اسوشييتد برس : لهذا السبب تم اعتقال وسجن المحامي المصري الشاب مالك عدلي ونيويورك تايمز تعتبر اعتقاله دليلا على اهتزاز النظام


May 07 2016 09:30

سلَّطت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية الضوء على إلقاء قوات الأمن القبض على المحامي مالك عدلي الذي حرَّك دعوى قضائية ضد اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تمَّ الإعلان بموجبها أنَّ جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان.وقالت الوكالة، في تقريرٍ لها نشرته أمس الجمعة: "اعتقال عدلي يأتي وسط موجة من الاعتقالات التي تشهدها مصر في الوقت الذي تسعى فيه قوات الأمن إلى إخماد نار الاحتجاجات ضد قرار الحكومة المتعلق بالجزيرتين".

وأضافت: "عدلي ظهر في الفترة الأخيرة في العديد من برامج التوك شو، معربًا عن معارضته الصريحة لقرار الحكومة التنازل عن تيران وصنافير، وهو من بين مجموعة من المحامين الذين حرَّكوا دعوى قضائية بخصوص الجزيرتين".

من جانب آخر، تطرَّقت الوكالة إلى الأزمة بين وزارة الداخلية ونقابة الصحفيين في أعقاب اقتحام قوات الأمن مقر النقابة، مساء يوم الأحد الماضي والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، فقالت: "الرئيس السيسي ووزير داخليته تجاهلا مطلب الصحفيين بالاعتذار، وذلك بعد ظهورهما معًا بيوم واحد فقط خلال مراسم افتتاح مشروع الفرافرة لاستصلاح الأراضي بعد عقد النقابة الجمعية العمومية الطارئة التي طالبت فيها بإقالة واعتذار الرئاسة".

وذكرت الوكالة: "السيسي كرَّر في خطابه عدة مرات كلمة "أنا مابخافش" وهي التي رآها المحللون أنه يقصد بها المعارضة".وأوضحت: "اﻷوضاع اشتعلت بشكل أكبر بعد التسريبات الأمنية التي توضح ملامح خطة أعدتها وزارة الداخلية لمواجهة الحملة الإعلامية التي وصفتها بالشريرة، والتي تأتي في أعقاب قيام ضباط باقتحام مقر نقابة الصحفيين واعتقال اثنين من الصحفيين مساء الأحد الماضي".

واختتمت قائلةً: "النظام المصري تعرَّض في الآونة الأخيرة لموجة انتقادات غير مسبوقة بسبب طريقة إدارته عددًا من الملفات المهمة، من بينها أزمة الاحتياطي الأجنبي لمصر والاعتقالات الواسعة للناشطين والصحفيين

على الصعيد نفسه نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالاً للكاتب الأمريكي ديكلان والش، تحدَّث فيه عن القبض على مالك عدلي، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول الخميس.

وإلى نصّ المقال:- تمَّ اعتقال ناشط بارز بمجال حقوق الإنسان في مصر، أمس الأول الخميس، لينضم إلى أكثر من 1200 مُعتقل آخرين تمَّ إلقاء القبض عليهم بعد تنظيمهم لمظاهرات ضد انتقال ملكية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وتمَّ اعتقال مالك عدلي المحامي على خلفية التهم المُوجّهة إليه وهي التآمر لقلب نظام الدولة عن طريق نشر أخبار كاذبة، وهو الآن محبوس على ذمّة التحقيق لمدة 15 يومًا، ولكن تحت الحكم المصري من الممكن أن يتم تجديدها لسنواتٍ قادمة.

وأوضح إلقاء القبض على مالك عدلي مدى الاهتزاز الذي يتعرض له حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبخاصةً بعد أن أعلن أنَّ جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان، ويبدو أنَّه مصممٌ على قمع أي مُعارضة تقف في طريقه من الصحفيين والمُحامين والنُشطاء السياسيين.

ويواجه السيسي انكماشًا اقتصاديًّا حادًا ومعارضة غير مسبوقة في فترات حكمه، فالمظاهرات التي خرجت في 15 أبريل الماضي ضد الإعلان أنَّ جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان، كانت هي الأكبر منذ 2013، لا سيَّما أنَّه تمَّ الإعلان عن قانون منع التظاهر، وألقى السيسي باللوم على "قوى الشر" التي تحاول الإيقاع بالدولة، وحثَّ المصريين على دعمه في قراراته التي يتخذها.

وفي نفس الوقت، دعَّمت قوّات الشرطة من سُلطته بحملات اعتقالية ضخمة، وقالت جبهة الدفاع عن المتظاهرين في مصر – وهي شبكة من المُحامين ونُشطاء المجتمع المدني – إنَّ القوّات الأمنية اعتقلت 1277 شخصًا منذ مظاهرات 15 أبريل، وتمَّ إطلاق سراح المئات منهم على الفور، ولكن ما زال هناك أكثر من 577 شخصًا تمَّ توجيه تهم رسمية لهم، وقالت راجية عمران محامية من الشبكة إنَّه بعد قانون التظاهر ابتعد الكثير من الشباب عن المشهد السياسي، ولكن تلك الحادثة الأخيرة "تقصد إعلان الجزيرتين سعوديتين" أعطت لهم الشرارة للعودة إلى المظاهرات مرة أخرى.

وأيضًا الحكومة تواجه نقدًا شديدًا بسبب اقتحام الشرطة لنقابة الصحفيين في القاهرة يوم الأحد الماضي، واعتقال صحفيين متواجدين بها وهما عمرو بدر ومحمود السقا، وبعد أيامٍ قليلة تحوَّلت تلك الاعتقالات إلى حيرةٍ بالنسبة للحكومة عندما أرسلت وزارة الداخلية خطتها في التعامل مع الصحفيين إلى المواقع والصحف الرسمية بالخطأ.

ومع حملة الاعتقالات وواقعة اقتحام النقابة، دعا أعضاء النقابة إلى استقالة وزير الداخلية، وطالبت الصحف والمواقع بالامتناع عن نشر اسمه بها، كما أنَّها دعت الصحف الورقية إلى إصدار أول صفحة لهم باللون الأسود بشكل جزئي كنوع من أنواع التظاهر وذلك بدءًا من غدٍ الأحد

على صعيد اخر تقدم المحامي الحقوقي خالد علي ( المرشح الرئاسي السابق )  بشكوى إلى مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، ورئيس المحكمة الابتدائية بشبرا الخيمة، ووزير العدل، ومساعده للتفتيش القضائي، ونقيب المحامين، ضد الإجراءات التي اتخذت مع المحامي مالك عدلي المحبوس حالياً على ذمة اتهامه بالتحريض على التظاهر.

وذكر خالد علي في شكواه لمجلس القضاء الأعلى المدرجة برقم 553 لسنة 2016 أن مالك عدلي يتعرض للتنكيل والإكراه المادي والمعنوي منذ القبض عليه، بصور شتى، أبرزها التفتيش في جسده بإجراء تحاليل طبية عليه لبيان ما إذا كان قد تعاطى أي مواد كحولية أو مخدرات، للبحث عن دليل إدانة غير وارد في أوراق القضية الخاصة به.

وقال خالد علي في شكواه: "تم القبض على موكلى فى الساعة السابعة والنصف مساء يوم الخميس الموافق 5 مايو 2016 أثناء سيره بالشارع على قدميه مع آخر فى منطقة المعادى، بزعم تنفيذ أمر ضبط وإحضار صادر ضده من نيابة شبرا، ثم اقتيد لقسم شرطة المعادى لتحرير محضر الضبط، وأثناء ذلك وخلال وجوده بالقسم تم التعدى عليه بالضرب والسب، وخلع ملابسه العلوية، وربط عينيه بغمامه، وتوجيهه بالسلاح النارى فى صدره وظهره، وأمره بالسير فى خط مستقيم على البلاط وهو مغمى العنينين، وتصويره أثناء ذلك دون إذن أو موافقة منه، وقد أثبتنا فى دفاعنا أثناء التحقيق طلبنا بالتحقيق مع قوة الضبط فى شأن التعدى على موكلى وتعرضه لكل أنواع التنكيل السالف بيانها، وطلبنا سماع أقواله باعتباره مجنى عليه".

وأضاف خالد علي: "أثناء وجود موكلى برفقة قوة الضبط وقبل الذهاب به للنيابة العامة تم عرضه على طبيب لتوقيع الكشف الطبى عليه دون أمر من النيابة العامة بذلك خاصة أن حدود سلطة قوة الضبط هى تنفيذ الأمر الصادر من النيابة بضبطه وإحضار دون تزيد، وفوجئنا بتقرير طبى مرفق بمحضر الضبط يتضمن نتيجة الكشف الظاهرى عليه، والزعم بأنه اشتباه فى حالة سكر بين وتفوح من فمه رائحة الحكول".

وأشارت الشكوى إلى أنه "من الغريب أن هذا التقرير الطبى ونتائجه قد أعلنت عنه المواقع الصحفية الإلكترونية والبرامج التليفزيونية قبل أن نتمكن كدفاع من معرفة مكان احتجازه، وما إذا كان سيتم التحقيق معه من عدمه فى نفس اليوم، أو مكان التحقيق والجهة التى ستتولى هذا الأمر خاصة أن إذن الضبط صادر من نيابة أمن الدولة، وهو ما يوضح السعى لتشويه موكلى واغتياله معنويا بما يحط من شأنه لدى أهل وطنه وذويه".

وأكدت الشكوى أن "التحقيق مع مالك عدلي طوال 4 ساعات متصلة انتهت في السادسة فجر الجمعة 6 مايو ينفي ضمنيا كذب وتلفيق هذا الاتهام فلو كان فى حالة سكر بين وعدم إتزان لكان لزاما على النيابة العامة تأجيل التحقيق معه لحين افاقته وعودته لاتزانه، أما وأن النيابة قد باشرت التحقيق واستكملته معه طوال هذه الساعات فهو اعتراف ضمنى منها بنفى هذا الاتهام، والإدعاء بعكس ذلك يعنى بطلان كافة إجراءات التحقيق فلا يصح الحصول على أى أقوال أو إجابات من المتهم حال فقدان وعيه وعدم اتزانه ووجوده فى حالة سكر بين".

وأوضحت الشكوى أن "النيابة وجهت لمالك عدلي عددا من التهم يشملها باب جرائم أمن الدولة من الداخل مثل، الانضمام لجماعة شكلت على خلاف أحكام القانون وبث شائعات والعمل على قلب نظام الحكم".

واستطردت: "أجاب مالك عدلي على جميع الأسئلة باستفاضة وبشروح لفهمه وتفسيره للقانون، وصمم على أن تكون إجاباته باللغة العربية الفصحى وليس باللغة العامية، بل وأجاب على أسئلة تبحث فى الفكر والمعتقد مثل: ما هو موقفك من الأزمة الاقتصادية؟ ماهو موقفك من موظفى الضرائب العقارية؟ ما هو موقفك من قانون الخدمة المدنية؟ ما هو موقفك من مقتل الباحث الايطالى ريجينى؟ ما هى الأسس القانونية والدستورية التى استندت عليها فى الدعوى القضائية التى رفعتها أمام القضاء الإدارى بشأن جزيرتى تيران وصنافير؟".

وشددت الشكوى على أن "تكليف النيابة طبيب السجن المودع به مالك عدلي بأخذ عينة دماء وبول وتحريزها وإرسالها للطب الشرعي لبيان ما إذا كان تعاطى ثمة مواد كحولية أو مخدرات، يتصادم مع حقيقة أنه لم يقبض عليه وهو يقود أي مركبة، بل كان يسير على قدميه، كما لم يكن حائزاً أو محرزاً لأي مواد مخدرة أو كحولية، كما لم توجه له النيابة أثناء التحقيق أي تهم بتعاطي المواد المخدرة".

وفي نهاية الشكوى، طالب خالد علي بوقف "كافة إجراءات التنكيل والإكراه المادى والمعنوى الذى يتعرض لها مالك عدلي منذ القبض عليه وحتى الآن، والتحقيق فى كافة هذه الاجراءات" حسب وصفه.

وطالب ببطلان إجراءات التفتيش في جسد مالك عدلي بالتحليل طبيا، وطالب بضرورة حضوره كدفاع عنه في جميع إجراءات التحقيق التي تتم معه سواء في النيابة أو السجن أو الطب الشرعي.

كما طالب بضرورة الاستماع لمالك عدلي كمجني عليه في وقائع ضرب واستعمال القسوة معه وإهانته وإجباره على خلع ملابسه ووضع غمامة على عينيه وارهابه بتوجيه السلاح لصدره وظهره واجباره على السير على البلاط خط مستقيم أثناء وضع الغمامة على عينه وتصويره بالموبايل دون موافقته، وذلك كله أثناء ضبطه وتحرير محضر الضبط بقسم شرطة المعادى.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية