النسوان في الصحافة والاعلام الاماراتي في السبعينات والثمانينات ... فصل من كتاب : عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان


February 21 2016 16:30

النسوان
في الصحافة والاعلام الاماراتي في السبعينات والثمانينات
فصل من كتاب : عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان
للدكتور : أسامة فوزي



 


الكتابة عن الامارات في اي موضوع ادبي او ثقافي او اقتصادي او سياسي عملية شاقة ومرهقة ومحفوفة بالمخاطر بخاصة لمن يعيش في الامارات مواطناً كان ام وافداً لان الزج بالكاتب في زنازين المخابرات  الاماراتية بتهمة التطاول على (رموز الدولة) - اي عيال زايد من فاطمة اكتبي اخر زوجاته - لا يحتاج الى اكثر من اتصال هاتفي من احد الشيوخ ... تماماً كما حدث مؤخراً مع الاديب والصحفي الاردني تيسير النجار الذي اختطف من مطار دبي قبل شهرين ولا زال مختطفاً وكل جريمته انه اشار الى مهزلة انتقال رئاسة الاتحاد العام للكتاب والادباء العرب من مصر الى مشيخة ابوظبي

واذا كان هذا الحذر لا يشمل من يكتب خارج الامارات - مثلي - الا ان الصعوبة هنا تكمن في ضرورة الاعتماد - في الكتابة - اما على الذاكرة او على معلومات تستقيها من الاصدقاء وشهود العيان (الثقات) لانه لا توجد حتى الان (مراجع) يمكن العودة اليها فيما يتعلق بدولة الامارات اللهم الا وثائق الخارجية البريطانية ولكنها تتعلق بالامارات عندما كانت تابعة لبريطانيا وتسمى بالامارات المتصالحة قبل ان تتحول هذه المشيخات الى ( اسرائيليات ) صغيرة مزروعة في جسد الوطن العربي وتعمل على هدمه وتدميره  تماما كما تنبأ الرئيس العراقي السابق عبد الكريم قاسم ... ابو الفقراء

هذا لا يعني انه لا توجد كتب ومراجع في الاسواق الاماراتية فمنشورات وزارة الاعلام الاماراتية اكثر من الهم على القلب ولكنها كلها منشورات مزورة يكتبها في الغالب (اجراء) يعملون على تزوير التاريخ والجغرافيا ويصنعون من ولد لم يكمل التوجيهية الاماراتية مثل محمد بن زايد اسطورة ويكتبون في شيخ جاهل مثل محمد بن راشد رسائل دكتوراة جعلته مؤخراً يتساوى مع افلاطون وارسطو ودارون في كتاب وضعه الصحفي الاماراتي علي ابو الريش

ومع ذلك اقول ان الوضع الاماراتي في عهد الشيخ زايد كان افضل بكثير مما هو عليه الان فزميلنا - الصحفي السوري - محمد شيخ الارض - طرد من عمله في جريدة الوحدة في مطلع السبعينات بسبب مقال نشره لاحد القراء بعد تحقيق معه اشرف عليه شخصياً علي شمو (وكيل وزارة الاعلام) وزكي نسيبة (مترجم الشيخ زايد) لكن محمد شيخ الارض - رغم فصله من العمل - لم يطرد من الدولة ولم يسجن وانما التحق بعد يومين بعمل اخر في مؤسسة ثانية وظل يعيش ويعمل في الامارات ولم يزج به في السجون

ومثل ذلك حدث للصحفي الاردني بدر عبد الحق الذي فصل من عمله بعد وشاية من عبدالله النويس بسبب خبر نشره بدر في مجلة المستقبل الباريسية عن احتمال عزل وزير الداخلية الشيخ مبارك بسبب مرضه  ... ولو فعلها اي صحفي الان لما اكتفى محمد بن زايد بطرده وتسفيره الى الاردن ... ولاصبح مصيره مشابها لمصير الصحفي الاردني المختطف تيسير النجار الذي حتى منظمات حقوق الانسان العالمية لا تعرف مصيره
 
ولماذا نذهب بعيدا فانا شخصياً طردت من عملي في ادارة المناهج والكتب المدرسية  في الامارات بسبب مقالات كتبتها في جريدة الخليج عن مهازل المناهج المدرسية التي كانت تضعها جماعة الاخوان المسلمين التي كانت يومها - عام  1981- تسيطر على وزارة التربية والتعليم ولو كتبت المقالات نفسها الان لتم اختطافي بدعوى التطاول على رموز الدولة

هذه التوطئة لا بد منها قبل الدخول في صلب موضوعنا الذي اخترت له عنوان (النسوان في الصحافة والاعلام في الامارات في السبعينات والثمانينات) وقد اخترت لفظة (النسوان) على سبيل الدعابة وليس للحط من الزميلات وبخاصة وان (النسوان) المعنيات سيشهدن - بعد نشري لكتابي - اني اول من انصفهن لانك لن تجد اسم سيدة واحدة من اللواتي عملن في صحافة الامارات واعلامها المسموع والمرئي وشاركن في تأسيسها مذكوراً في اية مطبوعة اماراتية رسمية

قلَب - بتشديد اللام -  كل ما كتب ونشر من رسائل ماجستير او دكتوراة عن الصحافة في الامارات لن تجد فيها  - مثلاً - اسم (صفية الشامي) مع ان هذه السيدة المصرية كانت اول من اصدر جريدة يومية خاصة - مع زوجها طبعا ً- في ابوظبي عام 1973 وهي جريدة (الوحدة) وكانت الجريدة والمطابع مملوكة لهما والشريك المواطن راشد عويضة الذي سرق الجريدة منهما فيما بعد وطرد صفية وزوجها من ابو ظبي لم يدخل الا شريكا بالاسم  وفقاً للقانون المعمول به - انذاك - في الامارت ولما تمكن من شريكه (المصري) سرقه وقامت مخابرات حمودة بن علي يوةمها بطرد الصحفي المصري وزوجته من الامارات بعد ان مكنت راشد بن عويضة من الاستيلاء على الجريدة ومطابعها بالكامل رغم ان ابن عويضة لم يدفع درهما واحدا في رأس المال

صحيح ان صفية الشامي لم تكن صحفية لكنها كانت تدير الصحيفة وتملكها ويعود الفضل اليها ولزوجها طبعاً في اطلاق اسماء لامعة في الصحافة الاماراتية تركت بصماتها على العمل الصحفي في الامارات وبعضها لم يعمل من قبل - في بلده - كصحفي ... مثل بدرعبدالحق.... صفية وزوجها الصحفي محمد محفوظ حولا جريدة الوحدة الى مدرسة لتخريج الصحفيين وكل الاسماء اللامعة في صحافة الامارات عربا ومواطنين عملوا في جريدة الوحدة وتعلموا فيها وتخرجوا منها

قلب - يرضو بتشديد اللام -  كل ما صدر عن تاريخ الصحافة في الامارات لن تجد - مثلاً - اسم الصحفية المصرية (منى غباشي) مع انها اول صحفي (انثى) تعمل في الصحافة الاماراتية عندما الحقها محمد محفوظ بجريدة الوحدة بعد اول اصدار لها - ومنى وهي (مصرية) كانت علامة مميزة في تلك الفترة لانها كانت الصوت النسائي الوحيد في الصحافة الاماراتية اذا ما استثنينا مواطنتها (عبلة هريدي) التي دخلت المهنة ليس لانها موهوبة وانما فقط لانها زوجة عبدالله النويس الذي عاد من القاهرة ببكالوريوس اعلام  ليصبح مديراً للاذاعة ثم وكيلاً لوزارة الاعلام

منى غباشي التي تزوجت من زميلنا الصحفي في الاذاعة ثم في جريدة الفجر جمال اسماعيل طارت الى لندن في اواخر السبعينات لتعمل مع زوجها في مجلة 23 يوليو التي اصدرها محمود السعدني في لندن كمجلة اسبوعية معارضة لنظام السادات يمولها بالباطن الشيخ سلطان القاسم حاكم الشارقة واذكر اني زرت - انذاك -  منى وزوجها جمال في شقتهما في احد احياء لندن

في عام 1976 وصلت الى ابوظبي الصحفية التونسية خيرة الشيباني لتتولى تحريرمجلة (هي) النسائية التي صدرت عن جريدة الوحدة وقد التحقت خيرة بالعمل في الاسبوع نفسه الذي عملت فيه مديرا لتحرير مجلة الظفرة التي تصدر عن الجريدة  وكان المفروض ان نتعاون - انا وخيرة - في اصدار المجلتين (الظفرة) و (هي) عن مؤسسة الوحدة لكني غادرت المركب للعمل في كلية زايد الاول في مدينة العين كأستاذ لمادة اللغة العربية بينما التحقت خيرة الشيباني بمجلة الايام ( ليوسف العمران )  ثم بجريدة الفجر ( لعبيد المزروعي )  بعد ان وجدت صعوبة في التكيف مع جريدة الوحدة التي اصبحت تدار من قبل ابراهيم المطيري ...  في جريدة الفجراصبحت خيرة الشيباني من اعمدة المؤسسة وشاركت في اصدار الملحق الثقافي الاسبوعي الذي اصبح علامة مميزة محلياً وعربياً وظلت خيرة في الفجر الى ان اجتذبها الاثير فاصبحت معدة ومقدمة لاهم برنامج عن المغرب العربي في اذاعة ابوظي ... قبل ان تلقي عصى الترحال في وزارة التربية والتعليم لتحل محل صديقنا محي الدين اللاذقاني في ادارة قسم الاعلام التربوي

وبعد اشهر من وصول خيرة الشيباني فرطت سبحة الصحافة وامتلأت اروقة الصحف والمجلات بالصحفيات واختلف تأثيرهن باختلاف الشخصية ومكان العمل فهناك اسماء مرت مرور الكرام وبالكاد يمكن تذكرها ... بينما حفرت اسماء اخرى اسمها وتركت بصماتها على مسيرة العمل الصحفي ولا ينكر جهودها اي جاحد ... وما اكثر الجاحدين في الامارات

مثلاً ... جاءت الى ابوظبي الصحفية المصرية (عزة علي عزت) كمرافقة لزوجها فكري توفيق الذي عمل كمخرج فني لجريدة الاتحاد التي كان يشرف على تحريرها انذاك الصحفي المصري مصطفى شردي .... عملت عزة في جريدة الوثبة الاسبوعية مع بدر عبد الحق وشاركت - لاحقا ً- في ظلم الصحافة والصحفيين العرب في الامارات عندما وضعت رسالة ماجستير عام 1980 بعنوان (الصحافة في دول الخليج) بدت وكأنها صادرة عن وزارة الاعلام الاماراتية لانها تجاهلت وبشكل لافت للنظر جهود العرب في الصحافة الاماراتية وبدت وكأن الصحافة بدأت بعبدالله النويس وزوجته ... وانتهت بعبدالله النويس وزوجته


اغلبية العاملات في الصحافة الاماراتية كن من المصريات وكلهن تقريباً م ذوي الخبرة ... فالزميلة نجوى فؤاد زوجة صديقنا الصحفي سيد شحم جاءت من جريدة الجمهورية المصرية وعملت في جريدة صوت الامة قبل ان تتركها الى الفجر ثم الى البيان وفي المرحلة نفسها التحقت الصحفية المصرية سهير مراد بجريدة الفجر وكانت من الصحفيات المتالقات في المؤسسة قبل ان تتزوج من زميل لها في العمل اسمه فيصل مراد وتعتزل العمل الصحفي ... سهير من عائلة مصرية محترمة ولا زلت اذكر اني زرت اسرتها في القاهرة والتقيت بوالدتها وهي سيدة مصرية فاضلة كان ابنها  ( محمد ) من كبار طياري سلاح الجو المصري  وكان زميلاً لحسني مبارك وقد شارك في حرب اكتوبر ... وكانت سهير قد سكنت مع صحفية مصرية اسمها سوزان عبدالله ( من جريدة الاخبار ) سرعان ما خرجت من الصورة بعد زواجها من الصحفي الفلسطيني يوسف صلاح

ومثل عزة عزت رافقت نجلاء بشير زوجها الذي شغل منصب مدير مكتب وكالة انباء الشرق الاوسط في ابو ظبي وعملت نجلاء اولا في جريدة الوثبة وانتهت علاقتها بالصحافة بانتهاء عمل زوجها واذكر اني رأيتها في مطلع التسعينات في مكتب الصديق باهر النابلسي في القاهرة حيث كانت من محررات موقع نسيج السعودي الذي اسسه باهر النابلسي وتولى لاحقا ادارة مكتب نسيج في القاهرة .. وكما حدث مع كمال الجويلي فقد توفي باهر في دبي ولم يذكر موقع نسيج خبر وفاة مؤسسه حتى بسطرين ... وكانت ابنة الجويلي سكرتيرة لباهر النابلسي واذكر ان ابنة كمال الجويلي - وهو صديقي واستاذي - اتصلت بأبيها ووضعتني على الخط ودعاني الرجل الى زيارته ولم اتمكن من اتمام الزيارة لضيق الوقت ... كمال توفي في القاهرة قبل شهر ولم تبث وكالة انباء الامارات خبر وفاته مع انه احد مؤسسيها

عزة عزت نشرت في صفحتها على فيسبوك قبل ايام صورة لها مع سوزان عبدالله ونجلاء بشير خلال تنظيم ابناء الجالية المصرية في ابو ظبي لحفل استقبال في النادي السياحي لمحمد حسنين هيكل الذي قاطعته السفارة المصرية انذاك بسبب خصومته مع الرئيس انور السادات وقد نشرت عزة الصورة بعد يوم من الاعلان عن وفاة هيكل وظهر في الصورة صديقنا المرحوم الصحفي اسامة عجاج من جريدة الفجر كما ظهر كمال الجويلي في الصورة
 
ومن الصحفيات المصريات اللواتي عملن في دبي  ميرفت دياب وهذه عملت في جريدة الخليج التي كانت تصدر في دبي بالانجليزية ... كانت ميرفت سيدة مثقفة ذات شخصية جذابة متمكنة جداً من اللغة الانجليزية ولها حضور طاغ في كل لقاء تحضره او تشارك فيه  ولا ادري ان كانت زميلتنا ميرفت دياب (بتاعة دبي) هي ذاتها ميرفت دياب (بتاعة الاهرام) ... او لعلها اسماء تشابهت!!! لان دياب الاهرام تشغل الان منصب نائب رئيس تحرير الاهرام

الحديث عن الصحفيات المصريات في الامارات لا يمكن ان يكون كاملاً دون الاشارة الى  المرحومة وفاء الطوخي وهي واحدة كانت  من اجمل وارق الصحفيات العرب والاجانب اللواتي قابلتهن في حياتي وصفة الجمال لا تعني الشكل فقط وانما جمال الروح والشخصية ولا زلت اذكر ان اخر زميل صحفي رأيته قبل ان اصعد الى الطائرة مهاجراً الى امريكا عام 1986 كان وفاء الطوخي ... كانت وفاء قد تزوجت حديثاً وتلاقينا في صالة المغادرة في مطار ابوظبي انا الى هيوستن وهي الى القاهرة

عملت وفاء الطوخي - بعد وصولها الى ابوظبي- في مجلة (الايام) لصاحبها يوسف العمران وهي مجلة اسبوعية كان يكتبها للعمران من الغلاف للفلاف - ويخرجها ايضا ً- زميلنا الفنان الكبير محمد العكش. وكعادة اصحاب المؤسسات الصحفية في الامارات حاول (العمران) ان يستغل ظروف وفاء الطوخي ليخنصر بعض حقوقها المالية ولما تصدت له هدد بالغاء اقامتها وطردها من الامارات لولا تدخل محمد العكش الذي نقل الطوخي الى جريدة الفجر عملاً واقامة ثم انتقلت وفاء للعمل في مكتب جريدة البيان في ابوظبي الذي كان يديره تاج الدين عبد الحق

لم تكن المرحومة وفاء تحتاج الى اكثر من دقيقة لتأسر اي متحدث اليها باسلوبها البسيط الفكه وثقافتها الموسوعية  وتهذيبها الشديد المخلوط بخفة دم طاغية ولسان قادر على انتاج مفردات تبدو - حين تسمعها - وكانها ماركة مسجلة باسم صاحبتها ... كانت وفاء نموذجاً لبنت البلد المصرية  الجدعة وتبدو - في مهنتها كصحفية - استاذة تتعلم منها  الكتابة وطرائق الحوار والسمو الاخلاقي

كنت - قبل فترة -  اتحدث مع زميل قديم  (هاتفياً ) وكعادتنا استرجعنا بعض الذكريات التي جمعتنا في مهنة الصحافة قبل ان يرد اسم وفاء الطوخي على بالي فسألت محدثي: ما اخبار وفاء الطوخي ؟ اما زالت في جريدة البيان في ابوظبي؟

قبل ان يصلني رد محدثي بانه لا يعلم لانه ترك الامارات منذ سنوات كنت قد نقرت على الاي باد لاجوجل اسمها فاذا بي اقرأ نعياً لوفاء الطوخي نشرته اسرتها في الصحف المصرية ... كانت وفاء قد توفيت قبل ثلاثة ايام فقط من المكالمة الهاتفية مع الصديق وهذا هو نص النعي المنشور في الصحف المصرية

تقام اليوم بعد صلاة ظهر الاثنين جنازة الكاتبة الصحفية والسيناريست وفاء الطوخى في مسجد عمرو الشربينى بمدينة نصر، حيث توفيت وفاء بعد فترة من المرض انتهت خلالها من كتابة مسلسل "الغايب حجته معاه "وهو ثانى اعمالها التليفزيونية بعد مسلسل بشرى سارة

الصحفية المصرية (فادية الجمل) عملت كمراسلة لجريدة الفجر في مدينة العين وكانت متزوجة من استاذ جامعي تخرج من كندا وجرت بيني وبينه معارك على صفحات جريدة الفجر جعلته يجمع خمسة من اساتذة جامعة الامارات كانوا يكتبون ايضاً في الفجر لمساومة صاحب الجريدة عبيد المزروعي وبدعم من احمد نافع شقيق رئيس تحرير الاهرام انذاك ابراهيم نافع الذي عمل مديراً لتحرير الفجر ... كان شرط الدكاترة الستة اما نحن او اسامة فوزي!!!  ولان عبيد اغلمزروعي لم يكن يخضع للابتزازا سارع الى الرد : اسامة فوزي طبعاً

كان احمد نافع - مدير التحرير - والدكاترة الستة يمثلون تيار كامب ديفيد في الجريدة بينما كنت انا و محمد العكش وعدد اخر من الصحفيين المصريين في الفجر يمثل المعارضة وجاء موقف عبيد المزروعي بالتمسك بي والتضحية بالدكاترة الستة وانتصاراً لتيار المعارضة للكامب  في الجريدة والذي توج لاحقاً بطرد احمد نافع  ... ظلت علاقتي بزوج فادية الجمل الاستاذ في جامعة الامارات تلقي بظلالها على علاقتي بالزميلة فادية الجمل بخاصة بعد تكليفي رسمياً بالاشراف على مكتب الجريدة وبالتالي على عمل فادية الجمل وزادت العلاقة سخونة بعد نشري لمقال في الفجر كتبته بعنوان (كيف تطهو دكتوراً على نار هادئة) سخرت فيه من زوج فادية الجمل وشلة الدكاترة وطريقتم غير الحضارية في حسم خلافاتهم الفكرية والسياسية مع الاخرين بالتحريض عليهم على النحو الذي فعلوه ... ولم يخفف سخونة العلاقة الا صديقي المرحوم الصحفي سهيل القصص مستشار الشيخ طحنون  الصحفي وكان على علاقة خاصة بفادية الجمل وبدعوه منه اجتمعنا في منزل الدكتور على مائدة طعام ... وانفض السامر

الصحفية المصرية البارزة ماجدة خير الله (التي كتبت مسلسل هوانم جاردن سيتي) والناقدة الفنية المعروفة حالياً في مصر عملت هي ايضاً في جريدة الفجر ولكن في مرحلة متأخرة (اي بعد ان هاجرت الى امريكا) وكانت ماجدة خير الله قد رافقت امها المدرسة المعارة الى الامارات وظلت ماجدة تعمل في الفجر الى ان انتهت الاعارة .... فعادت الى القاهرة مع والدتها  ... كان مرور ماجدة خير الله مرورا سريعا يذكرني بمرور صحفية مصرية اسمها بهيرة مختار  كانت تعمل في الاهرام وجلبها الى الوحدة احمد نافع عندما تولى ادارتها ... بهيرة لم تتمكن من القيام باي عمل صحفي لافت للنظر لان صاحب الجريدة راشد بن عويضة كان كلما يراها يقول بصوت مرتفع ( ايش هادي يا خوك ) محتجا على حجمها الضخم .. كانت بهيرة تبدو مثل تحية كاريوكا في ايامها الاخيرة

الدكتورة جيهان رشتي - مثلاً - عملت في الامارات ولكن كاستاذ لمادة الاعلام في جامعة العين واقتصر نشاطها الصحفي على كتابة مقالات في جريدة الاتحاد وكان لها حظوة خاصة لانها مدرسة عبدالله النويس وخالد محمد احمد (رئيس التحرير) وعبلة النويس ولم يكن للدكتورة جيهان اي اثر على الصحافة الاماراتية خارج اطار هذه العلاقة

هناك صحفيات - غير مصريات - عملن في صحافة الامارات وتركن بصمات لا يمكن انكارها  مثل الاديبة الاردنية سميحة خريس التي تركت بصماتها على الصفحة الثقافية في جريدة الاتحاد التي عملت بها خلال اقامتها في ابو ظبي مرافقة لوالدها الذي تولى منصب سفير الاردن في الامارات وكان والدها شخصا بارزا في الوسط الدبلوماسي في ابو ظبي ورثت منه ابنته دبلوماسيتها التي تحلت بها خلال عملها في الجريدة ولا زلت اذكر دعوتها لي لمقابلة والدها وقد اصطحبت معي والدي وكانت سهرة لا تنسى

ومنهن ايضا  السيدة  سميرة الخطيب (فلسطينية)  ومها صبري (عراقية) وحمدة خميس (بحرانية) وسنية صالح (سورية) وهند عمرو (لبنانية) و عواطف ادريس  وفوزية جبارة (سودانيتان) وسمر سعد (لبنانية) عدا عن صحفيات وكاتبات مواطنات مثل هالة معتوق ( فلسطينية متزوجة من اماراتي ) و موزة غباش و نجوم الغانم و عائشة المزروعي ... وليس لدي الكثير عن عواطف وفوزية فقد التحقتا بالعمل الصحفي بحكم عمل زوجيهما في الصحافة ... عوطاف زوجة الزميل محجوب موسى الذي عمل في جريدة الوحدة وفوزية زوجة كمال جبورة الذي عمل ايضا في جريدة الوحدة

تاتي سميرة الخطيب في مقدمة الصحفيات العربيات -غير المصريات - اللواتي عملن في الصحافة الاماراتية رغم انها مصرية الهوى فقد اختارها عمنا الكبير محمود السعدني لتعمل معه في مجلة 23 يوليو التي اصدرها في لندن وكانت هي (الصحفي) الوحيد المتفرغ من غير المصريين الذي يعمل في المجلة بالاضافة الي باعتباري كاتب (من منازلهم) حيث كنت اراسل السعدني من الامارات. وقد التقيت بسميرة بعد ان التحقت بجريدة الوحدة وتولت الاشراف على صفحات كنت انا احد الكتاب فيها (بالقطعة) حيث كنت انشر زاوية يومية في الجريدة .... وكنت ابعث بالمقالات والزوايا لسميرة الخطيب ... وسميرة شاعرة فلسطينية وناشطة سياسية معروفة في فلسطين وخارجها وحقوقية ايضا ... انقر هنا لقراءة حوار صحفي ممتع اجراه معها القاص الليبي زياد علي

بدأت سميرة رحلتها الصحافية خارج فلسطين بصحيفة "ألمنار اللندنية " لصاحبها الصحفي الكبير رياض نجيب الريس  ( سوري )  ثم إنتقلت إلى "مجلة 23 يوليو "صوت المعارضة الأساسي لإتفاقية كامب ديفيد بين السادات والإستعمار مع  محمود السعدني ومحمود نور الدين والدكتور خالد جمال عبد الناصر و بعد إغلاق المجلة لأسباب مالية محضة  كان رئيس المجلس الوطني في دولة ألإمارات المرحوم تريم عمران جاهزا لإعادة إصدار " الخليج " التي أغلقت في الكويت في أيلول / سبتمبر 1970  فاستدعى صديقه محمد محفوظ حامد (سواح) رئيس تحرير "الخليج "الأولى بالكويت لإحياء الصحيفة في الشارقة . وطلب منه أن يجمع طاقم "23 يوليو ".هكذا وصلت سميرة الى الشارقة في ديسمبر 1979. وإلى حين إصدار الخليج تطوعت بمقالات أسبوعية لمجلة "الأزمنة العربية" للمرحوم غانم غباش وإخوته  ثم إنتقلت إلى صحيفة "الوحدة " في أبو ظبي  و بعدها غادرت إلى الولايات المتحدة ( نيويورك حيث تقيم الان ) ومنها واصلت الكتابة في الصحافة   المعارضة الفلسطينية وصحيفة ألمجد  الاسبوعية الاردنية الخاصة التي يحررها عميد الصحفيين في الاردن  فهد الريماوي

ومن الصحفيات الفلسطينيات بثينة ابو عبيد التي عملت في جريدة الفجر ثم انتقلت الى الشارقة للعمل في مجلة الشروق التي صدرت عن جريدة لخليج قبل ان تهاجر بثينة الى كندا

كانت الصحفية العراقية مها صبري تشكل مع زوجها الصحفي البحريني احمد الاسطة ثنائي مميز لان الاثنين كان شيوعيان وكان الاسطة يحمل درجة ماجستير في الاعلام من موسكو ... احمد ومها عملا في جريدة الفجر والخليج والغد الاماراتية  وحصلت زوجته مها على درجة الدكتوراة  وعادت الى العراق لتصبح استاذة في احدى جامعاتها اما احمد فطار الى  بلده البحرين وعمل في جريدة الوسط المعارضة قبل اغلاقها وكان من ابرز النشطاء المعارضين وقد حزنت كثيراً حين قرأت خبراً منسوبا لابنته الطبيبة ان والدها بترت قدماه لاصابتهما بتحشر دموي شكل خطراً على حياته ... احمد البوسطة مثقف من نوع خاص لا يمكن ان تنساه

الكاتبة والصحفية السورية سنية صالح لم يكن لها - رغم شهرتها عربيا ً- ادنى اثر في الوسط الصحفي وحتى الثقافي في الامارات ... كانت سنية تقيم في الشارقة مع زوجها الشاعر السوري محمد الماغوط الذي عمل كمحرر ثقافي في جريدة الخليج وسنية صالح هي اخت خالدة سعيد زوجة ادونيس وكان للصحفيات اللبنانيات نصيب وكانت الزميلة  هند عمرو اشهرهن وابرزهن وكانت بيني وبينها معارك زاد اشعالها خلاف وقع بيني وبين استاذ جامعي (مصري) تزوجها في اواخر ايامه ورملها بعد اشهر من الزواج ... هند عمرو كانت فنانة معروفة في لبنان مثلت فيلماً سينمائياً قبل ان تستقر في الشارقة لتعمل في جريدة الخليج واصبحت هند من رموز الجريدة وعلاماتها المميزة .... كانت سيدة جميلة مثقفة ومتحدثة لبقة سليطة اللسان و جريئة و سواء اتفقت معها او خالفتها لا تستطيع الا ان تحترمها فقد شقت هذه السيدة طريقها في مجتمع (ذكوري نفطي) وفرضت نفسها على الساحة الصحفية والثقافيةوكانت من الظواهر الجميلة في جريدة الخليج ومثلها سمر سعد ... وسمر هي ابنة نجاح سلام من زوجها الممثل والمخرج اللبناني محمد سلمان ... وقد عملت سمر في مجلة الازمنة العربية لكن احتكاك سمر بالوسط الصحفي والثقافي كان محدوداً وغابت عن الصورة تماماً بعد وفاة زوجها في حادث اليم في الشارقة

عند الحديث عن الصحفيات والكاتبات المواطنات اي اللواتي يحملن جنسية الامارات ستلحظ ان ابرز اثنتين منهن من اصول غير اماراتية مثل حمدة خميس (بحرانية) وهالة معتوق (فلسطينية) ... وهذه حصلت على جنسيتها الاماراتية من زواجها من شقيق الشاعر الاماراتي الشعبي كريم معتوق وقد عملت هالة في مجلة (اوراق) التي اصدرها حبيب الصايغ في ابوظبي بترخيص انجليزي وبدعم من عبدالله النويس وهي مجلة ذات صيت سيء لان صاحبها اكل حقوق جميع العاملين فيها من الصحفي السوري البارز محي الدين اللاذقاني وحتى الاديب العماني سيف الرحبي الذي اشتكى لي شخصياً من عملية النصب التي تعرض لها

هالة معتوق اصدرت مجموعة شعرية للاطفال بعنوان (قطار ليلى) لكن ابرز ما يذكرني بها هو (بامبرز) ابنتها الذي كانت تعلقه في مكتبها في (اوراق) بخيط يتدلى من السقف

قد تكون حمدة خميس هي الاشهر فهي اديبة بحرينية معروفة ومشهورة قبل تجنسها بالجنسية الاماراتية وكانت اكثر الكاتبات المواطنات تمكناً من المهنة ... حمدة خميس كاتبة محترمة وصديقة وفية وقد اغنت الوسط الثقافي باسهاماتها وكانت من اوائل الكاتبات اللواتي التقيت بهن في الامارات

لقراءة بقية هذا المقال بشكل اوضح  انقر على الرابط التالي

http://www.arabtimes.com/osama2/74.html

مشاركات موزة غباش اقتصرت على نشاطها الاكاديمي البحت وهي باحثة محترمة رصينة لكنها ظلت على هامش (التعارك) في الوسط الثقافي والصحفي وركزت نشاطها في مجلة الازمنة العربية.  ومثلها باسمة يونس ( وهي احدى طالباتي في ثانوية البنات في العين ) اما عائشة ابنة عبيد المزروعي صاحب جريدة الفجر فقد عملت اولاً في ادنوك قبل ان تتولى ادارة مطبعة ابيها ثم تتفرغ كمديرة لتحرير جريدة (الفجر) وبالتالي اسهاماتها في العمل الصحفي ارتبط بملكيتها للجريدة وبالنواحي الادارية



لا يمكن الحديث عن الصحفيات المواطنات في الامارات من غير التوقف عند ظاهرتين هما ظبية خميس  ونجوم الغانم  اما ظبية خميس فقد كتبت من قبل ما يكفي عنها بخاصة وانها الكاتبة الاماراتية الوحيدة التي كتبت بساقيها  ويمكن العودة لهذا المقال على الرابط التالي

او النقر هنا

http://www.arabtimes.com/AAAA/november/22.html

وكتبت عنها ايضا المقال التالي

الاهرام تنشر اعلانا مجانيا لكاتبة اماراتية تروج للسياحة في جزر الدعارة في تايلند

اما نجوم الغانم فسيدة تدعوك الى احترامها لانها نموذج للبنت الاماراتية المجتهدة التي تتعلم من محيطها ولا تجعل من جنسيتها وجواز سفرها الاماراتي باباً ومدخلاً للتعامل الانساني والمهني مع الاخرين ... نجوم بدأت من الصفر وتعلمت المهنة على اصولها وكانت زميلة لنا في جريدة الفجر وبعد زواجها من الصحفي خالد البدور عملت مع زوجها في تلفزيون دبي ثم درست الاخراج السينمائي واصبحت اهم مخرجة سينمائية في الامارات .... نجوم سيدة محترمة اكن لها شخصياً كل الاحترام ولا زلت اذكر ان اخر لقاء صحفي اجريته قبل ان اهاجر الى امريكا كان مع نجوم الغانم

لم تقتصر مشاركة العنصر النسائي العربي في الاعلام الاماراتي على الصحافة ... ففي عام 1973 وصلت بعثات اردنية ومصرية لوضع لبنات رئيسة في التلفزيون والاذاعة الاماراتية سواء في ابو ظبي او دبي ... ففي ابو ظبي ظهرت المذيعة العراقية ذكرى الصراف كقارئة نشرة اخبار قبل ان تنتقل الى تلفزيون دبي مع زوجها ناظم مجدي وقد عملت مع ذكرى في مطلع الثمانينات حيث قدمت لي برامج ثقافية كنت اعدها لتلفزيون دبي ... ومثلها المذيعة المصرية المتألقة مايسة محمود التي بدأت كمذيعة في اذاعة ام القوين قبل ان تنتقل الى تلفزيون دبي لتصبح اهم مذيعة فيه وقد شاركتني مايسة محمود في تقديم برامج ( اداب وفنون ) و ( ادب وادباء ) وهي برامج لعبت دورا في تنشيط الوسط الادبي والثقافي انذاك وقد شاركني في اعدادها الشاعر الفلسطيني سعادة سوداح  الذي كان يكتب فقرة جميلة للبرنامج والدكتور امام عبيد ( سوداني ) والاديب السوري الكبير حسيب كيالي الذي قدم فقرة لغوية في احد برامجي ... وكانت مايسة محمود نجمة البرامج الثقافية بلا منازع

وفي ابو ظبي برزت درية شرف الدين كمذيعة اخبار وكانت تنافسها على نجومية الشاشة المذيعة السورية سعاد دباح نجمة  التلفزيون السوري وعملت في ابو ظبي المذيعة المصرية امال البري اما الاماراتية سميرة احمد فقد عملت مذيعة ربط في تلفزيون دبي وكانت تؤدي ادوارا تمثيلية في بعض المسلسلات التلفزيونية المحلية وكان تلفزيون ابو ظبي يومها بادارة المذيع السوداني القدير حمدي بدر الدين ولا زلت اذكر ان اول لقاء صحفي اجريته في الامارات بعد خمسة ايام من وصولي عام 1976 كان مع حمدي بدر الدين الذي رأيت له صورة مؤخرا في صحف سودانية تدعو للرثاء ... فالرجل - مثل غيره من العرب  - اعطى نصف عمره لمشيخة الامارات وتنكروا له في شيخوخته


لقراءة بقية فصول الكتاب ... انقر على هذا الرابط

http://www.arabtimes.com/osama/doc95.html









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية