لاننا شعب منافق وانتهازي وعايش على التسول و بلا شخصية ولا ولاء حقيقي ... منيرة ابو صوي حصلت على جنازة فخمة لم تحصل عليها حتى الملكة زين ام الملك حسين


October 02 2008 23:30

عمان - محمد الزواهرة

عندما ماتت المواطنة الامريكية منيرة ابو صوي ( ام ناصر ) في العاشر من ايلول الماضي في عمان اقيمت لها جنازة فخمة لم تحلم بمثلها حتى الملكة زين ام الملك حسين ... واصطف شيوخنا ومخاتيرنا طوابير امام زوجها لتقديم العزاء مع علمهم ان الزوج قضى عشر سنوات في سجن امريكي بعد ادانته بالاحتيال على البنوك ( يعني كانوا عم بيعزوا حرامي وليس شيخ الازهر ) ... وكل مؤهلاته العلمية شهادة محو امية وخبرة في ترتيب القعدات للملك واولاده ... شيوخ عشائر اردنية طول شارب الواحد فيهم يزيد عن طول بصطارين وقايش انتظروا على الدور ليسلموا على ابراهيم البهلوان الذي كان يقف بين ولديه .. باسم المتهم بالاتجار بالبشر وناصر احد اهم رموز الفساد في عمان ... وقبل 3 ايام فقط اقال الملك باسم البهلوان من منصبه ... فلم يعيد عليه نفر واحد من شيوخنا المنافقين ... الذين كانوا قبل 30 يوما فقط يتمنون ان يبوسوا طيزه ... وتردد في عمان ان باسم البهلوان لم يتلقى حتى اتصال هاتفي واحد في العيد

لمعرفة مدى السفالة والانحطاط الذي وصلنا اليه في الاردن شيوخا وزعماء عشائر ومسئولين قارن بين صورتين ... وتخيل معي لو ان منيرة ام باسم ماتت اليوم مثلا ... هل سيحضر زعماء العشائر افواجا وامواجا لتقديم العزاء بها واظهار الحزن الشديد كما فعلوا قبل 31 يوما بالتمام والكمال

الشعب الاردني اصبح يدمن النفاق ومسخ الجوخ وتقديم الولاء لمن يركب على ظهره حتى لو كان الراكب من جزر الواق واق ... ولو تمكن الامير حسن من استلام الحكم لوجدت الصحافة الان تتبارى في النفاق له والتغزل بعبقريته كما يحدث الان مع عبدالله ... الامير حسن اصبح ممنوعا حتى من حضور الاجتماعات العامة وابنه الامير علي ممنوع من دخول اي معسكر للجيش مع انه ضابط ودخل الجيش قبل الملك عبدالله ولما عزل عبدالله حمزه من ولاية العهد اختفت اخبار حمزة تماما من الصحف ... ولما عين الملك ابن منيرة ( باسم ) رئيسا للديوان تبارى الاردنيون في النفاق له ومسح الجوخ له ولابيه ابراهيم البهلوان ( تصوروا ) ... وتحولت جنازة منيرة الى حدث سياسي في الاردن ولم يبقى زعيم عشيرة في الاردن الا وانتظر الساعات امام منزل ابنها ناصر ليحظى بشرف مقابلة باسم وابراهيم البهلوان ... واليوم ... حتى جرس الهاتف لم يعد يرن في قصر باسم في دابوق

لقد حولنا حكام الاردن الى شعب يعيش على التسول والهبات والشحادة ... شعب غير منتج ... لا ولاء له ... شعب ليست له شخصية اعتبارية ... شعب يحكم من قبل اشخاص من طراز باسم وغير باسم ... شعب يهتف ليل نهار متغزلا بالوحدة الوطنية ومع ذلك تشن عشائرة غارات وحشية على بعضها البعض كلما وقعت طوشة بين ولدين من العشيرة ... شعب لا يختلف فيه تفكير بروفيسور في الجامعة عن تفكير اي مراسل في معسكر للجيش ... شعب ميت اقصى طموح للمواطن فيه ان يحصل على منحة ملكية ... ووظيفة

الله يرحمك يا شعبي