جريدة مصرية للرئيس المصري : لا تصالح


May 20 2016 07:51

نشرت جريدة البديل المصرية المقال التالي بعنوان ( لا تصالح ) وهو عنوان اشهر قصيدة للشاعر المصري الراحل امل دنقل .. جاء في المقال : ساند عدد كبير من الشعراء المصريين نضال الشعب الفلسطيني ودعموا مقاومته ضد الاحتلال على مدى عقود مضت، ولم يذكر أحدهم إمكانية وجود «سلام دافئ» مع الكيان الصهيوني، طيلة 68 عامًا من النكبة والاحتلال الصهيوني الغاشم للأرض المقدسة، ورافقوا الشعب الفلسطيني بالكلمات، التى كانت تصوب الرصاص على الاحتلال دون أسلحة.

بعد مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإدارة الإسرائيلية، خلال خطابه، الذي ألقاه أول أمس، خلال فعاليات افتتاح عدد من المشروعات التنموية في مدينة أسيوط، ليستمع الشعب الإسرائيلي لرسائله وتحقيق ما وصفه بـ«السلام الدافئ» في المنطقة، كان علينا رصد أهم كتاب القضية المصريين الذين عاشوا حياتهم يحملون أوراقهم وأقلامهم كسلاح في وجه العدو الصهيوني.

حظيت فلسطين باهتمام الشعراء العرب، في أقطار الوطن العربي كله، وعلى وجه الخصوص في مصر، فاستوحى شعراء العربية شعرهم منذ نكبة فلسطين حتى اليوم، ليكتب الشعراء المصريين أبهى القصائد في التغني بها، والدفاع عنها، وتأكيد الأمل في خلاصها من أذى العدوان الصهيوني.

الأديب الكبير نجيب محفوظ، لم يغمض عينيه عن قضية العرب جميعا، فوسط الاحتفال بفوزه بجائزة نوبل – أرفع جائزة أدبية في العالم- أرسل خطابه إلى الأكاديمية السويدية عام 1988، وسلط الضوء في خطابه على القضية الفلسطينية، قائلا: «فى الضفة الغربية وغزة أقوام ضائعون رغم أنهم يعيشون فوق أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم، هبوا يطالبون بأول مطلب حققه الإنسان البدائى، وهو أن يكون لهم موطن مناسب يعترف لهم به، فكان جزاء هبّتهم الباسلة النبيلة، رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا، تكسيرًا للعظام، وقتلًا بالرصاص، وهدمًا للمنازل، وتعذيبًا في السجون والمعتقلات، ومن حولهم مائة وخمسون مليونًا من العرب يتابعون ما يحدث بغضب وأسى، مما يهدد المنطقة بكارثة ما لم تتداركها حكمة الراغبين في السلام الشامل العادل».

وفي 2 نوفمبر 1917، عقب وعد بلفور، كتب الشاعر المصري أحمد محرم، قصيدة طويلة، رصد فيها وعد بلفور، الذي أسماه «الوعد المشؤوم»، وفي مطلع القصيدة يقول الشاعر «محرم»:

بلفور بئس الوعد وعدك للأُولي .. جعلوك للأمل المخيب سلما

خدعوك حين أطعتهم وخدعتهم  .. إذ طاوعوك وتلك منزلة العمى

لسنا ولاةَ الحق وإن لم يندموا .. ولا أنت أوْلَى أن تتوب وتندما

تلك الإساءة ما استقَل بمثلِها .. في الهر قبلك من أساء وأجرما

لم يقتصر الاهتمام الشعري المصري في ذلك الوقت على أبعاد النضال الفلسطيني، لكنه واكب كل مراحل وأشكال القضية، فعندما صدر قرار التقسيم عام 1947، ثار الشعراء المصريون على الأمم المتحدة، والظلم الدولي وازدواج المعايير والتواطؤ الغربي، وقال الشاعر محمود محمد صادق، لمجلس الأمن:

يا مجلس الأمن الذي .. نثر الزهور مع الوعود

زيتون غصنِك والأزاهر .. في يد الأقدار سود

كما يوجد فريق كبير من الشعراء المصريين رفضوا السلام مع الكيان الصهيوني، مثل «الحساني حسن عبد الله، ومصطفى بهجت بدوي، ومحمد علي عبد العال، وأمل دنقل، وصابر عبد الدايم»، مؤكدين أن السلام ذل واستسلام ومؤشر لضياع الحقوق العربية، ولابد من الأخذ بالثأر للشهداء.

ويقول مصطفى بهجت بدوي: «لا والذي خلق العروبة والكرامة والإباء .. لا والذي كره التسامح في حقوق الأبرياء .. لا لن نفرط لن نخون المعركة».. ويقول الشاعر الحساني حسن عبد الله: «أما السلام الذي لم يحمه سيف .. فهو السحاب الذي بدده صيف».

وكتب الشاعر المصري الكبير أمل دنقل، رائعة أصبحت عنواناً لكل الرافضين للسلام والمناهضين لإسرائيل وهي قصيدة «لا تصالح» التي جاء فيها:

لا تصالحْ

ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك،

ثم أثبت جوهرتين مكانهما

هل ترى؟

هي أشياء لا تشترى

لا تصالح على الدّم .. حتى بدم

لا تصالح ! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟ أقلب الغريب كقلب أخيك؟

أعيناه عينا أخيك؟









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية