عملية كوماندوز مصرية جريئة فوق سماء تشاد تنجح في تحرير المخطوفين وتثير ابتهاجا شعبيا في مصر


September 29 2008 09:45

 وصل الرهائن الاوروبيون والمصريون ال 19 المحررون الى مطار الماظة بشرق القاهرة بعد ظهر الاثنين على متن طائرة عسكرية مصرية.ووصل الرهائن، الذين بدوا فى حالة جيدة، فى الساعة 30،15 بالتوقيت المحلى "13،30 تغ" بعد ان اعنت السلطات المصرية انه تم تحريرهم اثر عملية قامت بها القوات الخاصة المصرية فى الاراضى التشادية.واستقبل دبلوماسيون ومسؤولون مصريون الرهائن، الذين ظلوا محتجزين عشرة ايام لدى نزولهم من الطائرة.وتم نقل الرهائن الى مستشفى المعادى التابع للقوات المسلحة المصرية للتاكد مما اذا كانوا يحتاجون الى اى رعاية طبية بعد الفترة التى امضوها محتجزين

وقال وزير السياحة المصرية زهير جرانة ان "جميع الرهائن فى حالة صحية جيدة".واكد انه "تم تحرير الرهائن من دون دفع اى فدية".واكدت القاهرة ان السياح الاوروبيين ال 11 ومرافقيهم المصريين الثمانية اطلق سراحهم فجر الاثنين بعد قيام القوات المصرية الخاصة بعملية فى معسكر داخل الاراضى التشادية بالقرب من الحدود مع السودان.وقال مسؤول امنى مصرى ان 30 من جنود وضباط القوات الخاصة المصرية نقلوا بمروحيتين الى المعسكر الذى كان الرهائن محتجزين فيه وشنوا هجوما قبيل الفجر على قرابة 35 شخصا كانوا يحرسون الرهائن وقتل نصف اعضاء هذه المجموعة تقريبا وقوبلت العملية المصرية النوعية بابتهاج شعبي مصري وترحيب دولي وكشفت عن تطور نوعي في اداء القوات المصرية المسلحة ووفقا لما تردد في القاهرة فان الرئيس مبارك اشرف بنفسه على العملية الناجحة التي نفذتها قوة خاصة من النخبة اعتمدت على معلومات استخبارية دقيقة وتفصيلية وفرتها المخابرات المصرية لغرفة العمليات الخاصة التي تولت ادارة العملية منذ الاعلان عن عملية الخطف


وكانت وزارة الخارجية الإيطالية قد اكدت تقريرا أذاعته وسائل الإعلام المصرية جاء فيه أنه تم إطلاق سراح 11 سائحا غربيا وثمانية مصريين خطفوا من مصر منذ أكثر من أسبوع.وقال متحدث باسم وزير الخارجية الإيطالى فرانكو فراتينى إن الوزير أكد النبأ أثناء زيارة يقوم بها إلى بلجراد.يذكر ان التلفزيون المصرى قد اكد الإثنين تحرير 11 سائحا غربيا وثمانية مصريين خطفهم مسلحون فى منطقة حدودية نائية بمصر منذ أكثر من أسبوع وإنهم بصحة جيدة.وأضاف أن الرهائن المفرج عنهم فى طريق العودة إلى القاهرة

وكان وزير الخارجية المصرى احمد ابو الغيط قد سارع الأسبوع الماضى فى نيويورك الى الإعلان عن اطلاق سراح المختطفين. لكن مصدرا رسميا مسؤولا نفى ما اعلنه ابو الغيط ليستمر احتجاز الرهائن الى الاثنين قبل اعلان اطلاق سراحهم.وخطف مسلحون منذ اكثر من اسبوع وعلى بعد عشرة كيلومترات من الحدود السودانية، مجموعة من خمسة سياح المان وخمسة ايطاليين ورومانى واحد وثمانية مصريين هم اربعة سائقين ومرشدان سياحيان واحد جنود حرس الحدود ومالك شركة "ايجبتوس انترترافل" المنظمة للرحلة التى بدات فى 16 ايلول/ سبتمبر

وبعد التضارب الذى حدث الاثنين مع التصريح الذى ادلى به ابو الغيط واضطرار المصادر الرسمية فى القاهرة الى النفى، التزم المسؤولون المصريون الصمت الثلاثاء.وتقع المنطقة التى حصلت بها عملية الخطف جنوب مصر بالقرب من الجلف الكبير التى تظهر مناظرها الطبيعية فى فيلم "المريض الانكليزي" الذى عرض فى 1997.وتزداد سياحة "المغامرة" بشكل ملحوظ فى هذه المنطقة الصحراوية الواقعة على بعد الف كيلومتر من القاهرة وعلى بعد 500 كيلومتر من اقرب مكان مأهول.وتستغرق الرحلة بالسيارة من القاهرة الى كرك طلح اسبوعا ويحتاج السياح لاسبوعين لتفقد المنطقة. وتنتهى رحلتهم عادة فى واحة سيوة فى غرب مصر بالقرب من الحدود الليبية.غير انه يمكن الوصول الى هذه المنطقة كذلك من السودان عبر طرق وعرة يسلكها المهربون مستخدمين الجمال وهى ليست بعيدة عن ولاية شمال دارفور التى تشهد نزاعا مسلحا بين الحكومة السودانية والمتمردين منذ العام 2003

وكان قطاع طرق هاجموا مجموعة من الالمان فى كانون الثاني/ يناير الماضى وجردوهم من كل ما يملكون ولم يتركوا لهم سوى هاتف يعمل عبر الاقمار الاصطناعية.ولكنها المرة الاولى التى يتم فيها خطف سياح فى مصر. وتعرض السياح فى مصر لاعتداءات من اسلاميين مسلحين خلال السنوات العشر الاخيرة


وقد اعلن وزير الدفاع المصرى حسين طنطاوى الاثنين بعد الافراج عن الرهائن الاوروبيين والمصريين الـ19 الذين كانوا محتجزين فى الصحراء منذ عشرة ايام، ان نصف اعضاء مجموعة الخاطفين قد قتلوا.وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان طنطاوى ابلغ الرئيس حسنى مبارك "بخبر تحرير المخطوفين وانه تم تصفية نصف الخاطفين".واضافت الوكالة ان "الرئيس مبارك اعرب عن سعادته لسماع هذا الخبر