بين مهنة الصحافة ومهنة القوادة في الامارات .... شعرة


February 07 2016 20:06

فصل من كتاب ( عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان ) للدكتور أسامة فوزي

* الكلام عن قلة وفاء حكام ابوظبي ونكرانهم للجميل اصبح حديث المجالس والصالونات الصحافية والاعلامية في الامارات بخاصة بعد الاحتفال الاخير باليوبيل الذهبي للصحافة في الامارات والذي تم فيه تكريم اصحاب الدشاديش الذين يظهرون في هذه الصورة والذين قدموا على انهم صنّاع الصحافة في الامارات( انقر على الصورة لتكبيرها ) واذا دققت النظر في الصورة لن تجد فيها من غير المواطنين الا (جمال بدوي) وهذا كرموه لانه ومن خلال منصبه في "جريدة الوفد" لا يترك مناسبة الا ويتغزل فيها بشيوخ الامارات وفضلهم على الامة والشعب والوطن وهو لم يكن من صنّاع الصحافة في الامارات وان كان احد الذين عملوا فيها.... وسأعود الى حكايته بالتفصيل الممل في  مقال لاحق.


* ليست هذه الصورة وحدها التي تدل على قلة الوفاء ونكران الجميل فالمحاضرات ايضا التي القيت في الاحتفال وبالتحديد محاضرة "عبدالله النويس" خلت من اي ذكر لصنّاع الصحافة الحقيقيين في الامارات والتي ظهرت - في محاضرته - وكأنها بدأت به وبمطلقته "عبلة" وببعض القوادين الذين عملوا معه وشاركوا في عملية تخريب الاعلام الاماراتي وعلى رأسهم ابراهيم العابد.... و"مفيد مرعي"... الاول فتحنا ملفه بالكامل من قبل فانقر على اسمه واقرأ سيرته الذاتية .... والثاني اشرنا اليه هنا وهناك في مقالات سابقة ملخصها انه كان يعمل في الامارات بوظيفة قواد لمانع العتيبة الذي اصبح وزيرا للبترول وكان هو و"خليل عيلبوني" - وكلاهما فلسطينيان - متخصصان بتأمين النسوان والمخدرات لمانع العتيبة الذي شغل منصب مدير ادارة النفط قبل ان يصبح وزيرا للنفط في الامارات .


* نعود الى الصورة اعلاه فنجد انها - مثلا -  خلت من اي ذكر - في التعليقات التي نشرت معها للصحافي الفلسطيني سهيل القصص الذي اصدر وحده العدد الاول من جريدة "الاتحاد" عام 1969.... كما نجد انها - مثلا - خلت  من ذكر استاذنا الكبير" محمود السعدني " الذي وضع مداميك جريدتين في الامارات وهما " الوحدة" و"الفجر".... وخلت ايضا من اسم الصحافي الكبير "محمد محفوظ" الذي لم يكن مجرد عامل في صحيفة وانما كان الصحيفة كلها من بابها الى مزرابها واعني بها جريدة (الوحدة) التي كان محفوظ يمتلكها ويديرها مع زوجته (صفية) قبل ان يسطو عليها رجل جاهل شبه امي اسمه (راشد بن عويضة).... ومحفوظ هذا هو الذي اصدر جريدة "الخليج" عام 1970 واصدر " الوثبة " بعد ذلك.

* حتى السوداني علي شمو لم يرد ذكره في مهرجان عبدالله النويس رغم ان شمو هو الذي وضع مداميك وزارة الاعلام عندما كان النويس تلميذا في القاهرة وشمو لم يكن مجرد ( وكيل وزارة ) الاعلام ..كان الوزارة كلها بخاصة وان الوزير احمد بن حامد بالكاد يفك الخط ... شمو ليس السوداني الوحيد الذي يتم تجاهله فكل الاصدارت عن الصحافة والاعلام في الامارات لم تشر الى محمد المشرف خليفة مؤسس مجلة درع الوطن ...  ولا الى عبدالله الجبلي احد مؤسسي وكالة انباء الامارات ولا الى محمد عمر الخضر محرر اول جريدة تصدر بالانجليزية عن جريدة الاتحاد  ولا الى جعفر عباس كبير محرري جريدة الاتحاد واحد مؤسسي محطة الجزيرة لاحقا ولا الى كمال طه اول من وضع اسس وقواعد صفحات الرياضة في صحف الامارات مع البحريني محمد علي الذي عمل في الوحدة قبل ان يدخل وليد غزالة الميدان ليصبح اهم واشهر محرر ومعلق رياضي في صحافة الامارات ... وينسحب هذا حتى على وسائل الاعلام في دبي ... فبالكاد اقرأ اسم الدكتور امام عبيد مراقب النصوص في تلفزيون دبي ( مع حسيب كيالي ) وشقيقه ابراهيم عبيد اهم مخرجي المحطة في السبعينات ... بل ولا يشار الى دور الدكتور يوسف عايدابي الذي يقف وراء ملحق الخليج الثقافي رغم ان الصيت والشهرة ذهبا الى الكاتب السوري محمد الماغوط رغم ان الجهد والعبء كانا يقعان على كاهل عايدابي وانا شاهد عيان على هذا


* كان مخجلا ان يغيب عن الصورة او عن التعليقات المنشورة معها اسم الصحافي الفلسطيني الخليلي "محمد مصباح حمدان" اول من اصدر كتيبا عن ( مستقبل الصحافة في الامارات )  في 15 يناير عام 75 وكان النويس لا زال موظفا في الاذاعة والصحافي" بدر عبد الحق" والصحافي "محمد العكش" والصحافي "اسماعيل داوود" والصحفي سيد شحم وزوجته الصحافية نجوى فؤاد وعشرات غيرهم ممن وضعوا مداميك واسس واصول العمل الصحافي في الامارات في وقت كان فيه "عبدالله النويس" يمارس غرامياته في القاهرة لتعليق (عبلة هريدي) التي احضرها معه الى ابوظبي كزوجة وصعد على اكتافها حتى اصبح وكيلا لوزارة الاعلام ... فعبلة السمراء الجميلة القليلة الحجم هي التي دخلت قصر زايد من اوسع ابوابه واصبحت وصيفة لزوجته الرابعة المحببة الى قلبه "فاطمة"  تشترك معها ليس فقط في اختيار الجواري و"ما ملكت ايمانكم" وانما ايضا الاشراف على اجهاظ اللواتي يحبلن من الشيخ في مستشفى خاص اسسته الشيخة فاطمة انذاك في ابو ظبي ويعرف باسم مستشفى الشفاء.


* قلة الوفاء ونكران الجميل تجده ايضا في كتاب اصدره (المجمع الثقافي) في ابوظبي بعنوان (صحافة الامارات النشأة والتطور الفني والتاريخي) ... هذا الكتاب الذي يقع في 385 صفحة لا تجد فيه اي ذكر لاكثر من خمس صحف يومية واسبوعية صدرت في الامارات بفضل جهود صحفيين عرب وافدين تجاهلهم الكتاب بشكل مخجل.... ليعتمد فقط على ما يقوله عبدالله النويس وما تجود به مطلقته وبعض اصحاب الدشاديش الذين تحولوا الى مؤرخين للصحافة في الامارات .
عندما يصدر كتاب بعنوان (الصحافة المصرية النشأة والتطور الفني والتاريخي) فان القارئ يتوقع ان يقرأ عن جهود الفراعنة في الكتابة على ورق البردى ... طالما ان الكتاب يزعم انه يتناول (النشأة والتطور الفني والتاريخي) فما بالك والكتاب الاماراتي الذي صدر عن مؤسسة حكومية بمناسبة عيد الجلوس الثلاثين واليوبيل الفضي يتجاهل خمس صحف يومية واسبوعية وعشرات الصحفيين العاملين فيها لمجرد انهم ليسوا (مواطنين) مع ان الصحف هذه صدرت في ابوظبي وملاكها من اصحاب الدشاديش ايضا!!!
هذه الفضيحة وهذا التزوير المخجل في تأريخ العمل الصحافي والاعلامي في الامارات والذي يبدو انه تزوير متعمد ورسمي ومصروف عليه دفعني الى التفكير بالكتابة عن الصحافة الاماراتية (النشأة والتطور الفني والتاريخي) كما كانت وكما هي في الواقع وليس كما يراها المزورون .


*
في الكتاب الذي بدأت فعلا بوضع الخطوط العامة له ساتوقف عند صحف وصحفيين تجاهلهم عبدالله النويس في محاضرته ولم يرد ذكرهم في كتاب (المجمع الثقافي) المخجل.... ساكتب عن السبب في تجاهل النويس لهذه الصحف او لهؤلاء الصحفيين وهو في الغالب سبب شخصي كما هو الامر بالنسبة للصحافي بدر عبدالحق الذي ابعد من الامارات بعد دسيسة من عبدالله النويس.


* في محاضرته - مثلا - اعتبر عبدالله النويس ان قيام جريدة الاتحاد بشراء مطابع حديثة في مايو عام 1978  نقلة نوعية في تاريخ الصحافة الاماراتية بخاصة وان جريدة الاتحاد كانت تطبع في بيروت ثم اصبحت تطبع في مطبعة (نيتكو) في ابوظبي وهو يريد من اشارته هذه الى احتساب الفضل لنفسه لانه كان يومها وكيلا لوزارة الاعلام ورئيسا للمؤسسة التي تصدر الاتحاد لكن النويس  تجاهل انه في العام نفسه اي عام 1978 انشأ " احمد سلطان الجابر"  مطبعة في الشارقة ضمت طابعة (روتاتيف) الدوارة المتطورة التي لم تكن قد دخلت بعد الى الخدمة في مطابع المنطقة العربية  واحمد سلطان الجابر لا يرد ذكره الا على الهامش مع ان جريدته (صوت الامة) التي صدرت في ابوظبي وتولى ادارة تحريرها الصحافي المصري سيد شحم وزوجته الصحافية نجوى فؤاد القادمان اليها من جريدة " الجمهورية " القاهرية ثم الصحافي الفلسطيني "شاكر الجوهري" كانت اول جريدة يتم اغلاقها في الامارات لاسباب سياسية ومخابراتية بعد ان دس عليها قواد يمني كان يعمل فيها اسمه "حسن قايد" كوفئ بعد ذلك على دسيسته بجواز سفر ... قبل ان يبعثوه الى امريكا ليعود منها مدرسا في جامعة الامارات!!


* كانت (صوت الامة) رغم ضعف امكاناتها المالية تحرر باقلام صحفيين عرب وافدين - كنت واحدا منهم - وكان" شاكر الجوهري" احد عرابيها في حين كان الثنائي سيد شحم ونجوى فؤاد يديران العمل فيها من " دكان " استأجرها صاحب الجريدة على شاطء البحر وقد عكست " صوت الامة " في اعدادها الاولى البعد القومي العروبي خصوصا حيال موضوع الجزر المحتلة من قبل ايران ... والتيار التصالحي مع اسرائيل والوجه العربي لدول الخليج التي حولها حكامها الى مزرعة للايرانيين والهنود والكوريين.... ورغم ضعف امكاناتها وقلة العاملين فيها انتفعت الجريدة من تجربة الفلسطيني شاكر الجوهري وتجربة مدرسة " الجمهورية " التي مثلها الصحفيان سيد شحم ونجوى فؤاد.


* كان شيوخ ابو ظبي يخشون من هذه (النبرة) العروبية بخاصة وان احمد سلطان الجابر كان عضوا في المجلس الوطني وهو بمثابة برلمان يتم تعيين افراده وفق (كوتة) معينة وبمشورة وترشيح حكام الامارات السبع والعجيب ان قرار اغلاق جريدة (صوت الامة) شمل سحب ترخيصها نهائيا واغلاق مطبعتها (مطابع الجابر) ولم ينجو صاحبها - احمد سلطان الجابر - من هذا المصير حتى بعد ان نقل عمله الى الشارقة.... وحكاية الاغلاق جديرة بأن تروى .... فقد نشر الجابر رسما كاريكاتيريا صور فيه شيوخ الامارات بالغنم ... ثم انفرد بنشر " البيان " الذي اصدرته دبي ضد الاتحاد مما اغضب الشيخ زايد الذي استدعى احمد سلطان الجابر الى قصره في ابو ظبي وانهال عليه بالضرب قبل ان يأمر بسحب الترخيص منه .


* شاكر الجوهري عمل قبل صدور (صوت الامة) في (جريدة الوحدة) التي صدرت عام 1973 واسهم قبلها في نشأة الصحف الكويتية التي عاد اليها بعد اغلاق (صوت الامة) وظل في الكويت الى يوم الاجتياح العراقي  حيث عاد الى الاردن ليبدأ مرحلة جديدة من المواجهة ... ولكن هذه المرة مع جهاز المخابرات في الاردن ورئيسه سيء الذكر سميح البطيخي اما سيد شحم ونجوى فؤاد فقد انتقلا الى جريدة الوثبة للعمل مع علي منير القادم اليها من الجمهورية ايضا ... وبعد ذلك يتفرق الشمل .... فسيد شحم ينضم الى اسرة تحرير الفجر ثم يخرج منها بعد خلاف قضائي مع صاحب الجريدة ليلتحق بجريدة البيان في دبي ثم يقدم استقالته منها ليعود الى القاهرة عام 1984 فيعود مرة اخرى الى ابو ظبي ليعمل في جريدة الوحدة ثم يتركها بعد اقل من عام ويدخل ايضا في معركة قضائية مع صاحبها راشد بن عويضة الذي امتنع عن تسديد مرتبات سيد شحم ... ويكون شحم بهذا الصحافي الوحيد الذي جرجر اصحاب الصحف الاماراتية الى المحاكم لينتزع منهم حقوقه المالية ... وشاركته في المعركة القضائية زوجته الصحافية نجوى فؤاد التي عملت لعدة اشهر في وزارة الاعلام قبل ان تفصل من عملها بقرار من عبدالله النويس .


* لقد صدرت (صوت الامة) عام 1974 كجريدة اسبوعية وتحولت عام 1978 الى جريدة يومية قبل ان يطالها قرار الاغلاق واستطاعت خلال اربع سنوات من عمرها ان ترسم ملامح لجريدة اماراتية
متمردة يمتلكها مواطن له تطلعات (عروبية) ويديرها عرب متحمسون من مكتب صغير متواضع هو عبارة عن (دكان) كانت تقع على مقربة من كورنيش ابوظبي اغلاق (صوت الامة) كان بداية لمرحلة قمع وتخريب في الاعلام الاماراتي المحلي قادها عبدالله النويس الذي عمل كمدير لاذاعة ابوظبي بعد عودته من القاهرة وظل يعيش على الهامش كموظف اداري تافه يعتمد في الاذاعة على كفاءة عدد من الموظفين المصريين والسودانيين الى ان جاءته الفرصة التي حملته الى مبنى وزارة الاعلام كبديل للسوداني "علي شمو" الذي كان يشغل منصب وكيل الوزارة آنذاك ... كان عبدالله النويس يزامل المذيع الفلسطيني "مفيد مرعي" الذي تبنى النويس بعد عودته من القاهرة فعلمه فن القوادة وهو الفن الذي احترفه مفيد مرعي في مخيم برج البراجنة في بيروت بعد ايام من وصوله الى ابو ظبي ...  كان مرعي وزميله الفلسطيني في دائرة البترول "خليل عيلبوني" والممثل اللبناني "عبد المجيد مجدوب" يديرون من شقتهم في الامارة على مقربة من ملهى " ايوان " وكرا للدعارة والتحشيش وكان النويس - مع مانع العتيبة - من الزبائن الدائمين .... وسيصبح النويس بعد ذلك من زبائن الشركة التي انشأها "مفيد مرعي" في لندن والتي طار اليها للعلاج من حادث تعرض له عندما كان يرافق الشيخ زايد في مهمة صحافية في الجزائر فتعلق بانجليزية وتزوجها واصبح انجليزيا متخصصا بتوريد الشقراوات الى قصور الحكام تحت الف عنوان وعنوان .... كانت القوادة في الامارات " هواية " فأصبحت في بريطانيا " احترافا " .


* كان عبدالله النويس محدود الموهبة ولم يكن يحمل من مؤهلات بعد عودته الى ابو ظبي الا زوجته "عبلة هريدي" الصبية السمراء المغناجة المطعاجة ( صاحبة الصورة )  التي سرعان ما مدت جسورها الى قصور الشيخ زايد حتى اصبحت من وصيفات زوجته فاطمة ومن النسوة اللواتي يقعدن في قصر الشيخ فيتباسط  الشيخ معهن و" ينكت " قبل ان يكتشف الشيخ عبقرية زوجها عبدالله فينقله من وظيفته الادارية في الاذاعة الى منصب وكيل لوزارة الاعلام .... وهذا هو موضوع الحلقة القادمة.

انقر هنا لقراءة فصول الكتاب









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية