صحفي إسرائيلي ينشر محضر آخر تنسيق أمني بين أجهزة أمن السلطة والاحتلال الاسرائيلي


September 27 2008 14:00

فيما يلي تقرير موسع كتبه الصحفي الاسرائيلي ناحوم برنيع في« يديعوت احرنوت» حول اخر جولات التنسيق الامني بين اجهزة امن السلطة الفلسطينية في رام الله والقادة العسكريين الاسرائيليين ، وتحديدا حول مجابهة حماس في الضفة ، هذه الجولة التي تنعقد بالتزامن مع وصول وفد حركة فتح للقاهرة للحديث حول المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ، فاين المفارقة

هم وصلوا الى قيادة الفرقة في يوم الاحد ليلا مجتازين حاجز المحكمة على مسافة 3 دقائق من رام الله صاعدين في الطريق الذي يقود الى مستوطنة بيت ايل العتيقة ليدخلوا بوابة المعسكر الاردني سابقاً الذي يضم منذ سنوات طويلة قيادة فرقة يهودا والسامرة.كلهم كانوا يرتدون الزي المدني باستثناء المفتش العام للشرطة. كان هؤلاء 8 من قادة اجهزة الامن في الضفة. كلهم من اتباع فتح القدامى. الفرصة الاخيرة للجيل الذي جاء من تونس حتى يواصل الامساك بمقاليد السيطرة على الشعب الفلسطيني من قبل ان تقوم حماس بابتلاع الشعب كله

قائد الفرقة الاسرائيلية العميد نوعم تيفون أراد استضافتهم على مأدبة الافطار في نهاية يوم الصوم. الا ان جدول اعمال الفرقة تشوش لاسباب منها التحقيق في اخفاق الجيش الاسرائيلي في كبح اعمال الشغب التي قام بها المستوطنون وموت فتى فلسطيني بنيران الجيش في اليوم التالي. الامر الذي اضطر الضيوف للافطار في منزلهم.حسناً فعلوا: هذا النقاش كان سيهدر لو جرى حول صحون مليئة بالطعام الذي اعده الجيش الاسرائيلي. تيفون ورئيس الادارة المدنية في الضفة العميد يؤاف موردخاي أرادا عرض خطة «جنين 2» المعدة من اجل سيطرة قوات السلطة على مدينة جنين على قادة الاجهزة. هم طلبوا السماح بادخال صحفي لهذا اللقاء فاستجاب لهم الضيوف. بسبب وجود الصحفي وبالاساس بسبب الشعور بالاستعجال في الجانب الفلسطيني تدحرج اللقاء نحو اتجاهات مغايرة مفرطة في مداها

خلافاً للاعتقاد السائد، الصحفيون يكرهون ان يكونوا متفاجئين. هم على ثقة انهم يعرفون كل شيء وما لا يعرفونه لا يعتبر هاماً في نظرهم. انا فوجئت من الامور التي قالها الفلسطينيون كما فوجئت من اللهجة التي قيلت فيها. خلاصة قولهم هو ان مجابهة عنيفة بين فتح وحماس حول السيطرة على الضفة ستحدث في شهر كانون الثاني القادم. في التاسع من كانون الثاني ستنتهي فترة رئاسة ابو مازن. هو عازم على البقاء في المنصب حتى كانون الثاني 2010. يجب عدم استبعاد امكانية اعلانه عن غزة منطقة متمردة. حماس سترد وهو سيحاول اخراج انصاره في مظاهرات شارع حاشدة لاسقاط الحكم. في المقابل سيقوم اتباع حماس باغتيال قادة فتح وابناء عائلاتهم. وهذه ستكون حرب حياة او موت بالنسبة لهم. هم يطلبون من اجهزة الامن في اسرائيل ان تعكف معهم على اعداد الخطة الميدانية وان تدرب القوات وان تزودها بالاسلحة

لم اسمع بمثل هذا الاستعداد المفرط للعمل مع اسرائيل من القيادة الفلسطينية في اية مرة من المرات باستثناء فترة قصيرة في ربيع 1996 عندما اوضحت اسرائيل بتأخر ملموس لعرفات ان ارهاب الانتحاريين سيؤدي الى ابعاده. جبريل الرجوب واتباعه قضوا على مخربي حماس فوق تلة بيتونيا. خلال شهرين الى ثلاثة انتهت الحكاية.هذا دون ان نذكر الشرخ الذي حصل منذ انتفاضة تشرين الاول 2000.قلت بعد اللقاء لاحد قادة الجيش الاسرائيلي هذا كلام بكلام. الا تخشى من ان يختفي اتباع فتح في اللحظة الحاسمة مثلما اختفوا في غزة

«لا» رد عليه، «قبل حدوث غزة لم يكونوا يعرفون ما الذي سيحدث لهم اما الان فهم يعرفون».

حرب كانون الثانية

ابو الفتح هو قائد الامن العام، القوة العسكرية الفلسطينية. هو الاكثر تقدماً في السن والاعلى رتبة بين قادة الاجهزة. «ليس هناك خصام بيننا». هو يقول لضباط الجيش الاسرائيلي. «لدينا عدو مشترك

هو اختار البدء بشكوى حول عربدة المستوطنين. التفسير كان مثيراً للاهتمام: «هذا يصعب الامور علينا في التعامل مع مواطنين في الاسفل». هو يقول. «يجب ان يكون لديكم قانون ونظام مثلما تتوقعون ان يكون عندنا قانون ونظام. انا سأفعل اليوم كل ما استطيعه حتى امنع العمليات. انتم تدركون اننا افضل من السابق وانتم تمدحون ذلك. بفضل عملياتنا اصبحتم اقل حاجة لقواتكم. يجري هنا صراع كبير استعداداً لشهر كانون الثاني. ابو مازن يقود خط السلام وعليكم ان تعززوا وضعه. اطلقوا سراح السجناء الاحداث. هذا هام جداً ارفعوا الحواجز ولتزيلوا المستوطنات. انا اطلب ارسال سرية من اريحا الى الخليل. انا اعرف ان هناك مشكلة في الخليل مع المستوطنين ونقاط احتكاك. ليست لدي اية نية للدخول الى هناك. القوة ستعمل في القرى جنوبي جبل الخليل

«انا سعيد بذلك» قال العميد كيفون. «على قادة الالوية ان يلتقوا ويتفقوا حول ذلك» . «ولكن يجب ان يكون تحرك السرية من اريحا الى الخليل في يوم الجمعة ليلاً» قال العميد موردخاي. «حتى لا يصطدموا بالمستوطنين» ابو الفتح قال: «لا مشكلة. نحن نتحرك ضد حماس الان ايضا في رمضان». هو حدثهم عن التصادم بين قوات الجيش الاسرائيلي وقواته. القوتان كانتا مسلحتين. ورغم ذلك اكتفوا بالتدافع ولم يقم اي طرف باطلاق النار هذا مؤشر ايجابي

«نحن في معركة صعبة جداً» قال رئيس الاستخبارات العسكرية مجيد فراج. هناك مثل بالعربية - البحر من امامنا والعدو من ورائنا - ونحن لا نملك حتى بحراً. قررنا خوض الصراع حتى النهاية. قررنا وضع كل مشاكلنا على الطاولة كل شيء علني وظاهر: لا مزيد من الاعيب. حماس هي العدو. قررنا شن حرب عليها وانا اقول لكم لن يكون اي حوار معهم فمن يريد ان يقتلك عليك ان تبكر بقتله. انتم توصلتم الى هدنة معهم اما نحن فلا. توخياً للصدق اقول اننا تصرفنا بصورة مغايرة في الماضي. الان نقوم بتولي امر كل مؤسسة حمساوية ترسلون اسمها الينا. اعطيتمونا في الاونة الاخيرة اسماء 64 مؤسسة وقد انتهينا من معالجة 50 منها. بعض هذه المؤسسات اغلقت وفي البعض الاخر استبدلنا الادارة. كما وضعنا ايادينا على اموالهم (اسرائيل حولت للسلطة 150 حساباً بنكياً يشتبه بعلاقاتها بالتنظيمات الارهابية. السلطة اغلقت 300 حساباً). «عندي ملاحظتين. الاولى ذات مرة كنا نفكر الف مرة قبل الدخول للمسجد اما اليوم فنحن ندخل لكل مسجد عند الحاجة. لا تفهموا من ذلك ان من المسموح لكم انتم ايضا ان تدخلوا: على العكس بامكاننا نحن ان ندخل لانكم انتم لا تدخلون. كما اننا ندخل للجامعات بما في ذلك الكلية الاسلامية في الخليل. نحن نبذل قصارى جهدنا. حتى لو لم يكن النجاح 100 في المائة فالدافعية 100 في المائة

«حتى آخر السنة سندخل في مجابهة مع حماس» قال حازم عطالله المفتش العام للشرطة الفلسطينية. «خالد مشعل صرح بأن حكومة ابو مازن لن تكون شرعية في التاسع من كانون الثاني وعلينا ان نستعد للمجابهة «هذا هام جداً». قال حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية في السلطة. «حماس لا تملك قوة عسكرية في الضفة ولكن لديها قوة لاخراج الناس للشارع».«انا اتحدث عن خطة شاملة» اضاف عطالله. «ان دخلنا السنة القادمة من دون الاستعداد لن يتبقى امامنا الا التخاصم حول المسؤولية عن الهزيمة نحن او انتم والامريكيون

«سنشكل طاقماً مشتركاً معكم» وعد بولي موردخاي. «سنساعدكم في التدريب والعتاد» وعد تيفون. الفلسطينيون اشتكوا من ان ارسالية الهروات المخصصة للشرطة من كندا محجوزة منذ اشهر في اسدود. «نحن سنقوم بتخليصها» وعد تيفون. «ليس من الممكن الفصل بين الامن والسياسة» قال الشيخ. «الاشهر القادمة ستكون واسعة الاهمية حماس ستخرج الناس للشارع على امل ان تشرع الاجهزة باطلاق النار عليها. عدا عن ذلك سيغتالون قيادة السلطة، كل الاشخاص الموجودين هناك









Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية