ساحة الفردوس تحولت الى خرابة


April 11 2016 00:33

باتت ساحة الفردوس، رمز إسقاط نظام صدام حسين قبل 13 عاماً بعد أن أزالت القوات الأمريكية تمثاله من المكان، معلماً لحجم الخراب الذي أصاب العراق على يـد قادته المتناحرين.
ومرت، أمس، الذكرى الثالثة عشرة لسقوط بغداد عندما اقتربت دبابة أمريكية من تمثال صدام الضخم ليصعد أحد جنودها ويلفه بالعلم الأمريكي وسط جموع كانت هناك، معلناً نهاية نظام استمر 24 عاماً.
لكن هذه الساحة التي كانت تعتبر متنفساً رئيسياً وسط العاصمة لتميزها بالحدائق والنوافير الجميلة أصبحت اليوم مكباً للنفايات وتعاني إهمالاً واضحاً.
وقال الإعلامي زياد العجيلي إن «هذه الساحة ظلت منذ السقوط الشاهد الرئيسي على خراب العراق». وتبلغ مساحة الساحة نحو ألفي متر مربع. وأضاف «لا تختلف الساحة البسيطة في مساحتها عن كل المتغيرات السياسية منذ تأسيس جمهورية العراق حتى اليوم».
والمثير للدهشة هو حجم الخراب المحيط بالساحة رغم وقوعها قرب فندقي ميريديان وشيراتون من الجهة الغربية، ومسجد 14 رمضان شرقاً. وتتوسط الساحة شارع السعدون، أهم شوارع العاصمة، لكونه قلب المركز الرئيسي. وتحولت نافوراتها إلى مستنقعات آسنة بالمياه، وتحولت حدائقها إلى أعشاب صفراء، كما تكسر عدد كبير من الأشجار المحيطة بالساحة، في حين تملأ النفايات المكان. وتحول أحد جدران هذه الساحة إلى معرض للإعلانات والملصقات المهترئة.
وقالت سماح يوسف التي كانت تمر قرب الساحة محدقة حولها، رداً على سؤال لفرانس برس «عن أي فردوس تتكلم؟ لم يبق من الفردوس شيئاً، لابد من تغيير اسمها الآن إلى ساحة النفايات والأوساخ».
وإزاحة تمثال صدام ليس أول تغيير يطرأ على هذه الساحة، فقد شهدت في الماضي عملية إزاحة تمثال «نصب الشهيد» للفنان الراحل رفعت الجادرجي إبان ستينات القرن الماضي. ومنذ التغيير الذي بدأ من ساحة الفردوس، لم يستقر أي تمثال في المكان بعد إزالة تمثال صدام حسين، بحيث يبدو أن شبحه لا يزال يطارد هذه الساحة. ولم يستقر الوضع السياسي في البلاد منذ أن سلمت الولايات المتحدة الحكم إلى مجموعة من السياسيين الذين تقاسموا السلطة وفقاً للمحاصصة الطائفية.
وقد اطلق عليها تسمية ساحة الجندي المجهول إبان عهد «الزعيم» عبد الكريم قاسم، وبقي الأمر كذلك إلى حين تسلم صدام السلطة فقرر نقل التمثال إلى ساحة الاحتفالات في المنطقة الخضراء ووضع لنفسه تمثالاً برونزياً مكانه.
وأجريت عمليات ترميم لهذه الساحة لكن لم تصمد بسبب سوء تنفيذ المشاريع التي منحت إلى شركات غير متخصصة على ما يبدو. وهذا جزء من الفساد المستشري الذي ينخر في البلاد.
وقال سامر عبدالستار (32 عاماً) وهو موظف في مصرف حكومي في منطقة الكرادة، إن «الدمار والإهمال لا يطالان الفردوس فقط، إنما يشملان العراق بأكمله». وأضاف «كل المشاريع الخدمية منحت لشركات فاشلة يهيمن عليها الساسة الجدد الذين وضعوا بصمة خراب في كل بقعة في البلاد».
ويتذكر محمد علي الأمسيات التي كان يقضيها برفقة عائلته في الساحة التي وصفها بأنها «كانت تتميز بنظافتها وأضوائها». وأضاف الرجل البالغ من العمر 45 عاماً بتهكم لم يبق من الساحة سوى أطلالها. يجب على مؤسسات دائرة الآثار أن تعمل من أجل إدخالها في المواقع الأثرية، لأنه على ما يبدو اعتبروها معلماً أثرياً لا يتدخلون في صيانته









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية