داعش تقطع راس اشهر عالم تاريخ واثار سوري ... رغم انه تجاوز الثمانين من العمر


August 19 2015 08:36

بعد أن قطع تنظيم داعش رأس "خالد الأسعد" رئيس هيئة الآثار بمدينة تدمر السورية، نشرت وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للتنظيم صورًا له وهو مُلقى على الأرض، وظهر فيها جسده منفصلاً عن رأسه، ولاتزال نظارته المميزة على وجهه بالأرض.ولم يكتفي التنظيم بذلك فقط، بل أخذ جثمانه من الميدان الذي أعدم فيه وعلقوه على عواميد المعبد الروماني الذي كان يعمل فيه لأكثر من 50 عامًا.وأرجع التنظيم سبب إعدامه لأسعد إلى أنه كان يشرف على "الأصنام" في المدينة القديمة، ويحضر مؤتمرات "كفر" في إيران كممثل سوري وظل على اتصال مع شقيقه ومع مسؤولي القصر الحاكم بعد سيطرة التنظيم على المدينة.

وقال "مأمون عبدالكريم" المدير العام للآثار السورية والمقيم في دمشق، إن عائلة الأسعد أخبرته أن داعش قامت باستجوابه على مدار الشهر الماضي، محاولين معرفة أية معلومات حول "الكنوز" منه ولكن دون جدوى، وفقًا لصحيفة "الإندبندنت البريطانية".وأضاف عبد الكريم "عليكم أن تتخيلوا كيف أن عالمًا كهذا وهب خدماته التي لا تنسى للمكان والتاريخ يُقطع رأسه وتعلق جثته من أحد الأعمدة الأثرية في وسط ساحة في تدمر."وتابع"أن استمرار وجود "هؤلاء المجرمين" في هذه المدينة لعنة ونذير شؤم لتدمر وكل القطع الأثرية فيها

وأشارت "الإندبندنت" إلى أن الأسعد هو من أبرز الخبراء في تدمر، حيث نشر العديد من الأعمال البحثية في المجلات الدولية عن المدينة، والتي كانت مركزًا تجاريًا هامًا، ولاتزال تعد من بين أفضل المدن الأثرية في الشرق الأوسط..كما عمل أيضًا مع البعثات الأثرية من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وسويسرا على الحفريات في موقع اليونسكو للتراث العالمي الذي بدأ منذ 2000 عامًا

داعش قطعت راس عالم الاثار وصلبت الجثة وعلقت يافطة عليها مكتوب عليها :  المرتد خالد محمد الأسعد.. موال للنظام النصيري" وتحتها دونوا في حقه 5 اتهامات: بصفته 1- ممثل عن سوريا في المؤتمرات الكفرية 2- مدير لأصنام تدمر الأثرية 3- زيارته إلى إيران وحضور حفلة انتصار ثورة الخميني 4- تواصله مع العميد عيسى رئيس فرع فلسطين 5- تواصله مع العميد حسام سكر بالقصر الجمهوري"، وهي التي من أجلها ذبحوه.

أما زيارته لإيران "فكانت مع وفد من أهالي تدمر قبل 6 أشهر" على حد ما ذكر موقع "زمان الوصل" الذي نقل اليوم الأربعاء أيضاً عن الأديب والشاعر السوري محمد علاء الدين عبدالمولى أن "داعش" علق جثته "على عمود أثري في تدمر، كان الأسعد أشرف بنفسه على ترميمه"، علماً أن تعليقها كان على عمود كهربائي في الطريق العام

والمعروف عن الأسعد، أنه قام بدراسات علمية عدة، نشرت مترجمة إلى معظم اللغات الحية في عدد من الدوريات الأثرية العالمية عن تدمر التي ولد فيها "عام 1934 بالقرب من معبد بل الأثري، وحصل في 1956 على إجازة بالتاريخ من جامعة دمشق، وبعدها دبلوم بالتربية"، طبقاً لما ذكر "زمان الوصل" المختص بالشأن السوري عن العالم الأثري الذي جمعت "العربية.نت" ما تيسر عنه من معلومات، وتجولت بصفحة له في "فيسبوك" التواصلي، كما راجعت أرشيفات قديمة، فيها ما يؤكد أهميته

ونعاه موقع "اكتشف سورية" المختص بالتراث والآثار، فقال: "بقلوب يعصرها الأسى والحزن، تلقينا نبأ استشهاد الباحث الأستاذ خالد الأسعد، مدير آثار تدمر الأسبق، الذي تم إعدامه بطريقة وحشية بقطع رأسه من قبل تنظيم داعش الإرهابي"، مضيفا في النعي أن عملية الإعدام "تمت في ساحة المتحف، ومن ثم تم نقل الجثمان وتعليقه على الأعمدة الأثرية التي أشرف هو بنفسه على ترميمها في وسط مدينة تدمر، وفقاً للموقع الذي وصفه بأنه "من أعيان تدمر، وعُرف باعتداله الفكري والديني

وكان الأسعد بدأ منذ 1963 حياته العملية كمدير لآثار ومتاحف تدمر "واجتهد لتطوير المؤسسة الأثرية فيها علمياً وإدارياً (..) وارتبط اسمه بعدد من رواد الآثار، منهم الدكتور الراحل عدنان البني"، وفقا لما أورد "زمان الوصل" عن الباحث الذي تقاعد في 2003 وكان ملماً باللغة الآرامية.بعد تقاعده كان "مسؤولاً حتى قيام الثورة على النظام قبل 4 سنوات، عن ترجمة نصوص المكتشفات الأثرية بتدمر. كما كان يرأس الجانب السوري في جميع بعثات التنقيب السورية- الأجنبية المشتركة، وأهم اكتشافاته: حسناء تدمر، والقسم الأكبر من الشارع الطويل فيها، كما والمصلبة المعروفة باسم "التترابيل" إلى جانب بعض المدافن. كما أصدر وترجم أكثر من 20 كتاباً عن تدمر والمناطق الأثرية في البادية السورية













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية