الافتتاحية : سيحج العرب الى قبر الشيخ زايد بدلا من مكة وسيتبرك الحجاج بزنوبة محمد بن زايد


September 08 2015 00:28

عرب تايمز - الافتتاحية

يكتبها اليوم : د. اسامة فوزي

رحم الله الرئيس العراقي السابق عبد الكريم قاسم ( ابو الفقراء ) لانه كان اول من حذر من ( الجيوب النفطية ) و( دويلات الكاز ) حتى انه قرر عام 1962 ضم الكويت باعتبارها قائمقامية عراقية ستتحول - ان لم تضم الى العراق - الى مخرز للاجنبي واسفين للمحتل

وغفر الله للرئيس المصري جمال عبد الناصر لانه وقف ضد عبد الكريم قاسم في موضوع الكويت و( دويلات الكاز ) وسخر من نظرية القاسم التي كانت تقول ان هذه الامارات والدويلات ستشكل خطرا في المستقبل على حواضر العرب في العراق والشام وحتى في مصر .. يومها سخر عبد الناصر من هذه المقولة وقال : كيف ستشكل مشيخات الساحل المتصالح ( وهو الاسم الذي كان يومها يطلق على ما يسمى الان بدولة الامارات ) خطرا على بغداد ودمشق والقاهرة وعدد سكانها ( مجتمعين ) يمكن ( زربهم ) في عمارة واحدة من عمارات القاهرة

حتى السادات ورث هذه النظرة عن عبد الناصر .. ولما قررت البحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة في اواخر السبعينات رد السادات وفي خطاب شهير له ساخرا : الراجل ده بتاع البحرين اللي عامل مثل الميدالية .. عايز يقاطع مصر .. في اشارة الى شيخ البحرين القزم ( والد الملك الحالي ) وكان طوله خمسة اشبار وكندره

لو قيض لعبد الناصر ان يعود الان الى الحياة .. ليرى طائرات مشيخات الساحل المتصالح التي يقودها طيارو ( بلاك ووتر ) تضرب في العراق والشام وليبيا واليمن .. لاعتذر اولا لروح عبد الكريم قاسم ... ولطلب ثانيا - من ملاك الموت - ان يعود الى قبره لان الموت اشرف من حياة يصبح فيها شخاخ لا يحمل التوجيهية مثل محمد بن زايد ( صقر العرب ) و ( زعيم المرحلة ) التي ينظر لها ضابط شرطة وحارس لمومسات فنادق دبي اقصى تحصيل علمي حصل عليه دورة شرطة لمدة سبعة اشهر في الاردن ... وللعلم فقط : لم ينجح فيها وفصل من كلية الشرطة بعد سبعة اشهر لاسباب اخلاقية

عبد الكريم قاسم - لمن لا يعرفه - هو الذي امم النفط العراقي وبنى نصف بغداد وعمر اكثر مدارسها وشيد اشهر مصانعها وطرقها وسدودها بل واسس ما يسمى الان بمنظمة اوبك ... وقاتل الصهاينة في ( كفر قاسم ) الفلسطينية ... وكان اول من اقترح تأسيس منظمة تحرير فلسطينية قبل التأسيس بسنوات ووقف مع ثورة الجزائر - وكان اسبق من عبد الناصر في هذا الوقوف - حتى ان الجزائريين نصبوا له تمثالا في قلب عاصمتهم وبكوا عليه دما لما غدر به اصحابه وقتلوه

عبد الكريم قاسم هو الذي تنبأ بالخطر الداهم الذي تمثله امارات وجيوب ومشيخات النفط فيما لو تركت على حالها لانها - وفقا لرؤياه - ستتحول بثروتها الهائلة وشيوخها اللقطاء الى خنجر في الظهر يستهدف الامة العربية في حواضرها ومدنها وقراها خدمة للاجنبي وتكريسا للكيان الصهيوني

وتحققت نبؤة عبد الكريم قاسم ... فهذه الجيوب النفطية والعائلات اللقطية التي تديرها هي التي تقف الان وراء الخراب الديني والاخلاقي والنفسي لامة العرب .. وهي التي تمول الارهاب وتشتري الطائرات بطياريها لدك عواصم العرب وحواضرهم من بنغازي الى دمشق ومن صنعاء الى بغداد ... واذا لم يتدارك العرب ( الان الان وليس غدا ) هذا الغلط التاريخي الجلل ... سيحج اولادنا واحفادنا في قادمات الايام لقبر الشيخ زايد في ابو ظبي بدلا من مكة ... وسيتبرك الحجاج بزنوبة محمد بن زايد كما يتبرك بها الان محمد دحلان ومن يدري فقد تقرر تغريدات ضاحي خلفان على طلبة المدارس باعتبارها كونفوشيوسات امة العرب ... في زمن عاهر بائد













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية