجانب ناتياهو.

ناهض حتر هو من الرجال الأردنيين القلائل الذين سبحوا عكس التيار التكفيري، وهو مشرقي أصيل يحارب إسرائيل وحلفاءها العرب بجسارة واندفاع. ولإسرائيل والسعودية حسابات مع ناهض، وصوته من أعلى أصوات الممانعة، ودينه يشكّل سلاحا وحده، ففي الفصل الطائفي العامودي يُحظّر على السنّي والمسيحي مجابهة إسرائيل والسعودية وممنوع عليهما التقارب مع إيران وسوريا حزب الله.

النظام الأردني الخسيس يجهد ليل نهار للتبرّؤ من بطل قاتل إسرائيل، ويجهد ليل نهار لحصار من يقاتلها بالكلمة، وينبطح ليل نهار أمام أنعام السلف الذين نزلت فيهم آية: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا. وانبطح أمام إسرائيل وأمريكا لقتال سوريا والعرب وفلسطين.

الشهيد البطل الذي أجهزت عليه المخابرات الأردنية فبرغم مسيحيته، كان يدافع عن الإسلام بمحاربته السلفية والتكفير والأفكار الإسلامية الشاذه، ولم يستفد منها للتجريح بالديانة الإسلامية ولإعلاء دينه، بل كان يفعلها من منطلق إنساني فطري خيري لوجه الله. ودافع عن رجال الدين المسلمين الذين إعتقلهم النظام السعودي، سنة كانوا أو شيعة، ووجّه رسالة مؤثّره لآل سعود بعد إعتقالهم لشيخ القرآن والإنسان حسن المالكي.

دعوة صادقة لأهل الشهيد الذين رفضوا استلام الجثمان الطاهر، خذوه وكرمّوه، فقاتله معروف ولا تتركوه أسيرا عند قاتله بعد مماته، ألا يستحق تحريره بعد إعدامه! ورسالة أخرى للصادقين في الأردن، طالبوا بما يحقّق لكم كرامة الرجل، وليخجل قاتله، أي إدخاله في كتاب التاريخ والمناهج كمقاوم لإسرائيل وللإنحراف التكفيري الذي يدمّر الإسلام، فهو بمسيحيته شهيد الإسلام، وقُتل بهتانا وفي الشهر الحرام.

يجب علينا أن نلوم محور الممانعة الذي لم يفعل شيئا لناهض حتر، وتركه فريسة سهلة لجبهة الموك لتصفيته. أنا بدوري وبإمكاناتي القليلة لم أترك وسيلة إلّا واستعملتها، كتبنا عن مظلوميته وأنا في عزاء أهلي، وأرسلنا رسالات لبابا روما علّه يتدّخل لدى النظام الأردني ويُفرج عنه، فلم نتلقّى أي جواب. يا محور الممانعة اهتمّوا بجنودكم، أسّسوا جمعيات تضغط وتُجرّس في أماكن القرار في العالم، ما أقواكم وأشدّكم في التحليل وإثبات الحقّ والدليل، وفريق التآمر العربي يذبح كبوشكم أمام المحاكم وفي السجون.

التنديد بقتل ناهض حتر لا يفيد، يجب إنشاء جمعية حقوقية مشرقية تُتابع أسرى الفكر وتضغط على الأنظمة الملكية الظالمة، وجمعية عسكرية لتعاقب بها الأيادي التي تمتدّ على جنودنا ومفكريها وتقطعها. إسرائيل ليست أذكى منّا، فإنّها تتابع الذي يقتل جنودها لتغتاله ولو بعد ٣٠ و ٤٠ سنّة. لو أنّ ناهض حتر إسرائيلي، لمشىت ملوك العرب غدا في تشييع ملك الأردن.

أعدموا ناهض حتر في قلب الأشهر الحُرم، وحكم الله وحدود الله واضحة في هذا الأمر ويجب على فريق الممانعة الإقتصاص من قتلة ناهض حتر في الشهر الحرام، فصحيح أنّ القتل في الشهر الحرام من الكبائر: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ، ولكن الله فرض علينا الإقتصاص من القتلة في الشهر الحرام وهذه حدود الله: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿١٩٤﴾ البقرة، يكفيك فخرا يا ناهض أنّهم قتلوك في الشهر الذي حرّم الله فيه ذلك فأنتصرت عليهم، ويكفيك فخرا أنّهم أعدموك في الأشهر التي أعدموا فيها سلالة الرسول ص وأنت تحبّهم أكثر من حبّ قاتلك لهم وهو ينسّب نفسه لهم بهتانا. نعم ناهض وضع قلمه في عيون التأسلم السياسي وكالعملاق والمارد تلذلذ بالنصر أثناء خفوت روحه في الشهر الحرام، يا ناهض قد تبقى في قلبك جمرة إذ لا تستطيع كتابة المقال الأخير، ولكن لا تأسَ سأهديك كلماتي علّها توفّي بعض الخطوط من اللوحة التي كنت تحبّ نقشها. قد يُقال عنك الكثير ... ولكن إعلم أنّ نصرك عنوانه كلمة: قتلوك في الشهر الحرام.

كلمة أخيرة للنفاق العالمي وللملوك العرب، هل ستمارسون طقس المارش في شارع عمّان للتنديد بإعدام حتر كما مشيتم في جمعة سبّ الله والنبي في باريس بعد غزوة شارلي إيبدو؟ لعن الله دينكم ونفاقكم، لا أعلم بالغيب ولكن لن تفعلوا.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية