المطلوب رأس إسلام البحيري من الجميع والأزهر يُطالب بوقف برنامجه وحتى إهدار دمه


April 06 2015 01:45

كتب : جمال ابو شادي

نحن في لحظة تاريخية فاصلة تُوازي في بشاعتها محاكم التفيش والحجر على الفكر والتنوير وإغتيال العقل في القرون الوسطى، بالإضافة إلى التكفير على النوايا وما يعتلج في الصدور سواء قيل بصوت مرتفع أو حتى لو بقي في ثنايا الضمير وخفايا الذات الإنسانية يطاله التكفير والإعتقال والحجر والقهر والمنع والملاحقة. نحن في مرحلة منحطة من تاريخنا الفكري والثقافي والأدبي والديني والسياسي والإجتماعي لأننا نعيش للمرة "المليون" تكالب كل قوى الدين التجاري والتراثي البشري "المقدس" على التيار التنويري - حتى وهو في إطاره الديني غير التراثي - الذي يحاول أن ينهض بالفكر والقيم والمبادئ والأخلاق في إطار ديني توعوي تثقيفي للوصول إلى مكانة محترمة بين الأمم من ناحية، ولإزالة العفن والأوساخ البشرية التراثية الدينية التي قُدّست وبُجّلت من قبل المتاجرين بالدين، لآلاف السنين وحتى يومنا هذا.

الأزهر يطالب القضاء وكل الهيئات العاملة في الحقل الإعلامي إقاف برنامج إسلام البحيري "مع إسلام" على قناة القاهرة والناس من خلال بيان مُشين ومُعيب مكتوب على لسان الأزهر أصدر فيه الأزهر بدون محاكمة ولا قضاء ولا دفاع ولا سماع لأقوال المتهم بما إسند له من خلال بيان الأزهر الذي لمح في كلماته بدون تصريح واضح بكفر إسلام البحيري حتى لا يقال أن الأزهر "يكفر" الناس، وهو نفس الأزهر الذي لم يُصدر بيان صريح وواضح وشديد اللهجة لتكفير ما تقوم به داعش وكل العصابات الأرهابية المجرمة التي دمرت الدين من خلال كتب التراث الديني المقدس والمكدس والجاثم على صدر هذه الأمة منذ ما يزيد عن ألف سنة، وهو نفس الأزهر الذي يتمسك بقوة بالكتب التي تستقي منها داعش وغيرها نصوص في إستباحة القتل والسبي والإغتصاب، والتي تدرس بنصها وفصها في مدارس ومعاهد ومشخات الأزهر في كل مكان، وهي للأسف نفس الكتب التي يقوم إسلام البحيري بنقلها على الناس بإسلوبه البسيط وشرحه المُيسر وكلماته الساخرة المهذبة – وهي أقل ما يمكن أن يقال عن تلك الكتب وما تحتوي - والتي تنتقد أقوال وآراء  وفتاوى من كتب التراث جميعها وعلى رأسها البخاري وأبن تيمية وإجماع الأئمة الأربعة وكتب تفاسير القرآن للطبري والقرطبي وإبن كثير. إسلام نقل للناس في برنامجه بعض العفن والأوساخ الموجودة في التراث الإسلامي وحاول أن يشرح ما فيها من عوار وقذارة وما فيها من بُعد عن الإنسانية والأخلاق والحس الفطري السليم الذي لا ولن يقبل مثل تلك الكتب والأقوال والآراء المشينة التي تَفصل الدين عن الأخلاق وتُشّرع لدين دموي وحشي مُنشغل في معظم أوقاته وفتاويه آنذاك، فقط في النصف الأسفل من المرأة وكيفية إذلالها وإستعبادها ووطئها و"ركوبها" والتركيز على عدم فهمها ونقصان عقلها ومساواتها بالصبي ووو وبالنهاية وبعد كل تلك الإهانات والتحقير والإذلال، سوف يكون أكثر أهل النار من هذا المخلوق العبثي في نظر وحكم صُنّاع التراث الديني.

كما ذكرتُ لكم فقد قدم الأزهر مذكرة وبيان إدانة مع الحكم والنفاذ من مئات الصفحات تحرض وتدين وتصف إسلام البحيري – دون ذكر كلمة تكفير، إنت مش واخذ بالك إصل الأزهر مَيكفرش حد حتى لو كانت داعش التي قد تكون إجتهدت فحرقت وقتلت فأخطأت، مع ذلك لها أجر، أومال يا جدع، إحنا من كفرش حد – وعلى ذكر كلمة حد المقصود بها بالمصرية العامية "واحد من الناس بذاته" وليس المقصود بها "حد من حدود الله وكونها جاءت من ضمن السياق الآن، ففي الأمس تمت مناظرة بين عبد الله رشدي الذي بعثه الأزهر ليناظر إسلام البحيري على قناة القاهرة والناس في برنامج أسامة كمال، فقام هذا المدعو عبد الله رشدي بالتدليس على إسلام البحيري وجهاً لوجه وإتهم إسلام بأنه يستهزئ في "حد" من حدود الله في حلقة من حلقاته وعندما أُذيع المقطع الذي إدعى فيه هذا الأزهري أن إسلام يستهزئ بحدود الله، تبين جهل الرجل الأزهري لأن إسلام بحيري قال بالحرف الواحد "أن الرسول لم يقم في حياته على "حد" من الناس لكي يعاقبه على ما ذكر في آية كذا وكذا ..." تصوروا هذا الفجور أمام الجميع يدلس ويكذب على لسان الرجل وهو أمامه وكلامه موجود في الصوت والصورة، هل رأيتم أكبر من هذا التدليس والتحريض على قتل هذا الرجل لكلمات لم يفهمها رجال الأزهر وحرفوها على أهوائهم للتحريض على قتله من أحدٍ ما من جهلة هذا الدين وهذا الزمان وهم كثر للأسف.

يقول الأزهر نحن لا نكفر أحد ولكن نقول أن إسلام البحيري هذا الرجل المسكين الطيب "المسلم" هو فقط  زنديق، يهدم ثواب الدين، ينكر معلوم من الدين بالضرورة، يسخر من الأئمة والصحابة والتابعين، يُحقر ولا يُوقر قداسة البخاري ومسلم، ويسفه فتاوى "القتل والإجرام" لشيخ الإسلام "وحمله والوديع" إبن تيمية. هذا بعض ما جاء في بيان الأزهر في وقف برنامج إسلام البحيري وفي التحريض على إهدار دمه، هل وجدتم في ذلك البيان وتلك الكلمات الناعمات كلمة تكفير أو قتل أو تحريض بنص الكلمة الصريحة والواضحة المتفق عليها، لا مستحيل الأزهر لا يكفر أحد!!!

أما السبب الحقيقي الذي لم يذكره بيان الأزهر وهو السبب الفعلي والمحرك القوي وراء ثورة وهيجان الأزهر ورجاله بهذا الزخم وهذه القوة، وهو ببساطة أن رجال الأزهر يكسبون لقمة عيشهم من تجارتهم بالدين وتقديسهم لتراثه ورموزه، ولأن هذا التراث الديني البشري هو جز إساسي ومهم ومفصلي في أعمدة هذا الكيان التجاري الديني النفعي، وحتى يبقى هذا الكيان التجاري العملاق و"سبوبة" العيش لتلك الآلاف المكدسة من خريجي الأزهر مستمرة ومدرة للربح على مدى كل العصور وحتى الآن، وحتى لا تتوقف، فكان لابد من الدفاع المستميت عن تلك الأعمدة التراثية المقدسة وعن رموزها حتى يبقى البناء الأزهري كما هو متعفن متآكل "مسوس" من الداخل ويبقى رجاله "منارة" إشعاع من الخارج تعمي بصيرة الناس عن عفنه الداخلي  لكي يبقى الناس بحاجة لهم ولتلك العلوم التي لا تفيد أحداً غيرهم.

هذا هو السبب الحقيقي في تلك الحملة السعورة من الأزهر على إسلام البحيري، ويقيني وإعتقادي أنهم ما كانوا ليهتموا بكلام البحيري عن البخاري وعن إبن تيمية وعن كل الأئمة، لو أن وظائفهم ومرتباتهم ومراكزهم ومصالحهم المالية ومكانتهم الإجتماعية بين الناس محفوظة ولا يمكن إنتزاعها منهم، حتى لو جاء من يهدم لهم تلك الأعمدة التراثية المقدسة المتعفنة التي بنوا عليها كل ما هم فيه من نعمة وخير لا ينعم فيه المفكر والباحث وصاحب العقل الحر المستنير في هذا الزمن المظلم.         

ولأن الأزهر الوديع لا يكفر أحداً ونتيجة "لفزعة" الأزهر والضجة المسعورة التي أثارها حول برنامج إسلام البحيري بدأت قوافل التكفير ومحاكم التفتيش تصرح بهدر دم إسلام البحيري وأول الغيث طلقة  وجهها شيخ الطريقة الشبراوية إلى صدر ورأس إسلام البحيري المطلوب من الجميع، وهذا الشيخ هو رئيس جبهة الإصلاح الصوفي – مع أن الصوفية يكفروا من قبل السلفية والوهابية، يا سبحان الله -، عبدالخالق الشبراوي، قام  بإهدار دم مقدم البرامج في قناة "القاهرة والناس"، إسلام بحيري، مؤكدا رغبته في إصدار المؤسسات الدينية المعنية، قرارا بذلك، ودم كل من يتطاول على رموز ديننا الحنيف – قصده إعمدة الخراب التراثي الديني -، بحسب قوله.

بيانكم يا شيخ الأزهر "الوسطي" هو الذي سوف يفتح نار التكفير الذي سوف ينتهي بالقتل لهذا الرجل إسلام البحيري، فقط لأنه يحاول سحب بساط - العيش السهل على كتف كتب التراث تلك - من تحت إرجلكم، وحتى لا يبقى الناس عبيداً عندكم وعند من تقدسونهم من دون الله.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية