الافتتاحية : الرئيس المصري يهز العصا للاعلام الفاسد في بلده ... فهل وصلت الرسالة


November 02 2015 10:39

عرب تايمز - الافتتاحية

حتى هنا في امريكا يحترم الاعلام والاعلاميون الامريكيون مقام الرئاسة خلال نقدهم للرئيس  الامريكي وقراراته اذ يندر ان يخاطب الرئيس من قبل اي اعلامي امريكي - حتى لو كان معارضا له - بغير عبارة السيد الرئيس او ( مستر بريزدنت ) ويندر ان يتعالى صحفي على الرئيس او ان يخاطبه وكأن الرئيس سائق بيشتغل او يخدم في مطبخه

هذا طبعا لا ينسحب على البرامج الكوميدية الساخرة والتي يشارك بها الرؤساء انفسهم فينكتون على انفسهم قبل ان ينكت الاخرون عليهم .. وهذا يكشف مدى انفتاح المجتمع الامريكي ومدى وضوح الخط الفاصل بين الجد والفكاهة في الخطاب الاعلامي

هذه المعادلة غير موجودة في الاعلام المصري ... وبسبب شدة ادب الرئيس المصري وتهذيبه وضبطه وربطه العسكريين يفسر بعض الدخلاء على الاعلام المصري هذا بالضعف في شخصية الرئيس ... لذا يتم التطاول على الرئيس المصري يوميا  في الاعلام المصري حتى بطريقة ذكر اسمه ... فواحد مثل خالد ابو بكر - وهو اصلا ليسا صحفيا ولا علاقة له بمهنة الاعلام - يخاطب الرئيس باسمه المجرد ( السيسي ) وبعبارات يفهم منها المستمع ان الرئيس شغال في مكتب خالد ابو بكر

كلهم تقريبا - بما فيهم مرتضى منصور الذي يظهر على الفضائيات المصرية اكثر من نانسي عجرم - يقولون في معرض الحديث عن الرئيس المصري جاء السيسي .. قال السيسي .. ذكر السيسي ...  ما يصحش السيسي يقول كده ... انا ما يهمنيش السيسي .. الخ ...  ومنهم من يستغل حادثة عادية تحدث في كل انحاء الارض ( مثل غرق شوارع الاسكندرية بمياه الامطار ) ليزايد على الرئيس المصري ويأمره بأن يلغي ارتباطاته الدولية ( وتعال اقعد في الاسكندرية ...  ما يصحش تسافر لالمانيا والاسكندرية بتغرق  مش عايزين مدينة ادارية  عايزين حق اللي غرق في الاسكندرية )  وهي عبارات وردت على لسان خالد ابو بكر وفي اطار المزايدة على الرئيس المصري ولم ترد على لسان اي صحفي امريكي في الاسبوع نفسه مع ان الامطار والفيضانات غطت المدن الامريكية والحرائق في كاليفورنيا اكلت الاخضر واليابس

خالد ابو بكر هذا لم ينبس ببنت شفه بعد فضيحة مقتل الاف الحجاج في مكة ومنهم مئات المصريين او بعد فضيحة ضبط طنين مخدرات في طائرة امير سعودي  او بعد فضيحة اعتداء امير سعودي جنسيا على بنات عاملات في قصره في لوس انجلوس ... والسبب طبعا هو ان خالد ابو بكر يعمل في محطة سعودية  ويقبض من الاميرة صاحبة المحطة .. وليس من الحكومة المصرية

حتى مرتضى منصور المحامي الفاسد الذي ارتبط اسمه بسرقة اموال المواطنين المصريين فيما سمي بشركات توظيف الاموال يتحدث عن السيسي وكأن الرئيس المصري موظف ( بوفيه )  في نادي الزمالك .. ويوحي للكثيرين - بما في ذلك مشاهدي البرامج التي يظهر فيها - انه صديق مقرب من الرئيس ولا ينطق الا باسمه وان الرئيس ( بيعمله خاطر ) وعلشان كده سايبه يهتك في اعراض الناس دون خوف .. هو وابنه

الذين التقوا بالرئيس المصري من الكتاب والصحفيين العرب - غير المصريين - ذكروا ان الرجل مؤدب جدا .. ومهذب جدا .. وخجول جدا  وفيه كل صفات الجنتلمان التي نعرفها عن المصريين من عفة اللسان وشدة الادب في التعامل والتحاور ومجاملة الاخرين... ومع ان هذه الصفات مصدر قوة لاي زعيم الا انها - وبسبب امية العاملين في الاعلام المصري - فسرت ( خطأ ) بأنها ضعف في شخصية الرئيس يمكن توظيفه لابتزاز الرئيس  او لاستغلال اسمه لابتزاز الاخرين  او على الاقل للمزايدة عليه  امام الشعب المصري حتى يظهر الصحفي او المذيع المصري نفسه بمظهر ابو العريف والاعلم من الرئيس بالمشكلات ... وطرق حلها

خطاب الرئيس المصري الاخير واشارته الى الاعلام في بلده بين ان الرئيس المصري يعي ما يدور من حوله ويدرك مدى انحطاط الاخلاق والقيم في اعلام بلده .. وان كل هذه الحركات ( القرعة ) للاعلاميين او للدخلاء على الاعلام في مصر لا تنطلي عليه ولا يشتريها بربع جنيه ...  وما  اشارة الرئيس الى خالد ابو بكر - دون ذكر اسمه - الا بادرة تشير الى ان الرئيس قد يهز العصا لاجهزة الاعلام الفاسد والممول نفطيا ... فهل وصلت الرسالة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية