تطاول الكاتب السعودي عبد العزيز قاسم على مصر وعير المصريين بفقرهم ... فرد عليه نائب تحرير الاهرام اسامة الالفي بمقال يشفي الصدور ويضع النقاط على الحروف


November 03 2015 18:59

شنَّ الكاتب الصحفي، ومساعد رئيس تحرير "الأهرام"، أسامة الألفي ، هجوما عنيفا على الكاتب السعودي الدكتور عبد العزيز قاسم لنشره مقالا أفاد فيه بأنه لولا دعم الدول العربية في الخليج العربي لسقطت مصر ردا على تهجم "هيكل" على السعودية، معايرا إياه بأنه لولا العقل والمال والجندي المصري ما كان الخليج العربي

وأضاف الألفي في مقال له بموقع "السهم نيوز" بعنوان: "لولا المصري ما كان الخليج العربي أن "مصر أيام عزها كانت ترسل القمح والأرز لشعوب الخليج العربي التي لم تكن تملك ما تأكله وأوفدت على نفقتها المدرسين والأطباء والمهندسين والمحاسبين، ليعلموا كل بيت فيه، وفتحت جامعتها ليتخرج فيها وزراؤكم وأدباؤكم

واستطرد قائلا: "لم يفهم النكرة ذلك وأفرغ  قذارات قلبه على مصر شعبًا ودولة، كأن مصر صارت العدو الأول للخليج العربي مضيفا "لتعلم أيها السفيه أن الجندي المصري الذي تمنّ بأن بلادك تشتري السلاح له، هو من حمى دول الخليج ( الفارسي ) من الضياع، بل وحمى أمته العربية كلها، فلولا الجندي المصري الذي أوقف الهجمة الصهيونية الشرسة وحصرها في الشريط الفلسطيني الضيق، لحققت مرادها، في دولة تمتد من النيل إلى الفرات وتضم المدينة المنورة، التي يرى أولاد عمك اليهود أنها من مواطنهم الأصلية

وواصل الألفي هجومه على قاسم والرجال في الدول العربية بالخليج الفارسي قائلا: "فعلت مصر ذلك دون منّ، وبسبب حمايتها لكم وأنتم جالسون تأكلون الكبسة باللحم المندي والمظبي، وتدخنون الشيشة أو تخزنون القات، أفتقرت مصر وتهاوى اقتصادها، وسالت دماء أبنائها في حروب مستعرة مع الكيان العنصري في فلسطين المحتلة، وليس بخاف إلا على الجهلاء من أمثالك أن حرب أكتوبر أنعشت اقتصادكم وخزائنكم برفع سعر النفط من 6 دولارات إلى 40 دولارا مرة واحدة، فيما كلفت مصر مليارات من الدولارات، وأنهارًا من دماء شهدائها"، متسائلا: "أبعد كل ذلك تمنّ أيها الدعي وأمثالك من الحقراء على مصر؟

مقال اسامة الالفي كاملا .. يليه مقال عبد العزيز القاسم
 
لولا المصري ما كان الخليج
أسـامة الألـفي

أحب السعودية كثيرًا فلي بها ذكريات جميلة وأصدقاء كثر أعتز بصداقاتهم، وحبي لها طالما دفعني إلى الرد بقسوة حينًا، وبالمنطق والعقل أخرى على كل من يتهمها بشيء، وبقدر حبي للسعودية واعتزازي بصداقات بعض رجالها، بقدر ما أحتقر آخرين من مواطنيها، لأنهم يبثون سوأة نفوسهم عبر كتابات تسيء للسعودية قبل أن تسيء لمصر.

ومن النوعية الأخيرة شخص نكرة يدعى عبد العزيز قاسم، كتب مقالة عنترية بعنوان "دول الخليج والأماني المكبوتة لهيكل"، ردا على تصريحات أطلقها محمد حسنين هيكل، وأيضًا مشكلة د. أحمد النجار مع السفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان، حيث أفرغ بين سطورها كل سوءات نفسه، غير مفرق بين شخصي هيكل والنجار وبين مصر.

نسى هذا السفيه أن "هيكل" لا يمثل سوى نفسه، وبينه وبين حكام الخليج مابين الحداد وناره، وتصريحاته تعبر عن مشاعره هو، لا عن مصر شعبًا ودولة، وأن المشادة كانت بين د. النجار والسفير السعودي فقط وليس بين الشعبين المصري والسعودي.

لم يفهم النكرة ذلك وأفرغ  قذارات قلبه على مصر شعبًا ودولة، كأن مصر صارت العدو الأول للخليج، فقال - قبّحه الله - معايرًا : "دول الخليج هؤلاء اليوم، باتوا في سدّة قيادة العالم العربي والإسلامي، وأنه لولا شوية "الرز" الذي دعموا بها القيادة المصرية اليوم، لسقطت مصر" ، ومضي مواصلاً: إن دول الخليج اليوم هي التي تشتري للقوات المسلحة المصرية الأسلحة والطائرات، و"قيادتكم عاجزة عن ذلك، ولن أمضي في فتح الفواتير الطويلة التي لم يقصّر فيها حكام وملوك الخليج في دعم الشقيقة مصر، بتلك الهبات المالية المجانية أو الودائع المليارية في البنوك المصرية".

وصراحة لم أكن أود تناول كتابات هذا السفيه، لولا أنها باتت نغمة شبه مستديمة في صحافة الخليج بعامة والسعودية والكويت بخاصة، ولهذا النكرة وأمثاله أقول: لولا العقل والمال والجندي المصري ما كان الخليج، فمصر أيام عزها كانت ترسل القمح والأرز لشعوب الخليج التي لم تكن تملك ما تأكله، وكان السعوديون يترقبون وصول المحمل من مصر حاملاً كسوة الكعبة المشرفة والطعام والملابس لهم، ومصر هي من أسست بأموالها المدارس التي تعلم فيها معظم الرعيل الأول من متعلمي الخليج، وأوفدت على نفقتها المدرسين والأطباء والمهندسين والمحاسبين، ليعلموا كل بيت فيه، وفتحت جامعتها ليتخرج فيها وزراؤكم وأدباؤكم من أمثال وزير ماليتكم السابق محمد أبا الخيل خريج تجارة جامعة القاهرة، ووزير الصحة والصناعة والكهرباء الشاعر الراحل غازي القصيبي خريج حقوق جامعة القاهرة، وأديبكم الأشهر عبد الله عبد الجبار خريج دار العلوم بجامعة القاهرة، ومئات من الأسماء الأخرى التي لا تتسع هذه المقالة لسردها، فعلت مصر كل هذا دون أن تمنّ عليكم، فعلته إنطلاقًا من إحساس المصريين بواجب الأخوة دون انتظار جزاء ولا شكورًا، لأن المصري بطبعه كريم معطاء، فلماذا تمنّون أنتم علينا اليوم؟

ولتعلم أيها السفيه أن الجندي المصري الذي تمنّ بأن بلادك تشتري السلاح له، هو من حمى دول الخليج من الضياع، بل وحمى أمته العربية كلها، فلولا الجندي المصري الذي أوقف الهجمة الصهيونية الشرسة وحصرها في الشريط الفلسطيني الضيق، لحققت مرادها، في دولة تمتد من النيل إلى الفرات وتضم المدينة المنورة، التي يرى أولاد عمك اليهود أنها من مواطنهم الأصلية.

فعلت مصر ذلك دون منّ، وبسبب حمايتها لكم وأنتم جالسون تأكلون الكبسة باللحم المندي والمظبي، وتدخنون الشيشة أو تخزنون القات، أفتقرت مصر وتهاوى اقتصادها، وسالت دماء أبنائها في حروب مستعرة مع الكيان العنصري في فلسطين المحتلة، وليس بخاف إلا على الجهلاء من أمثالك أن حرب أكتوبر أنعشت اقتصادكم وخزائنكم برفع سعر النفط من 6 دولارات إلى 40 دولارا مرة واحدة، فيما كلفت مصر مليارات من الدولارات، وأنهارًا من دماء شهدائها.

أبعد كل ذلك تمنّ أيها الدعي وأمثالك من الحقراء على مصر؟

ليعلم كل حقير يتطاول أن كرامة المصريين أكبر من أن ينال منها إنسان تافه، فلا يضير مصر بتاريخها وشموخها أن تكون فقيرة ماديًا، فكفاها فخرًا ثراؤها الروحي والعلمي والحضاري، الذي جعلها تفرخ قادة الفكر الإسلامي من أمثال المشائخ محمد متولي الشعراوي ومحمد الغزالي ومحمد أبو زهرة، والعلماء مصطفى مشرفة وسميرة موسى ومجدي يعقوب وأحمد زويل، وأهل الفكر والأدب طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وغيرهم، هؤلاء هم بنو وطني فجئني بقمم تضاهيهم من بني بلادك إن استطعت.

كان أحرى بك إن كنت شجاعًا حقًا أن تنتقد طلب الوليد بن طلال عقد معاهدة دفاع مع إسرائيل، وإعلانه تأييده للصهاينة ضد أخوتنا في فلسطين المحتلة، لكن يبدو أن الشجاعة لا تظهر إلا حين انتقاد مصر والمصريين.فلتصمت أيها الدعي وليصمت كل من في قلبه مرض، وليتحدث عن مصر فقط من يطاول قامتها الشامخة وما أظنه موجودًا

مقال الكاتب السعودي الدكتور عبد العزيز القاسم
 دول الخليج والأماني المكبوتة لهيكل

باتت موضة "هيكلية" أن يطلّ ذلك الصحفي المصري الشهير بين الفينة والفينة، ليجدف في دول الخليج، تحت وطأة المتلازمة التي عذبته وصاحبته طيلة حياته "متلازمة السعودية".
أتحفنا هيكل في الأسبوع الماضي ببعض تجديفاته – وأمنياته المكبوتة في اللاشعور- وقال: إن عاصفة داخلية تهبّ على الخليج، ويجب على مصر أن تتدخل بالسعودية.لا تزال عُقد الفوقية تتلبس الأنتجلنسيا المصرية، خصوصا أمثال هيكل الذي لا يزال يفكر بعقلية الخمسينيات والستينيات المصرية، وقتما كان عبد الناصر يُرضع ذلك الجيل أوهام العظمة، وشعارات "من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر"، ويدغدغ ذلك الجيل المصري برميه لـ"إسرائيل في البحر"، ويفيق العالم العربي على هزيمة مذلة في حرب 67م، قام حينها هيكل ورفاقه الناصريون بتسميتها "نكسة"، تخفيفا من واقعها المرير الصادم لكل الذين آمنوا بتلك الشعارات الفارغة.
وإن كان البعض القليل من المثقفين والنخب المصرية أفاق من تلك الأوهام، وأن أحلام العظمة التي عاش عليها تبدّدت، وتغيّرت تلك النظرة الفوقية التي كانت ترى في دول الخليج "بضعة بدو" لا يستحقون الثروة التي أفاء الله عليهم بها، إلا أن معظم النخب المصرية لا تزال مسكونة بالنظرة الاستعلائية تلك، ولا تزال تتصرف وتتكلم وكأن الشعب المصري يوزع القمح على جيرانه، ويصدّر القطن للعالم، والجنيه المصري يعادل 12 ريالا بمثل ما كان أيام الملكية المصرية، وقتما كان اقتصاد مصر هو الأقوى على الإطلاق، وهيكل قبل شهور قليلة تحدث في صحيفة "السفير" اللبنانية عن أن "السعودية ودول الخليج تتصرف بطريقة متخلفة"، وأن: "مصر وإيران وتركيا أوطان حقيقية، والباقي كله يشكل فسيفساء بين أوطان حقيقية"، في إشارة منه إلى أن السعودية ودول الخليج ليست سوى دول هامشية أمام الدول الثلاث الكبرى المشار إليها.
مؤسف ما يقوم به الإعلام المصري من تجديف بحق جارة كبيرة كالسعودية، وهي التي بادرت دوما بالوقوف مع مصر، على تعاقب ملوكها العظام، يرحمهم الله، بل حتى في أوج الخلاف، لم تتأخر أبداً وانحازت لقيمها العربية الأصيلة، ونتذكر موقف الفيصل – يرحمه الله - في مؤتمر "اللاءات الثلاث" في الخرطوم، مرورا بالملك خالد والملك فهد، بل لطالما ردّد الملك عبد الله -يرحمه الله - خلال السنوات الماضية أن مصر قلب العروبة النابض، وفتح خزانة السعودية لها دعما لاستقرارها.
وكل من يراقب السياسة السعودية ليلمح من فوره أن من الأركان الأساسية فيها عدم المنّ، والترفع عن السفاسف، والتلحف بالصبر والحكمة والتجاوز عن كثير من هذه المهاترات الإعلامية، وتجاهل أمثال هيكل ومرتزقة الصحافة والإعلام الذين يكيلون بشكل غريب هذه الأيام تجاه السعودية، دون أي لياقة أو اعتبار للعلاقات بين البلدين، وربما كان آخرهم رئيس مجلس إدارة "الأهرام" الذي خالف قبل أيام كل قواعد الضيافة والدبلوماسية، وهاجم السعودية أمام سفيرها بالقاهرة أحمد القطان، الذي لم يجد بدّا من الدفاع عن سياسة بلده، وانبرى لتفنيد اتهامات ذلك الصحفي الأخرق في مجلس السفير الجزائري بالقاهرة، وغادر ذلك المجلس بكل علو الدبلوماسي، تاركا ذلك المرتزق الذي أتى لتوه من إيران - بحسب رواية الإعلامي المصري مصطفى بكري - يتآكل في حسده وحسرته.
مثل هذه الممارسات تُرصد ولا تُنسى، ولها قنواتها الخاصة للتفاهم حولها، ولكن الملاحظ أن الهجمة الإعلامية المصرية أخذت منحى تصاعديا مؤخرا، لدرجة أن الإعلامي السعودي الكبير جمال خاشقجي وجّه في برنامج "حراك" بقناة "فور شباب" قبل أشهر رسالة صريحة للقيادة المصرية وتناقلتها وكالات الأنباء العالمية، قال فيها: "أقول للسيسي: امسك شوية العيال بتوعك"، في رسالة ضمنية بأن هؤلاء المهاجمين لدول الخليج والسعودية، إنما يتحركون ببصر ومعرفة القيادة المصرية للأسف الشديد.
أعود لهيكل لأهمس له ولأمثاله، بأن دول الخليج هؤلاء اليوم، باتوا في سدّة قيادة العالم العربي والإسلامي، وأنه لولا شوية "الرز" الذي دعموا بها القيادة المصرية اليوم، لسقطت مصر، ولا منّ هنا ولا أذى، بقدر أن نفتح أعين هاته النخبة العوراء التي لا ترى فينا إلا بدوا متخلفين، هامسا أخرى بأن دول الخليج اليوم هي التي تشتري للقوات المسلحة المصرية الأسلحة والطائرات، لأن قيادتكم عاجزة عن ذلك.
ولن أمضي في فتح الفواتير الطويلة التي لم يقصّر فيها حكام وملوك الخليج في دعم الشقيقة مصر، بتلك الهبات المالية المجانية أو الودائع المليارية في البنوك المصرية.
همسة ثالثة أيضا، بأن العائلات الملكية الحاكمة، أثبتت على مدى تاريخها، أنها أقرب لشعوبها، وأكثر حنوا من أصحاب البساطير والثورات، ونظرة متأملة فاحصة لحال الدول العربية التي أتت بالانقلابات العسكرية، لتشي بكل الكوارث التي أتى بها العسكر، فكيف بالله كانت مصر "أم الدنيا" إبان الملكية – رغم فساد فاروق - إلا أنها في المجمل أفضل كثيرا من ناحية الاقتصاد والقوة والحريات، ولو تلفتنا تجاه ليبيا إبان السنوسية، وكيف استحالت تلك الدولة النفطية مع القذافي وكتابه الأخضر واستعباده لليبيين، وكيف انتهى الحال بها اليوم. دعك من سوريا أو العراق أو اليمن، في درس خالد يقول: العسكر مكانهم الحقيقي الثكنات لا كراسي الحكم.
هيكل مجرد رأس خَرِف لنخبة مصرية موهومة، لا تزال مسكونة بأوهام الستينيات، لم ولن تفيق أبداً من الأماني السوداء المكبوتة لديها تجاه الخليج وحكامه













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية