صفقات الاسلحة الخليجية الاماراتية القطرية السعودية مع اوروبا الشرقية .. بدأت تظهر في سوريا واليمن


January 14 2016 10:11

عرب تايمز - خاص

منذ سنوات طويلة واطفال القدس يدافعون عن الاقصى بالحجارة لعدم وجود اسلحة لان دول النفط العربي ترفض تزويدهم بالسلاح لاكثر من سبب يتعلق باتفاق الجنتلمان بين الدول النفطية واسرائيل ... ولكن الكرم النفطي الخليجي بدأ يظهر بصفاقة لما قرر الارهابيون تخريب الحواضر العربية في دمشق وصنعاء وطرابلس وبغداد ... فقد انفقت الامارات وقطر والسعودية مليارات الدولارات لشراء صواريخ واسلحة ومتفجرات من دول اوروبا الشرقية لشحنها الى الارهابيين في سوريا والعراق واليمن لتخريب وتدمير هذه البلاد

ووفقا لتقرير اخباري ممتاز لمحطة الميادين  فقد بدأت عدة دول منها السعودية وقطر والإمارات منذ مطلع 2013 في تزويد مجموعات مسلّحة في سوريا "وفي اليمن لاحقاً" بشحنات من الأسلحة والذخائر بصفقات أجرتها مع دول في أوروبا الشرقية.استمرت الشحنات في الوصول الى هذه المجموعات حتى الآن بصورة مستمرة الوتيرة من دون اتضاح حقيقتها إلا من خلال أنواع الأسلحة والذخائر التي بدأت تظهر تباعاً فى الميدان السوري خلال الأشهر الماضية.

في بلغاريا أعادت بعض الصحف الحديث حول حقيقة الزيارات المفاجئة التي اجرتها طائرات شحن مدنية سعودية وإماراتية الى مطارات بلغارية أواخر عام 2014 وفي مطلع عام 2015، وهي زيارت تُعد الأولى من نوعها منذ عام 1991.

ففي عام 2014 نشر عدد من راصدي الحركات الجوية في بلغاريا صوراً لطائرات شحن سعودية من طراز "Boeing 747" وطائرات شحن إماراتية من نوعي "Boeing 777" و"Airbus A330" في مطارات بلغارية "بورغاس – صوفيا"، وأثارت هذه الصور حينها تساؤلات حول أسباب زيارات هذه الطائرات، لكن اتضحت الصورة بعد صدور التقرير السنوي لصادرات الأسلحة والذخائر الخاصة بوزارة الدفاع البلغارية في نفس العام، والذي أظهر أن الحكومة البلغارية أبرمت اتفاقيات تزيد قيمتها على 85 مليون يورو لتوريد ذخائر ومعدات عسكرية إلى السعودية عام 2014، بالإضافة الى صفقات تبلغ قيمتها 29 مليون يورو اكتمل توريدها الى المملكة في نهاية عام 2015.

وبحسب بيان أصدره وزير الاقتصاد البلغاري، فإن حكومته أصدرت تصاريح لبيع ذخائر بقيمة 65 مليون يورو وأسلحة رشاشة متوسطة وثقيلة بقيمة 12.5 مليون يورو، أسلحة فردية بقيمة 5 ملايين يورو الى المملكة السعودية.ويُضاف الى ما سبق إعلان الحكومة البلغارية منتصف العام الماضي، عن اتفاقيات تسليحية بينها وبين الإمارات التي على عكس السعودية كان لها تعاملات تسليحية سابقة مع الحكومة البلغارية حيث كشفت إحدى البرقيات التي نشرها موقع ويكيليكس [MS1] والصادرة من السفارة الأمريكية في صوفيا، أن الإمارات موّلت صفقة عام 2010 لشراء عشرات الآلاف من البنادق الهجومية والألغام شديدة الانفجار والقذائف الصاروخية والذخائر لصالح الحكومة اليمنية، وهذه الصفقات ساهمت بشكل فعال في تحسين الصادرات البلغارية من الأسلحة والتي كانت انخفضت عام 2006 الى 111 مليون يورور لترتفع في عام 2014 الى 403 مليون يورو وفقاً للأرقام البلغارية الرسمية.

الصفقات السعودية والإماراتية مع بلغاريا

طائرة شحن إماراتية – بلغاريا

وحسب ما نشره راصدو الحركات الجوية، فإن طائرات الشحن السعودية قامت بزيارة بلغاريا في 9 رحلات على الأقل منذ أكتوبر 2014 وحتى مايو 2015 بخط سير ثابت ينطلق من مطار جدة وصولاً الى مطار صوفيا ثم مطار تبوك قرب الحدود السعودية الأردنية.

ونقلت هذه الطائرات حسب التقديرات البلغارية ما بين 60 الى 80 طناً من الأسلحة البلغارية والسوفياتية الصنع، كما نفّذت طائرات الشحن الإماراتية 5 رحلات الى بلغاريا خلال شهري يونيو وأغسطس الماضيين بخط سير ينطلق من مطار أبوظبي مروراً بمطاري بورغاس وصوفيا ووصولاً الى قاعدة الظفرة الجوية.

في ما يتعلق بأنواع الأسلحة التي اشتملت عليها الصفقات السعودية والإماراتية مع بلغاريا فإن تقريراً للأمم المتحدة عن صادرات الأسلحة صدر أوائل عام 2015 تحدّث عن وصول نحو 830 رشاشاً خفيفاً و120 مدفعاً عديم الارتداد من نوع "SPG-9" من بلغاريا الى السعودية على متن إحدى طائرات أسطول الشحن الجوي السعودي أواخر عام 2014.

ثم منذ أوائل عام 2015 بدأ الميدان السوري يشهد ظهوراً غزيراً لأسلحة بلغارية الصنع منها "قاذفات القنابل اليدوية  Rpg6- بنادق كلاشنيكوف – رشاشات متوسطة من نوع بي كي – قاذفات مضادّة للدروع Rpg – مدافع عديمة الارتداد – قنابل يدوية – ألغام أرضية" وكلها أسلحة روسية الأصل لكن مصنعة في بلغاريا، وتركّز وجود هذه الأنواع في حلب وريفها بالإضافة الى حماه وحمص.

وإذا أضفنا الى المعلومات السابقة تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أكتوبر الماضي حول قيام بلاده بتزويد مقاتلي المعارضة بنوعيات من الأسلحة لمحاولة تغيير موازين القوى على الأرض نستطيع أن نفهم ماذا كان مصير هذه الصفقات مع بلغاريا. لكن هل كانت هذه الصفقات هي الوحيدة التي أجرتها السعودية لتسليح قوى المعارضة المسلّحة؟

مجموعة سايبر بيكوت تكشف وثائق عن صفقات التسليح

توضح المعطيات المتاحة من خلال رصد ومتابعة الميدان السوري منذ عام 2013 أن السعودية وقطر ودولاً أخرى عقدت صفقات مع دول مثل أوكرانيا، كرواتيا، صربيا، التشيك، وبولندا لتسليح المجموعات المسلحة العاملة على الأرض السورية.

بالنسبة الى أوكرانيا كانت الوثائق التي كشفت عنها مجموعة الهاكرز الأوكرانية "سايبر بيركوت" أواخر العام الماضي حول صفقات تسليحية جديدة أجرتها قطر والسعودية مع أوكرانيا لتزويد مجموعات مسلحة في سوريا بذخائر وأسلحة هي الأداة التي بها تم حل لغز ظهر أواخر عام 2012 ضمن تقرير تلفزيوني تم تصويره في حلب وهو صندوق ذخيرة ملصق عليه بيانات وأرقام تفيد بأن محتوياته مُرسلة من أوكرانيا إلى السعودية حسب اتفاق موقع مع وزارة الدفاع السعودية مع شركة "داستان" الأوكرانية المتخصّصة في تصنيع الصواريخ الموجهة بكافة أنواعها.

وفي تفاصيل الصفقات الأوكرانية تبرز صفقتان الأولى تم توقيعها في أبريل 2015 بين شركة تجارة سلاح قبرصية مع شركة سعودية لتوريد عتاد عسكري من أوكرانيا يشمل أنواعاً عديدة من العتاد الخفيف والمتوسط روسي الأصل مثل رشاشات "دوشكا" والمدافع الثنائية المضادة للطائرات من عيار 23 ملم وذخائر خفيفة وذخائر هاون.

بعض محتويات هذه الصفقة منشأه الأصلي بولندا حيث اشترت أوكرانيا منها عدداً من المعدات العسكرية مثل المدافع المضادة للطائرات ثم أعادت بيعها إلى السعودية عن طريق شركة لتجارة الأسلحة يقع مقرها في قبرص ويديرها شخص أوكرانى الجنسية.

الصفقة الثانية تمت بين وفد عسكري قطري زار معرضاً للتسليح العسكري في أوكرانيا في سبتمبر 2015 وبين شركة "Spets Techno Export" لتوريد منظومات "Pechora-2D" للدفاع الجوي، وبما أن قطر لا تتبنى التسليح الشرقي وبالنظر الى مساهماتها السابقة في تسليح المجموعات المسلحة في سوريا وليبيا، نستطيع أن نخلُص إلى أنها تعاقدت على هذه المنظومة لإرسالها إلى سوريا للعمل ضد القاذفات الروسية خصوصاً أن منظومة "Pechora-2D"  لها نسخ ذاتية الحركة تستطيع تهديد الطيران الحربي حتى ارتفاع 20 كم.

أنواع الصواريخ التي ظهرت في الميدان السوري

صاروخ Pechora-2D

يُضاف الى ما سبق عدد كبير من نوعيات الأسلحة والذخائر الصينية والكرواتية والصربية والتشيكية الصنع التي ظهرت خلال السنوات الماضية في الميدان السوري ومنها:

الصاروخ الصيني المضاد للدروع "HJ-8" والذي ظهر لأول مرة في الميدان السوري في شهر يونيو 2013 في ريف حلب الشمالي. قامت السعودية بالاتفاق مع الحكومة السودانية بشراء شحنة من هذا الصاروخ الذي يمتلكه الجيش السوداني وأرسلتها إلى سوريا عبر الحدود الأردنية.

كما تعاقدت مع باكستان على شراء النسخة محلية الصنع والأحدث من هذا الصاروخ والتي تُسمى "Baktar-Shikan" وأرسلتها أيضاً الى المجموعات المسلحة التابعة لها في سوريا، حاولت السعودية أيضاً خلال نفس الفترة تدريب قوات من المعارضة المسلحة على الصاروخ الكتفي المضاد للطائرات باكستاني الصنع "ANZA" لكن تم إلغاء صفقة شرائه واستبدل بمنظومة يمتلكها الجيش السوداني أيضاً وهو الصاروخ الكتفي المضاد للطائرات "FN-6" الذي يُعدّ التطوير الصيني لسلسلة صواريخ الكتف المضادة للطائرات روسية الصنع  "SA-7.

وخلال الفترة من فبراير حتى مايو 2013 ظهرت عدة أنواع من الأسلحة اليوغسلافية الأصل والتي استمر تصنيعها في مصانع صربيا وكرواتيا بعد انهيار الاتحاد اليوغسلافي، وقامت السعودية بتمويل شرائها وإيصالها إلى المجموعات المسلحة في سوريا. اشتملت هذه الأنواع على مجموعة من الصواريخ المضادّة للدروع ودانات الهاون والقنابل اليدوية وقاذفاتها والمدافع عديمة الارتداد، منها "القاذف المضاد للدروع صربي الصنع"M79 Osa" - المدفع المضاد للدروع عديم الارتداد صربي الصنع"M60" - القاذف المضاد للدروع تشيكي الصنع"RPG-75 " - راجمة الصواريخ كرواتية الصنع "RAK-12".

 محمد منصور/ كاتب وخبير في الشؤون العسكرية/ الميادين









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية