صحفي مصري : علينا ان نتعلم من الباكستان في الرد على المطالب السعودية بارسال قوات لمحاربة اليمنيين


April 11 2015 08:53


تحت عنوان ( نحن وباكستان والغلوشة ) كتب الصحفي المصري خالد داوود مقالا في جريدة التحرير دعا فيه الى التعلم من الباكستان التي رفضت طلبا سعوديا لارسال قوات لمحاربة اليمنيين .. قال داوود :
من ضمن المقولات التى يرددها الرئيس عبد الفتاح السيسى، منذ إعلانه الترشُّح لمنصب رئيس الجمهورية، أننا كمصريين نحتاج إلى فترة تتجاوز 20 عامًا لكى نصبح دولة تتمتع بالمعايير الديمقراطية الغربية. ولكننى لا أريد أى معايير غربية، أريد فقط أن يكون الوضع فى بلادنا كما فى باكستان التى طلبت منها المملكة السعودية كذلك المشاركة فى الحرب التى تقودها حاليًّا ضد إيران عبر تنظيم الحوثيين فى اليمن

ولى تجربة مع باكستان تحديدًا، حيث قضيت هناك ستة أسابيع كاملة كصحفى أقوم بتغطية الحرب الأمريكية ضد أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية فى نيويورك وواشنطن. باكستان يلعب فيها الجيش دورًا رئيسيًّا، وبنى سمعته على أنه الحامى الأساسى فى مواجهة خطر يراه الباكستانيون يهدّد وجودهم، متمثلًا فى الهند التى انفصلوا عنها بعد أحداث دامية وحروب أهلية. ورغم أن الغالبية العظمى من الباكستانيين الذين يتجاوز تعدادهم الـ180 مليونًا يعيشون فى فقر مدقع وغياب كامل لأبسط الخدمات الأساسية من مياه شرب وكهرباء وطرق، فإن المؤسسة العسكرية هناك هى الأكثر تطورًا وتعليمًا وإنفاقًا، ويعيش كبار الضباط فيها فى معسكرات منفصلة خاصة بهم فى مدينة روالبندى القريبة من العاصمة الرسمية إسلام آباد

وبعد تدخُّل متواصل من المؤسسة العسكرية لتحديد الشخصيات المسموح لها تولّى المناصب القيادية المدنية، تم التوصل إلى صيغة هشّة للحكم تضطر المؤسسة العسكرية بمقتضاها إلى احترام الحد الأدنى من القواعد المتبعة فى النظم الديمقراطية، ومنها ضرورة الحصول على موافقة البرلمان قبل اتخاذ قرار بخوض الحرب. ورغم أن كل التقارير الغربية تفيد بأن المملكة السعودية صاحبة تأثير تاريخى نافذ فى باكستان، وهى التى موّلت قنبلتها النووية كدولة مسلمة سُنيّة فى مواجهة إيران الشيعية ودعمت الحكومات الصديقة لها بالمليارات، فإن كل ذلك لم يكفِ لكى يبصم البرلمان الباكستانى بالعشرة على طلب الرياض من إسلام آباد إرسال قوات برية وبحرية وجوية لدعم حربها فى اليمن. بل إن التقارير الإخبارية تفيد أن غالبية أعضاء البرلمان عارضوا التدخل الباكستانى فى اليمن، وطالبوا حكومتهم بالعمل على التوصُّل إلى حل سلمى

فى الجولة الثانية لما يسمى بالحوار المجتمعى الذى يرعاه رئيس الوزراء إبراهيم محلب، من أجل الوصول إلى الصيغة السحرية المعجزة لقوانين الانتخابات، وقف أحد المشاركين ليتحدَّث عن أهمية أن يكون لدينا برلمان، وذلك لتطبيق ما ينصّ عليه الدستور من ضرورة الحصول على موافقة الثلثين من أعضائه فى حالة اتخاذ قرار بخوض حرب أو إرسال قوات إلى خارج البلاد، كما هو الحال الآن فى اليمن. وفى حالة غياب البرلمان، أساسًا طبعًا فى وقت العطلة السنوية، لأن الدستور لم يتصوّر أن تبقى مصر من دون برلمان لسنوات طويلة، يكون واجبًا على رئيس الجمهورية عقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطنى ولرئاسة الوزراء، للحصول على موافقتهم للقيام بعمليات عسكرية

وعندما طلب رئيس الوزراء من أحد الخبراء الحكوميين القانونيين الإجابة عن هذا التساؤل، قال الدكتور صلاح فوزى إن التدخل المصرى فى اليمن كان «بعد التشاور مع مجلس الوزراء، وبناءً على معاهدة الدفاع العربى المشترك!»، الكل يعرف أننا كمصريين، ومعنا مجلس وزرائنا الموقر، علمنا بخبر دخول جيشنا حرب اليمن من المؤتمر الصحفى الذى عقده السفير السعودى لدى واشنطن، عادل الجبير، لحظة انطلاق العمليات العسكرية، وأن المعاهدة التى أشار إليها السيد المسؤول محفوظة فى متحف للآثار دون تفعيل

نحن بالتأكيد ما زلنا بعيدين عن باكستان رغم صعوبة تجربتها الديمقراطية، ولكن أحدًا لا يستطيع مضاهاة السادة المسؤولين لدينا فى اختراع المبررات الواهية، أو ما يسميه الشباب بالغلوشة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية