عيال زايد يشترون العقارات القديمة في القدس من اصحابها العرب ( كاش ) ويبيعونها لليهود


May 28 2016 11:12

عرب تايمز - خاص

لم تكتف مشيخة ابو ظبي وعيال زايد بما يعانيه أهل القدس من تهجير وتهويد، في معركتهم للبقاء في مواجهة المخططات الصهيونية، الهادفة لتكرار نكبة شبيهة بنكبة فلسطين، وإنما سعت لدعم الهدف الإسرائيلي، عبر شخصيات فلسطينية موالية، مثل محمد دحلان مطارزي محمد بن زايد، عبر تحويل المدينة المحتلة إلى عاصمة إسرائيلية ديموغرافيا، بإغراء من تبقي من فلسطيني القدس لبيع منازلهم للصهاينة بأموال اماراتية تدفع كاش من ابو ظبي

لعل ذلك ينهي أحد أهم الملفات العالقة في طريق التسوية، أو قل بيع أهمّ ما تبقى من فلسطين

 الخطوة الإماراتية العربية لـ«تعزيز» صمود أهل القدس، لم تكن دعمهم للبقاء، ولكن تسهيل ومساعدة سماسرة أو شخصيات فلسطينية موالية لهم على شراء عقارات من مقدسيين، لا يستطيعون الصمود بوجه التوسع الاستيطاني في البلدة القديمة، وبيع هذه المنازل لجمعيات إسرائيلية.وأصبح العديد من أهالي أحياء قديمة بالقدس، يصحون على وجود المستوطنين بينهم بدعوى أنهم صاروا ملاكا قانونيين

حدث هذا مع نحو ثلاثين شقة، في وادي حلوة في سلوان، قبل قرابة عامين، وحدث في حالات بيع مباشرة تمت الأسبوع الأول من مايو/أيار 2016.

    اتهام الإمارات

الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة، كانت أول من وجهت أصابع الاتهام بصوت عالٍ إلى الإمارات عام 2014، حيث اتهمتها بالوقوف خلف تمويل هذه العملية، واعدة بتقديم دلائل «تكشفها الأيام».وسبق للشيخ «كمال الخطيب» نائب رئيس «الحركة الإسلامية»، أن اتهم الإماراتيين ( تديدا ابو ظبي وعيال الشيخ زايد )  في مقابلة تلفزيونية مع قناة «القدس» قبل عامين، أنهم «خدعوا أصحاب المنازل وأخبروهم بأن المشترين مستثمرون إماراتيون يريدون إعمار المدينة المقدسة، ليكتشف المقدسيون فيما بعد أن المنازل بيعت لمستوطنين صهاينة، وأن الجهات الإماراتية استخدمت لخداع الفلسطينيين الذين يرفضون بشكل قاطع بيع منازلهم للإسرائيليين».

وأضاف «الخطيب»، الذي هدد بكشف تفاصيل القضية، برغم أن «الحركة الإسلامية» لم تكشف أيا منها لاحقا، أن «الأموال التي بسببها تم بيع 34 شقة سكنية في حي سلوان وصلت من دولة الإمارات إلى أحد البنوك الفلسطينية في بلدة العيزرية».كما هددت السلطة الفلسطينية، بملاحقة المشترين الفلسطينيين (الطرف الثالث)، دون أن تشير إلى من يقف وراءهم، أو ماذا تفعل مع من تمسكه منهم، وانتهي الأمر بها للصمت خشية لإغضاب التمويل الإماراتي لها.

    شركة إماراتية وسيط

وتكشف وثائق تفصيلية، حصلت عليها جريدة «الأخبار» اللبنانية، بشأن بيع أحد العقارات المقدسية في البلدة القديمة في القدس، أكتوبر/تشرين الأول 2014، عن فضيحة كبيرة تطاول أطرافا عدة.فبحسب الوثائق والعقود والسجلات، جرت عملية البيع أولا بين شخص فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، وإحدى العائلات المقدسية الشهيرة، ثم تنازل هذا الشخص عما اشتراه لشركة إماراتية، باعت العقار لاحقا لمستوطن.

وبات التهديد الفلسطيني لمن يبيع بيوت القدس للمستوطنين، خاصة البلدة القديمة المحيطة بالمسجد الأقصى، أنه بلا قيمة، رغم عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، إذ كان مسؤولون فلسطينيون يجبرون عدداً من بائعي العقارات للصهاينة على تقديم حصّة من الأموال التي تلقوها مقابل خيانتهم وإلا فإن مصيرهم الاعتقال!.

وتشير الوثائق لتورط شخص يدعي «فادي أحمد حسين السلامين»، يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، أسس شركة «الوثيقة الأولى»، مع عمّته، اسمها شركة «السرينا العالمية للتجارة والاستثمار»، هدفها «الاستيراد والتصدير والأنشطة العقارية وتجارة الأغذية والمشروبات والتبغ»، في 10 أغسطس/آب 2013، في هذه العمليات المشبوهة لبيع العقارات للصهاينة.وكان «السلامين» مقربا من السلطة الفلسطينية، ثم بدأ شن هجوم لاذع على عباس تحديدا، بعدما بات من رجال «دحلانوتكشف وثيقة أن شركة «السلامين» قدمت «تنازلا مسبقا» عن عقار منوي شراؤه في القدس، لمصلحة شركة إماراتية تدعى «الثريا للاستشارات والبحوث»، ومقرها في أبوظبي.

وتُظهر وثيقة أخري، أن هذه الشركة حصلت على رخصة تجارية لمدة عام، من «غرفة أبو ظبي التجارية» برقم سي ان -122229، كما أن البحث في «دليل أبو ظبي التجاري الإلكتروني» أظهر أن «الثريا» بلا موظفين ورأسمالها المعلن هو صفر.

وبينما كان المستوطنون يقتحمون الشقق التي اشتروها في وادي حلوة في سلوان في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، بأموال إماراتية وفق تصريح «الخطيب»، فيما كانت تدور العمليات لتسريب شقق وبنايات أخرى، كان العمل يجري على قدم وساق لتوقيع عقد البيع بين «السلامين» وعائلة «جودة الحسيني»، لشراء قطعة أرض في البلدة القديمة في القدس ومبني مكون من ثلاث طوابق

يبدو أن عملية تسريب العقارات المقدسية للاحتلال الإسرائيلي، التي تسهل سيطرة "إسرائيل" الكاملة علي مدينة القدس المحتلة، "لن تتوقف" قريبا، وذلك لوجود منظومة من "العملاء الخارجيين والداخليين" الذين يعملون على تسهيل مهمة الاحتلال "التهويدية" بحق القدس والمسجد الأقصى، بحسب مختصين بالشأن المقدسي.

ويطلق مصطلح "تسريب" أملاك المقدسيين المختلفة؛ على الطرق الملتوية التي من خلالها يستولي الاحتلال ومستوطنوه على العقارات في القدس، حيث يقوم بعض العملاء أو الوسطاء بخداع أصحاب العقارات؛ من خلال شرائها بدعوى تطويرها أو حمايتها من الاحتلال، ومن ثم تنقل ملكيتها للاحتلال، أو للجمعيات الاستيطانية اليهودية التي تعمل في القدس.

وتمكن مستوطنون في 9 أيار/ مايو 2016، بدعم قوات الاحتلال، من الاستيلاء على منزل عائلة اليوزباشي المقام على أرض حارة السعدية بالقدس القديمة، والمطل على المسجد الأقصى، والمكون من ثلاثة طوابق، بحسب الخبير في شؤون القدس جمال عمرو.وأكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل (سابقا)، الشيخ كمال الخطيب، أن "المؤامرة التي تقودها أيد خفية شريرة تعبث في مدينة القدس المحتلة؛ ما زالت تعمل، ولن تتوقف عن مخططها الخبيث".وأوضح  أن "حجم المؤامرة على الحركة الإسلامية؛ كان يهدف إلى إبعادها عن دورها الذي كانت تؤديه، والواقع الجديد (بعد قرار الاحتلال إخراج الحركة عن القانون) أثر بشكل كبير جدا على أدائنا في كشف مخططات الاحتلال التي تستهدف القدس"

وكشف الخطيب أن "جزءا من التهويل الذي دفع إلى شيطنة الحركة الإسلامية، والتعجيل بإخراجها عن القانون؛ كانت وراءه أيد وألسن عربية"، مضيفا: "أصدقاء الاحتلال من العرب؛ هم داخليون وخارجيون؛ وهؤلاء متآمرون متعاونون عملاء، يقومون على خدمة المشروع الصهيوني".وقال: "أنا أجزم أن هناك ارتباطا بين المتآمرين من أصدقاء الاحتلال العرب في خارج فلسطين، وأولئك الذين في داخلها، وكلا الجانبين يرتكبان جريمة كبيرة من خلال عبثهما بالقدس، وتآمرهما على شعبنا وأمتنا".

وبين الخطيب أن بعض المقدسيين الذين يرغبون في الاستثمار بمدينة القدس؛ من أجل حماية المنازل المهددة بالتسريب "يتوجهون إلى سلطة رام الله ووزير ماليتها وبنوكها، بهدف الاقتراض لسد حاجاتهم من التمويل؛ فلا يجدون إلا الصد والرفض والشروط التعجيزية"، مؤكدا أن هذا "التعجيز والرفض؛ هو جزء من المؤامرة على مدينة القدس".وتابع: "كان الأولى بهم أن يصبوا جزءا من الأموال التي بحوزتهم لصالح مشاريع تحمي القدس، وتعزز من صمود أهلها

من جانبه؛ قال الخبير جمال عمرو، إن الاحتلال "تمكن من جمع 17.4 مليار دولار للسيطرة على العقارات المقدسية التي تطل على المسجد الأقصى، في ما يسميه بالحوض المقدس، بينما مليارات العرب وجدت طريقها لباريس ولندن، ولم تجد طريقها لحماية القدس".وبين  أن "الكثير من البيوت التي سربت للاحتلال وقف خلفها عملاؤه"، مشيرا إلى أن بعض عمليات الاستيلاء على هذه البيوت كانت "أحيانا بقوة السلاح، أو عبر القضاء الاحتلالي الظالم؛ من خلال ما عرف بقانون حارس أملاك الغائبين".

وتساءل عمرو: "أين كان الأردن وجيشه من استيلاء الاحتلال على بعض عقاراته بالقدس، كمبنى البريد في شارع صلاح الدين، وبناية رأس العمود الضخمة التي تحولت لمستعمرة معاليه زكيم؟".وأشار إلى أن الاحتلال "تمكن بخبث ودهاء من استدراج الوفد الفلسطيني المفاوض عديم الخبرة؛ للتوقيع على إرجاء مدينة القدس إلى مفاوضات الوضع النهائي، وعليه فإنه لا يمكن للسلطة حاليا أن تتدخل بما يجري بالقدس".

وأضاف: "بمجرد أن وقعت السلطة على ما سبق؛ فإنها فتحت شهية الاحتلال لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس ليل نهار"، لافتا إلى أن الاحتلال "قبل أوسلو، وعلى مدار نحو خمسين عاما؛ لم يستطع مطلقا أن يستولي على أي بيت ذي قيمة".وأكد أن "كل التسريبات التي حصلت للعشرات من بيوت المقدسيين بالقدس؛ كانت بعد توقيع أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية، التي فتحت الباب للعملاء الذين يشكلون خطرا كبيرا على القدس"، موضحا أن "هؤلاء العملاء؛ منهم سماسرة ووسطاء وأفراد يعملون في الأجهزة الأمنية الفلسطينية".وقال عمرو إن "هؤلاء العملاء شكلوا جيشا يحظى بحماية أوسلو، ولا يمكن للسلطة محاكمتهم؛ حتى لو كانوا يقيمون في وسط الضفة المحتلة".









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية