نصف سكان ذيبان ( الاردنية ) يعملون في الجيش والشرطة والمخابرات ومياه البلدة سحبت الى عمان


June 27 2016 13:48

شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال استقباله أمس الأحد أسر وذوي شهداء عملية «الركبان» الإرهابية على «صد عصابات الغدر والإجرام بكل حزم»، في وقت أعلن مصدر رسمي أردني أمس الأحد إحالة 21 شخصاً إلى محكمة أمن الدولة بتهم تتعلق بالإرهاب، إثر عملية أمنية في إربد شمال المملكة في مارس/‏‏آذار أسفرت عن مقتل سبعة مسلحين ورجل أمن.
وقال عبدالله الثاني «إن ما حدث لن يزيدنا إلا تصميماً على مواجهة الإرهاب، والمُصاب واحد على جميع أبناء وبنات الوطن». وأضاف: «فخورون بتضحيات بواسل الجيش العربي والأجهزة الأمنية الذين بذلوا الغالي والنفيس دفاعاً عن الأردن وأمنه وحدوده واستقراره».
وأكد أن العمل الإرهابي الجبان الذي استشهد فيه 7 جنود «لم يزد الأردنيين إلا اعتزازاً ببطولات منتسبي القوات المسلحة ورفاق السلاح في الأجهزة الأمنية».
وقال «هؤلاء خط الدفاع الأول عن الوطن وحمايته والساهرين على أمن المواطن».
من جهة أخرى، أوعز عبدالله الثاني أمس بتشكيل مجلس جديد للسياسات الاقتصادية يشرف عليه الملك مباشرة ويترأسه هاني الملقي رئيس الحكومة في مقدمة مهامه مواجهة الفقر والبطالة.
وكان قد أُعلن أمس انتهاء أزمة «المتعطلين» في لواء ذيبان ضمن محافظة مأدباً الجنوبية وذلك بمغادرتهم سلمياً اعتصاماً استمر 60 يوماً بعد تعهد جهات رسمية بتوفير فرص عمل مناسبة للمؤهلين منهم والإفراج عن معتقلين «باستثناء المشاغبين» عقب مواجهات محتدمة مع قوات الدرك تواصلت على مدى ثلاث ليال متتالية وتبين ان نصف سكان ذيبان يعملون في الجيش والشرطة والمخابرات
على صعيد آخر، أعلن مصدر رسمي أردني أمس إحالة 21 شخصاً إلى محكمة أمن الدولة بتهم تتعلق بالإرهاب إثر عملية أمنية في إربد شمال المملكة في مارس/‏‏آذار أسفرت عن مقتل سبعة مسلحين ورجل أمن.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «بترا» أن «نائب عام محكمة أمن الدولة العميد القاضي العسكري زياد العدوان أحال المتهمين بقضية «خلية إربد الإرهابية» إلى محكمة أمن الدولة للبدء بمحاكمتهم».
ونقلت الوكالة عن العدوان قوله إن المتهمين في القضية 21 شخصاً وإن مدعي عام محكمة أمن الدولة أنهى التحقيق معهم، و«وجه لهم تهماً تتعلق بالإرهاب».وأضاف «من التهم التي وجهت للمتهمين أيضاً تصنيع مواد مفرقعة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية، وحيازة أسلحة

وكانت محطة سي ان ان قد اعدت تقريرا عن ذيبان رصدت أوضاع البلدة، لم تكن حالة استثنائية بعد زيارة عدة منازل عشوائيا فيها ليكون "التهميش والفقر" عنوانا بارزا لأحاديث الأهالي، في بلدة خلت من أي مشروع حيوي تشغيلي، رغم الأعداد اللافتة للعاطلين عن العمل سنويا، وسط تقديرات غير رسمية لتسجيل البطالة ما نسبته 60 في المائة.

أزيلت خيمة الاحتجاج التي توسطت بلدة ذيبان في ساحة "السلام" الملاصقة تماما للمركز الأمني فيها، بعد هدم السلطات الأردنية لها مرتين وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة إلى جانب إصابة ثلاثة من عناصر الدرك برصاص ناري، وبقيت يافطات التنديد بهجوم تنظيم داعش الإرهابي على منطقة الرقبان شمال البلاد الأسبوع الماضي، وبدت شوارع البلدة على درجة لافتة من النظافة

يستذكر شبان بابتسامة تحدثوا للموقع، عن عبوات الغاز المسيل للدموع التي أمطرت فيها البلدة قالوا إنه صناعة فرنسية تختلف عن أنواع سابقة عرفوها خلال الحراك الشعبي في 2011، متناسين ما استنشقوه من الغاز وما تطور الصدامات، بعدما أعلنت الحكومة الأردنية رسميا، التوصل إلى توافق حقيقي لحل مشكلة البطالة وأفرجت عن الموقوفين.

لكن مشاهد الاحتجاج تركت ندوبا غائرة في وجه الشاب إبراهيم اللوانسة 32 عاما، الذي كان ضحية اعتداء قوات من الدرك عليه كما يروي للموقع، حين تزامن مروره بالقرب من "ساحة السلام" أثناء الاحتجاجات لنقل حمولة بضائع، فلم يجد إلا من استوقفه بالقوة وباغته بفتح عبوة الغاز المسيل للدموع في وجهه، ولم يعي قوة الضربات التي وجهت له إلا بعد أن وصل مستشفى المنطقة.

 اللوانسة الذي التقته سي ان ان  بالعربية في منزله بعد ساعات على خروجه من المستشفى، أشار إلى إصابته بتفتت كامل في الأنف، وقال بحرقة: "عملت بالجيش لتسع سنوات ونصف ثم تركت الخدمة وأعمل على سيارة نقل منذ ثلاث سنوات.. الدرك أوصل المعتصمين إلى ما وصلوا إليه من احتقان كلنا نعاني من البطالة

يعيش اللوانسة في منزل مستأجر بمبلغ 120 دينارا شهريا (نحو 170 دولارا)، وبديون متراكمة وصلت إلى نحو 30 ألف دينار (نحو 43 ألف دولار) ودون تأمين صحي، عدا عن انتظار زوجته الحاصلة على بكالوريوس في الفيزياء من جامعة مؤتة لدورها في التعيين منذ سبع سنوات عبر ديوان الخدمة المدنية، كما يقول.

تعود شرارة انطلاق الحراك في ذيبان في 2011، إلى تململ الشبان العاطلين عن العمل حيال تردي الأوضاع المعيشية ومن قبلها احتجاجات عمال المياومة ورفض غلاء أسعار الاعلاف، ويدين الكثير من سكان اللواء إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، لحصولهم على فرص تعليم في جامعات العراق وسوريا سابقا، حتى إن مؤيدين لصدام حسين لا يزالوا يعلقون صوره في منازلهم.

 ويستذكر الناشط المعروف في ذيبان محمد السنيد، بسخرية، عندما توجه لطلب ثمن علبة سجائر من أحد أصدقائه ليجده وقد فرغت أنبوبة غاز الطبخ لديه، ما كان مدعاة لحراك سبعة شبان في السابع من يناير/ كانون الأول حينها، تحت شعار "تسقط حكومة رفع الأسعار."

تخلو ذيبان من مشروعات صناعية أو تنموية خاصة أو حكومية، وتبعد عن مركز محافظة مادبا 35 كيلومترا وبحسبة سريعة، يشير المحامي ياسر الابراهيمي، أحد الداعمين لمطالب العاطلين عن العمل، إلى أن ما عرض سابقا على شبان المنطقة للعمل في وظائف للقطاع الخاص كانت خارج اللواء، وبما لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية.

ويشير الابراهيمي إلى أن العمل خارج اللواء يتطلب وصول العامل إلى مكان عمله ما لا يقل عن 5 دنانير يوميا (نحو 7 دولارات) وعبر وسائط نقل ضعيفة، في وقت تتراوح فيه قيمة الأجور بين 190 دينار (271 دولارا الحد الأدنى للأجور) و300 دينار أردني للوظائف المعروضة.

ويقول الابراهيمي: "أبناء ذيبان ليسوا كأي منطقة أخرى، فهذه المنطقة تخلو من أي مشروع تشغيلي حيوي وإذا ما تحدثنا عن موقع ذيبان فهو الأوسط في المملكة والأقرب إلى العاصمة من محافظة الكرك التي لا تعاني من مشاكل تنموية جوهرية، هنا خسرنا مصادر مياهنا في الوالة والهيدان بعدما تحولت إلى العاصمة ولا يوجد منزل اليوم ليس فيه عاطلين عن العمل."

يعمل أغلبية سكان ذيبان (نحو 39 ألف نسمة) الواقعة في محافظة مادبا وتقطنها عشائر الحمايدة، في أعمال الزراعة أو الاجهزة العسكرية والأمنية، ويردد وجهاؤها شكوى التهميش منذ عقود، فلا وظائف عليا في الدولة ولا مناصب، ووعود بمشروعات كبرى، كان من أبرزها جامعة ذيبان ومدينة صناعية منذ 2007، بحسب المحامي الإبراهيمي، حتى إن الأهالي بدأوا يعزفون عن إلحاق أبنائهم بالتعليم العالي.

ويقول الإبراهيمي: "جميع شبان الاعتصام لم يسجل عليهم أي قضايا سابقة، وزارة الداخلية أحدثت فوضى غير مبررة واعتقلت الناس من الشارع، البلدة قدمت شهداء كان آخرهم الشهيد هاني القعايدة في عملية مكتب مخابرات عين الباشا لو نكن يوما خارجون عن القانونتخدامها للقيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية