رغم اتهامه بالفساد والاختلاس خلال توليه رئاسة التلفزيون الاردني ... الملك يعين الصفدي مستشارا اعلاميا له ... وهذا هو السبب


September 30 2008 15:45

عمان - محمود زويد

فوجيء الاردنيون بصدور مرسوم ملكي بتعيين ايمن الصفدي مستشارا اعلاميا للملك برتبة وزير ... والصفدي كان رئيسا لتحريري جريدة الغد التي اشادت بالانتحاري الاردني الذي فجر نفسه في سوق للحضار في بغداد ... ومنصب الصفدي الجديد يرمي بظلاله على منصب صهر الملك جودة الذي يشغل منصبا مماثلا والصفدي الذي يقال انه ضابط في جهاز المخابرات برتبة عقيد شغل منصب مدير تحرير صحيفة الاتحاد الإماراتية، كما عمل رئيساً لتحرير صحيفة الغد، اليومية الأردنية وقبل انضمامه للغد، كان يشغل موقع الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق، كما عمل مديراً عاماً لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، ورئيسا لتحرير صحيفة «الجوردان تايمز» اليومية ومديراً للقسم الإعلامي في الديوان الملكي. وهو حاصل على درجة الماجستير في الصحافة من جامعة بايلور الأميركية

ولكن لماذا الصفدي تحديدا ؟ ... الاجابة يراها الاردنيون في هذا المقال الذي نشره الصفدي في جريدة الغد قبل 48 ساعة من قرار تعيينه مستشارا اعلاميا للملك ... المقال كان بعنوان عودة الى رؤية الملك وهذا هو المقال

العودة إلى رؤية الملك 
ايمن الصفدي
   ضروري أن تلقى دعوات التهدئة الإعلامية استجابة فورية. فالكيل طفح لغطا وهرطقة وضررا بالبلد ومصالح أهله. بيد أن التهدئة ستكون أكثر ضررا إن كانت هدنة آنية تفرضها اللحظة. فما شهده البلد من تراشق إعلامي ومن محاولات لإفاقة غرائز فظة على مدى الأشهر الماضية يستوجب وقفة مراجعة تعيد إلى السجال عقلانيته وتتعظ من أخطاء جريمة بحق الأردن أن تتكرر.

انتهكت مؤسسات صحافية حرمة مهنتها إذ سمحت لبعض كتابها أن يتحول أدوات سياسية. ويبدو واضحا أن أكثرية الصحافيين ترفض انتهاك اخلاقيات المهنة وتسعى إلى رفع حرفية عملها. ذلك الاجماع يجب أن يترجم نظاما رادعا تطوره نقابة الصحفيين حماية لدورها وتلبية لشرط رئيس لإنتاج صحافة مهنية مستقلة عمادها صدقية تكسبها احترام القارئ.

يحتاج الأردن صحافة حرة محترفة في سعيه إلى تسريع عملية الدمقرطة وإزالة العثرات التي أعاقت تقدمها. وفي الوقت الذي على الحكومة أن ترفع كل القيود التي تكبل العمل الصحافي المستقل, تحتاج المؤسسات الاعلامية إلى تكريس المهنية والتزام منظومة أخلاقية تحترم قدسية الحقائق وحرية الآراء. لكن الواقع أن لا الحكومة رفعت القيود ولا الكثير من المؤسسات الاعلامية طورت مهنيتها. وكانت النتيجة أداء إعلاميا وسياسيا مضطربا تجلى في أخطر صوره في الأشهر الماضية.

لا يعني هذا أن الصحافة تتحمل وحدها مسؤولية التوتر السياسي والانقسام الذي لم يتوان أقطابه عن استنهاض أبشع الغرائز في سعيهم, أو سعي بعضهم, لكسب المعركة السياسية. السياسيون مدانون أساسا بما جرى. هم أطلقوا المعركة وهم غذوا الاستقطاب, وعليهم تقع مسؤولية وقف التراشق إن تجاوزوا الأهداف الشخصية والتقوا على خدمة الأردن استنادا إلى دستوره وقانونه وعبر مؤسساته التي لا يجوز أن يستقوي عليها أو يتجاوزها أحد.

فبالنهاية ما يهم الأردنيون هو العيش بأمن وكرامة واستقرار وامتلاك القدرة على تلبية حاجاتهم المعيشية في ظروف اقتصادية تزداد صعوبة. الحفاظ على الاستقرار وايجاد البيئة الكفيلة بتعظيم الانجاز الاقتصادي يتطلبان الاستمرار في عملية الاصلاح والتحديث عبر مسيرة دمقرطة لا تعيقها أطماع مسؤول أو مصلحة آخر.

وفي الأردن رؤية قدمها جلالة الملك منذ تولى المسؤولية تسعى لتحقيق كل هذا. استطلاعات الرأي جميعها أظهرت اقتناع أكثرية المواطنين بهذه الرؤية وأهدافها. العودة إلى العمل على تحقيق الرؤية هو ما يريده الاردنيون وما تتطلبه مصالحهم. تلك هي المهمة التي يجب أن يتصدى لها الرسميون. النجاح في هذه المهمة, لا الانتصارات الاعلامية, هو المعيار الذي على أساسه سيحكم الناس عليهم. لكن يبدو أن كثيرين نسوا أساسيات العمل العام وخالوه وسيلة للكسب والسلطة









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية