حوار مثير عن الحجاب والنقاب في الاردن بعد ( تحجب ) الكاتبة الاردنية احسان الفقيه واتهامها بالخضوع لاغراءات قطرية


August 27 2015 10:12

عرب تايمز - خاص

نشرت الكاتبة الاردنية احسان الفقيه صورة لها بالحجاب سرعان ما اثارت الكثير من التساؤلات بخاصة بعد ربط حجاب احسان بانتقالها للكتابة في موقع للمخابرات القطرية يحرره الدكتور الفلسطيني ابو 45 دكيكة  ويقوم الموقع بدفع اجور كبيرة لمن يكتب فيه بعد ان نشرت احسان بعض مقالاتها  - قبل توجهها القطري - في عدة صحف ومواقع منها موقع عرب تايمز وبرزت احسان الفقيه بسرعة الصاروخ ككاتبة اردنية جريئة ذات لغة شفافة صادمة حين ردت انذاك  على كاتب كويتي تهجم على مصر والمصريين وعلى الاردن والاردنيين

 إحسان الفقيه بدورها  ردت على المشكّكين في نواياها بعد ارتداءها الحجاب  حيث روّج بعض الناشطين أن الفقيه ارتدت الحجاب "كمصلحة شخصية غير نابعة من وزاع ديني".وغرّدت الفقيه على حسابها الشخصي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "اللهم إنك تعلم عني ما لا يعلمون، اللهم كل من طعن في شرفي وشكّك بأخلاقي أو شجّع وأيّد من ظلمني فانتقم منه يا الله، أنت حسبي ونعم الوكيل".

ووفقا لجريدة السبيل الاردنية المقربة من التيار الاسلامي  فانه وفور نشر صورتها بالحجاب، ضج موقعي "تويتر"، و "فيس بوك" بالتعليقات المشجعة لإحسان الفقيه، والمباركة لها على "خطوتها الجريئة"، وفق وصفهم.وبحسب متابعي الفقيه، فإن ارتداءها للحجاب لم يكن أمراً مفاجئاً بالنظر إلى مواقفها المنافحة عن الإسلاميين على الدوام، بالإضافة إلى إعجابها بكتب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب، وغيرهم، وفق قولهم

وكان الكاتب الاردني البارز باسل الرفايعة قد فتح الملف بمقال مثير عنوانه ( من أينَ جاء النقابُ إلى الأردن؟ ) جاء فيه :جدّاتنا وأمهاتنا لم يعرفنَ سوى غطاء الرأس في الريفِ والبادية، وكانت تنسدلُ خصلاتُ الشعر على الجبين، والجدائلُ على الأكتاف، فيما الفساتين وقصّات الشَعر تمشي في شوارع المدن الأردنية، وتُواكب الموضة في القاهرة وبيروت.

لاحظوا الثيابَ القصيرةَ الأنيقةَ في صور خرّيجات الجامعة الأردنية ، لاحظوا البهجةَ والألوانَ والحشمةَ لنساءِ الستينات والسبعينات والثمانينات في شارع طلال، ووادي صقرة، وجبل الحسين.

من أين جاءَ النقابُ، واكتسحَ الجامعات والكليّات المتوسطة والمراكز التجارية، وهبطَ كليلٍ على نهاراتنا. الجدّات والأمهات كنّ يرفلنَ بـ"المدارق والشروش" المطرّزة بخيوط القطن الابيض والأخضر والأحمر. هذا تطريزٌ سلطيٌّ مشغولٌ بعروقٍ زاهية، على هيئة أغصان أو زهور. هذا تطريزٌ كركيٌّ أو رمثاويٌّ أو نابلسيٌّ على أكتاف الثوب وذيله وصدره. هذا حِزامٌ مُوشّحٌ ينتصفُ كقوس قزح. كلُّ غرزة حكايةٌ في اللون وبهجته، ترسمها اليدُ على قامة الثوب، وتحرصُ على التفاصيل، فتسيرُ المرأة جميلةً وواثقةً، كأنها لوحةٌ من أشجارٍ وعناقيد ومواسم ضوء.

أمّا غطاءُ الوجه، فلم تعرفه الأردنياتُ، قبل أنْ يغتربَ الأردنيون ويعودوا بنساءٍ منقّباتٍ، وقبل أنْ يدهمنا التطرّفُ والتشدّدُ، وقبل أنْ ينتشرَ في شوارعنا الزيُ الأفغانيُّ. كانت الفتياتُ الصغيراتُ واليافعاتُ في القرى والبادية والمدن فخوراتٍ بجدائلهنّ. القروياتُ المتزوّجاتُ لهنّ مناديلُ لا تغطي الشعر كاملاً. ترتدي البدويةُ والفلاحة "شِماغَ" الرجال أو العَصْبة، أو "المسْفحَ" و"العُرْجَةَ" و "البشكيرّ الألماني" وبعض ذلك من حريرٍ مقصّب، ليس حِجاباً ولا نقاباً في تراثنا وفولكورنا الشعبيّ. غطاء الرأس كان تعبيراً اجتماعياً، لا دينياً. والشاهدُ أنّ جداتنا المسيحيات في الحُصن والسماكية والفحيص كنّ يحرصنَ على هذا الفولكلور البهيّ.

النقابُ ليسَ من الاصول الأردنية، وليسَ من ثقافتنا، ولم يردْ له ذكرٌ في "مَعلمة التراث الأردني" للمؤرخ الكبير روكس بن زائد العزيزي. وقد ارتبط بمجتمعاتٍ مغلقة، تعيشُ فيها الأنثى ظروفاً انسانيةً بالغةَ السوء، وتُحرمُ من حقوقها الاساسية. ونحنُ لسنا كذلك، ففي نهاية القرن التاسع عشر كانت النساءُ حاضراتٍ في ديوان الأمير راشد الخزاعي في عجلون، وكان يقول:"مَراكي الحريم سروج". وشرحها أنّ المرأةَ تتخذُ من سرج الحصان أو الفَرس موضعاً لزندها في مجلس الرجال، شأنها شأن الفُرسان..

كانت الأردنيةُ تُقسمُ بــ"عُقْصَتِها" تعبيراً عن الناموس والشرف، قبل أن نتوارى في الأقنعة..

    وفور نشر مقال الرفايعة سارع كاتب اردني الى الرد في مقال نشره سمير الحياري في موقعه تحت عنوان ( ردا على الرفايعة.. من هنا جاء النقاب !.. بقلم : عبد الله سمارة الزعبي ) جاء فيه : بين الفينة والأخرى يطالعنا أحدهم بمقال مستخف بمظاهر الدين والتدين، بل وبشعائر الإسلام، ويمر الأمر دون رقيب أو حسيب في بلد دستوره ينص على أن دينه الإسلام !

واليوم وضمن سلسلة هذه المقالات الموبوءة يخرج علينا السيد باسل الرفايعة ليهاجم الحشمة وتغطية الوجه بطريقة غاية في السوء، فيها من الخبث ما فيها، متذرعا بمنافاة هذا الفعل لعاداتنا وموروثنا الثقافي وغرابته عن ثقافتنا الأردنية وبأنه ما جاء إلا نتيجة إحتكاك الأردنيين "بمجتمعاتٍ مغلقة، تعيشُ فيها الأنثى ظروفاً انسانيةً بالغة السوء" !

وحتى لا أتجنى على الكاتب، سأورد فقرات من مقاله المسيء، وأرد على كل منها عقب إيرادي لها..
**

يقول الكاتب:
"جدّاتنا وأمهاتنا لم يعرفنَ سوى غطاء الرأس في الريفِ والبادية، وكانت تنسدلُ خصلاتُ الشعر على الجبين، والجدائلُ على الأكتاف، فيما الفساتين وقصّات الشَعر تمشي في شوارع المدن الأردنية، وتُواكب الموضة في القاهرة وبيروت"..

وأقول: أيها الكاتب المتجاهل إن جداتنا وأمهاتنا في الريف والبادية لم يكن يخرجن من بيوتهن للتبختر أمام الرائح والغادي، ولم تكن أجسادهن معارض أزياء كما تصف شمالك، التي خطت مقالك..

وقد كانت إحداهن إذا ما عرض لها رجل في سبيلها، غطت بجزء من منديلها صفحة وجهها عن ذلك الغريب، والتصقت بالجدار وهي تمشي على استحياء..

وما زالت صور الرمثاويات والسلطيات والعجلونيات ذوات العصب السوداء محفوظة في أرشيفنا المصور، وهن ما ارتدين العصبة يوما إلا ويرتدين تحته ما يعرف بالـ "شنبر" وهو قماش أسود يحول دون خروج الشعر أو بدُوّ شيء من العنق أو الأذن من تحت "العصبة"..

أما إن كانت أمك وجدتك من اللاتي كن يسدلن خصلات الشعر على الجبين والجدائل على الأكتاف ويواكبن موضات القاهرة وبيروت فذاك شأنك، لا شأننا في الرمثا -وبقية المدن الأردنية التي ذكرتها في مقالك- فنحن ما عرفت نساؤنا إلا الحشمة والعفة واللباس الساتر..

وقد كانت عجائزنا إذا رأت أحد رجالاتنا وهي جالسة بعتبة بابها، لاذت عنه خشية أن يوبخها على جلوسها على مرأى من المارة..!
***

ثم يتساءل الكاتب "من أين جاءَ النقابُ، واكتسحَ الجامعات والكليّات المتوسطة والمراكز التجارية، وهبطَ كليلٍ على نهاراتنا "..
أيها الكاتب: إن المستبصر في تاريخ الغرب والمنحرف عن تاريخ أمته، القابع في قوقعة ربه الأمريكي، المبتعد عن فضاء عروبته، المنسلخ عن روح دينه، يحق له كل الحق أن يسأل سؤالا كهذا، لم تخف إجابته على الزير سالم رغم ما عرف به الرجل من سكر وعربدة ومجون !

فقد قال الزير لما نيح على أخيه كليب من قبل نساء قبيلته موجها حديثه للحرائر منهن: كتب القتل والقتال علينا***وعلى الغانيات جر الذيولِ

والذيل هو ما تطليه المرأة من لباسها حتى يُجر على الأرض كي لا يبدو شيئا من جسدها فضلا عن مجمع المحاسن فيها وهو وجهها !

ولم يعلم عن تكشف للنساء منذ صدر الإسلام وحتى الإستعمار الذي أعقب سقوط الدولة العثمانية، إلا في حالات الرق، فجسد الحرة وشعرها لم يكن يوما معرضا لأعين الفساق..

ومثلك ممن لا يخاطب بالقرآن ولا بالصحاح !

فمن كان عبدا لأمريكا وثقافتها، لا يمكن أن يقنع بغير قرآنها وسنة بيتها الأبيض، لذا أحيلك إلى مسلسلات الحارات الشامية وممثليها وكتابها الذين كانوا أعرف بالنقاب وأحرص على إظهار الحقيقة التاريخية من حطب ليلك، وزور قلمك..

إن الأردن أيها الكاتب جزء أصيل من سورية الكبرى، أو ما يعرف ببلاد الشام، وإن كان سايكس وبيكو قد جعلا منه كيانا منعزلا، فإن عادات أهله وإمتدادهم العشائري وارتباطهم الديني ما زال ماثلا شاهدا على تلكم الروابط بين هذه البلاد..

فالنساء في الشام وحمص وطرابلس وحماة وحلب والقدس ونابلس وحيفا والسلط وعجلون ومعان كن حتى سقوط الدولة العثمانية يغطين وجوههن بالنقاب الأسود ولا يرى من المرأة شيء على الإطلاق، والشواهد على ذلك تعج بها روايات الأجداد، وتوثيقات الأحفاد..

ثم مع دخول المستعمر الصليبي وإحلاله ثقافته الغربية لسلخ المجتمع عن أصالته، بدأت تلك الصورة تتلاشى، حتى خُلّف لنا أناس منكوسو الهوية والثقافة، ظنوا أن الخطأ هو الصواب، وهاجموا الصواب حين عودته لموضعه الأصيل مرة أخرى..!
***

يتابع الكاتب إساءاته فيقول: "غطاء الرأس كان تعبيراً اجتماعياً، لا دينياً. والشاهدُ أنّ جداتنا المسيحيات في الحُصن والسماكية والفحيص كنّ يحرصنَ على هذا الفولكلور البهيّ "..

يا عبد السيد !

إن المسيحيات في الحصن والفحيص وعجلون كن يحرصن على ارتداء غطاء الرأس لا كونه "فلكلورا" كما تسميه، بل كونه جزءا من شريعتهن وموروثهن الأخلاقي..

ولو راجعت الأرشيف المصور لخمسينات وأربعينات القرن الماضي في أوروبا الشرقية وألمانيا وغيرها لوجدت بعض النساء الأوروبيات يرتدين الحجاب الذي يغطي أغلب شعر الرأس..!

بل وأزيد جهلك علما بأن بعض النساء المسيحيات في السلط كن يرتدين النقاب كما النساء المسلمات، وهذا ما قصه علي أحد الستينيين عن والدته وجارتها، وهو رجل أكاديمي في جامعة اليرموك ومن أعلامها..

فضلا عن مسيحيات الشام وحمص وحلب اللاتي كن يرتدين النقاب كذلك، كما المسلمات تماما..!
***

ويتابع الكاتب فيقول: "النقابُ ليسَ من الاصول الأردنية، وليسَ من ثقافتنا، ولم يردْ له ذكرٌ في "مَعلمة التراث الأردني" للمؤرخ الكبير روكس بن زائد العزيزي "..

ونتابع الرد فنقول: إذا كان مصدرك هو المؤرخ "روكس" لدحض النقاب من هويتنا وثقافتنا فمصدرنا منحوت بهويتنا وشربناه كل ما كررنا قوله تعالى {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} وكلما كررنا حديث البخاري عن أم المؤمنين عائشة (فإذا مر بنا الركب أسدلنا على وجوهنا) وهو منحوت في ذواكر أجدادنا وجداتنا ولم يختف من أردننا إلا في فترة تغريب وجيزة انتهت بهلاك دعاتها ومروجيها..
**
ويختم الكاتب قذاعته بالقول "كانت الأردنيةُ تُقسمُ بــ"عُقْصَتِها" تعبيراً عن الناموس والشرف، قبل أن نتوارى في الأقنعة.."

وأختم ردي على سوئه بالقول: لم تكن الأردنية الحرة يوما لتقسم بغير الله تعبيرا عن الناموس والشرف، وما كانت يوما إلا ردفا للرجل وعضدا له في لفظ كل دخيل يريد أن يخرجها عن فطرتها التي فطرت عليها، وعن عفتها التي جبلت عليها..

وما كان النقاب يوما قناعا يواريها، بل كان سترا لها وعفة وزيادة فضل وخير..

ولا أعلم ما الذي يغضبك في امرأة أرادت أن تستر وجهها، وأن تحفظ نفسها !

لكنها العين المريضة التي تغفل عن فجور اللباس، وتستتبع عورات الناس..

تستمدح عُريا ليس من شيم الأحرار، وتبصر شانئة كل شرف وفخار













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية