الكاتب والصحفي المصري الكبير عبد الناصر سلامة : ماذا يفعل محمد دحلان في القاهرة


September 10 2015 15:56

عرب تايمز - خاص

بعد ايام فقط من نشر مقال لكاتب مصري عن ان محمد دحلان مخول بتوزيع مليار دولار لشراء الصحف واجهزة الاعلام المصرية لصالح المخابرات الاماراتية ... وبعد ايام فقط من قيام جريدة اليوم السابع باقامة احتفالية لدحلان لم يحلم بها رئيس دولة وانتهت الاحتفالية طبعا باثارة تساؤلات حول علاقة رئيس تحرير اليوم السابع بقضايا الفساد التي اطاحت بوزير الزراعة بل وعلاقته بالمخابرات الاماراتية ... نشرت جريدة المصري اليوم مقالا رائعا للكاتب والصحفي المصري الكبير عبد الناصر سلامة رئيس تحرير جريدة الاهرام  بعنوان : دحلان ليه 

جاء في المقال ما يلي : محمد دحلان، القيادى الفلسطينى السابق، هو فى عُرف القانون إرهابى سعى إلى قلب نظام الحكم فى بلاده، وفى العُرف العام متمرد على الشرعية، وأمام الرأى العام الفلسطينى تحوم شبهات كثيرة حول وطنيته وعلاقته بإسرائيل، وأمام الرأى العام العربى شبهات أكثر حول مصدر أمواله التى لا حصر لها، وأمام الرأى العام العالمى لن يكون مصدر ثقة أبدا لكل الشرفاء فى الأرض، هذا هو ما يتردد حول الرجل فى كل المنتديات، العام منها والخاص 

لماذا دحلان فى القاهرة هذه الأيام، ولماذا الاحتفاء به، وسر علاقته بالأجهزة المختلفة، وتداخله فى شراكات مع بعض رجال الأعمال، واهتمامه بالشأن الإعلامى، والمصرى منه بصفة خاصة؟ قالوا إنه يعمل مستشارا سياسيا فى دولة الإمارات، على الرحب والسعة، رغم أنه نفى ذلك، هو شريك لفلان فى أبوظبى أو لعلان فى القاهرة، أهلا وسهلا بالاستثمارات، رغم أن مصدرها يجب أن يكون مهماً بالنسبة لأى دولة تحترم نفسها، هو يتردد على مصر، أهلا بكل الأشقاء الفلسطينيين، أما ما يستجد من أعمال فهو ما يجب أن نتوقف أمامه

من الآخر، ولأسباب كثيرة وموضوعية، لا يجب أبدا أن يكون دحلان بديلاً للرئيس محمود عباس، لا يجب بأى حال أن يسعى أحد إلى فرضه على الفلسطينيين، أو حتى المساهمة فى فرضه، لماذا فى الآونة الأخيرة نرى الرهانات دائماً على الشخص الخطأ، مثلما هو الحال مع ليبيا؟ لماذا لا نعمل لحساب الشعوب، أو الأغلبية هناك، بدلا من العمل لحساب أشخاص ليسوا على قدر المسؤولية؟ بحكم خبرتى بالشأن العربى، والفلسطينى بشكل خاص، أعلم أن هناك بعض الأنظمة العربية ترى أن دحلان سوف يكون أداة طيعة فى يدها، لكن فى نفس الوقت أستطيع الزعم أنه سوف يكون فى يد الإسرائيليين أكثر طواعية، دحلان لن يكون أبوعمار أبدا، أو حتى أبومازن، لن يكون بأى حال أميناً على القضية الفلسطينية، هذا هو رأيى الشخصى

فى الوقت نفسه، أستطيع التأكيد أن كل جماهيرية دحلان فى الشارع الفلسطينى يستمدها من رواتب شهرية لكل ضعاف النفوس هناك، هل يجوز بأى حال أن تعتمد مصر فى سياستها الخارجية على من هُم على هذه الشاكلة، إلا إذا كنا قد فقدنا عقولنا، أو نتعاطى كل ما هو أصفرة، لماذا لا نترك للفلسطينيين تقرير مصيرهم بأنفسهم، ثم ندعم هذا الاختيار؟ يجب أن نعترف بأننا خسرنا الكثير من الشارع الفلسطينى، أو حتى من الفصائل، ولا يجب بأى حال فقدان الأغلبية من حركة فتح أيضا، وهو ما يبدو فى الأفق الآن منذ أن أعلن الرئيس محمود عباس عن نيته، أو رغبته، فى التنازل طواعية عن قيادة السلطة الفلسطينية

الرجل كان صادقا مع نفسه، وجد أنه لن يستطيع فعل أى شىء للقضية، فى ظل الموقف الإسرائيلى المتعنت، والموقف الدولى اللامبالى، الرجل أيضا لديه من الاستثمارات فى الخارج ما يكفيه لحياة رغدة، بعيداً عن أوهام الكفاح والنضال والزحف المقدس، هكذا أصبحت القضية الفلسطينية، صراع رجال أعمال، أكثر منه تحرير الأرض، ياسر عرفات استطاع التوصل إلى غزة- أريحا أولاً، من خلال ما يُعرف باتفاقية أوسلو، محمود عباس لم يستطع التوصل إلى أى شىء بعد ذلك، أتوقع أن تدعم إسرائيل تنصيب دحلان حتى ينسى الفلسطينيون هذه القضية تماما بعد أن نسيها العرب من خلال ما يسمى الربيع العربى

أعتقد أن مهمة دحلان الأساسية سوف تكون تحرير الأرض من كل مناوئيه، هم المحتلون من وجهة نظره، هو أمام هوة عميقة فى علاقاته داخل حركة فتح، فما بالنا بالفصائل الأخرى، دعم دحلان هنا سوف يكون إسرائيليا- أمريكيا فى آن واحد، لا يجب أبدا أن يجد دعما عربيا على غير رغبة الفلسطينيين، الرؤية المصرية لقضايا الأمن القومى لا يمكن أبدا ولا يجب أن تنسجم أو تتطابق مع الرؤية الإسرائيلية، كما أن مغامرات ضاحى بوند لا يجب فرضها على السياسة الخارجية المصرية، ولا حتى الداخلية، يجب الفصل تماما بين العلاقات الثنائية التجارية والاستثماراتية وبين استراتيجيات الأمم فى التعامل مع مصالحها الكبرى، خاصة إذا كانت أمماً كبرى بالفعل

ما هو مؤكد، وما يجب أن يؤخذ فى الاعتبار، هو أنه أياً كان القائد الفلسطينى، وأياً كان نوع القيادة، فإنها لا يمكن أبدا أن تعمل بمعزل عن مصر، سوف تظل مصر هى حجر الزاوية، بل وكل الزوايا للقضية الفلسطينية، لا يجب أبدا أن تكون هذه أو تلك مثار قلق من أى نوع، بالتالى يجب أن نكون على هذا القدر من المسؤولية، أن نكون على مستوى تطلعات الشعوب من جهة، وأن نعمل على كسب احترام المجتمع الدولى من جهة أخرى، وذلك بالرهان دائما على من يستحق، ففى ظل هذه الظروف التى تمر بها المنطقة لم يعد أحد يمتلك رفاهية الوقت، ولا رفاهية التجارب، وما دحلان هذا إلا بمثابة اختبار جديد لكفاءة السياسة الخارجية المصرية، ليس ذلك فقط، بل ولاستقلالها أيضا

ملحوظة من عرب تايمز : عنوان كاتب المقال الالكتروني هو

abdelnasser517@gmail.com

رابط المقال في المصري اليوم هو

http://www.almasryalyoum.com/news/details/806717













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية