تنظيم القاعدة فرع اليمن يهدد بضرب السفارتين السعودية والاماراتية


September 18 2008 01:45

هدد تنظيم القاعدة - فرع اليمن بضرب السفارتين السعودية والاماراتية بعد ان اعلن عن مسئوليته عن تفجير انتحاري مزدوج استهدف السفارة الامريكية في صنعاء واوقع عشرات القتلى والجرحى

 وقال شهود عيان إن ألسنة اللهب شوهدت وهى تتصاعد من المجمع الأمريكى شديد التحصين شرقى صنعاء، بالتزامن مع وصول عربات الاسعاف وإطفاء الحرائق الى الموقع الذى طوقته الشرطة، وأعقب التفجير تبادل لإطلاق النار بين حراس السفارة ومسلحين استخدموا سيارة عسكرية وأوضح آخرون أن انتحارياُ كان يقود سيارة مفخخة تمكن من الوصول إلى مدخل السفارة الجنوبى رغم الحراسات المشددة وفجر نفسه، وتناثرت الأشلاء على بعد مائة متر من الانفجار

وقال مصدر أمنى يمنى إن ستة مهاجمين وأربعة من المارة بينهم هندية قتلوا وأن باقى القتلى من قوات الأمن اليمنية، وأضاف أن الانفجارين أصابا عددا من الدور المجاورة بأضرار بالغة.وأغلقت القوات الأمنية اليمنية المنافذ المؤدية إلى الحى الذى تقع فيه السفارة شرق العاصمة صنعاء، وانتشرت فى محيط السفارة وأغلقت المنطقة وشرعت بتمشيطها مستخدمة المروحيات والتدقيق فى هويات سائقى السيارات

لكن مصدرا رسميا سياسيا أعلن أن قوات الأمن أجهضت هجوما مزدوجا بسيارتين على السفارة، ووصف العملية العملية التى وصفها بأنها "عمل إرهابى جبان".وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن مصدر بوزارة الداخلية قوله إن قوات الأمن التى تتولى حراسة مبنى السفارة تمكنت من إفشال هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين كانتا تستهدفان مبنى السفارة الأمريكية.وقال المصدر "إن سيارتين مفخختين حاولتا اقتحام الحواجز الأمنية المقامة فى محيط مبنى السفارة الأمريكية،وقد تمكن جنود الحراسة من تفجيرها بعيدا عن المبنى،وأدى ذلك إلى مصرع المهاجمين وعددهم ستة، كان من ضمنهم شخصا يحمل حزاما ناسفا

ومن جانبه اكد ناطق رسمى أمريكى بأن مقر السفارة تعرض لهجوم بسيارة مفخخة فى الساعة التاسعة والربع صباحا بالتوقيت المحلي، وأن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.وقال ريان جيلا الناطق باسم السفارة إن انفجارا ثانيا وقع بعد الانفجار الأول، إلا أنه أضاف بأنه لا يعلم سبب الانفجار الثاني.وبعد ساعات قليلة من الهجوم على السفارة أعلنت منظمة تطلق على نفسها اسم "الجهاد الاسلامي" مسؤوليتها عن الهجوم، وتوعّدت بشنّ مزيد من العمليات فى دول خليجية أخرى

وهدّدت المنظمة التى يعتقد أنها على صلة بتنظيم القاعدة فى بيان لها نشر عبر موقع الكترونى تحت اسم "أبو الغيث اليماني"، باستهداف سفارات بريطانيا والسعودية والإمارات فى العاصمة اليمنية.وتعرض اليمن مسقط رأس أجداد اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لسلسلة من هجمات القاعدة هذا العام من بينها واحد استهدف السفارة الأمريكية وآخر وقع قرب البعثة الايطالية وهجمات اخرى على سياح غربيين.وأعلنت جماعة لها صلة بالقاعدة فى مارس/ آذار المسؤولية عن هجوم بالمورتر كان يستهدف السفارة الأمريكية لكنه اخطأها وأصاب 13 تلميذة فى مدرسة قريبة

وفى أبريل- نيسان قررت الولايات المتحدة تقليص بعثتها فى اليمن وطلبت من الموظفين الذين لا ضرورة لوجودهم مغادرة اليمن بعد يوم من هجوم استهدف مجمعا سكنيا.وانضمت حكومة اليمن إلى الحرب التى تقودها الولايات المتحدة على الارهاب فى اعقاب الهجمات التى تعرضت لها البلاد فى 11 سبتمبر/ ايلول عام 2001 .وكان الهجوم الأعنف قد استهدف فى الثانى عشر من أكتوبر- تشرين الأول 2000 المدمرة الأمريكية يو آس آس كول عندما صدمها مهاجمون انتحاريون بزورق مطاطى ملغوم فى ميناء عدن فقتلوا 17 بحارا امريكيا.وإثر فتور فى العلاقات على خلفية مطالبة واشنطن صنعاء تسليمها عددا من المواطنيين اليمنيين المنتميين لتنظيم "القاعدة"، أعلن دبلوماسى أمريكى الخميس الماضى فى الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر أن صفحة من التعاون بدأت بين صنعاء وواشنطن تجاه مكافحة الارهاب

ونقلت وكالة يوناتيد برس إنترناشونال عن الدبلوماسى الذى فضل عدم ذكر اسمه قوله إن واشنطن اقتنعت أخيرا بوجهة نظر صنعاء بأن عملية تسليم كلا من جمال البدوى وجابر البنا المطلوبين للإدارة الأميركية بتهم الارهاب أمر يتعارض من القانون والدستور اليمني.وكان الرئيس اليمنى على عبدالله صالح قد كشف فى وقت سابق عن مخطط للقاعدة قال إنه يستهدف مصالح غربية ونفطية فى اليمن والسعودية وقد جاء ذلك الكشف بعد إلقاء القوات اليمنية القبض على خلية للقاعدة فى مدينة تريم جنوب شرقى اليمن .والأسبوع الماضى أكد صالح أن الضربات التى وجهتها قوات الأمن اليمنية لتنظيم القاعدة مؤخراً شكل قناعة لدى واشنطن بأن صنعاء جادة فى التعامل مع قضايا الإرهاب

ويأمل اليمن فى أن يدخل مرحلة جديدة من التنمية فى البلاد فى أعقاب إعلان الرئيس على عبد الله صالح فى يوليو- تموز الماضى انتهاء الحرب فى صعدة، بعد نحو أربع سنوات من اندلاعها، لكن التهديدات الارهابية التى يطرحها تنظيم القاعدة أصبحت تمثل أم التحديات أمام مشاريع التطوير المحلية أو الاستثمارات الوافدة