المخابرات الاماراتية تلعب على الحبلين وتنشر تقريرا يشكك بعلاقة الرئيس المصري بالصحفيين المصريين


November 05 2015 08:30

عرب تايمز - خاص

ما يميز كتاب السعودية عن كتاب الامارات في تناولهم للشأن المصري هو صراحة الكتاب السعوديين في الهجوم على مصر والموقف المصري كما رأينا في مقالات خاشوقجي وعبد العزيز قاسم وغيرهما في حين تلجأ الامارات ( المخابرات الاماراتية تحديدا ) الى التورية واعتماد منابر ممولة من قبلها ولكنها مملوكة لغير الاماراتيين لتوجيه مثل هذا النقد او التلميح او الغمز من طرف مصر والرئيس المصري وللمواقف المصرية .. ولان هزاع بن زايد ( رئيس المخابرات ) يعتقد نفسه ( حدق أوي ) فانه يلجأ الى اطراف ثالثة غير اماراتية تقبض منه لاثارة ما لا تجرؤ المشيخة على اثارته في اعلامها الرسمي بخصوص مصر

غني عن الذكر ان خطة محمد بن زايد منذ البدء كانت وضع رجلها ( احمد شفيق ) رئيسا لمصر ولما رشح عبد الفتاح السيسي نفسه خرج حاكم دبي صراحة وفي مقابلة شهيرة مع بي بي سي ليقول ان الامارات لا ترحب بترشيح السيسي وتفضل ان يبقى السيسي وزيرا فقط

ولان السيسي اصبح رئيسا رغم انف الاماراتيين وبتاييد شعبي حاشد مثله خروج عشرات الملايين في مظاهرات مؤيده له في 30 يونيو فقد لجأت الامارات الى المداهنة والمسايرة علنا ولكنها اتبعت - في السر - حركات ( قرعة )  بغرض التاثير على الوضع في مصر وخلق المشكلات للرئيس مع التركيز على ان شفيق هو الاحق بالرئاسة .. ويدخل في هذا التوجه الاماراتي المخابراتي ما كشفت عنه صحف مصرية مؤخرا عن تخصيص الامارات لمليار دولار لانفاقها على شراء المؤسسات الاعلامية المصرية و ( رشوتها ) وتكليف محمد دحلان بالامر وهو ما باشره دحلان فعلا بزيارته الشهيرة لجريدة اليوم السابع المصرية والتي استقبلته كرئيس دولة

من هنا فقط يمكن فهم الموضوع الذي نشرته المخابرات الاماراتية يوم امس في جريدة تمولها في لندن هي جريدة العرب التي تملكها اسرة الهوني الليبية ( التي تنقلت بين الحضن السعودي والشيخ الفاسي وحضن البعث العراقي وانتهت الى الحضن الاماراتي ) تحت عنوان ( السيسي والإعلاميون يتبادلون الأدوار ويوسعون دائرة النقد ) وهو موضوع يصب مباشرة في الحملة القطرية على الرئيس المصري ولكن باستخدام قفازات حريرية يعتقد الشيخ هزاع بن زايد انه خبير في استخدامها

يقول التقرير : وجه الرئيس المصري انتقادات لأداء الإعلاميين في الفترة الماضية وهو ما قابله إعلاميون بالرفض مؤكدين بأن الإعلام لا ينضوي تحت جناح الدولة. وخرج المحللون من هذا السجال بأن ادعاءات الإخوان حول قمع الحريات الصحفية عار عن الصحة، وأن هذا التجاذب هو المناخ الطبيعي لحرية الإعلام

وتحت عنوان  ( إبراهيم عيسى على رأس الغاضبين من انتقادات الرئيس السيسي ) يقول التقرير :أثارت انتقادات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ردود فعل متباينة في الوسط الإعلامي، بعضها أيد السيسي في ما ذهب إليه مستندا إلى ما يلاحظه المشاهد العادي من سجالات الإعلام وأخطائه الكارثية، والبعض الآخر اعتبر أن انتقادات السيسي لا يجب أن تعمم على جميع الصحفيين.

أما بعض الخبراء فقد وجدوا أن الصحفيين أتيحت لهم الفرصة ليردوا على الانتقادات، وأكدوا أن ما كتبه وما قاله الإعلاميون في اليومين المواليين لتصريحات السيسي يعطي صورة مخالفة تماما لما تحاول جماعة الإخوان الترويج له عبر منابرها الإعلامية في الخارج، بأن النظام السياسي الحالي نجح في تكميم أفواه الإعلاميين.

ورجح محللون سياسيون أن يكون ما حدث بين السيسي والإعلاميين رسالة غير مباشرة، تؤكد أن الدولة لا تسيطر على وسائل الإعلام، ولا تتدخل في ما يذاع أو ينشر، واعتبروا أن ذلك يدخل في إطار السياسة التي يتوافق عليها الطرفان ضمنيا.ووصف ناجي بيومي أكاديمي في مجال الإعلام، انفعال السيسي وحركة يده المتكررة خلال حديثه عن الإعلام، يبدو وكأنه يوجه رسالة إلى بعضهم، مضمونها أن ما يحدث حاليًا “لا يجب أن يحدث، لأننا توحدنا من البداية على هدف واحد، يتمثل في تنمية البلاد ونهضتها”.

وقال “ما يردده الإعلام شيء وما يدور خلف الأسوار شيء آخر، فغالبية الإعلاميين مساندون للسيسي، وعلينا أن نعتبر أن هناك بعض الإيجابيات في هذا الخلاف المؤقت، منها إظهار حرية الإعلام ووصول النقد إلى شخص الرئيس، حتى من مؤيديه”وأردف قائلا، الأداء الإعلامي لا يزال يحتاج إلى وقفة حقيقية من الدولة، فمن غير المعقول أو المهني أن يكون السواد القاتم هو عنوان بعض البرامج على طول الخط، لأن ذلك أمر محبط للغاية، وقد يهدد السلم المجتمعي. وأكد أن أجهزة الدولة لن تصمت خلال الفترة المقبلة، لأن الوضع لا يحتمل المزيد من الفوضى.

وتشير الوقائع إلى أن ليس كل الإعلاميين لديهم التوجه نفسه في التعامل مع السيسي، من حيث النقد والمدح في آن واحد، حيث تناول بعضهم في برامجه عتاب السيسي على الإعلام، بمزيد من التحفظ، لكن كانت هناك ردود فعل غاضبة، حيث استنكر الإعلامي إبراهيم عيسى، عتاب السيسي، وقال في برنامجه “مع إبراهيم عيسى” على قناة “القاهرة والناس” إنه إذا كان المطلوب من الإعلام، أن يصفق دائما للرئيس فهذا لن يحدث.

ورأت الإعلامية رولا خرسا في قناة العاصمة، أنه لا يصح أن تعود الدولة إلى عصر “قص ريش الإعلاميين”، ولا يمكن أن يتكلم كل المذيعين بطريقة واحدة من أجل إرضاء الرئيس، بينما تساءل الإعلامي يوسف الحسيني الذي درج على مصاحبة الرئيس في جولاته الخارجية، لماذا لم ينتقد الرئيس إعلام السب والقذف والتسريبات؟

وقال الإعلامي عمرو أديب "نحن لا نخاف، وعلى الرئيس أن يعرف تأثير الإعلاميين الذين واجهوا الصعاب معه في حين دافع الإعلامي محمـد شردي، عن موقف الإعلاميين معتبرا أنهم يقفون إلى جانب بلادهم في هذه المرحلة، وقال للسيسي “ليس كل الإعلاميين ينتقدون.. نحن لا ندعمك كرئيس، نحن ندعم مصر، ونقف في ظهرك لأجل خاطر مصر”. جدير بالذكر أن خارطة الطريق في يوليو 2013، عقب عزل الرئيس محمـد مرسي، نصت على وضع ميثاق شرف يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحياد وإعلاء المصلحة العليا للوطن، لكن ذلك لم يتحقق إلى الآن، حيث لم يسع الرئيس إلى إصدار قرارات بقوانين لتفعيل هذه التشريعات رغم أنه يجمع منذ 17 شهرًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
 
وقال يحيى قلاش نقيب الصحفيين، حان الوقت لإصدار هذه التشريعات، خاصة وأن الجميع متفق عليها، وتمت مناقشتها أكثر من مرة، وهناك علامات استفهام كثيرة حول التأخر في إقرارها، باعتبارها الأمل الوحيد أمام القضاء على الفوضى الإعلامية حاليًا”.وأوضح لـ”العرب” أن “لكل إعلامي سياسته ورؤيته، لكن يجب أن يكون النقد بناءً، وعندما يعتب الرئيس على الإعلام، فذلك لا يحمل بين طياته أي هجوم على الإعلاميين أو توجيههم إلى غض البصر على السلبيات، وعندما يشرح إعلاميون وجهات نظرهم البناءة فهذا مطلوب، على الأقل أمام الرأي العام، وغير وارد أن تصل العلاقة بين الطرفين إلى حد التدهور”.

من جهته أوضح صلاح عيسى أمين عام المجلس الأعلى للصحافة، أن الإعلاميين إذا لم يضعوا “عتاب السيسي” في اعتبارهم، فلا مجال للحديث مجددا عن ميثاق الشرف الإعلامي.ونوه إلى أن “مؤسسة الرئاسة، لا تتبع أسلوب الترهيب، بل تحترم الإعلام، والعتاب يحمل في مضمونه رسالة بأنه لا يجب الارتكان إلى السلبيات فقط، حتى لا يتسبب ذلك في خفض الروح المعنوية للشعب.. نحن نريد النقد البناء، لا الفوضى الهدامة”.

من جانبه، أرجع الخبير الإعلامي محمد شومان تأخر السيسي في إقرار التشريعات الخاصة بالصحافة والإعلام، إلى أنه لم يكن يتوقع أن يطاله الهجوم، بدلا من أن يستمر ولاء الإعلاميين الكبار له، لا سيما أنه طوال الفترة الماضية لم يكن الهجوم يطال شخص الرئيس، بعكس ما يحدث مؤخرا.وأشار خليفة إلى أن الدعوات المتكررة للأمم المتحدة، حول إفلات مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين، هي مجرد خطابات دبلوماسية لم تنفع حتى اليوم في حامية الصحفيين، أو إجبار مرتكبي الانتهاكات على اختلافهم على الخضوع للقانون.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية