تملقا للسفارة الامريكية في الدوحة وطمعا في ان تعيد له تأشيرة الخمس سنوات ... القرضاوي ينضم الى الالة الاعلامية الصهيونية في التنبيه من الخطر الشيعي


September 17 2008 12:30

أثارت تصريحات الشيخ يوسف القرضاوي عن المد الشيعي ضمن حواره مع صحيفة «المصري يوم» القاهرية غضب الإيرانيين الذي استخدموا أشد عبارات الهجوم ضده، واعتبروا أن تصريحاته ناجمة «عن ضغوط الجماعات المتطرفة»، واعتبروا أن تصريحاته «تتسم بالنفاق والدجل وتنبع عن أفكار تحمل الطابع الطائفي». بينما ربطت مصادر لبنانية بين هذه التصريحات ورغبة القرضاوي في تملق السفارة الامريكية في الدوحة طمعا في استعادة تأشيرة الخمس سنوات التي كان يحملها

واعرب آية الله تسخيري نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن دهشته للتصريحات المثيرة التي أطلقها الشيخ القرضاوي، واعتبرها ناجمة عن ضغوط «الجماعات المتطرفة» وتتعارض مع أهداف الاتحاد.وقال تسخيري في تصريحات نشرتها وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إنه «في حين تعاني الأمة الإسلامية من إثارة التفرقة، فإن هذه التصريحات تدفع الشعوب المسلمة بهذا الاتجاه». وأضاف أن القرضاوي «يشبه التبليغ الشيعي بالتبشير في حين أن هذه الكلمة تستخدم فقط في التبليغ المسيحي».وقال تسخيري إن القرضاوي «اتهم مرة أخري الشيعة بتحريف القرآن في حين أن هذا خطأ فاحش وأثبت أيضاً عدم صحته، وهو يعلم أن علماء الشيعة في مختلف العصور ومنذ البداية أكدوا عدم تحريف القرآن، وأن اهل البيت كانوا يعتبرون القرآن معيارا لقبول أو رفض الحديث

وتحت عنوان «القرضاوي وخطابه الطائفي»، كتب حسن هاني زاده خبير الشؤون الدولية في وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء مقالاً قال فيه أن الشيخ القرضاوي تحدث بلغة «تتسم بالنفاق والدجل وتنبع عن أفكار تحمل الطابع الطائفي».واعتبر زاده أن تصريحات القرضاوي جاءت «علي لسان حاخامات يهود الذين كانوا ومازالوا يحذرون العالم من خطر المد الشيعي واستبصار المجتمعات العربية، لأن الخسائر التي تعرض لها الجيش الإسرائيلي في حرب يوليو عام ٢٠٠٦ جاءت علي يد أبناء الطائفة الشيعية في لبنان دون غيرها».ورأي زاده أن «تحذير القرضاوي من خطر الشيعة وملياراتهم وكوادرهم المتدربة وخوفه من استبصار شباب السنة لم يأت بشكل اعتباطي، بل تكمن خلفه دوافع سياسية وطائفية الهدف منها بث الفرقة بين المسلمين وإثارة النعرات الطائفية في المجتمعات الإسلامية المتهالكة أصلاً

وقال زاده إن القرضاوي «لم يتحدث عن بطولات أبناء الشيعة في جنوب لبنان الذين هزموا أعتي عدو للأمتين الإسلامية والعربية بعد سلسلة من النكسات والهزائم المتتية التي تعرضت لها الأمة العربية طيلة ٦ عقود من الزمن».وأضاف أن القرضاوي «عاصر أحداث نكسة يونيو التي احتل أثناءها الجيش الصهيوني ما يقارب ٨ أضعاف مساحة لبنان الحية وهزم الجيوش العربية في ساعات معدودة».وتابع أنه «لا شك في أن القرضاوي يستذكر تماما أنه خلال نكسة يوليو كان جنرالات العرب في العريش وشرم الشيخ وسيناء قد هربوا من ميادين القتال متنكرين بزي رعاة الأغنام تاركين وحداتهم العسكرية عرضة للغزو الصهيونيورأي زاده أنه «بعدما يقارب ٤ عقود علي تلك النكسة الأليمة، تأتي ثلة من الشباب في لبنان ليعيدوا المجد والإباء إلي الأمة الإسلامية فلابد أن يصبح هؤلاء الشبان قدوة لباقي شباب العرب بغض النظر عن هويتهم المذهبية والطائفية

من جانبه نفى الدكتور محمود فرج، مساعد وزير الخارجية  المصري الأسبق، وجود مد شيعي، وقال إن «الحديث عن المد الشيعي كلام مزعوم ومدسوس، حيث إنني من خلال عملي لمدة خمس سنوات كسفير لمصر لم أر مطلقاً ولم ألحظ أبداً أي محاولات شيعية للضغط علي السنة أو غيرهم، ولم أشاهد أي أساليب متعمدة من جانب الشيعة بهدف المد، وبالرغم من النفوذ الإيراني في منطقة الخليج فإن ذلك لم يحدث مطلقاً».وقال الدكتور محمد سعيد عبدالمؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس إن إثارة موضوع المد الشيعي «تثير حساسية لدي الإيرانيين، لأنهم يعتقدون أن إثارة هذه المسألة تفسد الحركة الإيرانية المنطقة التي تقوم علي الدعوة إلي الوحدة الإسلاميةوأضاف: إن أي تصريح حول هذا الموضوع يتصدي له الإيرانيون بالرد الحاسم

واعتبر عبدالمؤمن أن سر الهجوم الشديد علي القرضاوي يرجع إلي الحوار، الذي أذاعته قناة الجزيرة الفضائية بين القرضاوي والرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، والذي أكد فيه الطرفان ضرورة التوفيق بين السنة والشيعة وعدم مهاجمة أحدهما للآخر، ومن ثم يري الإيرانيون أن القرضاوي نقض هذا الاتفاق.ورفض الدكتور مصطفي اللباد، مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، تصريحات القرضاوي، وقال لـ«المصري اليوم»: الوقت ليس مناسباً لإجراء تصريحات تعقبها ردود غاضبة تؤدي في النهاية إلي انصراف المسلمين والعرب إلي قضايا فرعية ليست لها أهمية، في الوقت الذي يواجه فيه جميعاً خطر الهجوم الخارجي، من جانب أعدائنا الحقيقيين