رئيس تحرير جريدة مصرية ينفي اتهامات كاتب سعودي بارز مقرب من القصر الملكي بأن الكتاب المصريين يتلقون تعليمات من جهات مصرية عليا لمهاجمة السعودية .. ويقول : العكس هو الصحيح


August 09 2015 11:13

تحت عنوان ( رسالة إلى داود الشريان ) كتب عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق مقالا ناريا نفى فيه اتهامات وجهها الصحفي السعودي المقرب من القصر للكتاب والصحفيين المصريين بانهم يهاجمون السعودية بناء على تعليمات من جهات مصرية عليا  وقال حسين ان العكس هو الصحيح مشيرا الى ان مقال الشريان نفسه ما كان له ان ينشر لولا انه تلقى تعليمات بكتابته ونشره في جريدة الحياة التي يملكها الامير خالد بن سلطان

الغريب ان مقال الشريان  - كما لاحظت عرب تايمز - مشابه لمقال سبق وكتبته الدكتورة السعودية اميمة الجلاهمة وكان بنفس العنوان  اي : رسالة الى الاعلام المصري

واشتهر الشريان بهجومه على الاعلاميين المصريين وخصص لعمرو اديب وزوجته مساحة واسعة في برنامجه التلفزيوني حين اتهم عمرو اديب وزوجته بالتنفع من نظام مبارك ثم الانقلاب عليه واشار الى ان عمرو اديب يعمل في محطة تلفزيونية مملوكة للسعودية

قال  عماد الدين حسين في رده :القول بأن الحملة التى قادها إعلاميون مصريون على السعودية ليس لها من موجه ولا سبب ــ غير ممكن. وليس فى العالم العربى إعلام يتحدث بمعزل عن رأى الجالسين على مقاعد السلطة».العبارات السابقة فقرات نصية من مقال الكاتب السعودى داود الشريان فى عموده اليومى المتميز «أضعف الإيمان» تحت عنوان «رسالة إلى الإعلام المصرى»، بالصفحة الثالثة من الحياة السعودية اللندنية عدد الاثنين الماضى.

لو أن كثيرين فى السعودية أو الخليج قالوا هذا الكلام فربما مر مرور الكرام، أما أن يقوله داود الشريان، فأمر يستحق المناقشة لأن الشريان واحد من ألمع الكتاب السعوديين، وهو مستنير ومتفتح العقل ومن «غير المطبلين»، ويكتب فى مساحات لم يكن كثيرون فى المملكة يقتربون منها.
لو أن الشريان يتابع أداء الإعلام المصرى بدقة منذ شهور، لتأكد أن الصفة الرئيسية التى يمكن إطلاقها عليه هى العشوائية، وفكرة وجود مايسترو يدير جوقة الإعلام انتهت إلى حد كبير منذ ٢٥ يناير ٢٠١١.

ما يلمح إليه الشريان هو أن الحكومة المصرية وأجهزتها، تعطى إشارة الهجوم على المملكة، وإذا صح هذا الأمر فكيف يمكن تفسير أن صحفا وكتابا كثيرين ينتقدون ليل نهار الحكومة المصرية ومعظم أجهزتها بل وقرارات كثيرة للرئيس عبدالفتاح السيسى؟

إذا صح ذلك فكان المنطقى أن تمنع الحكومة هذه المنابر من انتقادها أولا قبل أن تأمرها بمهاجمة السعودية!وإذا افترضنا ثانية أن هناك جهة مصرية أخرى غير الحكومة هى التى توجه هذه الحملة المفترضة ضد المملكة.. فمن هى يا ترى هذه الجهة التى تملك تلك القوة الأسطورية بحيث توجه إعلام دولة مثل مصر؟!

يعلم الجميع أن جماعة الإخوان هى التى تخصصت فى مهاجمة السعودية طوال حكم الملك عبدالله، وعندما جاء الملك سلمان بدأوا يتوددون إليه لعل وعسى، إضافة إلى بعض الأصوات هنا وهناك وأحيانا بعض المتطوعين!!.بعض ما كتبه الشريان عن الإعلام المصرى صحيح، لكنه لم يكن موفقا تماما حينما جزم بأن ما كتب عن السعودية فى الفترة الأخيرة كان حملة موجهة، أقول ذلك جازما، لأننا مثلا فى هذه الصحيفة «الشروق»، كتبنا تقارير كثيرة عن تطورات العلاقات المصرية السعودية، عرضنا فيها كل الآراء والأفكار، ونشرنا مقالات لكتاب مصريين وأجانب مختلفين يعبرون عن آراء متباينة بشأن هذه العلاقات، وهو ما تكرر فى صحف أخرى، كل ذلك ينفى تماما صفة التوجيه. وإذا كان بعض الكتاب المصريين الذين قد اختلفوا مع بعض التوجهات السعودية هم بالأساس مختلفون مع حكومتهم ورئيسهم فى مصر، فكيف يمكن القول بأنهم يتحركون فى إطار حملة منظمة؟!.

لو أن هناك حقيقة ثابتة فهى أن الإعلام المصرى لم يعد كتلة صماء واحدة خصوصا بعد ٢٥ يناير. يمكن توجيه عشرات الانتقادات والملاحظات عليه، لكن وصفه بأنه يتحرك بالريموت كنترول هو قول ظالم جدا، ناهيك عن أنه يعكس عدم إلمام ومتابعة جيدة لهذا الإعلام.

وإذا كنا لا نستطيع الجزم بأن مقالات الرأى فى دولة شقيقة مثل السعودية، لا تتم فى إطار توجيهات، فهل يمكن أن يحدث ذلك فى مصر؟!.

ظنى الشخصى أن الإعلام العربى أحد الأسباب الجوهرية فى «وكستنا وخيبتا ومصيبتنا» الراهنة، وهو يلعب فى مرات كثيرة دور المحرض والمهيج، من أول الإعلام الرياضى إلى السياسى وما بينهما، وجزء من هذا الإعلام يتحرك أحيانا بأوامر حكومية، لكن ذلك لم يعد موجودا فى مصر، ولو وجد فهو قليل جدا.

أتمنى أن يجد الأستاذ داود الشريان الوقت ليتابع الإعلام المصرى بمختلف درجاته الجاد منه والهزلى، الرصين والمنفلت وسيكتشف أن الأمر أقرب ما يكون إلى «سمك، لبن، تمر هندى»، وأن هيمنة الحكومة على الإعلام لم تعد كما كانت.

أتمنى أن ننشغل جميعا من الآن فى البحث عن أسس راسخة للعلاقات المصرية السعودية باعتبارها علاقات استراتيجية بالفعل، بحيث لا تتأثر بمقال رأى هنا أو هناك.. والحديث موصول

وفيما يلي مقال الكاتب السعودي داود الشريان

من يقرأ بعض الصحافة، ويشاهد بعض برامج الكلام، في صحف وقنوات مصرية، سيخرج بانطباع أن العلاقات السعودية - المصرية تعيش أزمة سياسية طاحنة، وتنذر بما هو أبعد من الجفاء. حتى زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأخيرة، التي اعتبرها الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة مهمة وقوية للشعوب العربية كافة في مصر والخليج العربي وبقية الدول العربية»، نظر إليها بعض الإعلام على أنها دليل على تأكيد أزمة العلاقة بين البلدين، ومجرد تحرك رمزي لتأكيد المسكوت عنه، على رغم أن التصريحات الرسمية للمسؤولين السعوديين والمصريين تختلف كلياً عن الصورة التي يعكسها بعض الإعلام العربي، الذي فرح بالحملة التي يقودها بعض الإعلاميين المصريين، فضلاً عن أن الإعلام السعودي تجاهل «الأزمة الإعلامية» بين البلدين.

الإعلام المصري، الذي استهدف السعودية خلال الأسابيع الماضية، لم يطرح قضية، ومارس التجني، وعاود اللغة العشوائية ذاتها التي يكررها كلما تغيرت الخواطر تجاه السعوديين. لكن الإعلام الآخر تبرع بوضع أسباب لم ترد في حملة الإعلام المصري، ومنها موقف القاهرة من الأزمة السورية، والحرب في اليمن، وحديث الصحافي محمد حسنين هيكل مع صحيفة «السفير» اللبنانية، وزيارة وفد «حماس» للسعودية برئاسة خالد مشعل.

موقف مصر من الأزمة السورية وضرورة حلها بطرق سياسية ليس جديداً، وقد عبر عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي في حوار مع جريدة «الشرق الأوسط» في 26 أيار (مايو) 2014 حين كان مرشحاً للرئاسة، وأكد في الحوار على الحل السياسي. وفي اليمن فإن السعودية تتفهم حساسية الموقف المصري القديمة من هذا الملف، وهي تكتفي من مصر بمشاركتها في الحصار البحري، والموقف السياسي الداعم للتحالف. أما حديث هيكل فهو جزء من الحملة وليس سبباً في الأزمة، فضلاً عن أن رأي هيكل في السعودية ليس جديداً. أما زيارة وفد «حماس»، فيصعب جعلها سبباً، لأن هذا يعني أن مصر تحاول أن تمارس وصاية على السياسة السعودية، وهذا يصعب تصوره، فضلاً عن قبوله. لكن، على رغم من محاولة تفنيد كل الأسباب التي ذكرت في الإعلام، حول «الأزمة» بين البلدين، فالقول إن الحملة التي قادها إعلاميون مصريون على السعودية، ليس لها من موجّه ولا سبب، غير ممكن.

ليس في العالم العربي إعلام يتحدث بمعزل عن رأي الجالسين على مقاعد السلطة.

لا شك في أن الاختلاف في وجهات النظر السياسية سرعان ما يتغير، وما كان محل اختلاف اليوم، ربما صار وسيلة للتقارب في وقت آخر. لكن الحملات الصحافية تبقى في الذاكرة، وتأثيرها يتجاوز الأروقة السياسية، ويصل إلى وجدان الناس، ويجرح مشاعرهم.

الأكيد أن الإعلام المصري له وجود معنوي مشهود، وهو لا بد أن ينتصر لموقعه البارز، ودوره المؤثر. ولا بد أن يتجاوز لغة الحقبة الناصرية، ويتمسك بموقع مصر الكبير، وبالصورة المشرقة والأصيلة لصحافيين ومثقفين وفنانين مصريين  شرفاء

وفيما يلي مقال الدكتورة اميمة

رسالة إلى الإعلام المصري الخاص

د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


نعجب من الفرق الشاسع بين ما نشاهد ونسمع عبر الإعلام المصري الخاص، وبين تعامل مصريين يعيشون بيننا ويمدوننا بخبراتهم وعلمهم ويساندوننا في مسيرتنا الوطنية جنبا إلى جنب .
لا أفهم كيف يكون ذاك الإعلام متجنيا، وهو الذي يدعي أنه رافع راية الحق والعدل والإنصاف، لا أفهم كيف يسعى لبرمجة عقول مواطنيه؟! وكيف يغير مفهوم الحديث الشريف: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)، ويعمد لنصر أخيه في كل أحواله سواء كان ظالما أو مظلوما، يكافح ويناطح ويرتعد ويرتجف، المهم أن يسقط الخصم سواء كان جانيا أو مجنيا عليه؟! ثم إنني أتساءل: كيف يحق له إصدار الأحكام المسبقة على حوادث بعينها قبل سماع كافة الأطراف.. ويتحيز دون وعي ودون إدراك للحقائق؟! وكيف يستطيع التلفظ بما يعيبه قبل غيره؟! ثم كيف يتجاهل المواقف الإيجابية لبلادي تجاه بلاده؟! وكيف لا يقدر أن المحبة أفعال لا أقوال؟ وكيف لا يتوقف عند الأفعال الدالة على محبتنا وحرصنا على مصالح بلاده وشعبها؟!
وللإعلام المصري - الخاص منه بالذات - أقول.. هل تستحق بلادي وحكومتها ورموزها منكم كل هذا؟! وهل أنتم على قناعة أننا كشعب نتقبل تعاملكم وتصرفات القلة منكم تجاهنا كوطن وكرموز سياسية؟! وهل منا من تجاوز حدود الاحترام مع مصر ومع رموزها كما فعل البعض أمام سفارتنا وعبر قنواتكم؟! وهل تعتقدون يقينا أننا عاجزون عن معاملتكم بالمثل؟! وأن قلة الحيل وضعف الحجة هما المحك الذي يفصل بيننا وبينكم؟! ولمن فكر بهذه الطريقة أقول له: فليعلم القاصي والداني أننا نملك من الجرأة والحكمة ما نقيم بهما الحجة عليكم وعلى غيركم، ولكن الحكمة وقوة الحجة لا تعني مطلقا الانزلاق إلى هذا المنزلق، الذي لا يليق بقيمة المملكة العربية السعودية وبشعب كشعبها، ولا يليق ببلادكم التي نكن لها الاحترام والتقدير.
ثم هناك فرق شاسع بين حرية التعبير وقلة الأدب التي مورست من القلة القليلة منكم، والتي تجاهلها الأمن المصري - مع الأسف - وسكت عنها، وساندها إعلامكم وصفق لها وضخمها، بل ألقى الضوء عليها بشكل استفزازي، ثم هل تدبرتم أن القانون في بلادنا لا يسمح بممارسة هذه التصرفات تجاه أي سفارة تقف على أرضنا حتى لو كانت صادرة من رعاياها!
ثم إننا نتعايش يوميا مع أساتذة أفاضل وشخصيات متميزة، نشأت في مصر وحملت الجواز المصري، ونلامس من الغالبية العظمى منهم رقي التعامل وعلو الهمة والتفاني في العمل، ونعجب من الفرق الشاسع بين ما نشاهد ونسمع عبر إعلامكم الخاص، وبين تعامل مصريين يعيشون بيننا ويمدوننا بخبراتهم وعلمهم ويساندوننا في مسيرتنا الوطنية جنبا إلى جنب.. حريصون علينا حرصهم على أوطانهم، وعلاقتنا معهم كانت وما زالت وستبقى بحول الله مبنية على الاحترام والتقدير.
نعم نحن نقدر مصر ونقدر المصريين.. ولكنكم كإعلام ـ خاص ـ لا يمكن أن تكونوا ممثلين عن مصر ولا عن شعبها، فأصواتكم في مجملها نشاز، وتصرفاتكم حاقدة، والحقيقة أني لا أفهم مصدر هذه التصرفات! فبلادي دوما تشعرنا أنكم إخوة لنا، وتحرص على استمرار هذه الأخوة التي تتجدد يوما بعد يوم.
العفو على ما سطر هنا فأنا غاضبة.. فإذا كنتم قد اخترتم ـ كإعلام خاص ـ هذه السياسة الإعلامية كأساس لمناقشة قضاياكم، فهذا شأنكم! ولكننا نطالبكم بالتراجع عن طريقتكم الاستفزازية في طرح القضايا التي تخصنا، نطالبكم بالتعامل معنا بما هو لائق بنا كوطن.. حكومة وشعبا، ومن حقنا أن نفهمكم أنكم لستم أحرارا في التطاول علينا، وأن من يخالف النظام والقانون في المملكة العربية السعودية سواء كان مواطنا سعوديا أو مقيما أو وافدا ستطاله يد القانون بإذن الله سبحانه، وأن أمننا وسلامة مواطنينا والمقيمين بيننا والوافدين إلينا من ضيوف الرحمن خط أحمر لا نسمح بالمساس به أو التعرض له، وأننا أكبر من المهاترات التي تتداول عبر إعلامكم الذي يفترض أن يكون حياديا ينظر إلى الصورة بجميع أبعادها، ويوضح الوقائع ولا يعمد إلى تشويهها، أو يتسرع بإصدار الحكم عليها دون تدبر ودون وعي.
ثم قبل تضخيمكم قضايا فردية وقع عليها حكم القانون، أو تنتظر إصدار حكم القضاء، كان الأولى بكم تدبر عدد وأحوال العاملين في السعودية والبالغ عددهم قرابة نصف مليون مصري، فهل أجبروا على البقاء بيننا أم تآلفت قلوبنا، واستكانوا إلينا كما استكنا إليهم؟!
ثم لا أفهم لماذا وفي الأغلب يكون ضيوفكم ممن يحملون تجاهنا كما هائلا من البغض، وليتهم يعلنون الأسباب الحقيقية الكامنة خلف هذه المشاعر وتلك الألفاظ التي ينثرونها وهم يطوفون بقنواتكم الخاصة الواحدة تلو الأخرى، ثم كيف تسمحون للضيف بالتحدث وإصدار الأحكام دون وثائق ودلائل معتمدة من قبل حكومتكم على أقل تقدير؟ ثم أليس من المجدي التريث قبل إصدار الأحكام، بدل تجييش الناس وتأليب المشاعر تجاه المملكة العربية السعودية؟
ثم ذكروني بمواقف خذلان صدرت من حكومتنا تجاهكم، فسياسة المملكة توجهت وستتوجه بحول الله لتصب في مصلحة الشعب المصري، وأخيرا هل يسمح لنا بالاطلاع على عدد المسجونين السعوديين في السجون المصرية وعلى التهم الموجهة إليهم، أم أن المملكة العربية السعودية تثق تماما أن القضاء المصري لا يمكن أن يتعمد ظلم أحد ـ بحول الله ـ ولذا فلا يسمح بتضخيم قضاياهم؟













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية