احد زعماء الاخوان المسلمين في مصر يتهم القرضاوي باثارة الفتنة لخدمة مخطط امريكي يهدف الى ضرب ايران عسكريا


October 04 2008 10:45

كتب الشيخ ابراهيم صلاح الدين احد زعماء الاخوان المسلمين في مصر مقالا في جريدة مصرية يومية  اتهم فيه الشيخ يوسف القراضوي باثارة الفتنة بين السنة والشيعة خدمة لمخطط امريكي يهدف الى ضرب ايران عسكريا ... وقال الشيح في مقاله :كان لتصريحات الشيخ يوسف القرضاوي القديمة الجديدة صدي واسع في العالمين العربي والإسلامي، بين مؤيد ومعارض. الذين أيدوه قالوا إن خطر التشيع يهدد مستقبل المنطقة والدول السنية، وأنه يجب الوقوف بحزم للتصدي له. والذين عارضوه قالوا إن هموم الأمة والخطر الصهيوني الأمريكي الذي يهدد المنطقة، والذي يرسل طائراته تدمر كل شيء لا فرق بين سني وشيعي، كما يحدث في افغانستان ـ فلسطين حزب الله.. هذا العدو هو الخطر الحقيقي الذي يجب أن تتصدي له الأمة كلها بجميع طاقاتها مع تجاوز المشاكل الفرعية الأخري وتجنب آثارها والخوض فيها في هذا الوقت بالذات، حرصا علي كيان الأمة العربية الإسلامية، وعلي المقاومة الإسلامية الوطنية ـ العمود الفقري والخط الأمامي للدفاع عن مصالح الأمة
2
وفي هذا السياق بدأت بعض المواقع الالكترونية والصحف والقنوات الفضائية تناقش الموضوع من جميع نواحيه، وتذكرت بعض المواقع الفتاوي القديمة للشيخ يوسف القرضاوي، خاصة تلك التي نشرت في مجلة «الوطني» السعودية، والتي اباحت الاستعانة بالقوات الأمريكية في حرب الخليج الثانية ـ غزو صدام للكويت ـ مخالفا بها كل علماء الأمة، كما ذكر موقع آخر الفتوي الشهيرة للشيخ القرضاوي التي أباح فيها للجنود المسلمين الموجودين في الجيش الأمريكي المساهمة في حرب أفغانستان سنة 2001 علما بأن القانون يتيح لهؤلاء الجنود الامتناع عن المشاركة لأسباب دينية وتطرقت إحدي القنوات الفضائية إلي موضوع انفراد الشيخ القرضاوي بإثارة هذا الموضوع دون الرجوع والتنسيق مع اتحاد علماء المسلمين وإساءة استخدامه اسم الاتحاد في قضية مثيرة للجدل والفتنة ، وبهذه المناسبة أيضا نادي بعضهم الشيخ القرضاوي بأن يجند نفسه والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، للمطالبة بخروج القوات الأمريكية من المنطقة، التي تسيطر علي دول الخليج وثرواته البترولية كهدف يجمع عليه علماء الأمة كلها من سُنة وشيعة، واقترح البعض أن يقود القرضاوي ومعه الاتحاد حملة عالمية لوقف تصدير البترول العربي والإسلامي إلي أمريكا ووقف تصدير الغازلإسرائيل ورفع الحصار عن غزة مع إصدار نداء من العلماء للعمال المسلمين بوقف خدمة السفن الأمريكية من تحميل وتفريغ في كل الموانئ العربية والإسلامية
كما طالب الآخرون بأن يحشد الاتحاد للتصدي لحركات التغيير والعلمنة المنتشرة في العالم العربي والإسلامي بدلا من التطرق لموضوع التشيع وهو أمر لا يهدد كيان الأمة.
3
في أول مقابلة مع الإمام الخميني في مدينة (نيفل لي شاتواه) الفرنسية بعد وصولها إليها، شرح لي بإسهاب وفي جلسة استغرقت أكثر من ساعة، مشروعه الإسلامي حيث قال إن مشروعه لتحرير الأمة، وإن مشروعه ليس طائفيا ولا شعوبيا، وأنه يعلم أن الاستعمار والاستكبار العالمي سوف يسعي إلي إثارة الفتن بين السنة والشيعة لتفتيت الأمة
4
وإيران بعد الثورة لها ثلاثة أبعاد، إسلامي، قومي، ومذهبي» أما البعد القومي فهو يتمثل في تسمية الخليج الفارسي والجزر الثلاث، وأما البعد المذهبي، فهو أن الثورة قامت علي أكتاف رجال الدين، وهم يعتقدون أن انتصارهم هو أيضا انتصار لمذهبهم الشيعي الإسلامي السياسي، أما البعد الإسلامي الذي أعرف عنه الكثير وهو موثق، فواضح جدا في المساعدات العسكرية والمالية واللوجستية التي قدمتها إيران لمسلمي البوسنة وهم من السنة، ومازلت أذكر أنه حينما ضيقت أوروبا الخناق علي مسلمي البوسنة وقامت بإغلاق مطار زغرب الذي كان يستقبل المساعدات قامت المخابرات الإيرانية بعقد اجتماع في طهران حضره ممثلون عن قيادة البوسنة، والمافيا الإيطالية لتنسيق إرسال الأسلحة إلي البوسنة، كما ساعدت إيران كثيرا من المنظمات الجهادية السنية، والجمعيات الإسلامية السنية في الغرب، كما أن مساعدتها لحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين أمر يعرفه القاصي والداني
5
الهجمة الشرسة الأمريكية الصهيونية الغربية ضد المشروع النووي الإيراني ليس سبب التخوف من امتلاك إيران القنبلة النووية، وهو أمر مشروع، ومن حق إيران أن تدافع عن نفسها ضد الترسانة النووية الإسرائيلية مع أن الإيرانيين أكدوا مرارا وتكرارا أن مشروعهم هو للاستخدام السلمي للطاقة النووية، المشروع النووي الإيراني قديم منذ أيام الشاه، وجميع المفاعلات تم تشييدها من دول أوروبية بمباركة أمريكا التي لم تكن تمانع من انضمام إيران الشاه إلي الدول النووية، ولكن الأمر اختلف بعد قيام الثورة الإيرانية، وانضمام إيران إلي مشروع المقاومة الإسلامية، وقد جرت مفاوضات سرية بين إيران وأمريكا والغرب في سويسرا، حيث تقدمت أمريكا وأوروبا بعرض سخي لإيران يتضمن مساعدات تكنولوجية وعسكرية ومالية، وتعاونا اقتصاديا كبيرا مع رفع اسمها من قائمة الإرهاب، كا تم عرض استثمارات ضخمة في مجال النفط والغاز وتطوير حقول جديدة وإغلاق الملف النووي إلي الأبد
6
المقابل الذي تدفعه إيران هو التخلي عن حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، وأن تكون سياستها تجاه إسرائيل غير عدوانية، وأن ترضي بما يرضي به بعض الفلسطينيين أنفسهم ودول الاعتدال العربي. صاحب هذا العرض ظهور بعض الأبواق الإيرانية، التي تنادي بأن مصلحة إيران أولا وقبل كل شيء، وأن فقراء إيران أولي بالمساعدات من الجماعات الجهادية، وأن الوقوف إلي جانب المقاومة كلفنا الكثير، وأنه لا يمكن أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، ويجب أن نكون واقعيين، وألا نفوت الفرصة واللحاق بالغرب وبالرخاء الاقتصادي الموعود. ولكن مرشد الثورة علي خامئني وأحمدي نجاد والحرس الثوري تصدوا بقوة لهذه الأبواق، وأكدت إيران التزامها بالمقاومة الإسلامية، خاصة أن من أدبيات المذهب الشيعي أن الإمام الثاني عشر سوف يظهر في القدس الشريف بعد تحريرها من الصهاينة، وهي عقيدة شدد عليها الإمام الخوميني وأطرها بحيث يجعل من المستحيل علي أي حكومة إيرانية تجاوز مسألة فلسطين والقدس
7
الخطورة في تصريحات الشيخ القرضاوي أنها جاءت في وقت تستعد فيه الإدارة الأمريكية الحالية للرئيس بوش لشن حرب مدمرة ضد إيران وضد مشروع المقاومة، تشترك فيها بعض الدول العربية المعتدلة وتمولها دولارات البترول العربية الموجودة في أمريكا، والتي زادت علي تريليون دولار، وهو أمر لم يخفه هنري كيسينجر حينما طالب بامتصاص السيولة النقدية للدول البترولية لانقاذ الاقتصاد الأمريكي، ومن خلال استقراء الظروف والملابسات وبمعرفة السياسة الأمريكيةوممارستها للعمليات القذرة التي أعلن عنها ديك تشيني من محاربة الإرهاب مع وجود الفروع السرية للمخابرات المركزية، ومع الفوضي الخلاقة التي بشرت بها رايس، فإن تصريحات الشيخ القرضاوي قد خلقت لأمريكا فرصة فريدة يستحيل تكرارها، لعمل فتنة كبيرة بين السنة والشيعة يمكن أن تبدأ باغتيال القرضاوي نفسه، واتهام إيران أو حزب الله، أو أي منظمة شيعية مجهولة باغتياله مع ظهور أشرطة الفيديو المعتادة للمنفذين، وحلقات التضليل المعروفة وفي هذه الأثناء تبدأ الحرب ضد إيران في جو سني معاد لها وهي فرصة ذهبية للعم سام
لقد تم التضحية بالحريري وتصفيته وهو الحليف القوي للغرب في عملية نوعية قذرة من أجل إخراج سوريا من لبنان وتجريد حزب الله من السلاح
كما نشرت في تحليلي ـ اغتيال الحريري ـ بداية فصل جديد 14/2/2005، ولقد أكدت الكتب والدراسات التي ظهرت بعد ذلك صحة ما ذهبت إليه
8
فهل يدرك الشيخ القرضاوي وهو أخ عزيز لي، أو من ورطوه «كما يدعي البعض» أنهم بإثارة موضوع الشيعة في هذا الوقت بالذات، قد قدموا فرصة العمر للقوي الخفية بتصفية القرضاوي وهو ممانع وغير حليف ـ كما تمت تصفية الحريري من قبل!
ندعو الله تعالي بطول العمر للشيخ الجليل









Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية