تعريص عراقي خمس نجوم فقط ... نوري المالكي يغلق النوادي الليلية في العراق ... ويستثني ذات الخمسة نجوم


October 02 2008 15:00

أثار قرار رئيس الوزراء العراقي إغلاق الأندية الليلية في العراق واستثناء تلك الموجودة في فنادق خمس نجوم ردود فعل تفاوتت بين الرفض والاستهجان والسخط وبين التفهم والرضوخ.استقبل المجتمع العراقي قرار رئيس الوزراء نوري المالكي إغلاق الأندية الليلية في العراق، مع أول ايام عيد الفطر، بردود فعل تفاوتت بين الرفض والاستهجان والسخط من جهة والتفهم والرضوخ من جهة أخرى

وبينما تسلح معارضو هذا القرار بمبدأ حرية التعبير، أثارت نقطة استثناء الأندية الموجودة في فنادق الدرجة الأولى من القرار السخط والغضب. وتساءل بعض العراقيين: «لماذا تسمح الأندية المخصصة للأغنياء وتمنع الملاهي الشعبية؟».واستثنى قرار المالكي الذي أعلنه الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا أمس الأول الأندية الموجودة في فنادق الدرجة الأولى وبعض النوادي المصرح لها كنادي الأطباء ونادي الصيادلة ونادي العلوية ونادي الصيد والفروسية

وأفاد رئيس دائرة العلاقات العامة في وزارة السياحة العراقية عبدالزهرة الطالقاني لجريدة الجريدة الكويتية  بأن قرار المالكي يشمل إغلاق الاندية الليلية في بغداد وجميع المحافظات الأخرى، وذلك من «أجل المحافظة على القيم والمبادئ التي حثنا عليها ديننا الإسلامي».وأوضح: «نحن لسنا ضد حرية الرأي والتعبير، لكنْ تبقى لدينا قيم وأعراف تقف سورا واقيا ومنيعا أمام عادات وتقاليد دخيلة على مجتمعنا الإسلامي».وهل سيؤثر هذا القرار في السياحة في العراق؟، أجاب المسؤول السياحي: «لا أعتقد انه يؤثر سلبا في السياحة. فهنا أندية كثيرة أخرى مصرح لها بذلك، إضافة الى الفنادق الرئيسية ذات الخمسة نجوم

الى ذلك، وصفت النائبة عن القائمة العراقية التي يرأسها إياد علاوي في البرلمان العراقي ميسون الدملوجي هذا القرار بـ«المخيب للآمال والمضر بمصلحة العراق، كونه يؤكد أن هذه الحكومة تتحدث باسم الديمقراطية والحرية وتفعل عكس ذلك».وقالت الدملوجي «للأسف، العراق بأفعال حكومته يعود كثيرا الى الخلف ولا يتقدم الى الأمام». وأوضحت النائبة: «أن الحكومة العراقية بدلاً من ان تفكر في حلول جذرية لأزمة الكهرباء والماء والنفط، ومساعدة المواطن المسكين والرفع من وضعه المادي المتردي، نجدها تفكر في القضايا التي تؤثر في مكتسباته الدستورية كحرية الرأي والتعبير وغيرها من الأمور التي تدعه يعيش كإنسان فعلا لا تملى عليه شروط مجحفة في حقه كذلك انتقد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العام لأدباء العراق إبراهيم الخياط قرار الحكومة العراقية مطالبا إياها بالعدول عنه

وقال الخياط: «لا أدري كيف تفكر هذه الحكومة في مثل هذه الأمور التي تمس حرية التعبير». وأضاف: «هناك سؤال محير جدا أطرحه على رئيس الوزراء وهو: هل تم حل جميع قضايانا فعلا بحيث بتنا ننعم بكل شيء، ولم يكن أمامك إلا هذا القرار؟».وأكد الخياط: «نحن في العراق تحديدا نعيش في توافق تام، بل إن العراق بلد الحضارات بقي محافظا على تحضره وتطوره رغم الظروف القاسية التي يمر بها بين فترة وأخرى، وما تفعله الحكومة للأسف لا يمت بصلة للتحضر الذي عشنا عليه طوال سنوات مضت

يذكر أن الاندية الليلة، أو ما يعرف بـ«الملاهي»، منتشرة في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية، وتقدم إلى مرتاديها مشروبات كحولية وبرامج رقص واستعراضات فنية. وكانت منتشرة بكثرة إبان الثمانينيات والتسعينيات وأغلقت أبوابها بعد عام 2003 بسبب ارتفاع موجة العنف، وعاودت مزاولة أنشطتها هذا العام بعد التحسن الأمني الذي طرأ في البلاد