ورقة جديدة من كتاب عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان للدكتور اسامة فوزي


February 06 2016 02:02

الصفحات الدينية في جرائد ابو ظبي في منتصف السبعينات
وظواهر لم يكتب عنها من قبل
موسى الرمحي وعبد الفتاح سعيد والشيخ النمر والمستشار الحفناوي .. وغيرهم
فصل من كتاب : عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان
للدكتور : أسامة فوزي



   
    الصفحات الدينية في الصحف العربية مثلها مثل الكلمات المتقاطعة كلام ينشر للتسلية ولا يعمل به حتى ناشره لكن هذا الباب كان ولا زال مصدر رزق لكثيرين من (المشايخ) الذين ينافسون الراقصات في انواع (الليموزينات) التي يركبونها

عندما اصدر محمد محفوظ جريدته (الوحدة) في ابوظبي عام 1973 لم يجد من يحرر له صفحة دينية غير محرر المنوعات والشئون الفنية في الجريدة (موسى الرمحي) وكانت مهمة موسى الرمحي شائقة بعض الشيء, لان عليه - كمحرر فني وكمحرر ديني- ان يغطي اخبار (التعريص) في ملهى (ايوان) الكائن في الدور الاول من مقر وزارة التربية والتعليم على كورنيش ابو ظبي في الوقت نفسه الذي يعطي فيه صلاة يوم الجمعة التي يحضرها الشيخ زايد في المسجد الكبير

وكان اشهر ما يميز موسى الرمحي كصحفي انه لا يعرف اللغة العربية وكان يقع في خمسين غلطة املائية ونحوية في سطرين ولم يكن خطه مقروئا ومفهوما حتى للحاج فاروق اشهر صفيف رصاص في المطابع المصرية والذي كان يفك هيروغلوفية اي كاتب مصري قبل ان تستعصي عليه لغة وخطوط الرمحي وحل له المشكلة الفنان محمد العكش المتخصص بقراءة اللوغيتريمات الرمحية

كان على موسى الرمحي بحكم المهنة ان يجري حوارات مع الفنانات اللواتي كن يتقاطرن على تلفزيون ابوظبي في ذات الوقت الذي يجري فيه - للصفحة الدينية - حوارات مع شيوخ الازهر والمقرئين الذين يتقاطرون على ابو ظبي ليحيون المناسبات الدينية ... ولم يكن الرمحي يسمح لاحد غيره بتغطية اخبار الفنانات لان في التعامل مع الفنانات ( لقمة حلوة ) كما يقول المصريون

كانت تحية كاريوكا هي الاستثناء الوحيد .. فعندما جاءت مع زوجها ( فايز حلاوة ) وفرقتها لعرض مسرحية ( يحيا الوفد ) في ابو ظبي  طلب الرمحي من الصحفي تاج الدين عبد الحق اجراء الحوار معها ليس حبا بتاج وانما لان الرمحي خاف من التورط في حوار سياسي لا يفقه منه شيئا

كانت مسرحية ( يحيا الوفد ) مسرحية سياسية وقد ذاع صيتها عندما رفعت السفارة السوفيتية في القاهرة دعوى قضائية عليها بتهمة السخرية من خراشوف الرئيس السوفيتي وقد ردت تحية كاريوكا يومها على الدعوى بالقول ان اللفظة التي وردت في المسرحية هي ( يا خراشي ) وليس ( يا خراشوف ) .. وخراشي لفظة مصرية عامية تطلق في معرض الندب .. ولا زلت اذكر اني حرصت بعد اسبوع من وصولي الى القاهرة عام 1977 في اجازة صيفية ان احضر عرض المسرحية التي قدمت على خشبة سينما اوديون وسط البلد ( مقابل مقهى الاكسلسيور ) ولم اجد – طبعا – في المسرحية سياسة من اي نوع .. كانت عبارة عن ردح للسوفييت بعد قرار السادات طرد الخبراء السوفييت من مصر

اختار الرمحي اذن تاج الدين عبد الحق – وليس احدا غيره – لاجراء حوار ( سياسي ) مع بطلة اول مسرحية سياسية ساخنة مثيرة للضجة بخاصة وان تاج تخرج من كلية العلوم السياسية والادارية
من الجامعة الاردنية وهو محاور لبق ومطلع ومثقف ويمكنه ان ان يقف ندا لمخرج المسرحية فايز حلاوة وبطلتها ولانه ليس مصريا ستكون امامه مساحة واسعة للتحرك والمناورة بعيدا عن اية حساسية

ولم يخيب تاج الدين ظن الرمحي ولم يرفض له طلبا وكان تاج في مرحلة البدايات من عمر جريدة الوحدة بمثابة الجوكر في ورقة اللعب يمكن ان ( ينصرف ) مع اية لعبة فهو متمكن لغويا وكما سبق وذكرت في ( الببلوغرافيا ) التي كتبتها عنه يمكن لتاج ان يكتب في المسرح ولا خريج معهد التمثيل المسرحي وهو في الاقتصاد استاذ في التحليل وعندما يكتب في النقد الادبي تظنه تخرج من كلية الاداب ( تخصص نقد ادبي ) وهو كاتب ساخر – ان اراد – ووقور جدا ان رغب ويمكنه ان يكتب في الدين ولا الشيخ شعراوي .. وكما ذكرت من قبل فان تاج يمكن ان يحرر بمفردة جريدة كاملة من الباب وحتى المزراب وهي موهبة لم اجدها في غيره من الصحفيين والكتاب الذين عملت معهم لمدة تزيد عن اربعين سنة لذا عندما اراد ثري عربي ( امريكي ) ان يصدر جريدة في امريكا في مطلع التسعينات وطلب مني النصيحة قلت له عليك بصحفي  اردني يقيم في الامارات اسمه تاج الدين عبد الحق

لذا استعد تاج للمواجهة بدراسة تاريخ المسرح السياسي ليس في مصر فحسب وانما في العالم ... وحتى يكون بمستوى الموقف هندس تاج نفسه وارتدى للمناسبة افضل ( بدلة ) لديه وحرص ان يسشور شعره وان يتعطر ... فمحاورة اشهر فنانة مصرية لم تخرج بعد من اول مواجهة سياسية مع السوفييت ليس امرا سهلا وفرصة قد لا تتكرر ... وعاد تاج من اللقاء مكسور الخاطر ولم يخط كلمة واحدة ... وعلى ذمة شهود العيان دخل تاج الى صالة الجناح الذي نزلت فيه تحية كاريوكا مع زوجها الفنان والمخرج فايز حلاوة ... وجلس بأدب جم على حافة المقعد بانتظار دخول الفنانة الى الصالة – وتاج في مثل هذه المواقف شديد التهذيب واسألوني انا – ووقف تاج مرحبا بالسيدة تحية التي دخلت الى الصالة بقميص نوم وخلفها زوجها .. لتبدأ كاريوكا الحوار على النحو التالي

الله .. انتي قاعد ة لوحدك بعيد ليه يا جميلة .. يختي عليها .. تعالى جمبي يا حلوة .... تشربي حاجة ؟ .. اجيبلك وسكي ؟ والا تاكلي شيكليته ... يختي عليها مللظلظة ... انتي مكسوفة يا حلوة ... والا ايه ؟؟

نفس مشهد ( العوالم ) في فيلم خلي بالك من زوزو ... والفرق الوحيد ان تاج اريد له ان يلعب – في الحوار – دور شفيق جلال ... ولانه لا يجيد اداء هذا الدور ... خرج تاج من الغرفة ركضا وهرولة ... ولما دخل صالة التحرير لعن تعريص ام موسى الرمحي ... ومن يومها لم يقم تاج – على حد علمي - باجراء اي حوار ( سياسي ) مع اية راقصة

الجديد في ظاهرة موسى الرمحي انه تحول هو نفسه الى رجل دين وشيخ جامع بعد ان وجد ان في بزنس الدين (لقمة حلوة).

ولهذ الحكاية ... حكاية !!!

كان من ضمن مهام موسى الرمحي كمحرر ديني ان يمر يومياً على وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية لجلب الاخبار و (تلقيطها) ومن خلال علاقته اليومية مع المسئولين في الوزارة حصل موسى الرمحي على عمل في مجلة (المنار) التي كانت تصدر عن الوزارة وهي مجلة دينية كانت تستكتب شيوخ الازهر وقد اشرف على تحريرها الدكتور الشيخ عبدالمنعم النمر وهو مصري.
ولان العمل مع الشيوخ في وزارة الاوقاف يتطلب التمشيخ مثلهم طلق موسى الرمحي البنطلون ووضع دشداشة وعمة زينهما بسكسوكة على الطريقة السعودية

عمل موسى الرمحي في ايامه الاولى وبعد ان ترك الوحدة سكرتيراً لعبدالله النويس وهو اول اماراتي يتخرج من كلية الاعلام في القاهرة ولان زوجته المصرية (عبلة) اقامت علاقات وطيدة مع الشيخة فاطمة اخر زوجات الشيخ زايد فقد تمكن النويس من شغل منصب مديراذاعة ابوظبي ومنها (نط) لمنصب وكيل وزارة الاعلام وكان اول قرار يتخذه هو طرد موسى الرمحي من وظيفته لان النويس - وهي ظاهرة معروفة في الامارات- لا يريد لمن يعمل معه ان يكون من المطلعين على تاريخه الوظيفي وعند موسى الرمحي كانت كل اخبار واسرار النويس وزوجته عبلة

ومن سكرتير لعبدالله النويس الى سكرتير لابراهيم المطيري ولما شغرت وظيفة (مؤذن) في احد مساجد مدينة زايد التي كانت تضم الاف العمال العزاب من (الباتان) طلب موسى الرمحي تعيينه في هذه الوظيفة وحصل فعلاً عليها واصبح الرمحي شيخاً للجامع يقيم فيه الصلوات للباتان ويؤذن في الناس ويقرأ القراّن ... ويلم المعلوم

واصبحت لموسى الرمحي شهرة ذات طابع خاص بين (الباتان) الذين كانوا يتبركون بزنوبته ويقبلون يده ويعتقدون انه ولي من اولياء الله الصالحين جارياً ذلك على نهج مديره في العمل في وزارة الاوقاف عبدالفتاح سعيد ( وهو مصري) الذي عمل هو الاخر في جريدة الوحدة كمحرر اخبار بعد ان توسطت له في العمل منى غباشى باعتباره من بلدياتها فالاثنان من اقارب تحية كريوكا وينتميان الى عشيرة سيناوية من (سيناء)

عندما علم محررو الوحدة ان زميلهم السابق موسى الرمحي محرر الصفحة الفنية اصبح اماماً وشيخاً وقارىء قران ومؤذن لاشهر جامع للباتان في مدينة زايد قرروا القيام بزيارة للمسجد في احدى (الجمع) ليس ورعاً وتقوى وتقرباً من الله - لان بعضهم لم يدخل مسجدا قط في حياته- وانما فقط لمشاهدة موسى الرمحي في احدى تجلياته الدينية لان مجرد فكرة ان يؤم الرمحي المصلين (الباتان) في صلاة الجمعة كانت بحد ذاتها مسرحية هزلية

وهذا ما حدث .... صعد موسى الرمحي الى المنصة لالقاء خطبة الجمعة فوجد الصف الاول من المصلين - على غير العادة - يضم كلاً من الصحفيين محمد العكش وهندي غيث وعبدالفتاح الفيشاوي وبدر عبد الحق وزهير وادي ومصطفى حامد (شقيق محمد محفوظ) والمصور الباكستاني كرماني وغيرهم

وبعد الخطبة التي لم يفهم منها الصحفيون اعلاه شيئاً مثلهم مثل (الباتان) الذين لا يعرفون العربية اصلاً نزل فضيلة الشيخ موسى الرمحي عن المنصة ليسلم على ضيوفه ...و قبل ان ينبري له احدهم ويهدده بفضح سيرته امام المصلين
رد الرمحي: جرب كدة .. كل ما سأفعله ان اشير باصبعي عليكم واصيح باعلى صوتي :هؤلاء كفرة ... عندها سيهجم عليكم المصلون الباتان ولا هولاكو في زمانه ... طلبا للشهادة

في ايامه الاخيرة اصبح اسم الرمحي يتردد في بلده الاردن باعتباره من كبار المحسنين ( المغتربين ) الذين يتبرعون لبناء المساجد في الاردن وتم ايراد اسمه ضمن مجموعة من الاثرياء الذين بنوا جامعة اردنية اسلامية

موسى الرمحي ليس الا عينة من موظفي وزارة الاوقاف في تلك الايام والتي كان وزيرها الشيخ ( محمد حسن الخزرجي) صاحب فندق (ستراند) اول فندق كان يقدم الخمور لزواره رغم انها كانت ممنوعة في فنادق اخرى ولا زلت اذكر حواراً طريفاً دار بين الخزرجي والشيخ زايد حين طلب الخزرجي منع الخمور في الشيراتون ومنع شركة ماكينزي من بيع الخمور لغير المسلمين بموجب رخص كان غير المسلمين يحصلون عليها من وزارة الاوقاف وغلف الخزرجي طلبه بدواع دينية .... يومها رد الشيخ زايد على الخزرجي قائلاً: امنع الخمور اولاً في الفندق مالتك!!!

كان الخزرجي يريد منع الخمور في الفنادق حتى يستأثر بالشاربين وحده بخاصة وانه كان يبيع علبة البيرة بعشرة اضعافها

من العينات الطريفة في وزارة الاوقاف انذاك الدكتور عبد المنعم النمرالمحرر في مجلة (المنار) الاسلامية التي كانت تصدر عن وزارة الاوقاف ومحرر الصفحة الدينية في جريدة الفجر وكان يعمل فيها (بارت تايم).

كان الشيخ النمر منتدباً للعمل في وزارة الاوقاف الاماراتية من وزارة الاوقاف المصرية وقد حصل على وظيفة محرر مسائي في الصفحة الدينية لجريدة الفجر كعمل اضافي يتقاضى عنه 1500 درهما كل شهر ولما غاب - في احد الشهور- في اجازة طويلة كلف محمد العكش الذي كان يدير الجريدة انذاك شخصاً اخر بالعمل ودفع له المكافأة نفسها لما عاد النمر من اجازته توقف في مكتب المدير المالي (امال راتب) سائلاً عن مكافأته عن الشهر الذي لم يعمل فيه اصلاً فرده امال راتب الى العكش الذي افهم الشيخ النمر ان المكافأة ذهبت للمحرر الذي قام بالعمل وان النمر يعمل بالقطعة (بارت تايم) ويتقاضى المكافأة عن العمل الذي يقدمه ولا يدخل ضمن الاتفاق دفع مكافات له خلال عطلاته الصيفية

كان الحوار بين الرجلين مثيراً للدهشة من طرف الدكتور النمر على الاقل الذي وجد مخرجاً دينياً وفقهياً يبرر له الحصول (اونطة) على مكافأة عن عمل لم يقم به ويحمل العكش الوزر الديني المترتب على الامتناع عن دفع المكافأة

قال النمر للعكش : ده رزق عيال ... عايز تقطع رزق العيال!!!
ولان العكش لا يقطع ارزاق العيال ( حتى لا يدخل النار ) فقد امر بمنح الدكتور الشيخ المكافأة التي لا يستحقها

عاد الدكتور الشيخ عبد المنعم النمر - بعد انتهاء فترة انتدابه - الى عمله السابق في مصر واصبح في عهد السادات وزيراً للاوقاف واول قرار اتخذه هو طرد مئات الموظفين الفقراء ... وقطع ارزاق عيالهم!!!

حكاية الشيخ النمر كوم ... وحكاية الشيخ حسن الحفناوي كوم اخر.
كان الحفناوي موظفاً في وزارة العدل المصرية وعرف في بورسعيد كمطرب شعبي يغني في الافراح والمناسبات السعيدة مقابل اجر معلوم

انتدب حسن الحفناوي للعمل في وزارة العدل الاماراتية وكان يتردد على جريدة الفجر التي يمتلكها عبيد المزروعي شقيق وزير العدل عبدالله المزروعي كما تردد على تلفزيون ابوظبي لعله يحصل على فرصة لاظهار مواهبه الغنائية لكن الظروف لم تسمح لان تلفزيون ابوظبي كان يومها محجاً لكبار المطربين العرب وظل الحفناوي يبحث عن فرصته الى ان اصاب (الهدف) الكبير بالصدفة

ففي احدى الجمع في مسجد الشيخ زايد في ابوظبي تخلف امام المسجد عن الحضور لاسباب مرضية فتطوع حسن الحفناوي لالقاء الخطبة وكانت من تلك الخطب العادية المكررة التي يحفظها الطلبة في كليات الشريعة والقانون في اطار التدرب على الالقاء وشاء الحظ ان يكون الشيخ زايد بين المصلين فاعجبته طريقة الحفناوي في الالقاء وهو مطرب مغمور تدرب على ذلك في مقاهي بوسعيد وحواريها فاستدعاه - بعد الخطبة- الى مجلسه وانتقد لباسه .... كان الحفناوي يرتدي بنطلون (شارليستون) يعلوه قميص مزركش شبابي وقال له الشيخ ان (المطاوعة) في ابوظبي لا يصعدون الى المنابر الا بعباءة ووبشت وغطرة واستدعى الشيخ زايد على الفور مرافقه وامر باحضار دستة من كل نوع للحفناوي وامر بتعيينه في الديوان الاميري ومن يومها اصبح (الشيخ حسن الحفناوي) المستشار الديني للشيخ زايد وبهذه الصفة كان يظهر على شاشات تلفزيون ابوظبي يومياً في برنامج ديني لم اكن – شخصيا – افهم منه شيئا ولم نعد نرى الحففناوي بالبنطلون ( الشارلستون ) واطلق الحفناوي عثنونه على الطريقة السعودية وفصل شارباً رفيعاً على شكل ثمانية اذار ولخبص عينيه بكحل بورسعيدي شديد السواد ... واصبح الحفناوي اشهر شخصية دينية في الامارات ولا نظن انه (طبل) او (غنى) في اي فرح بعد ذلك

قد يكون الصحفي عبدالفتاح سعيد اسرع من بدل بنطلونه بدشداشة اماراتية فقد فعلها بعد اربعة ايام فقط من التحاقه بجريدة الوحدة عام 1973 بوساطة من منى غباشي وقد برر ذلك بالقول انه (بدوي) من سيناء وان الدشداشة والغطرة والعقال اللباس الوطني للبدو السيناويين وزين عبد الفتاح سعيد الدشداشة بسكسوكة سعودية

تسلم عبدالفتاح سعيد - مع موسى الرمحي- مهمة تحرير الصفحة الدينية وادخل لاول مرة فوازير رمضان الى الصحافة الاماراتية وكان - تحت هذه الصفة - يلم عشرات الهدايا الثمينة من الشركات لتوزيعها على الفائزين في المسابقة في نهاية الشهر الفضيل ومع ذلك كانت الهدايا الثمينة لا توزع - في نهاية رمضان - الا على عبدالفتاح سعيد واسرة تحرير الجريدة لان احداً من القراء لم يفز ولن يفوز بالمسابقات التي كان عبدالفتاح سعيد يكتب فوازيرها وكان هو نفسه لا يعرف الاجابات لان الاسئلة كانت في اغلبها تصاغ على النحو التالي :

من هو اول من دخن سيجارة في العالم وما هو نوع السيجارة وعدد اسماء خمسة من اولاده الذين انجبهم من زوجته الثانية

كان الشيخ عبدالفتاح سعيد محرر الصفحة الدينية اكثر المحررين شرباً للويسكي وكان يفضل ال (رد ليبل) لان الزجاجة انذاك كانت تباع بمبلغ 16 درهماً فقط لغير المسلمين من شركة ماكنزي وكان الهنود العاملين في الجريدة يحصلون على رخص لشراء الخمور التي توزع على المحررين (المسلمين) بالتساوي .... كان عبد الفتاح يسكر حتى صياح الديك ثم يذهب - بعد صلاة الفجر- الى وزارة الاوقاف للحصول على الاخبار ... الا ان ضربة الحظ التي جعلت من عبدالفتاح سعيد اماماً وولياً من اولياء الله الصالحين
جاءت مع صورة التقطها له المصور الباكستاني( زكي كرماني) الذي كان يعمل في جريدة الوحدة

فخلال رحلة مع الشيخ زايد الى اندونيسيا - وكان عبدالفتاح سعيد من ضمن الوفد بصفته محرر الشئون الدينية في جريدة الوحدة- قبل الاندونيسيون يد عبدالفتاح سعيد تبركاً ظناً منهم انه من رجال الدين العرب ولرجال الدين العرب في اندونيسيا مكانة خاصة باعتبارهم من ارض الرسالات ... كرماني (المصور) التقط صورة لحفلة التبويس ومن بعدها اصبح عبدالفتاح سعيد بمثابة يوسف قرضاوي الامارات


لقراءة بقية فصول الكتاب ... انقر على هذا الرابط

 

http://www.arabtimes.com/osama/doc95.html









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية