محكمة اماراتية تتهم المخابرات القطرية بتمويل مواقع تسيء الى شيوخ ابو ظبي


April 21 2015 02:24

عرب تايمز - خاص

اتهمت محكمة اماراتية المخابرات القطرية بتمويل مواقع معادية لشيوخ ابو ظبي فضمن قضايا متعددة نظرتها دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، أمس، برئاسة القاضي الاماراتي فلاح شايع الهاجري، نظرت ثلاث قضايا مما اصطلح على تسميته قضايا "رأي عام"، كانت الأولى قضية اتهام ثلاثة بريطانيين بتصوير أماكن حساسة في الدولة، وثانيها قضية "تاجر الإرهاب"، المتهم فيها المدعو م .خ .م .س، سوري الجنسية، موقوف، والثالثة قضية مواقع "بوعسكور" المتهم فيها خمسة قطريين أحدهم  يحاكم حضورياً، فيما الأربعة الآخرون في عداد الهاربين، وقد تم إعلانهم، غير مرة، عبر الطرق الدبلوماسية


القضية عرفت باسم قضية "بوعسكور"،حيث قام المتهم القطري بإعادة تمثيل الجريمة ضمن معاينة النيابة، وقدمت النيابة في اتهامه واتهام زملائه الأربعة الهاربين مرافعة تضمنت اتهاما مباشرا للمخابرات القطرية وفي ما يلي أهم ما جاء في مرافعة النيابة في القضية 100 لسنة 2014 جنايات أمن الدولة
القضية المعروضة على حضراتكم اليوم أراد فيها المتهمون نشر الفساد والإفساد في الأرض، وواقعها نكران وجحود وغدر وخيانة وتنكيل وبهتان، وتضليل استعان فيها المتهمون بالشبكة المعلوماتية التي أصبحت مرتعاً خصباً لأصحاب النفوس المريضة فاتخذوها وسيلة لتفريغ حقدهم وكراهيتهم التي ثقلت بها جنوبهم فنالوا من الأبرياء بسيء الأقوال وبذيء الكلام محاولين تحقيق الإشباع الذاتي والتوافق النفسي لشخصياتهم المريضة
قضية اليوم تختلف عن مثيلتها من قضايا جرائم الشبكة المعلوماتية التي عرضت على عدلكم وقضيتم فيها بميزان الحق والعدل، فقضية اليوم المتهمون فيها هم أشقاء إلا أنهم أرادوا أن يعودوا بنا ليذكرونا بأول جريمة وقعت على الأرض بين قابيل وهابيل أبناء آدم عليه السلام . إذ امتلأ قلب قابيل بالحقد والكراهية لأخيه فقتله، وهذا حال المتهمين في قضية اليوم، فهم إخوة وظننا أنهم حصن ودرع لنا إلا أن قلوبهم الضعيفة امتلأت بالحقد والكراهية فطوعت لهم أنفسهم وهم ضباط مخابرات بجهاز أمن الدولة القطري أن يشكلوا فيما بينهم فريق عمل لتنفيذ مخططهم الإجرامي فاستعانوا بالشبكة المعلوماتية وأنشأوا عليها المواقع الإلكترونية ونشروا عليها معلومات وإشاعات وصوراً مسيئة للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، رحمه الله، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد، ورموز الدولة، حفظهم الله، وذلك بغرض دنيء وهو السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة، ولإحكام تنفيذ مخططهم الإجرامي بشق صف المجتمع الإماراتي قاموا باستخدام أرقام هواتف إماراتية عبر تلك الحسابات والمواقع الإلكترونية للإيهام بأن مستخدمي تلك الحسابات هم أشخاص إماراتيون وأنهم يبغضون قادة الدولة ورموزها
السيد الرئيس . . حضرات السادة المستشارين تلك هي وقائع القضية حسبما استخلصته النيابة العامة من الأوراق وما أسفرت عنه التحقيقات وما نسبته للمتهمين على النحو الوارد بأمر الإحالة، أما الدليل على صحة إسنادها للمتهمين فقد زخرت أوراق القضية وفاضت بالأدلة الدامغة والأسانيد القاطعة والبراهين الساطعة بما لا يدع مجالاً للشك بصحة ما أسند للمتهمين على وجه القطع واليقين، وأن أجلى هذه الأدلة هي اعتراف المتهم الأول/ حمد علي محمد علي الحمادي في محاضر جمع الاستدلال والتحقيقات بأنه يعمل ملازم أول بجهاز أمن الدولة القطري، وأنه كلف من قبل المتهم الثاني/ جاسم محمد عبدالله، ويعمل برتبة مقدم مساعد لرئيس الجهاز لشؤون العمليات بشراء خمس شرائح هواتف إماراتية وتعبئتها برصيد خمسة آلاف درهم لكل شريحة لاستخدامها دولياً وأنه بتاريخ 15-9-2013 توجه من الدوحة إلى دولة الإمارات لشراء تلك الشرائح مستخدماً في ذلك سيارة شقيقه والذي يعمل معهم بالجهاز وتمكن من دخول الدولة من منفذ الغويفات الحدودي وتمكن من شراء عدد خمس شرائح اتصالات إماراتية من محل بقالة بالمنطقة الحدودية وكذلك شراء عدد أربعة هواتف متحركة وقام بتعبئة تلك البطاقات بالإضافة لهاتف خامس كان بحيازته وبتاريخ 16-9-2013 غادر الدولة متجهاً إلى الدوحة من ذات المنفذ الحدودي بعد أن قام بتنفيذ العمل المسند إليه وتقابل مع المتهم الثاني وسلمه الهواتف فقام الآخر بتسليمها للمتهم الثالث/ ح .خ .ك ويعمل برتبة نقيب مدير الإدارة الرقمية بجهاز الأمن القطري الذي كلف كلاً من المتهم الرابع/ راشد عبدالله المري الملازم أول بالجهاز والمتهم الخامس/ ع .م .ح ملازم ثاني في الجهاز بالإضافة إلى ضباط وأفراد آخرين في الإدارة بإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر والإنستغرام) ونشروا عليها صوراً مسيئة جداً لرموز دولة الإمارات مستخدمين في تلك الحسابات أرقام شرائح الاتصالات الإماراتية وذلك بغرض الزعم بأن مستخدمي تلك الحسابات أشخاص إماراتيون
تلك هي اعترافات المتهم الأول الماثل أمام عدلكم وقد صدرت عنه وعن وعي كامل وإرادة حرة صحيحة خالية من أي عيوب ولا ينال من سلامتها ما عسى أن يدفع بشأنها المتهم أو المدافعون عنه .وعرضاً للمزيد من الأدلة القولية نطرح على عدلكم أقوال شهود الإثبات والتي جاءت متطابقة مع اعتراف المتهم الأول مؤكدة صحتها وسلامتها:
- فقد شهد النقيب/ ي .ع .ح الضابط بجهاز أمن الدولة بأنه أثناء قيامه بعمله بجهاز أمن الدولة بمتابعة الظواهر الأمنية على الشبكة المعلوماتية الإلكترونية توصل لحسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تسيء لحكومة دولة الإمارات وقيادتها وتضمنت صوراً مسيئة للمغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، وصوراً أخرى لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وسمو الشيخ عبدالله بن زايد وتم رصد مشاركة من تلك الحسابات ذكر فيها المشترك أن هاتفه يحمل رقم . . . . . . . . .، وعبارة والله ذبحتونا إشاعات كويتي وسعودي وبنغالي . . صورتي وحطيتها وهذا رقمي ضيفوني وبالتدقيق على رقم الهاتف تبين أنه بتاريخ 15-9-2013 جرت على هذا الرقم عملية شحن رصيد بقيمة 5000 درهم وانتهت بتاريخ 16-9-2013 وأن عملية الشحن تمت بمنطقة السلع في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي وبالتدقيق تبين أن الشريحة استخدمت على هاتف يحمل الرقم التسلسلي ( ) IMEI وبالتدقيق عليه تبين أنه بتاريخ 24-7-2012 تم تركيب الشريحة رقم ( ) الصادرة من شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) باسم المدعو/ م .ع .م .ح قطري الجنسية وبالتدقيق على المذكور تبين أنه يمتلك سيارة نوع تويوتا تحمل لوحة رقم (خصوصي) وأنها دخلت الدولة بتاريخ 15-9-2013 عن طريق منفذ الغويفات الحدودي يقودها المتهم الأول/ح .ع .م .ح وقد تم إدراجه وشقيقه مالك السيارة على قائمة ترقب الوصول للقبض عليهما وبتاريخ 27-6-2014 تم تسجيل دخول المتهم الأول للدولة عبر منفذ الغويفات وهو يقود سيارة من نوع لكزس 570 تحمل لوحة رقم (خصوصي قطر) فتم القبض عليه وأقر بأنه ضابط بجهاز أمن الدولة القطري برتبة ملازم ثان ويعمل بسكرتارية مكتب رئيس الجهاز وأنه تم تكليفه من قبل المتهم الثاني/ ج .ح .ع مساعد رئيس جهاز أمن الدولة القطري لشؤون العمليات بالذهاب إلى دولة الإمارات وشراء عدد خمس بطاقات SIM اتصالات وشراء عدد خمسة هواتف جديدة غير مستعملة وتعبئة كل شريحة بمبلغ خمسة آلاف درهم وبتاريخ 15-9-2013 قام بالدخول للدولة عبر منفذ الغويفات الحدودي بسيارة شقيقه م وبالقرب من المنفذ قام بشراء خمس بطاقات لشركة الاتصالات كما قام بشراء عدد أربعة هواتف جديدة من محل للهواتف المتحركة بالقرب من المنفذ وقام بتركيب الشرائح على الهواتف الأربعة الجديدة والشريحة الخامسة على هاتف شقيقه محمد والذي يحمل الرقم التسلسلي ( ) وأنه قام بتعبئة كل بطاقة بمبلغ خمسة آلاف درهم ثم عاد في اليوم التالي لدولة قطر من ذات المنفذ وقام بتسليم الهواتف للمتهم الثاني فقام بتسليمها للمتهم الثالث ويعمل برتبة نقيب مدير الإدارة الرقمية في جهاز أمن الدولة ويعاونه المتهمان الرابع والخامس في ذات الإدارة وذلك لاستخدامها في عملهم المسند إليهم وهو الإساءة لدولة الإمارات ورموزها عبر مواقع الإنترنت والمنتديات والتواصل الاجتماعي من (تويتر وفيس بوك وانستغرام) وأنهم أنشأوا حسابات إلكترونية ونشروا عليها صوراً مسيئة لرموز دولة الإمارات وعرضوا معها أرقام الشرائح الإماراتية التي قام بشرائها من الدولة وذلك للإيهام بأن مستخدمي تلك الحسابات هم أشخاص مواطنون بالدولة ويبغضون رئيس الدولة وولي العهد ورموزها 

 وأضاف له المتهم أن الإدارة الرقمية يقوم بإدارتها المتهمون من الثاني للأخير وعدد من الموظفين وضمن مهام تلك الإدارة إنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر الصور المسيئة عليها . وشهد نائب رئيس نظم دعم المعلومات بمؤسسة الإمارات للاتصالات، بأنه أشرف على إعداد تقرير عن بيانات العملاء أصحاب الشرائح الخمس موضوع التحقيق وبيانات أرصدتهم وإثبات الدخول والخروج والخدمات المتوافرة وأنه تبين له بأن الرقم ( ) مسجل باسم شخص بنغالي الجنسية بتاريخ 6-9-2013 وبتاريخ 15-9-2013 تم شحن البطاقة بمبلغ خمسة آلاف درهم في منطقة السلع وبتاريخ 24-9-2013 تبين إثبات دخول الرقم إلى دولة قطر وبذات التاريخ تم اشتراكه في خدمة باقات التجوال الدولي وتم استخدامه في ذات التاريخ على شبكة الإنترنت وتفعيل خدمة "الواتساب" ثلاث مرات


وبالنسبة للشريحة رقم ( ) فهي مسجلة باسم شخص فلبيني الجنسية بتاريخ 6-9-2013 بتاريخ 15-9-2013 وتم شحن البطاقة بمبلغ خمسة آلاف درهم في منطقة السلع وبتاريخ 25-9-2013 تم دخول الرقم على شبكة دولة قطر وبذات التاريخ تم الاشتراك في خدمة "الواتساب" . وبالنسبة للرقم ( ) فهو مسجل باسم شخص بنغالي الجنسية بتاريخ 6-9-2013 وبتاريخ 15-9-2013 تم الشحن بمبلغ خمسة آلاف درهم بمنطقة السلع ولم يتم تشغيل الجهاز حتى تاريخ إعداد التقرير وبالنسبة للرقم ( ) مسجل باسم شخص باكستاني الجنسية بتاريخ 6-9-2013 وتم شحن البطاقة بتاريخ 15-9-2013 بمبلغ خمسة آلاف درهم بمنطقة السلع ولم يتم تشغيل الهاتف حتى تاريخ إعداد التقرير . وبالنسبة للرقم ( ) فهو مسجل باسم شخص باكستاني الجنسية بتاريخ 6-9-2013 وتم شحن البطاقة بتاريخ 15-9-2013 بمبلغ خمسة آلاف درهم بمنطقة السلع وتبين دخوله دولة قطر بتاريخ 28-11-2013 وتم تفعيل خدمة "الواتساب" بذات التاريخ


وشهد الملازم م .ا .ي الضباط بمختبر الأدلة الإلكترونية الجنائي بأبوظبي بأنه قام بفحص مضبوطات المتهم وهي عبارة عن هاتف من نوع سامسونج جلاكسي وهاتف آيفون وهاتف بلاك بيري، وأنه عثر على محادثات من برنامج "الواتساب" لأبو شاهين الذي يحمل رقم ( ) مفادها أن المتهم كان يبحث عن برنامج لتعديل الصور الفوتوشوب وكان يطلب ذلك من شخص يدعى أبو شاهين فأرسل له رابط واسم برنامج وصورة لضباط أمن بعد تعديلها وتركيب وجه مسيء على وجهه وهو بالزي العسكري وعثر أيضاً على وجود محادثات على "الواتساب" تسيء لدولة الإمارات


وعرضت النيابة المعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة العامة مع المتهم وكذلك مقاطع مصورة من واقع ما ورد بتقرير فحص مختبر الأدلة الإلكترونية عما نشره المتهمون على المواقع الإلكترونية السابق الإشارة إليها والتي تقطع وبحق على ثبوت الاتهام بحقهم .وفضلاً عن الأدلة التي عرضناها على عدلكم بقي الإشارة إلى الدليل المادي الثابت بكتاب بيانات حركة دخول وخروج المتهم الأول المثال أمام عدلكم بأنه دخل إلى الدولة بتاريخ 15-9-2013 من منفذ الغويفات وخرج بتاريخ 16-9-2013 من ذات المنفذ وهي المدة التي قضاها المتهم داخل الدولة وتمكن من خلالها الحصول على الشرائح الإماراتية


وعرضت النيابة قائلة: لقد سردنا على عدلكم وقائع القضية وأدلتها القولية والفنية والمادية لتثبيت بيقين لا يتسرب إليه الشك بصحة وثبوت الجريمة بحق المتهمين مستندين في ذلك إلى فيض علمكم بأنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إلى اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها صلة في الأوراق وأنه من المقرر حسبما أرسيتموه في أحكامكم (أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين) وأيضاً (ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى إذ المرجع في تقدير قيمة الشهادة ولو كانت منقولة لمحكمة الموضوع وحدها فمتى صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها ومن المقرر أيضاً أنه (للمحكمة أن تستند في إدانة المتهم إلى اعترافه كما لها أن تأخذ برواية وأقوال شهود الإثبات ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية هو من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات بغير معقب ما دامت تعتمد على أسباب سائغة ولها سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك طالما اطمأنت إلى صدوره ممن نسب إليه غير مشوب بعيب الإكراه وأنه مطابق للواقع المطروح في الدعوى . وبإنزال ما تقدم حضرات السادة المستشارين الأجلاء على ما أقر به المتهم الأول سواء في محاضر جمع الاستدلال أو تحقيقات النيابة فإنها صدرت عنه بإرادة حرة واعية وإدراك كامل دون ثمة إكراه مادي أو معنوي قد يدعيه فيما بعد بجلسات المحاكمة . فضلاً عن ذلك فإن إجراءات القبض والتفتيش قبل المتهم قد تمت وفق إجراءات صحيحة تتفق والقانون


اسمحوا لي أن أتعرض وبإيجاز لتأصيل الجريمة من الناحية القانونية لأذكر نفسي بها . إذ إنكم ولا ريب تعرفونها حق المعرفة، فالواقعة تشكل جريمة نشر معلومات وأخبار وبيانات وإشاعات وصور على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة رئيس الدولة وولي عهده ورموز الدولة، حفظهم الله، وكان ذلك بغرض دنيء والمعاقب عليها بالمادتين ،29 41 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والمادتين 102/أ، 103/د من قانون العقوبات الاتحادي، وأما عن جريمة نشر معلومات وأخبار وبيانات وإشاعات وصور بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة الدولة ومكانة رئيسها وولي عهده ورموزها حفظهم الله، والمنصوص عليها في المادة 29 سالفة البيان، فإن تلك الجريمة تتحقق بقيام المتهم بنشر أي معلومات عبر المواقع الإلكترونية، وأن تعمد إتيان الفعل كاف لتوافر القصد الجنائي في هذه الجريمة ويكفي حصول الضرر الاحتمالي ولو لم يقع بالفعل 

 وما تضمنه النص في المادتين 102/أ، 103/د من قانون العقوبات فإن المشرع قصد فيهما مخاطبة وجدانكم بألا تأخذكم رأفة مع المتهمين ومن على شاكلتهم إذ إنهم ارتكبوا جريمتهم بباعث دنيء قصد به شق صف الشعب الإماراتي وروح اتحاده وإظهاره أمام العالم على خلاف الحقيقة بأنه يبغض حكامه وقيادته الرشيدة لاسيما أن المتهمين توافرت فيهم الصفات والعوامل الشخصية كأحد أسباب تشديد العقوبة فهم ضباط مخابرات يعلمون على سبيل القطع واليقين مدى خطورة عملهم الإجرامي


لقد انتهت النيابة من العرض القانوني بما استلزمته وقائع القضية وأقمنا الدليل على صحة ثبوت الجريمة بحق المتهمين ثبوتاً كافياً وقاطعاً بتوافر الأركان القانونية للجريمة وفق صحيح القانون . ولم يبق للنيابة باعتبارها ممثلة ونائبة عن المجتمع وموكول إليها حماية مصالحه وحقوقه ولا تسعى إلا لتحقيق العدالة وموجبات القانون، إلا أن تناشدكم في قضائكم أن تستشعروا معها مدى خطورة الجرم الذي ارتكبه المتهمون والحقد الذي أعمى قلوبهم والضغينة التي ملأت نفوسهم ليكن حكماً رادعاً لكل من تسول له نفسه الإضرار والنيل من سمعة الآخرين


ونناشدكم وأنتم قضاة الحق وكلمة العدل أن يكون قضاؤكم نبراساً لصيانة القيم وحماية لسمعة الأفراد من التلويث والتدنيس من قبل المتهمين وأمثالهم الذين لم تتحرك دوافع الأخوة في صدورهم ولم يردعهم ضميرهم عن نزوات نفوسهم "وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"، "ربي اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً مستقراً وسائر بلاد المسلمين" . بناء على ما تقدم فإن النيابة العامة حضرات المستشارين الأجلاء تطالب بتوقيع أقصى العقوبة طبقاً لمواد العقاب الواردة بأمر الإحالة


المتهم نفسه في خلال المحاكمة اعترف بأن مواقع "بوعسكور" المسيئة لدولة الإمارات ورموزها كانت تدار من جهاز أمن الدولة في قطر الدولة الخليجية الشقيقة، ذاهباً إلى أنه تلقى أمراً عسكرياً من مديره جاسم قام بموجبه بشراء الشرائح الهاتفية المذكورة .
وأجلت المحكمة نظر القضية إلى 27 إبريل الجاري لسماع مرافعة الدفاع 

 

 

 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية