لانه وزير حمار ... ما مصلحة وزير الاثار المصري في التشكيك بعبقرية المصريين القدماء


February 18 2016 09:56

اثارت تصريحات وزير الآثار المصري الدكتور ممدوح الدماطي، والتي وصف فيها الدراسات الخاصة برصد تعامد للشمس على المعابد المصرية القديمة فى أيام محددة من كل عام، بأنها "مجرد صدفة" معركة علمية بين الدماطى وأثريين وباحثين وعلماء مصريات بخاصة وان وزير الاثار يشكك بعبقرية المصريين القدماء وفقا لما نشرته جريدة الوفد المصرية.

تصريحات وزير الآثار ، التى أعلنها فى مناسبة استعدادات وزارته للاحتفال باليوبيل الذهبى لنقل معبد أبوسمبل جنوبى أسوان، قال فيها إن تعامد الشمس على المعابد المصرية قاصر على معبد أبوسمبل فقط، وأن تعامد الشمس على أبو سمبل تأخر شهرًا كاملًا عن موعده الأصلى الذى كان قبيل نقل المعبد من مكانه .

ونفي عالم المصريات الدكتور أحمد صالح عبدالله، الذى يشغل منصب مدير آثار أسوان، صحة ما أعلنه "الدماطى" مؤكدا أن تعامد الشمس على معبد أبوسمبل تأخر عن موعده الأصلى بعد نقل المعبد لمدة 24 ساعة فقط، وليس شهرًا كما أعلن وزير الآثار، لافتا إلي أن منظمة اليونسكو قالت فى وثيقتها بشأن نقل معبد أبوسمبل، إن الخبراء المشاركون فى عملية النقل، انتظروا ستة أشهر كاملة حتى حلول شهر أكتوبر لمتابعة موقع وموعد عملية التعامد، وأن اليونسكو أقرت بأن ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل فى موقعه الجديد تأخرت عن موعدها الأصلى لمدة 24 ساعة فقط ليتم التعامد يوم 22 من شهر أكتوبر ويوم 22 من شهر فبراير، بعد أن كانت تتم يوم 21 من شهر اكتوبر و21 من شهر فبراير.

ووصف عالم المصريات تصريحات وزير الآثار بأنها تعد بمثابة تشكيك فى ريادة قدماء المصريين لعلم الفلك فى العالم اجمع وامتلاكهم لفنونه وأسراره باقتدار، وهى الريادة التى أكدها علماء المصريات فى العالم أجمع، وتؤكدها كثير من المواقع الأثرية المصرية القديمة، وفى مقدمتها موقع "وادى النبطة" الواقع  شمال غرب أبو سمبل وهو موقع ذات قيمة فلكية كبيرة ، حيث عثر فى تلك المنطقة على أول بوصلة حجرية وأقدم ساعة حجرية تحدد إتجاهات السفر وموعد سقوط المطر ويرجع تاريخهما إلى 11 ألف سنة ، وهو أقدم دليل تاريخي حدد بدايات السنة والإنقلاب الشمسي والاتجاهات الأربعة وهو من أعظم الاكتشافات الفلكية في مصر والعالم وهو كشف يزيل الغموض الذي يحيط بظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل ، وغيره من المعابد المصرية القديمة.

وقال " صالح " إن علم الفلك الأثرى، هو علم معروف قبل أكثر من 50 عامًا، وهو يحدد أسباب اتجاه المعابد القديمة نحو الشمس تارة والقمر تارة أخرى.ومن جانبه قال الباحث المصرى، الدكتور أحمد عوض، إن ما قاله وزير الآثار، الدكتور ممدوح الدماطى بشأن اقتصار ظاهرة تعامد الشمس على معبد ابوسمبل فقط ، هو بمثابة رأى شخصى، ولا صلة له بآي سند أو مرجع علمي, لافتا إلي أن تصريحات الوزير جاءت متناقضة تماماً مع ما ورد في الوثائق التاريخية لأول عملية رصد لظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل.

 وأن التقارير والأبحاث العلمية وحتى الوثائق التاريخية لأول عملية رصد لتعامد الشمس على معبد أبوسمبل أكدت أن تعامد الشمس على المعبد وافق يومي 21 أكتوبر و21 فبراير قبل عملية نقل المعبد إبان الستينات تحت إشراف منظمة اليونسكو, وأن موعد حدوث ظاهرة تعامد الشمس على المعبد بعد عملية النقل قد حدث بها تغير طفيف وأصبحت تحدث في يومي 22 أكتوبر و22 فبراير أي بتغير مقداره يوما واحدا فقط وذلك نتيجة خطأ طفيف في عملية نقل المعبد وإعادة بنائه مجددا ، وذلك بالمخالفة لما جاء في تصريحات الوزير بأن التغير في موعد الظاهرة الذي حدث أثناء عملية النقل بلغ شهرا كاملا.

وأن عدد المعابد والمقاصير المصرية القديمة المسجلة أثرياً على مستوى جمهورية مصر العربية يقارب 330 معبدا ومقصورة, منهم فقط عدد 27 معبدًا ومقصورة الذين تتوجه الزاوية الأفقية لمحاورهم الرئيسية نحو محور الشرق الحقيقي, وأغلب تلك المعابد والمقاصير أقترنت بالمجموعات الهرمية لملوك الدولة القديمة على خلاف معبد "أبو سمبل" المنتسب إلى من معابد الدولة الحديثة, ومن ثم يجدر السؤال : كيف للمصري القديم أن يكتفي بتحقيق ظاهرة تعامد الشمس على ذلك العدد المحدود 27 معبدا ومقصورة فقط ، هى من بنيت بحسب نظرية ارتباط تعامد الشمس بحدوث الاعتدالين الربيعي والخريفي "21 مارس ،21 سبتمبر"، كما أنه بهذا الفرض الذى أعلنه الوزير ينتفي معه تفرد وإعجاز ظاهرة تعامد الشمس على الكثير من المعابد المصرية القديمة .

وأنه فقاً للأبحاث المنشورة والمعتمدة أكداديمياً على النطاق المحلي والدولي سجل المصري القديم شعائر تشييده للمعابد بما يسمى " طقسه "شد الحبل" وهذه الطقسه تم تسجيلها على أكثر من أثر أهمها معبد "إدفو", وقد أثبتت البحوث أن هذه الطقسة ترجع إلى ما قبل الدولة القديمة آي ما قبل عصر بناة الأهرامات" وقد كانت المعبودة القائمة على عملية تشييد المعابد في مصر القديمة سواءاً على مستوى الطقوس أو على مستوى آليات التنفيذ هي المعبودة "سشات", وقد أثبتت البحوث أنها معبودة ذات صلة وثيقة بعلوم الفلك في مصر القديمة ومن ثم يعد ذلك رابطاً وثيقاً بأن المعابد في مصر القديمة قد تم تشييدها بناءاً على العلوم والدلائل الفلكية خاصة في إطار عبادة المصري القديم للمعبودات التي تقترن بقرص الشمس, مما يؤكد حدوث ظاهرة تعامد الشمس على أغلب المعابد المصرية القديمة وفقاً للمعتقدات الدينية السائدة آنذاك.

وقال " عوض " إن تصريحات وزير الأثار جاءت متناقضة مع قرار اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للأثار والتي وافق أعضاؤها على عملية رصد وتوثيق ظاهرة تعامد أشعة شروق الشمس على عدد من المعابد وذلك ضمن إجراءات البحث العلمي المقدمة منه في ذلك الصدد, لافتا الي أن قرار اللجنة الدائمة صدر بتاريخ 31/12/2014 بالموافقة على عملية الرصد ، وقد تمت عملية الرصد بالفعل بحضور مفتشي أثار كل معبد وتم عمل كافة الإجراءات الإدارية بشأن توثيق ذلك الرصد, وأنه سلم 10 نسخ من بحثه إلى اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار.

من جانبه قال الباحث أيمن أبوزيد رئيس الجمعية المصرية للتنمية الأثرية والسياحية، إن باحثين من الجمعية يشاركون فى عملية رصد لظاهرة تعامد الشمس على 15 معبدًا وموقعًا أثريًا مصريًا قديمًا، بموافقة من اللجنة الدائمة من المجلس الأعلى للآثار ، وبالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة.

وأشار إلي أنه ثبت بالفعل ومن خلال الرصد العلمى تعامد الشمس على معابد دندرة وحتشبسوت والكرنك وكلابشة، وأن عملية رصد جديدة ستجرى لتعامد الشمس على منطقة "دير شلويط" فى غرب مدينة الأقصر، يوم السبت المقبل ، مطالبا بوضع تلك الظواهر على الأجندة السياحية المصرية.









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية