عكا تشتعل بالغضب الفلسطيني والمتطرفون اليهود يتجمعون في المدينة لمواجهة جديدة


October 13 2008 09:30

 أكدت مصادر أمنية إسرائيلية ومواطنون يهود فى مدينة عكا أن عناصر من اليمين المتطرف ومن غلاة المستوطنين يتواجدون فى المدينة ويحرضون على العنف ضد العرب فى عكا فيما وصل إلى المدينة الرئيس الإسرائيلى شمعون بيرس فى محاولة لتهدئة الأجواء.ونقلت صحيفة "هآرتس" الاثنين عن مسؤولين أمنيين فى المدينة قولهم إن "من أشعل الأجواء "ليلة" أمس"ليلة الاحد الاثنين" كانوا سكانا من "مدينتي" معلوت ونهريا الذين \'استدعوا\' لمساعدة أخوانهم وجاؤوا من أجل إثارة استفزازات ضد السكان العرب

وقال موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، الاثنين، إن ناشط اليمين المتطرف المستوطن باروخ مارزِل وصل إلى عكا ويحرض السكان اليهود ضد العرب.ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مارزل قوله إنه يعتزم "مساعدة" السكان اليهود فى عكا على إقامة "منظمة دفاع عن اليهود" على غرار المنظمة التى أقامها الحاخام الفاشى مائير كهانا فى الولايات المتحدة

ويتزعم مارزل تنظيم ينشط ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية وخصوصا فى مدينة الخليل، حيث يستوطن.وقال مارزل "يؤسفنى أننى مضطر لإقامة منظمات كهذه فى إسرائيل، لكن على ما يبدو أن اليهود فى عكا يشعرون كأنهم فى المنفى".ودعا مارزل المستوطنين الذين تم إبعادهم من الضفة الغربية مؤخرا، بعد اعتداءاتهم المتكررة على الفلسطينيين فى موسم قطف الزيتون، إلى الانتقال للسكن فى عكا الآن

من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية لـ"هآرتس" إن التقديرات تشير إلى وصول عناصر من اليمين المتطرف من مدينتى معلوت ونهريا إلى عكا، وأن هذه العناصر تسللت إلى الحى الشرقى فى المدينة، الذى وقعت فيه معظم اعتداءات اليهود على العرب.وقال مواطن يهودى من عكا، ويسكن فى الحى الشرقي، للصحيفة إنه يعمل فى النهار حارسا، وفى الليل ينضم إلى المجموعات اليهودية التى تنفذ اعتداءات ضد المواطنين العرب فى الحي، وأحرقت يومى الجمعة والسبت أربعة بيوت عربية.وقال هذا المواطن إنه "بحسب ما أعرف، فإنه ينبغى أن تصل الليلة الجماعة من يتسهار وأفرات" وهما مستوطنتان تعتبران من معاقل المتطرفين.وأضاف المواطن اليهودى أنه "ما زالت هناك أهداف. ولم يُحرق حتى الآن سوى ثلاثة أو أربعة بيوت، انتظروا وستروا

ويوجه العرب فى عكا انتقادات كثيرة لأداء الشرطة فى المدينة، فعلى الرغم من أنها نشرت قوات كبيرة فى المدينة، وتواجدها فى الحى الشرقى بشكل مكثف، وتهديدها باستخدام كل الوسائل ضد المتظاهرين اليهود، إلا أنها لم تمنع المظاهرات والتجمعات غير القانونية لليهود فى الحى الشرقى ولا تمنع اعتداءاتهم على أملاك العرب فيه.وتحت نظر قوات الشرطة دمّر المتظاهرون اليهود بيوتا عربية فى هذا الحى وأضرموا النار فى أربعة بيوت أخرى فيه حتى الآن

كذلك لم تفعل الشرطة شيئا فيما يتعلق بنزوح 15 عائلة عربية من الحى الشرقي، فى أعقاب الأحداث، عن بيوتها.ورغم أن الليلة الماضى مرت بهدوء على عكا إلا أن الأجواء فى المدينة ما زالت بالغة التوتر بسبب التخوف من عودة العنف الذى يمارسه اليهود ضد العرب.ووصل اليوم إلى عكا بيرس فى محاولة لتهدئة الخواطر فى المدينة وإجراء مصالحة بين العرب واليهود.وتقرر خلال لقاء عقده بيرس مع قادة محليين عرباً ويهوداً تشكيل هيئة دينية مؤلفة من حاخامات وشيوخ بهدف "الخروج فورا إلى الشارع والتحدث مع الجمهور الشاب من أجل تهدئة الأجواء، ومتابعة التطورات الميدانية واستمرار الهدوء الذى ساد المدينة الليلة الماضية

ودعا بيرس اليهود والعرب إلى توخى الحذر أثناء حديثهم "لأن الكلمات بإمكانها أن تكون قاتلة، وينبغى فى هذه الساعة الهامة التفكير جيدا واستغلال الكلمات الخارجة من الفم للتهدئة وحسب".وأضاف أنه "توجد فى دولة إسرائيل ديانتان وقانون واحد".من جانبه أعلن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، دافيد كوهين، فى ختام لقائه مع بيرس فى بلدية عكا، أن "قوة الشرطة المنتشرة فى المدينة، التى يصل عدد أفرادها إلى 500 شرطى فى ساعات النهار و700 شرطى فى ساعات الليل، ستبقى فى المدينة إلى ما بعد عيد العرش" الذى يبدأ مساء اليوم وينتهى الأسبوع المقبل