مقال ممتاز لمصطفى النجار عن الاعلام المصري ... والعبارات باللون الاحمر تفسيرات من عرب تايمز


April 03 2015 04:57

عرب تايمز - خاص

تحت عنوان (كيف يرى الخليجيون الإعلام المصرى؟ ) نشرت جريدة الشروق المصرية مقالا ممتازا للصحفي والكاتب مصطفى النجار نعيد هنا نشره نقلا عن الشروق مع اضافة تفسيرات باللون الاحمر ... العبارات باللون الاحمر كتبتها عرب تايمز

يقول النجار في مقاله الممتاز : لم يكن رد فعل الكاتب السعودى الشهير جمال خاشقجى على أحد الإعلاميين المصريين ( المقصود هو ابراهيم عيسى )  أخيرا هو بداية الاستياء السعودى والخليجى من أداء الإعلام المصرى خلال الفترة الماضية حيث كتب الرجل محتدا عقب سخرية وهجوم الاعلامى المصرى على السعودية (تجاوزات الإعلامى المصرى على المملكة تستلزم تدخلا، لو كان الإعلام هناك حرا لما قلت ذلك ولكنه إعلام النظام)، كلام خاشقجى القاسى هو امتداد لحالة غضب متزايد بين كثير من الأشقاء العرب بسبب ما يرونه فى عدد من الوسائل الإعلامية المصرية من تجاوز وعدم مهنية وإساءة وصفها أحد الإعلاميين العرب بأنها عملية ابتزاز تتم عبر الهجوم والتشويه، الذى يلاحق كل من لا يتبنى وجهة نظر السلطة فى مصر سواء كان مصريا أو عربيا

إذا نظرنا لمثل هذه التعليقات قد تأخذنا الحمية الوطنية وقد نندمج فى وصلة هجوم ودفاع عن الإعلام المصرى وقد نهيء لأنفسنا خيالات من نوعية (محدش يقول على إعلامنا كده) و(إعلامنا يمثل الريادة فى المنطقة العربية)، ولكن إذا كذبنا على أنفسنا هل سيصدقنا الآخرون؟

ساءنى للغاية كاريكاتير تم تداوله بشكل مكثف على مواقع التواصل الاجتماعى فى السعودية والخليج لمذيع يمسك ميكروفونا، ويقف أمامه شخص برأس حمار وكان التعليق المكتوب (هكذا يحول الإعلام المصرى الناس)،( الكاتب يشير هنا الى المذيع المصري توفيق عكاشة الذي وصف الشعب المصري بالحمير وخاطبهم بعبارة يا بهايم عبر برنامجه في محطة تلفزيونية تمتلكها امه )  شعرت بإهانة شديدة لكل المصريين مع هذه التعليقات، ولكن عدت لأسأل نفسى: أليس إعلامنا هو الذى أوصلنا لهذا البؤس؟ أليس إعلامنا هو الذى جعلنا أضحوكة العالم؟

•••

ماذا عن إعلام خرج فيه من يقول لقد قمنا بأسر قائد الأسطول الأمريكى السادس، وهددنا أوباما إذا لم ينسحب الأسطول بعيدا عن مصر؟ ( الكاتب يشير هنا الى المذيع محمد الغيطي وهو كاتب مسلسلات تلفزيونية واصبح مقدم برامج سياسية وهو الذي قال في برنامجه التلفزيوني ان الضفادع المصرية تسللت الى حاملة الطائرات الامريكية واسرت قائد الاسطول السادس الامريكي وان السيسي اتصل بأوباما وهدده بقتل  قائد الاسطول اذا لم يسحب اسطوله من المياه الاقليمة المصرية وان اوباما استجاب للطلب)  ماذا عن إعلام ظل يروج ويطبل لجهاز خرافى يعالج كل الأمراض وجعلوا معيار الوطنية هو إيمانك بوجود مثل الجهاز الوهمى وإذا رفضت هذا الخبل جعلوك خائنا وكارها لبلدك وحين تفككت الخديعة لاذوا بالصمت؟ ( الكاتب يشير هنا الى جهاز الكفتة و كمشة صحفيين مصريين منهم احمد موسى ومصطفى بكري وغيرهما )  ماذا عن إعلام يفتخر فيه بعضهم بأنهم أمنجية ومخبرون يتلقون الأوامر؟ ( الكاتب يشير هنا الى احمد موسى وعبد الرحيم علي وتامر امين الذي اعترف مؤخرا بأنه سلم عدة ضيوف للامن كانوا ضيوفا على برنامجه )  ماذا عن إعلام أدمن التحريض على القتل وبث خطابات الكراهية وتقسيم المصريين؟ ماذا عن إعلام يخرج فيه من يصف شعبا شقيقا بأنه يعيش على العهر وبيع الأعراض، ولا يختفى من قال ذلك من الشاشات بل يتنقل لقناة أخرى مكافأة له على إبداعه؟ ( الكاتب يشير هنا الى المذيعة اماني الخياط التي قالت ان المغرب يعيش على الدعارة )  ماذا عن إعلام جعل دولة عربية شقيقة محل تخوينه الدائم، وظل يصورها للناس على أنها الشيطان الأكبر، الذى تأتى كل مصائبنا منه رغم أن هذه الدولة مع احترامنا لها ولشعبها الشقيق لا يزيد عدد سكانها عن سكان حى من أحياء القاهرة؟ ( الكاتب يقصد قطر )  ماذا عن إعلام مارس شتم أمهات رؤساء وملوك مختلفين معنا سياسيا وما زال بعض رموزه يكملون مسلسل البذاءة الرخيص؟ ( الكاتب يشير هنا الى اصدار جريدة الوطن لكتاب عن الشيخة موزة وهجوم عمرو اديب ولميس الحديدي على موزة واتهام مرتضى منصور لموزة بسائقها العبد الاسود )  ماذا عن إعلام يصر على تعاطى الكذب والخبل حتى فى وقت الحرب الحقيقية الدائرة الآن فى اليمن فيفبرك أخبارا خيالية من نوعية أن الأسطول المصرى احتل باب المندب بعد أن دمر الاسطول الايرانى وأرغمه على الانسحاب! وكأن معركة بحرية كبرى بهذا الحجم لن يصورها قمر صناعى واحد، ولن يكتشفها صحفى واحد سوى هؤلاء الجهابذة، الذين يلعقون أحذية السلطة نفاقا عبر فبركة مثل هذه الأخبار؟ ( الكاتب يشير هنا الى ما سبق ونشرناه عن روزاليوسف التي نشرت هذا الخبر الكاذب نقلا عن ربة بيت كويتية اسمها فجر سعيد ) هل نعلم أن العنوان الموحد بالإعلام المصرى، والذى أعقب بدء الحرب فى اليمن (اليمن تسقط والخليج يستنجد بمصر لإنقاذه من السقوط) مثل قمة الإهانة لأشقاءنا الذين صاروا يمقتون هذه العنجهية والنرجسية التى لا تستند لمنطق ولا حتى ذوق؟ هل علمنا لماذا قال خاشقجى أن هذا إعلام السلطة؟ هل فهمنا إلى ما كان يشير إليه؟

•••

نستغرب حين نعرف أن عددا من الفضائيات المصرية تُدار بتمويل خليجى واجهته رجال أعمال مصريين ( الكاتب يشير هنا الى عدة محطات ابرزها اوربت التي يظهر على شاشتها عمرو اديب والمحامي ابو بكر وهي محطة مملوكة للاميرة الجوهرة اخت الملك سلمان عدا عن محطات محمد امين المملوكة لشيوخ الكويت )  ونستغرب أكثر حين نرى التقلبات الحادة التى تبدو على عدد من الإعلاميين، الذين تجاوزوا مرحلة التلون إلى مرحلة الطفرات الجينية، التى يمسحون معها كل ما قالوه قبل ذلك ويتبنون خطابا جديدا لا علاقة له بما سبق، وفى النهاية يطلبون منك أن تصدق أنهم أصحاب رأى حر ومنحازون للحقيقة والمهنية

لن نتحدث عن الإعلام العالمى الذى صار إعلامنا يمثل له مصدر التسلية والسخرية من كثرة الأكاذيب فيه، ولكننا يجب أن نغضب لهذا الأداء الذى يسىء لكل مصرى حين يصبح هؤلاء هم المتحدثون باسمه، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد لأن هناك لجانا إلكترونية منظمة تقوم بنفس الأدوار التى ينفذها الإعلام فى الهجوم والتشويه والابتزاز والضرب تحت الحزام فى كل من ليس على هوانا

•••

ربما يأتى يوم نلتمس فيه العذر لمذيع الستينيات الذى كان يتحدث عن إسقاط مصر لعشرات الطائرات للعدو الصهيونى وعن وصولنا لتل أبيب بينما كان جنودنا يموتون تائهين فى سيناء فى أكبر نكسة عسكرية فى تاريخ مصر ( الكاتب يشير هنا الى ما نشرته عرب تايمز عن اكاذيب احمد سعيد خلال حرب حزيران يونيو وعلاقة ذلك بأكاذيب مجلة روزاليوسف الاخيرة عن طرد الاسطول المصري للاسطول الامريكي والايراني والاسرائيلي من باب المندب )  ربما نقول إن هذا الرجل كان يحفز الناس، ويلهب حماس الجنود ولكن كيف سنبرر وصلات الشتم والسب والإهانة والتجريح، التى تمارسها جوقة تسلطت علينا، وتم تمكينها من منابر الإعلام وتوجيه الرأى العام؟ قبل أن نلوم الناس وتأخذنا العزة بالإثم فلننظر لأنفسنا ولنتذكر المثل الشعبى المصرى الولد الضال بيجيب لأهله الشتيمة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية