هل كان يجرؤ هؤلاء على فعل هذا في زمن صدام ... زواج ( الفصلية ) في البصرة


June 05 2015 22:23

حدث أخيرا في العراق مايعتبر انتهاكا للإنسانية وأثار ضجة كبرى ،ويتمثل ذلك بتقديم 50 امرأة بعضهن قاصرات كفصلية لـ«التعويض» في قرية شمال البصرة،بما يعرف بزواج «الفصلية».كفصل بين عشيرتين، إثر خلاف بينهما، استخدمت فيه أنواع الأسلحة كافة، وأسفرعن قتلى بين الطرفين، ويأتي تقديم أولئك النسوة كتعويض لعشيرة المقتول وأبناء عمومته، بحسب المختصين.

وأشار المتحدث باسم مجلس أعيان البصرة، الشيخ محمد الزيداوي،إلى إنَّ11 امرأة قدمن كفصل عشائري وتعويضا لمتخاصمتين ،وقدمت 40 امرأة أخرى كتعويض «فصل» بين عشيرتين في منطقة أخرى، حدث بينهما صدام مسلح. وأعتبرذلك الفعل منافٍ للأخلاق والشرائع السماوية، وعلى رئيس الوزراء والحكومتين المركزية والمحلية،والقيادات الأمنية، تحمل المسؤولية للانتهاك الصارخ في حق الإنسانية والذي جعل المرأة فداءً وثمناً.

وأثار ماحدث ردود فعل واسعة في المجتمع وانتقده كثيرون واعتبروه جريمة بحق المرأة.اذ أوضح الخبير القانوني طارق حرب، ان اخذ المرأة كفصل عشائري يمكن اعتباره متاجرة بالبشر، وتصل عقوبته الى السجن المؤبد.ولجوء بعض العشائر الى الفصل العشائري عبر النساء ،أمر مخالف للشرع والقانون والاخلاق، ووفق القانون يُسمى ذلك زواجا بالاكراه، أي انه زواج ضد إرادة الزوجة«.

ويعتبر أيضا بمثابة متاجرة بالبشر.والقانون يحاسب على الحالتين سواء كان زواجا بالإكراه وتكون عقوبته الحبس بسنة او سنتين، او كان متاجرة بالبشر ويعاقب عليه بالسجن المؤبد.ويمكن لأي امرأة تؤخذ كـفصلية، او والدتها او حتى مخبر سري، رفع دعوى قضائية بذلك .وكان النائب عن التحالف الوطني عبد السلام المالكي شبه أخذ 50 امرأة كفصل عشائري بمحافظة البصرة كعمليات سبي عصابات داعش للنساء

وذكرت رئيسة جمعية الدفاع عن حقوق المرأة العراقية، منتهى الحسني، في تصريحات سابقة ،إنَّ التقاليد العشائرية الممتهنة لكرامة المرأة تقترب في سلوكها من تصرفات التنظيمات الاجرامية مثل داعش وغيرها ، التي تقر اتخاذ النساء جوارٍ، وهو فعل وتصرف منافٍ لكل خلق وعقل وفكر إنساني.

وزواج الفصلية من العادات والتقاليد المتبعة لدى عشائر جنوب العراق منذ قرون، والذي يقضي بتقديم المرأة كتعويض حتى لو كانت قاصراً.وبشكل يمتهن المرأة بشكل كبير ويسلبها كرامتها وإرادتها وقيمتها الإنسانية.

وأوضحت الناشطة في شؤون المرأة، ربى العبيدي، أنَّ تصرفات العشائر وعاداتها وتقاليدها تجاه المرأة ،تدل بلا شك أننا حتى الآن نعيش بعقليات عصر الجاهلية الأولى، حيث لا كرامة للمرأة ولا قيمة سوى أنها سلعة تباع وتشترى للأسف.ومن المخزي أن نرى شابات في عمر الزهور، بعضهن قاصرات، يقدمن كتعويض »فصلية« بين عشيرتين حدث بينهما خلاف مسلح بسبب رجال لا يملكون القدرة على التعقل

قالت عضو مجلس محافظة البصرة نجلاء التميمي، على الرجل أن يسلم نفسه أو يخسر داره وكل ما يملك للحفاظ على ابنته، ولا يهدر قيمتها أو يجعلها ضحية أو فصلاً لتلك الخلافات العشائرية، فالتصرف معيب ومخز ومخجل جداً.واعتبر مراقبون، أنَّ ضعف سلطة الدولة جعل العشيرة وأعرافها هي السلطة الأعلى في البلاد، وطالبوا بوقفة من رجال الدين والمثقفين ورجال القانون لتحريم تقليد ساد في زمن باد إلا انه بعث من جديد عبر زواج الفصلية والذي يستوجب معاقبة من يسعون لترسيخه.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية