لماذا لحس اردوغان كلامه ونخ واعتذر رسميا لروسيا ؟


November 28 2015 09:45

قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، اعتذارا لروسيا على إسقاط المقاتلة سوخوي 24، على الحدود التركية السورية، قائلا: إنه يأسف لإسقاط الطائرة، ولم يتمنى أن يحدث ذلك، مدينا في الوقت ذاته التدخل الروسي في سوريا".ويعتبر بذلك أول اعتذارًا رسميًا من الرئيس التركي، منذ إسقاط الطائرة الروسية الثلاثاء الماضي، داعيا أيضا الرئيس الروسي للجلوس إلى طاولة حوار على هامش قمة المناخ بباريس بعد غد الإثنين.

ونرصد في التقرير التالي، الأسباب التي أدت إلى الإعتذار التركي.

1- حجم التبادل الاقتصادي:

التراجع التركي عن التهديد والوعيد جاء بعد التصريحات الروسية المتواصلة، منذ أمسن بإيقاف جميع الأنشطة الاقتصادية، فضلا عن أن صناعة السياحة في خطر، خاصة بعد توصيات السلطات الروسية للحد من سفر الرعايا الروس إلى تركيا.

وتصل قيمة العلاقات الاقتصادية بين الدوليتن إلى 44 مليار دولار، حيث أن قيمة التبادل التجاري للبضائع تتجاوز الـ 30 مليار دولار سنويا، يضاف إليها استثمارات متبادلة متراكمة بأكثر من ملياري دولار.

من جانب آخر تعتبر تركيا أكبر خامس شريك تجاري لروسيا بحصة تبلغ 4.6% من إجمالي التجارة الخارجية الروسية، وذلك بحسب بيانات إدارة الجمارك الروسية للفترة ما بين يناير وسبتمبر من العام الحالي، وتأتي تركيا في هذا المركز بعد الصين، وألمانيا، وهولندا، وإيطاليا.

فيما بلغ التبادل التجاري بين موسكو وأنقرة في العام الماضي 31 مليار دولار، ووصل إلى 18.1 مليار دولار للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، منها 15 مليار دولار هي صادرات روسيا إلى تركيا التي تشكل واردات الطاقة حصة الأسد فيها، حيث تقوم روسيا بتلبية أكثر من نصف احتياجات الغاز في تركيا. 

وخلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا قبل شهرين، أكد خلالها أن أنقرة وموسكو يسعيان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما بحلول عام 2023 إلى 100 مليار دولار، ولم يظهر هذا الهدف على أنه مبالغ به خاصة بعدما قدمت أنقرة نفسها كشريك اقتصادي واعد، وذلك بعد رفضها الانضمام إلى الدول الغربية التي فرضت عقوبات ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.  

2- السياحة:

بعد توصيات اتحاد السياحة الروسي، قررت كبرى شركات السياحة الروسية وقف بيع الرحلات السياحية إلى تركيا، الأمر الذي سيكبد أنقرة خسائر جسيمة، حيث أن السياحة في تركيا تعد أحد ركائز الاقتصاد التي تدر على البلاد بمليارات الدولارات، في الوقت الذي كانت هذه الشركات حولت وجهة سياحها من مصر إلى تركيا بعد اسقاط الطائرة الروسية بسيناء.

وبلغ عدد السياح الروس الذين قصدوا تركيا بهدف السياحة في عام 2014 نحو 4.38 مليون شخص، وذلك من أصل 42 مليون سائح، حيث يأتي السياح الروس بالنسبة لتركيا في المرتبة الثانية بعد ألمانيا التي صدرت نحو 5.4 مليون سائح العام الماضي.

3- الغاز:

تعتمد تركيا بشكل رئيسي على الغاز الروسي، في حوالي نصف وارداتها من الغاز الطبيعي وهو ما قد يضر بتركيا كثيرًا في حالة اتخاذ روسيا قرارا بوقف إمدادات الغاز لها، كما تعتمد تركيا على روسيا في نحو 12% من الواردات النفطية أيضًا.

من جانب آخر يقوم البلدان بمشروع مد “السيل التركي” للغاز الطبيعي بأربعة خطوط، أحدها بحجم 16 مليار متر مربع، سيمتد من روسيا إلى تركيا مباشرة عبر البحر الأسود، ما سيوفر في أسعار الغاز الروسي المورد إلى تركيا، والخطوط الأخرى بحجم خمسين مليار متر من تركيا إلى اليونان لتوصيل الغاز الروسي لأوربا، والذي ستستفيد تركيا منه أيضًا إلى لعب دور الموزع وتوفير فرص العمل وجذب الأموال إليها.

4- المحطة النووية التركية

اتفقت موسكو وأنقرة على بناء أول محطة نووية في تركيا في مدينة مارسين بمبلغ يصل إلى اثنين وعشرين مليار دولار لتوليد الكهرباء حيث ستشارك شركة روساتوم الروسية في إنشاء المحطة والتي تم وضع حجر أساس إنشاءها في أبريل، ومن المنتظر أن تدخل الخدمة في حالة استمرار المشروع في عام ألفين وتسعة عشر بطاقة إنتاجية أربعة آلاف وثمانمائة ميجاوات. وتعتقد تركيا أنه وبفضل هذا المشروع ستصبح ثاني دولة على مستوى العالم خلف الصين، والأولى على مستوى أوربا، في إنتاج الطاقة الكهربائية، ومع توتر العلاقات بين بلاده وروسيا، هدد الرئيس التركي بالاستعانة بدول أخرى لبناء المحطة، والاستغناء عن الغاز الروسي.

5- العقارات:

تعد روسيا منذ منتصف التسعينيات البلد الثاني والسوق الأهم بعد تركمنستان للمقاولين الأتراك، بالإضافة إلى أن الشركات التركية تدخل العديد من المناقصات، وتفتتح المشاريع الخاصة بها في روسيا، مثل المستشفيات والطرق السريعة.

6- المواد الغذائية:

يربط كلا من روسيا وتركيا علاقات قزية في هذا القطاع فتعتمد روسيا بشكل كبير على الخضروات والفواكه التركية، بينما تعتمد تريكا بشكل أساسي على القمح الروسي.

.في عام 2014، قدمت روسيا ما يقرب من 70 % من إجمالي واردات القمح في تركيا، وتلبي بذلك ما يقرب من ثلث الاحتياجات الاستهلاك في تركيا، وهو سلاح يمكن لروسيا استخدامه للضغط عل تركيا بقطع تصدير القمح لتركيا، ولكن ما قد يعوق من تأثير ذلك السلاح، هو تزايد الانتاج المحلي للقمح بتركيا هذا العام، كما أن انخفاض السعر العالمي للقمح قد يٌقلص من الأثر السلبي لذلك ويجعل من السهل على تركيا إيجاد البديل، كما أن تركيا قد تمكنت سلفا في 2010 من الصمود أمام حظر روسيا لتصدير الحبوب.

من ناحية أخرى، يستهلك السوق الروسي 40 % من الصادرات التركية الخضروات والفواكه التركية، وتمثل تلك الصادرات 20% من إجمالي ما تستورده روسيا من فواكه وخضروات، وقد تقوم روسيا بمعاقبة تركيا من خلال حظر استيراد الفواكه والخضروات التركية، وهي طريقة تستخدمها روسيا حاليا تجاه كلا من أمريكا والاتحاد الأوروبي، مما ساعد على زيادة السعر التي تحصله تركيا من تلك الواردات..

7- الحديد والصلب:

روسيا تزود تركيا بجزء ضخم من المعادن: فالحديد والصلب الروسي يشكلون 15% من واردات تركيا، في حين يشكل الألومنيوم الروسي 31 % ، ولكن إذا ما أقدمت روسيا على قطع واردات المعادن لتركيا فإن ذلك قد يتسبب في أزمة مؤقتة لتركيا و لن يشكل ذلك الانقطاع مشكلة “كبيرة” لتركيا؛ إذ تتشبع الأسواق العالمية بهذه السلع، وستكون تركيا قادرة على تعويض بسهولة أي إمدادات مفقودة من خلال الاستيراد من أماكن أخرى. كما أنه من المحتمل أن تسهل كلا من الولايات المتحدة وأوروبا على تركيا ملء أي ثغرات قد تصيبها على المدى الطويل













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية