ورقة جديدة للدكتور اسامة فوزي .. الجيش الاردني ( اسفل ) أجناد الارض


March 20 2015 05:00

ذكر سمير الحياري رئيس تحرير جريدة الرأي الرسمية في موقعه الشخصي قبل ايام ان الامير حسن ولي العهد الاردني السابق بصدد كتابة مذكراته .. ولم يتضمن الخبر المزيد عن هذا الامر الذي بدا لي وكانه رسالة يبعث بها الامير الى ابن اخيه الملك عبدالله ورابع زوجات الملك حسين اليزابيث ( نور ) بأن الوقت قد حان كي يرد على الهجوم الذي تعرض له في كتابي الملك والملكة

نور كانت قد مسحت الارض - في كتابها - بالامير حسن وتحدثت بالتفصيل عن زوجته الباكستانية الاميرة ثروت التي كانت تعد نفسها لتصبح ملكة حتى قبل موت الملك حسين .. والملك عبدالله مسح الارض بعمه في مذكراته ( فرصتنا الاخيرة ) حتى انه ذكر ان الامير حسن  كان يعد لانقلاب عسكري وانه بدا يستقبل شيوخ العشائر وكبار ضباط الجيش  قبل موت الملك حسين ثم يكشف الملك عبدالله النقاب عن سر خطير وهو قيامه بعقد اجتماع عاجل مع قادة اللواء المدرع اربعين حتى يكونوا جاهزين للرد على اي تحرك عسكري للالوية الموالية للامير حسن بخاصة اللواء الذي كان يقوده ابن الامير حسن ( راشد ) .. ويشير الملك الى ان ضباط اللواء اربعين كانوا - حتى قبل ان يجتمع بهم - قد اعدوا العدة للتدخل العسكري فيما لو قامت قوات الامير حسن بالتحرك

هذه هي ( السفالة ) التي بدأت بها عنوان هذه الورقة ... لاننا هنا حيال جيش انقلابي لا اخلاق له وليست لديه اية عقيدة وطنية وتتحكم به العشائرية والمصالح الخاصة لكبار ضباطه اللصوص والفاسدين وما اكثرهم

للتذكير فقط .. انا ابن الجيش الاردني ... فقد ولدت في معسكر الزرقاء  ووالدي دخل الجيش عام 1949 برتبة شاويش واصبح قبل تقاعده عام 1975 برتبة مقدم ... وبقيت في معسكر الزرقاء حتى تخرجي من الجامعة الاردنية عام 1973 وعملي كمدرس في ابتدائية حقيرة في الزرقاء سبق وذكرت حكايتها من قبل ... وما شاهدته وعرفته وعاينته من سفالة ضباط الجيش الاردني وجنوده يحتاج الى اطنان من الاوراق كنت ساحبرها لولا ان الملك عبدالله مشكورا اعفاني من هذه المهمة حين تحدث في كتابه عن سفالة وحقد وعنجهية الضباط الذين عمل معهم عندما التحق باللواء المدرع اربعين عام 1983

ففي الفصل السادس من كتابه المعنون ( ليالي القطرانة ) يكشف الملك عبدالله جانبا من اخلاقيات ضباط الجيش الاردني الكبار .. ويوغل في وصف سفالتهم ويسرد وسائلهم وطرائقهم في التحرش به وبجنوده خارج اي ذوق او منطق او مشاعر انسانية ولا اقول اخلاق عسكرية وهو ابن الملك .. فكيف الحال مع منتسبي الجيش من ابناء البسطاء من المواطنين

يقول الملك في صفحة 83 من كتابه بالحرف ما يلي : ( لم يكن ابعادي الى موقع في عمق الصحراء متعلقا بكفاءاتي العسكرية ... كان السبب ان بعضا من كبار الضباط شعروا ان التحاقي بالجيش يهدد مواقعهم ومراكزهم .. طوال عملي في الجيش كنت اواجه مشكلات كبيرة مع بعض الضباط  من ذوي الرتب العليا الذين كانوا يتخذون قرارات لم اكن ارى فيها ما يخدم مصلحة القوات المسلحة كما ينبغي ان يخدمها ) ...  الى ان يقول : ( اولئك الضباط مصممون على ان يجعلوا حياتي جحيما لا يطاق ) ..  ويختم  الملك هذه الفقرة هكذا : ( في تقديري انهم  فكروا انهم بمراكمة الضغط علي واغراقي بالمطالب غير المعقولة وغير المنطقية وبالزيارات التفتيشية المفاجئة  وبعزلي في مواقع صحراوية بعيدة يمكنهم ان يقنعوني بالتخلي خلال بضعة اشهر عن اكمال مسيرتي المهنية في الجيش واتخاذ دور رسمي يكون اكثر احتفالية منه دورا جديا وفاعلا ) .. انتهى الاقتباس من كتاب الملك

هذه الفقرة لو كتبها واحد مثلي قبل صدور كتاب الملك لاتهم بتحقير القوات المسلحة الباسلة ولتم تحويله فورا الى المحكمة العسكرية حتى لو كان عضوا في الكونغرس الاردني .. ومع ان كتاب الملك صدر منذ اربع سنوات لم نسمع ردا او تعليقا او حتى همسة واحدة لاي ( جنرال ) من السفلة الكبار الذين اشار اليهم الملك

الجيش الاردني منذ تأسيسه على يد الضابط الانجليزي كلوب  اريد له ان يكون مؤسسة عسكرية ( سافلة ) يقودها سراق من شيوخ  العشائر واولادهم وليس مؤسسة وطنية لها عقيدة عسكرية واضحة للدفاع عن الوطن ... وضباط هذا الجيش اريد لهم منذ تاسيس ما يسمى بمدرسة المشاة ثم الكلية الحربية ان ينشاوا بهذه الاخلاق الوصولية الانتهازية التي ابدع الملك عبدالله في تصويرها وهو شاهد عيان لا يمكن ان يطعن بشهادته .... فهو ابن الملك اولا .... وهو ضابط صغير في لواء هو الاقوى والاخطر والاكبر في الجيش الاردني ( اللواء اربعين )  وضباط هذا اللواء هم الذين وصفهم الملك بدقة في كتابه كاشفا عن سفالتهم ... فما بالك بضباط الالوية الاخرى الاقل حظوة واهمية

لقد اسست امارة شرق الاردن من قبل الانجليز لغرض واحد وهو حماية الحدود الاسرائيلية وهذه حقيقة مذكورة حتى في كتب التاريخ التي صدرت عن وزارة الثقافة والاعلام في الاردن ... وامارة جيشها هذه فقط مهمته لن يكون افضل حالا من الصورة التي نقلها الينا الملك في كتابه من قلب اللواء المدرع اربعين ...  وكلوب باشا عندما تولى قيادة الجيش وتاسيسه واختيار ضباطه الاوائل حرص على انتقاء الضباط الذين تتوفر فيه الصفات التي تخدم هذا الخط ..  فجلب ابناء شيوخ العشائر ( الهمل ) وجعل منهم ضباطا .. وحول كل ( سلاح ) الى عزبة خاصة يديرها الضابط المسئول بمعرفته ولمصلحته الشخصية .. وكانت فترة الخمسينات والستينات شاهدة على حجم الفساد والترهل في المؤسسة العسكرية وكبار ضباطها ... كنت ترى امام كل بيت في معسكر الزرقاء ( حارة الضباط ) عشر سيارات لاندروفر عسكرية ... واحدة للمدام والثانية للولد والثالثة للبنت .. وسيارة للكشتات واخرى لنقل المشتروات عدا عن سيارات الضابط وكلها سيارات عسكرية يقودها ( شوفيرية ) من العسكر يعملون بمثابة سخرة .... وفي بيت كل ضابط كذا طباخ ( عسكري ) وكذا مراسل ( عسكري ) وكذا مزارع ( عسكري ) وشاهدت بأم عيني عسكريا في بيت الجنرال الجندي - وكان جارنا - يغير الحفاظات - البامبرز - لابن المدام ... كنت ترى عشرات السيارات العسكرية تقف امام سينما النصر تنتظر بنات واولاد الضباط حتى تعيدهم الى بيوتهم بعد مشاهدة الفيلم 

في صفحة 94 من مذكراته يعود الملك الى وصف ضباط الجيش الاردني بعد ان عين قائدا لسرية في اللواء المدرع 91 الذي كانت قاعدته في الزرقاء .. وفي الفقرات اللاحقة يصف الملك عبدالله كيف تحرش الضباط به وكيف صفعوا احد جنوده ( كفا ) امامه تحقيرا له ... للعسكري وللملك ... الى ان يقول بالحرف : ( كان قد بقي لي قائدا لتلك السرية حوالي ستة اشهر لكنني لم اغادر خلالها غرفتي في المساء وقد غبت غيابا كاملا عن قاعة الضباط ذلك ان زملائي قادة السرايا قد خذلوني بالفعل ولذلك اخترت ان انأى بنفسي عنهم ... وقدبدأت افكر جديا بمغادرة الجيش ) ثم يكشف الملك النقاب عن انه لجا الى عمه الحسن ليشكو ضباط الجيش  فطلب منه ان يصبر عليهم

ونصل الى صفحة رقم 157 من مذكرات الملك حيث يسرد بالتفصيل الممل حكاية عزل عمه الحسن وقيامه بتحريك اللواء المدرع اربعين لوقف اي تمرد عسكري للوحدات الموالية لعمه .. وتلك فقرات تكذب كل ما قيل ويقال عن وحدة الجيش الاردني لان جيشا يمكن ان ( ينفلق ) لاختلاف عم مع ابن اخيه لا يمكن ان يكون جيشا وطنيا .. انه مجموعة من المحاسيب والزعران ممن يدينون بولاءات مختلفة لهذا الامير او ذاك تبعا لمصالحهم .. مذكرات الملك عن جيشه وعن تركيبة واخلاقيات ضباطه تعني شيئا واحدا وهو ان الجيش يمكن ان ينقلب على الملك نفسه  في اية لحظة كما انقلب على الامير حسن من قبل

الدخول الى هذه المؤسسة الفاسدة  والالتحاق بها لم يكن يوما يعتمد الكفاءة  وانما ( قلة الكفاءة ) والحمير في التوجيهية هم دائما على رأس قائمة المنتسبين للجيش ولان الشيء بالشيء يذكر اليكم هذه الحكاية : التقى مذيع برنامج مباشر من اذاعة عمان في مطلع التسعينات بمواطنة اردنية ودار بينه وبين المواطنة حوار كان يستمع اليه الامير حسن .. سأل المذيع المواطنة العجوز على اولادها فقالت : ابني الكبير محمد خلص توجيهي دخلناه الجامعة بمكرمة ملكية وابني الثاني عوض خلص توجيهي دخل معهد المعلمين اما الولد الثالث عواد تيس ورسب ...دخلناه الجيش ... الامير حسن الذي استمع الى الحوار امر بمنع بث برامج مباشرة كهذه .... حتى لا يقال ان الذين يدخلون الجيش هم  من الحمير الراسبين  في التوجيهي  مع ان هذه هي الحقيقة .. فكبار ضباط الجيش الاردني منذ الخمسينات وحتى اليوم هم من هذا الطراز .. طلبة فاشلون يدخلون مدرسة المرشحين ويخرجون ( جنرالات ) يحسنون كل انواع التعريص والسفالة والنهب والسرقة وخلع السراويل والهرب من المعركة بالكلاسين .. كما ذكر المقدم ربابعة في شهادته عن حرب حزيران يونيو

لقراءة بقية هذا المقال انقر على الرابط ادناه

http://www.arabtimes.com/zarka/13.html













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية