القاتل فلسطيني من نزلاء سجن مبنى المخابرات ... وعلامات استفهام حول قرار محكمة امن الدولة الاردنية بحظر النشر


June 07 2016 07:39

عرب تايمز - خاص

قررت محكمة أمن الدولة الاردنية  اليوم الثلاثاء، حظر النشر في قضية الهجوم على مكتب المخابرات العامة في مخيم  البقعة الفلسطيني قرب عمان، والتي أعلنت الحكومه أنه "أسفر عن مقتل 5 من صغار موظفي المكتب منهم حارس من عشيرة الحياري برتبة عريف اثار مقتله تعاطفا شعبيا كبيرا مع اسرته التي تضم خمس شقيقات كان هو المعيل الوحيد لهم وكان عرسه بعد رمضان 

 وتبين ان القاتل شاب فلسطيني من سكان المخيم و كان نزيلا في احد سجون المكتب وانه قضى اسبوعين في السجن وانه لم يكن غريبا على المكان حتى انه صافح العريف ( الخفير ) علي الحياري قبل ان يطلق عليه النار  وتبين من اشرطة الفديو التي سجلتها كاميرا المكتب ان الشاب دخل المبنى بشكل عادي لانه كان معروفا للعاملين فيه وانه قتل الحارسين ثم سيطر على اسلحة الموظفين الثلاثة المتبقين قبل ان يقتلهما باطلاقات في الرأس

 ولم تتضح بعد اسباب وجوده في السجن وما هي التهمة الموجهة اليه ولماذا تم الافراج عنه وهل لهذا علاقة بالهجوم الذي نفذه والذي لم تتبناه اية جهة ارهابية وان كانت مواقع الارهابيين قد اشادت به

وكان ابناء عشيرة العدوان قد القوا القبض على القاتل بعد ان اطلق النار على احد ابناء العشيرة اثر محاولته الهرب من مسجد كان يختبيء فيه

ويأتي قرار حظر النشر، بعد ساعات من إعلان الأجهزة الأمنية القبض على المشتبه في تنفيذ الهجوم، وهو مواطن أردني من اصل فلسطيني من سكان المخيم ومن مواليد عام 94 

بدوره عبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون - الذي حشر انفه في الموضوع دون سبب -  عن إدانته واستنكاره الشديدين للعمل "الإرهابي" الذي استهدف مكتب المخابرات الأردنية أمس في مخيم البقعة، والذي أودى بحياة خمسة من رجال المخابرات واثارت تصريحات الزعنون استياء شعبيا لانه يوحي وكأن الجريمة مرتبطة بالفلسطينيين لمجرد ان القاتل من سكان المخيم ومن اصل فلسطيني

وأكد الزعنون في تصريح من مقر المجلس في عمان عن وقوفه وتضامنه مع الأردن في هذا المصاب الجلل الذي وقع في أول أيام رمضان الفضيل، معبرا عن مساندته القوية لكل الإجراءات التي تحصن الجبهة الداخلية الأردنية، وتقتلع هؤلاء "الإرهابيين" القتلة بفكرهم وظلامهم وإرهابهم، وتحفظ الأمن والاستقرار على أرض المملكة الأردنية الهاشمية ولم يسبق للزعنون اصدار تصريحات كهذه حتى بعد عملية تفجير فنادق عمان التي قامت بها مجموعة الزرقاوي

بدوره نفى الكاتب الاردني ناهض حتر ان يكون الحادث فرديا ومعزولا كما تروج له بعض وسائل الاعلام الرسمية وقال في مقال نشره في موقع عمون الاردني ان تكرار وصف ( فردي ومعزول )  يشير إلى سذاجة سياسية أو قرار باستمرار حالة الإنكار الرسمي للظاهرة الإرهابية في البلاد؛ فأما السذاجة السياسية، فتتمثل في خسارة التحشيد الشعبي ضد مواجهة الأخطار الإرهابية لحساب أهداف دعائية فارغة؛ ذلك أن أحدا ، في الداخل أو الخارج، سائحا أم مستثمرا، لن يشتري هذا الوصف لعملية موجهة إلى فرع جهاز أمني وأدت إلى استشهاد خمسة من أعضائه. وأما حالة الإنكار؛ فهي المسؤولة عن إراقة دماء أبنائنا في المخابرات؛ فما كانت عملية إرهابية بسيطة إلى هذا الحد، لتنجح لولا حالة الاسترخاء الأمني التي تنكر التهديد الإرهابي في البلاد.
واظاف حتر : معظم العمليات الإرهابية في البلدان التي ليس فيها فوضى أمنية، يقوم بها، عادة، إرهابي واحد أو بضعة إرهابيين أفراد. وما يجعل أي عملية فردية أو غير فردية هو (1) دوافعها، (2) مصدر القرار بشأنها. فعندما نقول ' حادث فردي'، فإن ذلك يعني أن المجرم ارتكب جريمته بدافع ذاتي جنائي أو سيكولوجي، وأنه هو بالذات صاحب القرار بالتنفيذ. وهذا لا ينطبق على حالة منفذ الجريمة الإرهابية ضد مخابرات البقعة؛ فالمجرم هو إرهابي مرتبط بجماعة ' جيش الإسلام' الإرهابية العاملة في سوريا، وكان معتقلا لدى المخابرات بسبب نشاطه الموالي لها؛ أي أن دافعه لارتكاب الجريمة ليس جنائيا ولا سيكولوجيا، وإنما هو دافع أيديولوجي سياسي. وفي هذه الحالة، فإن جريمته إرهابية بامتياز؛ أما القرار بالتنفيذ، فليس بالضرورة أن يأتي مباشرة من مسؤول تنظيمي، بل بتوجيهات على الشبكة العنكبوتية أو حتى بفتوى ذات طابع عام؛ ففي وثيقة عثر عليها الأمن العراقي لدى أحد مراكز الدواعش، توجيه عام من ' الخليفة' بالانتقال نحو ساحات أخرى.
وليس ' حادثا معزولا'.... فكيف يكون كذلك في إقليم يعاني من ظاهرة إرهابية واسعة النطاق وغير مسبوقة وشاملة ومتداخلة؟ بالعكس، عملية البقعة جاءت في سياق أمني ـ سياسي؛ (1) فالضغط الحاصل الآن على الإرهابيين في سوريا والعراق يلزّهم إلى افتتاح جبهات أخرى، (2) والتطورات الدولية والإقليمية تدفع بكل التنظيمات التكفيرية ( ' المعتدلة' والمتطرفة معا) إلى التدامج، ولم تعد الاتفاقات الأمنية السابقة ذات معنى، (3) والتحشيد التكفيري والسلفي والطائفي المذهبي الداخلي، مرتبطا بالأزمة المعيشية، بلغ حدا لا يمكن معه إلا أن يظهر ويعبر عن نفسه.
وختم حتر مقاله بالقول : من المؤسف أن تستمر حالة إنكار الظاهرة التكفيرية الإرهابية المتعاظمة في البلاد، وتجاهل أسبابها في المناهج المدرسية وانتشار الدعاة التكفيريين وأنصار ما يسمى ' الثورة السورية' التي هي مجرد ظاهرة إرهابية، وتحظى بالتعاطف لأسباب طائفية. ولعله من المدهش أن يكون الإرهابي مرتكب جريمة مخابرات البقعة، معتقلا سابقا بتهمة التخابر مع داعش وتجنيد عناصر لجيش الإسلام، ويتم ، مع ذلك، إطلاق سراحه! وفي الواقع، هناك المئات مثله يعملون بصورة علنية ونصف علنية من دون خوف أو حساب.
في صفوف الإرهابيين في سوريا والعراق هناك ما بين 2000 إلى 3000 أردني. ومن المنتظر عودة هؤلاء في وقت قريب إلى البلاد، حيث يتمتعون بحواضن اجتماعية؛ فأين هو الحادث الفردي والمعزول؟
إنكار الظاهرة الإرهابية، والركون إلى اتفاقات أمنية عفا عليها الزمن، يدفعان إلى الاسترخاء الأمني، وفقدان القدرة على التوقع، وفقدان الحيطة والحذر. وهو ما مكّن إرهابي بسلاح ناري من ضرب موقع سيادي، وارتقاء خمسة شهداء من شبابنا









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية