حوار شامي هادئ بين العواصف... قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير : عبد الوهاب القطب


August 30 2016 08:09

   

8/30/2016

 

ماذا سـتصنعُ لو قضَـيْتُ الآنا

وذهَـبْـتُ عنـكَ وعن ورى دُنيانا

 

وغدوْتُ في الأحلامِ عندكَ بَسْمةً

تَخفى إذا انْـبَـثَقَ الـصَّـباحُ وَبـانا

 

أتُراكَ تَـبْسِطُ فـوقَ قَـبْري باسِماً

كَـفَّـاً فَـتُـدْفِـئَ مَوْتِيَ الـبَرْدانا

 

أتُرى لَوَ انِّي قد مَدَدْتُ بِمَرْقَدي

كفاً تُـلامِـسُ وَجْهكَ الحَـيْرانا

 

أتُراكَ تَـتْرُكُ عالماً مُـحْلَوْلِكاً

وَمُزَيَّـفاً قد حـقَّرَ الإنْـسانا؟

***

يا شامُ ما هذا الكلامُ حبيبتي

هَدِّي قليلاً وَالْعَنِي الشيطانا

 

لا تيأسي يا شامُ ما ذا وَقتُهُ

وكفاكِ حزناً فانْفُضِي الاحزانا

 

يا مَنْ حَدَتْ قلبي يدي ترتاحُ في

يدِها كَطفلٍ ، تنشُدُ الألحانا

 

ما دامَ بي نَفَسٌ وأنتِ حبيبتي

لا غازياً يَسْطِيعُ هَزَّ هَوانا

 

الصَّعبُ يا قدري لأجلكِ هَيِّنٌ

كمْ ذلَّ صَعبٌ في هواكِ وَهَانا

والنصرُ في حلبٍ وفي أخَواتها

سَنراهُ حَتماً فِي الرُّبى وَيَرانا

 

ولقد حَطَمْنا ذا العمالةِ والخنا

فالويلُ والجُلَّى لمَنْ عادانا

 

يا شامُ نحنُ هنا،وكمْ منْ حَاكِمٍ

دَعَسَ اليهودُ عليهِ بعد لِقانا

 

مَا مِنْ كبيرٍ عندنا، إنْ ضامَنا

سَيُداسُ بالانعالِ أيَّاً كانا

 

أينَ ابْنُ جَاسِمَ، أيْنَ ذا حَمَدُ الغَبي

مثلَ الكلابِ كلاهُما تَرَكَانا

 

وَسَلوا المُسرَّحَ بَندراً إمَّا صَحا

فَهُوَ المُقَضِّي وقتَهُ سَكرانا

 

كالنَّعلِ حُطَّ على نعالٍ مثلِهِ

مَا أوْسَخَ الانْعالَ والعُرْبانا

 

يا شامُ ذا صَبرٌ جميلٌ حيث لا

شكوى انتهتْ إلا إلى مَوْلانا

 

قدْ آنَ أنْ تتبسَّمي، فتبسَّمي

ثم اخرُجي وَاسْتقبلي الفُرْسَانا

 

لا وقت ،لا لا، للدموع مليكتي

قومي إلى عرْشِ العُروشِ الآنا













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية