فزورة المستشار ( شرشوح الزفر ) تشغل الشارع المصري


September 06 2015 09:15

عرب تايمز - خاص

تحت عنوان (سعادة المُستثَار شرشوح الزفر ) نشرت جريدة المصري اليوم مقالا لعمار علي حسن في صورة قصة لمستشار مصري تكسب من شركات توظيف الاموال التي نهبت اموال المصريين ويعتمد في قضاياه على الساقطات وتجار المخدرات .. وتوصل القراء الى ان بطل الحكاية او الفزوره هو قطعا مرتضى منصور لان الاوصاف تنطبق عليه تماما

وهذا هو نص المقال :  أخيرا قرر عمدة قريتنا التخلص من ذلك الرجل الربعة، الذى يمتزج أبيضه بأحمره، إلى درجة أنك تشعل سيجارتك من خديه، أو من طرف لسانه الذى ألهبته الشتائم، وكان طيلة الوقت ينفث شررًا ودخانًا يحمل ريحًا نتنة، تجبر كل من يمر به أن يضع كفه على أنفه، وهو يدارى وجهه حتى لا يراه هذا الربعة، فيسبه بأمه وأبيه وبنيه وذويه، ثم يهدده بأنه يمسك عليه زلات، وسيلحق به فضيحة مدوية  

واختلف الناس فى أمره فمنهم من قال إنه قريب للعمد الذين توارثوا حكم القرية، وهم ينتمون إلى عائلة واحدة معروفة بالتجهم والبلادة، وأنهم هم من يطلقونه على الناس ككلب مسعور جائع، ينبح على هذا، ويعض هذا، ويكشر عن أنيابه لهذا، ويجرى وراء هذا، وأن خفرهم يتنصتون على الناس ويمدون الربعة بأسرارهم 

لكن رجلا طاعنا فى السن، ضحك ذات ليلة أمام الجمع على أكبر مصطبة فى القرية، مطمئنا إلى أن ما بقى من عمره يبدد خوفه، وقال لهم جازما 

ـ هو لقيط، وقد وجده العمدة الكبير أمام مسجد فى البندر فجلبه معه، وأعطاه لأحد خدمه يربيه، فأضافه إلى بنيه، ومنحه اسمه، وأنه قد غادر قريتنا لسنوات أيام صباه، ثم عاد إليها هاربا بجريمة، وأفلت من العقاب. 

وزاد سعار هذا الربعة الأبيض المحمر، أو الأحمر المبيض، ضد رؤوس كل العائلات الذين أبدوا رغبتهم فى الترشح للعمدية فى وجه وارثيها، وضد نبهاء القرية ممن يقولون للناس دوما 

ـ لكم حقوق، فلا تكفوا عن طلبها، ولا تخافوا ممن حبسها عنكم 

فانبرى الربعة يوما أمام الناس بعد صلاة الجمعة وشتم أحد هؤلاء النبهاء، وقذفه بما ليس فيه 

ـ أنت زانى وحرامى، وأمك ولدتك من حرام 

وهمَّ المشتوم أن يضربه، لكن الخفر سارعوا ووقفوا بينهما، وأخذوا بذيئهم إلى الدوار الكبير، ليحصل على مقابل ما قام به. فجاءه العمدة، وكان قصيرا تلمع صلعته، وقال له بصوته المتهدج، ولسانه المعوج فى كثير من الحروف: 

ـ سأجعلك من اليوم مستشارا لى، لكن لن أعلن هذا على الناس حتى لا يحقدوا عليك أكثر 

ووصل الخبر إلى الناس فأطلقوا عليه المستشار «شرشوح»، ولم يغضبه اسمه الجديد، فقد كان يرى فيه ما يخيف الناس، ويمنحه هيبة، لكنه اشترط على من يناديه به أن يسبقه بكلمة «سعادة»، لكن البعض كانوا يسخرون منه فيسمونه همسا «المستثار» لسرعة غضبه وحماقته، ثم أضافوا «الزفر» لبذاءة لسانه 

وحتى يوطد مكانه فى موقع مستشار العمدة، زعم «شرشوح» أنه عمل سنوات فى مكتب محام كبير فى البندر، حتى أتقن المهنة، وراح يفتى على المصاطب فى القوانين، وصدقه الناس فى البداية بعد أن ساعد اثنين من الفلاحين على كسب قضيتين فى نزاع على الحد الفاصل بين حقليهما وحقلى رجلين من قرية مجاورة، وساعد نصابا، جمع أموالا طائلة من الفلاحين بدعوى أنه سيوظفها فى التجارة لتدر عليهم أرباحا وفيرة، على الإفلات من العقاب الذى يستحقه 

لكن سرعان ما عرف أهل قريتنا أن «شرشوح» يكسب قضاياه بطريقة معوجة. فذات ليلة جاءت زوجة أحد الرجلين اللذين خسرا قضيتيهما إلى دوار عمدتنا وقالت أمام كل الجالسين 

ـ «شرشوح» حرض امرأة ساقطة تسكن على طرف بلدكم فادعت أن زوجى اعتدى عليها، وقدمت شكوى فى نقطة الشرطة، فاضطر إلى التنازل عن حقه. 

وبعدها عرفنا أنه ساعد على كسب القضية الثانية برمى «قرش حشيش» فى جيب الخصم وهو يجالسه، ورشى شيخ خفر القرية المجاورة فأمسك بالرجل، وقال له فى غلظة 

ـ سأسلمك لنقطة الشرطة 

بكى الرجل كالنساء، وقال له 

ـ عندى كوم لحم، فارحمنى، وأنت تعرف أن هذا الحشيش دس علىَّ 

فابتسم وقال له 

ـ سأرحمك شرط أن تتنازل عن القضية 

وتوالى كسب «شرشوح» للقضايا، فقصده كل المتجبرين واللصوص وأراذل الناس من القرى المجاورة، وهم موقنون بقدرته على قلب الحق باطلا، والباطل حقا، وتراكمت فى جيبه النقود، حتى تمكن من شراء بيت فخم وسيع بثمن بخس، بعد أن هدد ساكنيه بتلفيق قضايا دعارة ومخدرات ضدهم 

كبر «شرشوح» حتى توهم أنه فوق كل الناس، وكان يقول وهو مخمور أو مسطول للجالسين معه يتابعون ثرثرته فى عجب 

ـ العمدة يهش ويبش فى وجوه أهل البلد، وأنا يده التى يبطش بها، وصارت يدى أنا بوسعها الآن أن تبطش به، وترميه بعيدا، لأجلس مكانه 

واستغل أحد الجالسين سُكر «شرشوح» وسأله 

ـ كيف تربح قضاياك؟ 

رد بلسان ثقيل وحروف متقطعة وهو على باب الغياب 

ـ أرشى قضاة بالمال والجميلات 

وتنادى وجهاء القرية ليضعوا حدا لهذه السفاهة، واتفقوا على مواجهة العمدة بما يقوله شرشوح، فنظر إليهم بعد إنصات طويل، ثم انفجر ضاحكا، وهو يسألهم 

ـ أشرشوح الذى تضربه زوجته على رأسه بالشبشب كل يوم هو من بيده الأمر والنهى 

ابتسموا وقالوا له وهم فى دهشة مما سمعوا 

ـ هكذا يزعم، وجئنا إليك لنعرف 

فى اليوم التالى سمع الناس صراخا حادا، فجروا إلى حيث يأتيهم، فوجدوا زوجة «شرشوح» تمسك بعنقه الغليظ وتوسعه ضربا على رأسه، وهو يتقافز كقرد جائع 

فى اليوم الثالث ادعت المرأة الساقطة أن شرشوح اعتدى عليها فى ظلمة الليل، وأبانت أمام الواقفين ملابسها المشقوقة، وصدرها المخموش 

وضبط الخفر لفة حشيش مفتخر فى دولاب غرفة نومه 

وتجمع الناس فى الشوارع والبيوت ليروه يسير مقيدا إلى نقطة الشرطة، وهو يصرخ كطفل تائه، ثم يجأر كعجل مذبوح، وعيناه زائغتان لا تريان شيئًا، ودموعه تبلل الطريق 

بعد حبسه بيوم واحد، قال ثلاثة شبان وهم يتضاحكون فى فُحش 

ـ خطفناه إلى غيطان الذرة قبل يومين وفعلنا فيه ما لا يفعله أى إنسان شريف













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية