ما علاقة سمير الرفاعي رئيس الوزراء الاردني السابق والمشهور بالتحرشات الجنسية بزوجات الاخرين ... بحكاية طرد سلامة حماد


April 22 2016 10:14

عرب تايمز - خاص

ادت الاشارة الى اسم سمير الرفاعي رئيس الوزراء الاردني السابق في خبر مقتل الشقيقتين الاردنيتين الى دخول  عشرات الالوف من القراء الاردنيين الى موقع عرب تايمز لقراءة ما كتبه الزميل الدكتور اسامة فوزي في مذكراته عن سمير الرفاعي نقلا عن رسالة بعث بها اليه صديقه الاستاذ جورج مصاروة مدير احدى مدارس مدينة مادبا سابقا ... وكان الفصل بعنوان ( عندما ترفش صديق جورج مصاروة في بطن الازعر سمير الرفاعي ) .. وهذا رابط للحلقة 

أوراق من مفكرة مواطن اردني سابق
صور
من التاريخ الوجداني ( الانساني والثقافي والجغرافي ) للاردنيين
 في عمان والزرقاء
يكتبها : د.أسامة فوزي

الورقة التاسعة والعشرون
عندما ترفش صديقي جورج في بطن الازعر سمير الرفاعي




قبل ان يموت صديقي جورج عيد مصاروة في شهر اب اوغست عام 2011 بعث الي  برسالة  ( ايميل ) مؤرخة في الرابع من اذار مارس 2011 ... وجورج الذي اعنيه هو اطول الظاهر
ين في هذه الصورة ... من اليمين الدكتور فواز طوقان والى جانبه عبد الرحمن الهويدي الذي اصبح رئيسا لقسم اللغة العربية في جامعة ال البيت ثم جورج عيد مصاروة ثم كاتب هذه السطور وقد التقطت هذه الصورة في عام 1971 خلال رحلة جامعية الى مدينة جرش
وفيما يلي رسالة جورج

الصديق العزيز اسامة فوزي حفظه الله

تحية طيبة وبعد

تأثرت جدا لخبر وفاة اخيك  ولكن ماذا نفعل، هذه هي الحياة ، اختي الكبرى هي الان في مركز السرطان تتعالج من سرطان الدماغ الذي ظهر مؤخرا عندها قبل اسبوعين، وكانت تعاني سابقا من سرطان الغدد اللمفاوية وشفيت منه ،، فوجئت لخبر وفاة الزميل والصديق ابراهيم الزيادنة ، لم اعلم عنه الا منك فقط، كنا نلتقي مرتين في السنة اثناء تصحيح اوراق الثانوية العامة في عمان عندما كان التصحيح مركزيا، وكان معنا عايد ابو لبدة والشركسي عوني احمد وسعدي الرواشدة والمرحوم عبد الرزاق الربيع ،، كان رحمه الله يعاني من السكري ، وكان قد ترك التدخين منذ سنوات طويلة، اخر مرة رايته فيها كان صيف عام 1996 وبعدها صار التصحيح في المحافظات ولم نعد نرى بعضنا ،، قبل يومين كانت لي مراجعة في مركز السرطان والحمد لله النتائج كانت مطمئنة

اريد ان احدثك عن قصة حدثت معي في بداية عام 1989 اي قبل 22 عاما، ذكرني بها احد زملائي وكنت قد نسيتها تماما، ولك مطلق الحرية في نشرها ولكن بدون الاشارة الى الاسماء ، وانت تعرف السبب جيدا ، القصة طريفة واليك تفاصيلها:

اثناء عملي في التعليم كنت قائدا كشفيا لسنوات طويلة جدا ، وجرت العادة ان نذهب سنويا اثناء عطلة نهاية الفصل الاول في شهر كانون الثاني الى العقبة، كنا حوالي 17 قائدا كشفيا، نمكث هناك حوالي اسبوع وكنا ننام في المدارس، ومعنا باص حكومي تابع لتربية محافظة مادبا،، كنت معتادا في الليل ان اذهب مع زميلي وصديقي القائد هيثم علمات الى فندق الاكوامارينا نسهر هناك على انغام الموسيقى  ثم نعود ادراجنا الى حيث نقيم في المدرسة ونسهر مع زملائنا حتى الصباح

بتاريخ 11 / 1 / 1989 كنت انا وزميلي هيثم نسهر في الفندق كعادتنا مع اثنين من زملائنا القادة ، كانت بجانبنا طاولة يجلس عليها 5 اشخاص راهبتين وفتاة وشابين من مادبا نعرفهما جيدا الاول يدعى رائد علمات وهو اين عم زميلي هيثم والثاني سليم نخلة وهو يعمل في جمارك العقبة ، والراهبة كانت عمة رائد وهي مسؤولة عن الدير في العقبة ومعها زميلتها راهبة لبنانية ، اما الفتاة فكانت خطيبة رائد

 تبادلنا التحية والسلام ثم جلسنا في اماكننا،، المطربة كانت لبنانية واظن انها من الدرجة العاشرة،، ولكن صوتها كان جميلا ،، انا كنت شارد الذهن طيلة السهرة لان زوجتي كانت حاملا بابنتي الثانية ريم التي ولدت نفس الليلة،، وكنت اراقب عن كثب اجنبيا ثملا يتنقل من طاولة الى اخرى عندما دخل ثلاثة شباب ومعهم ثلاث فتيات بشكل صاخب واخذوا يصفقون ويرقصون بشكل جنوني،، وكان رائد علمات يرقص مع خطيبته ،، وبعد حوالي ساعة من الزمن ساد الهرج والمرج القاعة ورايت رائد علمات يهجم على احد الشباب الثلاثة ويضربه بقوة ، علمت فيما بعد انه تعدي على خطيبته،، وشاهدت زميلي هيثم يندفع بقوة لنصرة ابن عمه، وانا بطبيعة الحال لم اقف مكتوف الايدي، لاننا جميعا العلمات والمصاروة ننتمي الى عشيرة واحدة وهي العزيزات،، وكنت حينها في ملابس القائد الكشفي

 اندفعت بكل قواي للامام ملقيا عدة كراسي وطاولات عن طريقي حتى وصلت مكان المعمعة،، شاهدت احدهم يحمل بيدة مزهرية زجاجية ضخمة يريد ان يضرب بها زميلي هيثم من الخلف الذي كان مشتبكا مع اخر،،وبسرعة البرق امسكت بذراعه بقوة واسقطت المزهرية منها وبحركة خاطفة لويت ذراعه بعنف خلف ظهره وبكلتا يدي رفعته للاعلى بكل قوتي حتى سمعت عظام ذراعه تفرقع، كان يصرخ صراخا مؤلما جدا وهو يندفع نحو الباب محاولا الهرب،، حاولت اللحاق به الا ان واحدا من الثلاثة اعترضني قائلا لي انه ينبغي لشخص مثلي يلبس ملابس الكشاف ان يكون محايدا، لا ان يقف مع طرف ضد اخر، اجبته ان كلامه صحيح ولكن الاشخاص المعتدى عليهم هم اقربائي وبلدياتي، وعندها صفعته بقوة على وجهه وارتطم راسه بالباب الزجاجي وفر هاربا وتبعه الثالث

 حاولنا اللحاق بهم الا ان الراهبتين اخذتا تتوسلان بحق المسيح والعذراء ان نرجع ،، وفعلا رجعنا الى اماكننا واكملنا سهرتنا، وجاء مسؤول امن القاعة ويدعى روحي وتربطني به صداقة متينة ، جاء يعتذر عما حدث، اخذت الومه هو ورجاله لانهم وقفوا موقف المتفرج ولم يتدخلوا في الموضوع، وسالته اذا كان يعرف هؤلاء الثلاثة ، فقال لي انه يعرفهم معرفة جيدة وهم بين حين واخر ياتوا الى هنا مثيرين للشغب والبلبلة ،، قلت له ولماذا لا تطلبون لهم الشرطة وترتاحون منهم ، ضحك بصوت عالي وقال : على من سنشتكي؟ الشخص الذي صفعته يا جورج عند الباب هو ابن طارق علاء الدين مدير المخابرات العامة، والاخير الذي فرّ هاربا بعد ان شبع ضربا ولكما هو حفيد بهجت التلهوني ، اما الشخص الذي كسرت ذراعه يا جورج هو سمير ابن رئيس الوزراء زيد الرفاعي

اقسم بالله يا صديقي اسامة انني للان اضحك بقوة لهذه الحادثة الفريدة والطريفة،، وما زلت نادما  لاننا لم نلحقهم للخارج ونذيقهم العدم،، فوالله لو فعلنا ذلك ،، لارتاح الاردن من رئيس وزراء منيوك قلبه قلب طير..اخبرت ابني قيس بهذه الحادثة مساء امس وكنت افتخر بما صنعت ،، ولكنه كان ينظر لي نظرة الريبة والشك، ادركت بماذا يفكر فقلت له: الحمد لله يا ولدي ان سرطاني ما زال مستقرا في البنكرياس ولم يصعد الى دماغي بعد ، فانا لا اهلوس ولست مصابا بالحمى ، وشهود هذه الحادثة جميعهم على قيد الحياة حتى الان ، ستة منهم يسكنون في مادبا وتستطيع ان تسأل اي واحد منهم وفي اي وقت

انتهت رسالة صديقي المرحوم جورج عيد مصاروة

وحفاظا عليه لم انشرها في حينه حتى بتصرف لان سمير الرفاعي كان يومها رئيسا للوزراء ولا اريد ان ادله على من كسر يده في احد فنادق العقبة عقابا له على تحرشه  بزوجات الزبائن هو وزملائه الزعران ابن طارق علاء الدين وحفيد بهجت التلهوني وثلاثتهم تولوا مراكز قيادية في الدولة ... وجورج - الذي لقنهم درسا في الاخلاق - مات بعد ان تقاعد من عمله كمدرس ثم كمدير مدرسة في مادبا ... كانت هذه اخر رساله تصل من جورج  ... ضمنها صورة له ولاستاذنا الدكتور فواز طوقان التقطت لهما خلال زيارة جورج لبيروت عام 2008  حيث دعاه الدكتور فواز الى مكتبه في الجامعة ثم الى احد مطاعم المدينة .. وبعدها لم تصلني اية رسالة جديدة من جورج ... بعثت اليه برسائل اسال فيها عن سبب صمته دون جدوى .. بعثت اسال عنه بعض معارفه من مدينة مادبا فلم اتلقى ردا .. ويوم امس ولانني بدأت اكتب مذكراتي عن الجامعة الاردنية وجورج كان زميلي وصديقي فقد قررت ان اعود فاتواصل معه لعله ينعش ذاكرتي  .. ولاني فقدت الاتصال به فقد ( غوغلت ) اسمه فعثرت على صفحته في الفيسبوك ... وفي ذيل الصفحة كلمة من سطرين لابنة اخته تقول فيها ( الله يرحمك يا خالي  .. حبيبي يا خالي الله يرحم روحك ) وكانت الرسالة مؤرخة في 30 اب  2011  وعندها فقط علمت ان جورج قد مات ... منذ ثلاث سنوات .. وأنه توقف عن مراسلتي .. لانه مات

انا لست محظوطا حتى بمعرفة اخبار اصدقائي  ... ومن جورج فقط علمت بوفاة بعضهم .. وهذه رسالة منه في 29 يناير عام 2011

الصديق العزيز اسامة فوزي حفظه الله

تحية طيبة وبعد

منذ وقت طويل جدا لم اكتب لك شيئا ، وانت بدورك لم تسأل ولم تبعث لي ولو بضعة كلمات تسأل فيها عني، لست اعاتبك في شيء وإن كان العتب على قدر المحبة ، الاّ انني اعذرك لكونك مشغولا في امور كثيرة ، انت - وكل الاصدقاء - في القلب والفكر دائما ولكنها الظروف قاتلها الله، لقد تقاعدت في شهر 8 من عام 2008 بعد خدمة طويلة دامت 35 سنة ، وبعدها نشبت خلافات  أرقتني لشهور طويلة بعدها سقطت فريسة لمرض العصر وهو السرطان وقاك الله منه، وبتاريخ 23 / 7 / 2009 اجريت لي عملية جراحية كبرى في مستشفى الجامعة الاردنية ، حيث تمّ استئصال ثلثي المعدة والاثني عشر بكامله ونصف البنكرياس ، مكثت تحت العملية اكثر من 10 ساعات ، نُقلت بعدها الى غرفة العناية الحثيثة لخمسة ايام متواصلة بدون طعام او شراب، وبعدها تمّ تحويلي لمركز الحسن للسرطان حيث خضت هناك للعلاج الكيماوي مرتين والعلاج بالاشعة ، تحسن وضعي الان ولكنني ما زلت اعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي والمفاصل نتيجة العلاج الكيماوي والاشعة

 خلال فترة المرض والعلاج كان خيال الزميل والصديق عبد الكريم منجد رحمه الله يلازمني دائما ، فقد توفي هو الاخر قبل سنوات بسرطان الجهاز الهضمي ايضا،،، وقد علمت ايضا ان زميلتنا حورية مصطفى ابو سير قد توفيت بذات المرض قبل سنوات ،، علمت ذلك من قريبة لها اخبرتني بهذا قبل حوالي الشهر ،، بكيت ليلتها بمرارة ليس خوفا من الموت ، ولكن تذكرت طيبتها وحبها لزملائها وكيف انها ساعدتني كثيرا ونحن في السنة الرابعة وبعد وفاة والدي رحمه الله اثناء تقديم امتحانات الفصل الاول

قبل ان اتقاعد بشهرين ذهبت الى لبنان كعادتي في كل صيف والتقيت هناك باستاذنا
الدكتور فواز طوقان ، اتصلت به هاتفيا عند المساء فجاء فورا لزيارتي في الفندق، وبعدها خرجنا وسهرنا حتى منتصف الليل في مقهى بشارع الحمراء، وتحدثنا في امور كثيرة ..الادب والشعر وذكريات الدراسة..والسياسة وغيرها وفي اليوم التالي زرته في الجامعة الامريكية حيث اطلعني على مرافق الجامعة المختلفة واحتسينا الشاي في مكتبه واهداني ثلاثة من كتبه....كنت راغبا في زيارة لبنان في العام التالي ولكن ظروف المرض حالت دون ذلك ، ولغاية الان لم اخبره انني مريض

طيلة مرضي لم اكن قادرا على الجلوس واستعمال الحاسوب الا منذ فترة قصيرة جدا، حاولت ان ادخل الى موقع عرب تايمز من البرنامج الخاص الموجود عندي لكسر البروكسي ودخول المواقع المحجوبة الا ان كل محاولاتي باءت بالفشل واكتشفت ان البرنامج الذي امتلكه اصبح غير نافع،، حاولت الدخول عن طريق صفحات خاصة لكسر البروكسي ولكن بدون جدوى،، ولذلك فيا حبذا لو انك ترسل لي الاخبار والمقالات المنشورة الى ايميلي هذا وانا لك من الشاكرين

انتهت رسالة جورج .. ومنه فقط علمت ان ثلاثة من اصدقائي وزملاء الدراسة قد ماتوا

قبل ان اهاجر الى امريكا واصدر عرب تايمز كنت - خلال عملي في الامارات - على اتصال بمعظم زملائي في الدراسة وبعدد كبير من اساتذتي  بخاصة واني كنت  انشط في المجال التربوي والاعلامي والادبي والاكاديمي وحتى الفني ... وكل هذه الاتصالات وضعتها على الرف بعد ان اصدرت عرب تايمز لاني لا اريد ان احمل الاصدقاء تبعة ما يخطه قلمي ... وحكايتي مع المرحوم جورج عيد مصاروة استثناء ...  فهو الذي بدأ يتواصل معي اعتبارا من عام 2005 وقد بعث الي بعدة مقالات او تعليقات على بعض المقالات مع الكثير من الاخبار بخاصة اخبار الاصدقاء والزملاء في الجامعة الاردنية ممن واصل جورج اتصاله بهم وقد سعدت كثيرا برجولة جورج وشهامته وجرأته وحتى باخلاصه لبلده لانه كتب اكثر من مرة ينتقد اخبارا  نشرناها وكان يرى انها غير صحيحة او انها مدسوسة من اخرين للاساءة الى بلده الاردن .. وهذه واحدة من رسائله مؤرخة في 15 اكتوبر عام 2007


اخي العزيز أسامة فوزي

تحية طيبة وبعد

اولا دعني اهنئك بالعيد وان جاءت تهنئتي متاخرة قليلا... عذري الوحيد ان خللا حصل بجهازي من ايام ، اذ تعطل برنامج الحماية من الفيروسات عندي فجأة...وبالتالي يرفض ايميل الياهو ان يرسل اي رسالة الكترونية بدون تشغيل الانتي فيروس... اليوم فقط في الساعة الخامسة فجرا تمكنت من اصلاح العطل


منذ اسابيع عديدة - وكعادتي دائما - اتابع ما يقال ويكتب في الصحف والمواقع المختلفة عن الشأن الاردني بخاصة والعربي والدولي بعامة...كان لموقع عرب تايمز حصة الاسد دائما من هذه المتابعة...وتذكر رسالتي لك قبل شهرين ونصف عن مقال الكاتب الاردني عباس الردايدة القابع في مزابل لندن وحاناتها بخصوص وفاة زوجة وزير الداخلية عيد الفايز... يومها قلت لك انني استلقيت على قفاي من الضحك على غباء هذا العباس(وقلما اضحك هذه الايام) للشقاء الذي نعيش به.... عذرتك يومها بسبب سقف الحرية اللامتناهي التي اعطيتها لكل من يريد الكتابة في عرب تايمز وبسبب التنويه الذي نزل بعدها في الشريط الاخباري

قبل ايام قرأت في الشريط الاخباري عن ( الطوشة) التي حصلت بين طلاب جامعة من عشيرة الازايدة والحمايدة، والخبر نقله مراسلكم  محمود زويد في الاردن على ان هذه الطوشة قد حصلت في السلط ... قلت في نفسي ربما يكون هذا خطأ مطبعي ، ولكن لما قرأت مقالك قبل الاخير ذكرت ان الطوشة قد حصلت في السلط 

انا اعذرك يا عزيزي على هذا الخطأ غير المقصود طبعا لانك غائب عن الاردن منذ سنوات طويلة جدا وربما لا تعرف توزيع القبائل والعشائر على المناطق الجغرافية في الاردن.... ولكن يا عزيزي لا عذر لمراسل لصحيفة عالمية مشهورة جدا يقبع في عمان على حد زعمه، ان يقع في هذا الخطأ الشنيع .... عشيرة الازايدة والحمايدة من مادبا يا عزيزي ، وبيتي على مرمى حجر فقط من حارة الازايدة .. التي تقع في الحي الغربي لمادبا، اما عشائر الحمايدة فيسكنون في رقعة واسعة جنوب مادبا ... من قرية المريجمات - 9 كم جنوب مادبا - وحتى المثلوثة على حافة وادي الموجب الشمالي... وتسكن مئات من العائلات الحميدية الحي الشرقي من مدينة مادبا

وسبب هذه الطوشة كان تافها كتفاهة من قاموا بها ... وهي لا تعدو سائر الطوشات التي تحدث بصورة شبه يومية بين المراهقين ، ولكن مراسلكم ضخم الامور واعطاها حجما اكبر من حجمها الطبيعي العادي .... فزعم ان لجهاز المخابرات العفن يدا في هذه الاشتباكات- وهو اعجز من ذلك - ولكن يا عزيزي الخصومات بين هاتين العشيرتين قديمة جدا منذ عشرات السنين عندما قام الحمايدة بطرد الازايدة من منطقة لب والجبل واستولوا عليها بالقوة حتى الان واوقعوا بهم هزيمة نكراء ومذبحة عظيمة ما زال يذكرها لنا للان رجال طعنوا في السن وبلغوا من العمر ارذله

مراسلكم هذا المدعو محمود زويد اما انه يقبع في فيلا غرب عمان ولا يعرف شيئا عن تركيبة العشائر في الاردن واماكن سكناها ... او انه غير اردني يسكن عمان ، او انه يكتب تقاريره من خارج الاردن .... والغريب انه لم يفطن لما كتبته الصحف الاردنية عن هذه الحادثة وبالتفصيل الممل وكذلك المواقع الاخبارية مثل موقع رم وعمون والسرايا ... مع انها مواقع مشبوهة بالنسبة لي ولا ادخلها الا وانا متخفٍ ببروكسي غير اردني

وامر آخر يا عزيزي - والشيء بالشيء يذكر - قرأت اكثر من مرة في موقعكم ان الكاتب ناهض حتر مسيحي من مادبا ...... وانا اقول يا عزيزي ان هذا غير صحيح ، فناهض حتر من بلدة الفحيص التابعة للسلط ... بلد عشيقة سيء الذكر سميح البطيخي ابن بائع الكلاسين ... ومادبا بتاريخها المشرف والناصع لا تتشرف بان يُنسب لها هذا النكرة ... فهو كالماء لا لون له ولا طعم ولا رائحة ولا شكل معروف... تارة يساري وتارة يميني ... وقف ضد صدام في حربه مع ايران وقبض منه رشاوى من صفقات النفط مقابل الغذاء.... ايد المقاومة العراقية في مقالات عديدة على موقع البصرة للمقاومة ثم طعنهم من الخلف وشتمه بعدها الكثير من كتاب هذا الموقع بعد ان افتضح امره .... شتم الحكومة الاردنية اكثر من مرة - كصالح القلاب - وهو الان يعد العدة لترشيح نفسه للانتخابات النيابية القادمة بعد شهر عن المقعد المسيحي للدائرة الثالثة في عمان وبتأييد علني من وزراء ورؤساء وزراء سابقين وبشكل علني واضح للجميع

وللحديث بقية ان شاء الله في الايام القادمة - إن بقيت على قيد الحياة - ولكم جزيل الشكر مع تمنياتي لكم بدوام الصحة والتوفيق

جورج مصاروة

انتهت رسالة جورج

المرحوم جورج مصاروة عينة فقط من جيلي الذي درس في الجامعة الاردني عام 1969 ومع ان جورج لم يكن خلال الدراسة معنيا باي هم سياسي  الا ان مضامين رسائله  تتضمن قدرا كبيرا من الحس السياسي المرهف و ( المعارض ) والمشحون بقدر كبير من القومية  والاحساس العروبي ..جورج مصاروة اردني ( قح ) من مادبا ومع ذلك لم يفوت - خلال الدراسة -  مناسبة فلسطينية الا وشارك في الاحتفال بها .. وحتى الاسماء التي ذكرها في رسائله لاصدقاء ماتوا تلحظ انهم كلهم من الفلسطينيين ... جيلنا كان جيلا نقيا صافيا لم يرتهن للاقليمية والعشائرية البغيظة ... وكما ذكرت من قبل فان اهم  واقرب اثنين من اصدقائي وزملائي  في الجامعة كانا (  شرق اردنيين )  وفقا للتقسيم القبلي والمناطقي الحالي ..الاول ( ابراهيم )  من معان .. والثاني ( احمد )  من الرمثا

جورج كان من المتفوقين في التوجيهية ومن المتفوقين في الجامعة وكان ينشط في جميع المجالات ... شارك في كل الرحلات والحفلات الفنية والادبية والثقافية والوطنية ..كان - رحمه الله - نشميا بكل ما في هذه الكلمة من معنى .. وهذا هو حال معظم زملائي ( الاردنيين )  في الدراسة

شيخنا واكبرنا سنا في الفصل كان عبد الحميد السالم ...  كان اردنيا ( قحا ) وكان اشطرنا وانبغنا وظل محافظا على مركزه ( الاول ) في الفصل حتى سنة التخرج .. وعندما قررت الجامعة تشكيل اتحاد طلابي في سنتنا الاخيرة وطلبت ممثلا لها من القسم  كل زملائي الاردنيين - وعلى رأسهم عبد الحميد - رشحوني بالتزكية رغم اني فلسطيني .. عبد الحميد هو الان الدكتور عبد الحميد سالم الامين العام لمجمع اللغة العربية  وهو منصب يستحقه  الرجل عن جدارة

عبدالله رضوان - الذي ورد ذكره في رسالة جورج - هو زميل اخر من مادبا .. كان حجر الرحا في كل نشاطاتنا الادبية والفنية   والمرحوم عبد الكريم المنجد كان صاحب اجمل خط عرفته حتى ان استاذنا الدكتور فواز طوقان اعتمده رفيقا ومساعدا حتى في رحلاته الدراسية والبحثية لان عبد الكريم كان خطه ليس جميلا فقط وانما يغريك بالقراءة ... والمرحومة حورية ابو سير كانت احد اعمدة الفصل الدراسي ...  شاعرة رقيقة وذات شخصية محببة ومؤثرة وكانت كريمة جدا وهي ابنة اشهر اسرة فلسطينية ادخلت الكنافة النابلسية الى الاردن ... وكلنا كنا نكن لاستاذنا فواز طوقان احتراما خاصا لانه - كما ذكرت من قبل -  من اكثر المدرسين الذين اثروا في  اعادة تشكيل شخصيات طلابه خارج اطار المنهج والكتاب الجامعي المقولب ... ولعل هذا هو الذي دفع المرحوم جورج الى زيارة الدكتور فواز في بيروت  عرفانا بفضله

اليس غريبا ان يموت جورج عيد مصاروة ( رجل التربية والتعليم واستاذ جيل بأكمله في مادبا ) فقيرا غريبا بينما يتولى واحد سافل  ومتحرش جنسي مثل سمير الرفاعي منصب رئيس وزراء ؟ .. هذا السافل كان عندما تحرش وكسر جورج يده في الثالثة والعشرين من العمر ( الرفاعي ولد عام و1966 وكسر جورج يده عام 1989 ) وكان قد تخرج لتوه من جامعة امريكية درس فيها على نفقة الديوان الملكي ولو ارتكب هذا السافل جريمته في امريكا - خلال الدراسة - لقضى بقية عمره في سجونها ... اما في الاردن فالمتحرش يصبح رئيسا للوزراء ... لانه صاحب كاس وطاس مع الملك

حكاية سمير الرفاعي تذكرني بحكاية محمد بن زايد حاكم مشيخة ابو ظبي .. فهو ايضا من المتحرشين

ففي عام 1977 اتصلت السيدة محاسن ابو العينين مديرة مدرسة خديجة للبنات في ابو ظبي ( قرب دوار زعاب ) بالشرطة للابلاغ عن ولد سافل  ازعر يقوم بتسلق سور مدرسة البنات خلال حصة التربية الرياضية للتحرش بهن ... كانت بنات المدرسة وخلال حصة التربية الرياضية يرتدين شورتات خاصة باللعب ... وكن يمارسن الالعاب داخل سور المدرسة وهو سور عال والولد الازعر كان يعرف بمواعيد الحصص لذا كان يتسلق السور بشكل يومي تقريبا الى ان تنبهت له المديرة ( وهي مصرية وشقيقها كان من اشهر رسامي الكاريكاتير في مجلة روزاليوسف )  فقامت بابلاغ الشرطة ... وجاءت فعلا دورية شرطة الى المدرسة لكنها تركت الولد السافل وعادت الى مقرها ... بعد ان ابلغت المديرة ان الولد السافل ليس الا الشيخ محمد بن زايد ابن رئيس الدولة

كان الشيخ محمد يمتلك سيارة مرسيدس ركب لها عجلات شاحنة ضخمة وكانت سيارته لافتة للنظر بشكلها العجيب وبسبب ( التواير ) كانت السيارة مرتفعة جدا ... كان الشيخ يوقفها الى جانب السور ثم يصعد على ظهرها ويبدأ بالتلصص على بنات المدرسة وبوقاحة لافتة للنظر

رد الشرطة على الاستاذة محاسن لم يعجبها فاتصلت بالقصر وابلغت مكتب الشيخ زايد ان ما يفعله ابنه غير مقبول وهددت بالاستقالة ومغادرة الامارة فورا ... ولان اخبار سفالة الشيخ وصلت الى الصحف فقد اضطر الشيخ زايد الى ابعاد ابنه محمد الى المغرب حيث ادخله في مدرسة تابعة للقصر الملكي .. وعاد محمد من المغرب بعد سنة واحدة برفقة عزيزية جلال .. وقد كتبت حكايته مع عزيزة في مقال سابق ( انقر هنا لقراءة المقال ) ولم يحصل محمد بن زايد لا على التوجيهية الاماراتية .. ولا على التوجيهية المغربية ... وتم ادخاله الى كلية ساندهيرست في بريطانيا وهي كلية عسكرية متخصصة بتخريج شيوخ النفط وابناء الامراء والملوك العرب من خلال محو اميتهم العسكرية ... وتصديرهم الى بلادنا بنياشين عسكرية لم يحلم بمثلها  الفيلد مارشال البريطاني مونتغمري احد ابطال الحرب العالمية الثانية

محمد بن زايد اصبح جنرالا ... وسلمه ابوه سلاح الجو الاماراتي وقبل ان يطر شاربه تلقفته جماعة الاخوان فجندته في صفوفها فاطلق الشيخ ( عثنونه ) على الطريقة السعودية وبنى مسجدا في شارع المطار القديم ( مصفح )  تحول الى مقر لجمعية الاصلاح الدبوية الى ان قام حمودة بن علي - رئيس المخابرات - بتنبيه الشيخ زايد الى خطورة ما يحدث فقام الشيخ اولا بحلق عثنون ابنه .. وباغلاق المسجد .. وطرد اعضاء جمعية الاصلاح من ابو ظبي ... هذه الجمعية التي كنت انا اول من هاجمها على صفحات جريدة الفجر هي ذاتها التي ورد اسمها مؤخرا على رأس قائمة المنظمات الارهابية التي اعلنتها الامارات مؤخرا

وكما مات صديقي جورج فقيرا واصبح سمير الرفاعي رئيسا للوزراء في الاردن ... مات صديقي الاديب الاماراتي الكبير الدكتور احمد امين المدني فقيرا ... واصبح الولد السافل الذي لا يحمل التوجيهية محمد بن زايد حاكما في ابو ظبي

ولله في خلقه شئون 

قد يسالني قاريء ... لماذا تفرد ورقة كاملة من ورقاتك للكلام عن جورج؟

واجيب : لان صديقي جورج عيد مصاروة كان نشميا

 جورج صديقي مات  .. وأنا حزين

******

انقر على الروابط التالية ... لقراءة التفاصيل

* عندما اغتصب محمد بن زايد المطربة عزيزة جلال
* اغتصاب عزيزة واحدى شيخات دبي .. القصة الكاملة
* عندما تلصص محمد بن زايد على بنات مدرسة خديجة في ابو ظبي









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية