الانتفاضة اللبنانية بدأت والحريري سيقمعها بكيلو فلفل أحمر مسروق


August 25 2015 01:48

    كتب : صالح صالح

في الوقت الذي انتشر فيه صور لوزير حزب الحريري نهاد مشنوق وهو يصيّف ويرقص في اليونان، بدأت شرارة انتفاضة في بيروت. اليونان وقبرص لهما قصص كثيرة وهم وجهات سياحية جنسية. حدّثني صديق عن قصّة ابن جيرانه المراهق الذي استغلّ ذهاب أهله للقرية في الصيف، وباع أثاث المنزل من أجل شراء فيزا قبرصية يونانيه لأنّه سمع أن النساء على الشاطئ يشلحن من فوق. ولا أعلم لماذا قصد وزير الداخلية اللبناني التابع لتيار المستقبل شاطئ تعرّي حيث النساء يرقصن في الثياب الداخلية البحرية، الموضوع في رمّته متعلّق بالداخلية، ولا دخل لنا فيه. أمّا الداخل اللبناني فهو يغلي كراقصات اليونان ومن يستاح فيها، النفايات دخلت إلى المنازل، والحريري وجنبلاط يدخلان بالشعب اللبناني ويتقاتلان على أحقّية شركاتهم بتلزيم الملفّ. الذي يشعر بالممل يقولون له إذهب إلي قبرص أو اليونان وربما يكون هناك رابط بين الملل ورؤية الشالحات من فوق ويلبسن يونيكيني. فىديو راقص لوزير الداخلية:
https://youtu.be/8V31RyxieIU

رقص هنا ورقص هناك ونار وبارود وحريق، ولكن الظريف في لبنان أنّ بعض الطاقم السياسي المسبّب للأزمات ركب على حصان الانتفاضة ويريد أن يكون الخيّال، علّه يستفيد لتحسين وضعه السياسي. الانتفاضة على الحكم وحكومة الحريري قابلها تمّام سلام رئيس حكومة الحريري بوصف نفسه بأنّه رئيس على نفايات سياسية، فهو بدوره يحاول ردّ ضربات كرة الطاولة بِ سْبِنْ، فطار المضرب من يده وصدم به وجه الشعب اللبناني. الشيئ المميّز بالانتفاضة اللبنانية أنّها افترقت عن أخواتها في العالم العربي، فلم يظهر أحد من المتظاهرين ينادي بظلم الشيعة والعلوية للسنة، ولا فلول ولا اخوان ولا ليبرالية ولا أقباط، ولا لداعش وقاعدة وأختر وبغدادي، ولكن هذا لم يمنع تيار الحريري من محاولة صدّ الهجوم الشعبي بمذهبة الانتفاضة عبر دعوة المناصرين له بقطع الطرقات احتجاجا على محاصرة مبنى تابع لأهل السنّة، ففي لبنان حيث السلطة مقسومة على الطوائف، يعتبر السكّير المدمن سعد الحريري أنّ مبنى الحكومة ملكية لأهل السنّه وهو قائدهم وخليفتهم الشرعي وبتحدي واضح للبغدادي الذي يعتمد نفس الأسلوب ولكن عالميا، وفي كلّ دعوة احتجاج تقوم بها الناس يلجأ حزب الحريري للقول أنّ الطائفة السنّية تتعرّض لهجوم من حزب الله، وبهذا الأسلوب سيشدّ عصب أهل السنّة ويحيّدهم عن الاحتجاجات ويفضّ الاعتصامات. يصطدم الحريري مع الجمهور المسيحي سياسيا، فعندما تسلح حمامة طائرة قرب مبنى السراي الحكومي يعتبرها تعتدي على ملكية أهل السنّة، الحمام معروف بسلحة على رؤوس الأصنام والتماثيل، ولا دخل لحزب الله بالحمامات السالحات على صنم الشهيد الكبير الحريري.

في حين يقف الحريري عائق أمم المسيحي وقصر بعبدا ولا يريد من المسيحي حماية ملكيته أي قصر بعبدا، يعتبر أنّ رئيس الجمهورية للشعب ولا علاقة للمسيحي فيه حتى لو كان العرف ينصّ على أن يكون مسيحي، في حين أن رئاسة الحكومة هي ملكية ومحمية لأهل السنّة طالما الحريري مستولي عليها، وإذا أتوا برئيس آخر يكون هذا الرئيس لحزب الله وإيران ويكون السراي الحكومي محتلّ، وفي السابق استأجر الجيش السوري الحرّ ليتظاهر أمامه لإقالة الميقاتي خصمه.

هذه المرّة هي من أصعب المرّات على آل الحريري، ويُقال أنّ جمهور الحريري يتظاهر أيضا ضد مولاه، وسعد الحريري يخضع لضغط مالي كبير وهناك قسم من العاملين في مؤسّساته لم يقبضوا رواتبهم منذ ٦ أشهر، ولم يتلقّ الحريري أي منحة بعد وفاة عبد الله، وابن نايف ولي العهد يكره الحريري الذي وصفه بجزّار السعودية في تسجيلات المحكمة الدولية ليكس. الأزمة المالية جعلت من الحريري يتشبّث بملفّ النفايات الذي يحلب له عسل، طنّ النفايات يكلّف في لبنان عشرات الأضعاف مقارنة بباقي الدول. بين حلب النفايات وحلب الشعب اللبناني وتوزيع الحليب على أطفال سوريا، هدر الحريري الميزانية السعودية المخصّصة له لتسليح المعارضات السورية، وأضاع أمواله هنا وهناك، في حين أنّ والده الشهيد المرحوم استفاد من الأموال التي دفعتها له المملكة السعوديه لتمويل الحرب الأهلية اللبنانية، فالوالد رحمه الله لم يستعمل هذة الأموال لتمويل حرب شيعية سنية بل إنّه موّل الميليشيات بعضّ النظر عن الدين، ودمّر وسط بيروت وخصخصها لشركاته لإعمارها. وسط بيروت هو ملكية خاصة لآل الحريري. الحريري الأب سرق قصور بيروت من العائلات البيروتية السنّية، ورغم ذلك فإنّه صار الإمام الأول عند أهل السنّة في لبنان، وقبره عبارة عن مقام للحجّ والعمرة والزيارة وللتبرّك والتمسّح والبكاء ولعن الشيعة الذين اتّهمتهم إسرائيل بقتله. أقاموا للحريري صنم برونزي تأتي أمراء الوهّابية للتمسّح ولصلاة الشرك أمامه ومن دون الله. يتمّ تحويل معبد الحريري للفتنة الطائفية مع العلم أنّ أعداء الحريري لم يكونوا يوما من الشيعة بل أعداء الحريري هم الأغنياء ووجهاء بيروت من أهل السنّة بعد أن غزا الحريري ممتلكاتهم وسرقهم بالاحتيال والرشوة، ومن أعدائة الوليد بن طلال الذي كان يعتبر نفسه أحقّ بولاية لبنان لإنّه سعودي أصلي من طرف الأب، في حين أنّ رفيق الحريري سعودي بالأوراق وليس بالدمّ.

المظاهرة الشعبية في لبنان لن تطلب إعادة الأموال والممتلكات التي قصّها الحريري وآله من الدولة، لا مطالبة لتأميم مدينة بيروت من ملكية سعودي لها، ولتأميم الشواطئ التي صارت ملكية للوليد بن طلال السعودي وسعد الحريري السعودي، ولا مطالبة لتأميم الكهرباء التي صارت ملكية للمافيات السلطوية بعد أن اشتروا سنترالات خاصّة لبيع اللبناني كهرباء وقطعوا كهرباء لبنان، وكذلك يفعلون بالمياه. الشعب اللبناني بحاجة لعبد الناصر لتأميم وسط بيروت التي تملكها السعودية على الورق وهذا كلام ليس للمناكدة السياسية. لتكون التظاهرات مفيدة يجب الضغط حيث يؤلم، يعني تسكير متاجر بيروت المسلوبة حريريا، والمطالبة بوقف غلمنة الدولة أي بفصل الدنيا عن الدولة أي فصل رجال الأعمال الغلمان الذين ينهبون المال العام عن السلطة، وهذه هي مشكلة عالمية، فرجال الأعمال هم الذين يمسكون بكلّ شيء وهم من يستنجدون برجال الدين لخدمة مشروعهم كرجال دنيا، فالدين عندهم هو سهم في بورصة أو مؤسّسة يرابون به عند انسداد الآفاق، وهذا ما جعل آل الحريري يفصّلون مؤسّسة دينية على قياسهم وهي بدلة دار الفتوى. نجحت رجالات الأعمال من فصل الدين عن الدولة في بلاد كثيرة وحوّلوا أنفسهم لعبيد دنيا يستعبدون عباد الله، فصل الدين عن الدولة ساعد الحريري الشهيد بممارسة الرّبا بماله، حيث أقرض الدولة اللبنانية أي الشعب اللبناني قسم من ثروته، وبما أنّه كان الحاكم بأمر الله، فإنّه وضع عليها فوائد ربوية ٢٠ و٣٠٪ وضاعف ملياراته ب٣ سنوات، وخصخص الهاتف والأملاك البحرية والبرّية لشركاته واشترها من الدولة اللبنانية بعد رشوة المجلس النيابي الفاسد، وباعها لنفسه وكان فيها من الزاهدين، اشتراها بثمن بخس. فهذا الشهيد الفاسد كان مثل مرجان أحمد مرجان في فيلم عادل إمام، هذا الفيلم هو حياة رفيق الحريري مع فارق أنّ الأولاد يسيرون على نفس النهج، لا مثاليات في أفلام الحياة.

لا أحد يستخفّ بقدرة الحريري الابن، صحيح أنّه مدمن مخدّرات حسب برقيّات وكيليكس وفاشل سياسيا ولكنّه يقامر بكل ما يملك، ويستعمل الطائفة السنّية كدروع بشرية لمشاريعه، فكلما ضرطت عنزة في وجه مشاريعه صرع الأثير بمظلومية واستهداف أهل السنّة، وهو يعتبر نفسه من أهل السنّة وممثلهم الوحيد، رغم أنّه سرق أهل السنّه قبل غيرهم ويقيم في قصر فيه دعوة قضائية لأنّه مسروق من عائلة بيروتية ومالكه ما زال حيّا http://al-akhbar.com/node/16936، يدّعي تمثيله لأهل السنّة رغم أنّ البودرة حرام في الإسلام، وكذلك الكحول التي يستلذّ بها في السماء بطائراته الخاصّة وما المانع إذا كان التحريم نزل على سكان الأرض وليس على أهل السماء. الوسيلة الوحيدة لقمع المظاهرات هي طريقة كلاسيكية تتمثّل بشراء الحريري لكيلو فلفل أحمر لسان الطائر أو سرقته من عائلة بيروتية عريقة، من قصر أياس مثلا، حيث كانت العائلات البيروتية والشامية بشكل عام تزرع الحبق والفلفل الأحمر أمام شرفات المنازل، والحريري سينزع الجلد وسيضع قرون الفلفل كتحاميل لثلّة من رجال الدين الذين سيرقضون وينطّون كعجول أنفاق عزّة، وسيحوّلون الأمر إلى صراع سنّي شيعي وسيشتمون حزب الله في صلاة الجمعة بدل تلاوه القرآن الكريم والصلاة وترك التجارة التي يمارسونها مع آل الحريري يوم الجمعة. وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ  قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ  التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. [الجمعة ١١]













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية