اختفاء ديوان ( التعليمات .. بالداخل ) الذي بسببه اصدر السعوديون حكما باعدام الشاعر والرسام الفلسطيني أشرف فياض


November 22 2015 21:33

عرب تايمز - خاص

لا ندري هل نفذ الديوان الشعري ( التعليمات ... بالداخل ) من الاسواق ام ان جهات ما ( لمته ) لسبب غير معروف ... عرب تايمز لم تتمكن من ايجاد نسخة واحدة من الديوان في مكتبات بيروت رغم ان الديوان صدر عام 2008 عن دار الفارابي ... وقد جرى البحث عن نسخ للديوان بعد الاعلان عن ان السعوديين حكموا باعدام الشاعر مؤلف الديوان بسبب القصائد التي وردت فيه بدعوى التطاول على الذات الالهية في حين ان اسرة الشاعر ذكرت ان السبب هو خلاف وقع بين الشاعر ومواطن سعودي خلال مباراة لكرة القدم حيث زعم المواطن السعودي - وهو شخص متنفذ -   ان الشاعر شتم الذات الالهية امامه وانه انتقد ولي الامر اي الملك

أشرف فياض ولد ونشأ في السعودية اعتقل أوّلاً إثر اتهام أحد القرّاء السعوديين له بأنّ ديوانه «يحوي أفكاراً إلحادية». وحين لم تثبت هذه الاتهامات أُطلق سراح فياض، ليعاد اعتقاله مجدّداً في كانون الثاني (يناير) 2014، ما دفع عدداً من المثقفين والفنانين النشطاء الحقوقيين السعوديين إلى التضامن معه وبعد حكم بالسجن والجلد تم  رفع العقوبة الى الاعدام بقطع الراس بالسيف علماً بأنّ الشاعر والفنان الفلسطيني سبق أن نفى  التهمة، مشدداً على أنّ ديوانه لا يحمل أي إساءة


الشاعر اعتقل بسبب معنى محتمل لمقاطع شعرية من ديوانه “التعليمات في الداخل” الصادر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع سنة 2008هكذا جاء خبر الاعتقال في حساب أحد المواقع الإخبارية السعودية على تويتر:(“الهيئة” تضبط وافد يروج الأفكارالإلحادية ويسب الذات الإلهية في #أبها ،وجدت بحوزته مؤلفاً منحرفاً يناقش فيه الشباب.) في المقابل ثمة من يقول أن الأمر لا علاقة له بالإلحاد و يرجع سبب الاعتقال إلى قيام الشاعر بتصوير مقطع فيديو للهيئة و هي تجلد شابا سعوديا في السوق و نشره على الشبكة العنكبوتية

وعن سبب اعتقاله قال والده السيد عبد الستار فياض في مداخلة مع برنامج "أصوات الشبكة" الذي تقدمه الإعلامية تاتيانا الخوري على شبكة فرانس 24، في فبراير 2014: إن ابنه دخل في مشادة كلامية مع شاب سعودي أثناء مشاهدتهما مباراة كرة قدم في أحد المقاهي، الأمر الذي دفع الشاب لتهديده بأن يوجه بلاغًا ضده أمام هيئة الأمر بالمعروف، مهددًا إياه بأنهم سيرحلونه.ويضيف الأب أنهم فوجئوا باختفاء ابنهم لمدة 24 ساعة، قبل أن يسألوا نادل المقهى الذي أخبرهم أن هيئة الأمر بالمعروف قد ألقت القبض عليه

وعن أجواء التحقيق قال الوالد "تم التحقيق معه لأكثر من مرة من خمسة أشخاص وليس واحداً فقط، وضغطوا عليه للاعتراف بجرم لم يرتكبه ولم يعترف حتى اللحظة، لأن التهمة ملفقة وكيدية"، بحد قول الأب.وأضاف أن أحد المحققين بعد أن انتهى التحقيق انتحى به جانبًا مهددًا إياه بأنه إن لم يعدم فإنهم سيرحلونه وعائلته

في تقديمه للقصائد التي وجهها الشاعر العراقي صلاح فائق قال فائق: قصائد إلى أشرف فياض القابع في أحد سجون البداوة السعودية، مهددًا بحكم دموي أستنكره وأدينه. أنظمة مجنونة تكرر المصير المأساوي للوركا

"هل يمكننا أن نحرر شاعرًا بقصيدة؟".. بهذه الكلمات ختم الشاعر محمد حربي دعوته، في تساؤل يمزج بين الأمل والثقة بقدرة القصيدة على أن تنفذ من جدران السجون، وبين يأس وقلة حيلة، في مواجهة واقع قاس، ينذر بمستقبل مظلم.


نصوص للشاعر أشرف فياض وردت في ديوانه المتهم بالكفر


سأتجاهل رائحة الطين 
 وتأنيب المطر 
والغصة التي استقرت في صدري طويلاً
وأبحث عن عزاء ملائم لوضعي
الذي لن يسمح
بأن أفسر شفتيك
على النحو الذي أتمنى
أو أن أنفض قطرات الندى
عن بتلاتك المائلة للاحمرار
أو أن أخفف
من حدة الهوس الذي ينتابني
كلما أدركت أنك لست بجانبي
في هذه اللحظة
ولن تكوني كذلك 
عندما أضطر إلى تبرير موقفي
للصمت الذي يعاقبني به الليل
تظاهري أن الأرض صامتة
مثلما نراها من بعيد 
وأن كل ما حصل بيننا
لم يكن أكثر من مزحة ثقيلة 
لا يفترض بها أن تصل إلى هذا الحد
***
ماهي فكرتك عن أيامي التي اعتدت قضائها بدونك ؟
عن كلماتي التي كانت تتبخر بسرعة
عن وجعي الثقيل
عن العُقَد التي ترسبتْ في صدري مثل طحالب جافة.
نسيت أن أخبرك .. بأني معتاد على غيابك من الناحية العملية
وبأن الأمنيات ضلت طريقها نحو رغباتك
وأن ذاكرتي قد بدأت بالتآكل !
وأني لازلت أطارد الضوء ، ليس رغبة في الرؤية ؛ بقدر أن الظلام يبقى مخيفاً .. حتى وإن اعتدنا عليه !
***
هل يكفيك اعتذاري ؟ عن كل ما حدث اثناء محاولاتي اختلاق أعذار مناسبة لكِ
كلما تهيجت الغيرة في مكان ما .. داخل صدري
كلما أتلَفتِ الخيبة يوماً جديداً من ايامي الداكنة ..
كلما كرَّرْتُ لك أن العدالة ستبقى تعاني من اضطرابات الدورة الشهرية
وبأن الحب رجل متخلف في خريف العمر.. يعاني مشكلة في الانتصاب !
***
سأضطر للتحايل على ذاكرتي
والادعاء بأني أنام جيداً
وسأمزق كل ما تبقى من الأسئلة
الأسئلة التي أصبحت تبحث عن مبرر للحصول على إجابات مقنعة
بعد أن أُسقِطتْ كل علامات الترقيم المعتادة
بدافع شخصي بحت !
***
دعي المرآة تشرح لك كم أنت جميلة !
أزيلي كلماتي المتراكمة مثل غبار
تنفسي بعمق ، وتذكري كم أحببتك ، وكيف تحول الأمر إلى مجرد التماس كهربائي
كاد أن يتسبب بحريق ضخم .. في مستودع فارغ !
مصدر النص.
الرجل السرطان
الشمس بالغة التهذيب فيما يتعلق بفتح فمها أثناء التثاؤب !
الشمس لا تعرف كيف تفرض سيطرتها التامة على الأرض ، تماماً كما يحدث مع الظلام ، مع العلم بأن الشمس لا تملك خياراً آخر سوى مقاومة الظلام .. رغم عدم أهلية بلوتو للبقاء ضمن مجموعتها المصابة بالدوار .
للقمر رأي آخر في فرض سيطرته على البحر ، وللبحر قدرته على ابتلاع ما يتسنى له من المخلوقات .. وزيادة حصته من سطح الأرض .. تحت ذريعة الاحتباس الحراري .. تحت ذريعة الأوزون المثقوب.. وحق المرأة في ارتداء البكيني .. وإغواء الطيور بثروته السمكية !
***
لن أكون أقراصاً مسكنة لاضطرابات دورتك الشهرية بعد الآن .. ولن أتمتع بامتياز الحديث معك أثناء استعدادك لنوبة نوم طويلة ، أو عند رغبتك في تفريغ غضبك الشديد ، أو أثناء قضاءك بعض الأوقات الممتعة في صالة تعج بعشاق الجاز .
لن أتمكن من النوم لفترة كافية .. ولا من تبرير شاربي نيتشه .. ولا حتى من إقناعك بالنظر إلى عماد بعرور كتجربة فنية متجاوزة !
سأنشغل قليلاً بتطبيع العلاقة بين الماء والتراب لقطع الطريق على النار في خطتها لأن تكون سفيرة للنوايا الحسنة ، وسيتوقف الهواء حينها عن محاولة الظهور بمظهر لائق .. أثناء قيامه بتجفيف ملابسك الداخلية المنشورة على حبل الغسيل .
***
أمشي في الشارع العاجز عن التعبير .. أستجوب قطرات المطر اللامبالية .. وأحاول إزالة الصدأ العالق في حلقي .
كم مرة علي أن أقرأ دليل الريح .. لأتمكن من تفسير التقلبات الحادة في مزاجك ؟
كم هي الكلمات التي أجبرتها على السكوت .. كي لا تشمي رائحة الخيبة المنبعثة من دخان سيجارتي الأمريكية ؟
لن أكون حصالتك التي تكسرينها كلما انتهت مدخراتك .. ولن أضيف التغزل في عينيك إلى قائمة أغراضي الشعرية .. فعيناك – في نهاية المطاف – أكثر فتكاً من تلك التي صرعت لب جرير ، وأكثر شاعريةً من غابات نخيل السياب .
عيناك .. تماماً .. مثل سجود الملائكة لآدم .. مع حذف إبليس من المشهد .. لأغراض بلاغية !
***
العالم هذا الصباح .. يشبه معدتي المصابة بالحرقة ، يشبه الصداع الذي يقضي عطلته الأسبوعية في رأسي ، يشبه أكوام الزجاج المكسور .. التي تملأ ذاكرتي .
لم يعد العالم على مايرام .. منذ أن توقفت عن القلق بشأن الزجاج .. وبشأن عدم استلامي الرد على رسالتي النصية لمدة تجاوزت العشر دقائق .. وفشل السيدة كلينتون في تزعم الحزب الديمقراطي !
لا تبحثي عني ، سأكون موجوداً عند كل رشفة قهوة ، عند استرخائك أثناء جلسة روتينية لتنظيف البشرة ، عند رغبتك بالضحك أو البكاء .. وبالارتماء في أحضان أحد ما ، عند عجزك عن مقاومة الأرق الذي أعرفه جيداً ، عند عدم رنين هاتفك المحمول أثناء ساعات نومك الطويلة ، عند دخولك غيبوبة الكتابة ، عند عدم رغبتك بالكلام ، عند مشاهدتك لفلم سينمائي بغض النظر عن مستواه الفني ، عند دغدغتك للأرض .. أثناء ممارسة رياضة المشي ، عند سماع أغنيتنا المشتركة .. التي لم نتفق على تحديدها حتى الآن 

 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية