النائب الاردني رائد حجازين : مشروع البحرين.. الخاسر عربي والرابح إسرائيلي


March 12 2015 15:45

بالرغم من الجدل الذي رافق الكشف عن فكرة مشروع ربط البحر الميت والبحر الأحمر بين "إسرائيل" والأردن قبل سنوات، إلا ان توقيع اتفاقية رسمية ببدء تنفيذ المشروع مؤخرا ضرب بعرض الحائط كل نداءات المعارضين والمحتجين عليه.وبالرغم من الاتهامات للحكومة بالتطبيع مع "إسرائيل"، إلا أنها ماضية في تنفيذ مشروع "ناقل البحرين" بواسطة أنبوب يمتد لنحو 200 كلم لتغذية الأخير بالمياه

واعتبر مراقبون أن المشروع يُمثل تغولاً جديدا للاحتلال في الأغوار الفلسطينية للسيطرة عليها. ويتضمن الاتفاق إنشاء مشاريع إضافية كتحلية مياه البحر الميت، وإقامة محطات لتنقية المياه، وبناء مولدات لتوليد الطاقة الكهربائية.ويقول عضو البرلمان رائد حجازين إن الأرض التي سيبنى عليها المشروع أردنية، كما أن المياه من حق الأردن في الأساس، إضافة إلى أن المشروع سينفذ من جهة البحر الميت المقابلة للأردن، وبذلك فإن الخاسر عربي والرابح إسرائيلي، عدا عن استغلال الاحتلال للمقدرات الأردنية

ويؤكد حجازين أن كمية المياه التي ستحصل عليها الأردن من المشروع، هي بالأساس حقها الطبيعي من المياه القادمة من طبريا باتجاه وادي الأردن، إلى أن (إسرائيل) أقامت السدود بين طبريا والنهر وسرقة حصة الأردن.وبحسب حجازين فإن الاتفاقية مكافئة للاحتلال لسرقتها للمياه الأردنية، وتحقيق حلم قديم جديد لساسة "إسرائيل" مثل "هيرتزل" و"بيريز"، مدللاً على ذلك بمقولة لوزير التعاون الإسرائيلي سيلفان شالوم "إن المشروع أهم حدث بعد اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل

ويقول حجازين إن الأردن من أفقر الدول بالمياه، وأن اللجوء السوري والعراقي زاد على ذلك، مشددًا على أنه لا مبرر لربط المياه الأردنية والخطة الاستراتيجية مع الاحتلال.ويرى أن هذا المشروع من شأنه تعزيز وجود الاحتلال في منطقة النقب لزيادة البؤر الاستيطانية هناك، وإقامة مشاريع استيطانية في منطقة العربة الأردنية، واستغلال المياه في تبريد المفاعلات النووية في النقب، عدا عن استغلال حزب الليكود تلك الاتفاقية في انتخاباته القادمة

وبحسب وزير الري الذي وقع المشروع حازم الناصر، فإن بلاده ستحصل على نحو 50 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب من بحيرة طبريا وفق الاتفاق، وتزويدها بحصتها من محطة مياه التحلية التي ستقام بعد مد الخط الناقل من جهة العقبة، وكذلك حصول السلطة الفلسطينية على 30مليون متر مكعب

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الفلسطينية عبد الستار قاسم أن فوائد المشروع كبيرة لإسرائيل لأنها ستحصل على كميات كبيرة من المياه لتزرع مساحات واسعة في منطقة النقب، متوقعا تغلغل (إسرائيل) في الأردن.ويتابع: " نرى مزيدًا من الخبراء الإسرائيليين في الأردن بحجة أنهم يشرفون على هذا الخط ومنشآت الكهرباء وتحلية المياه

ويقول قاسم: إن هذا المشروع بالنسبة لإسرائيل مكسب كبير وخسارة كبيرة للشعب الفلسطيني، لأن (إسرائيل) تتغلل بالمزيد في الساحة العربية وهذا على حساب الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.ويؤكد أن هذا يمثل جزءا من عملية التطبيع بإنشاء مشاريع اقتصادية مشتركة، لافتا إلى أن الأردن أدار ظهره للقضية الفلسطينية مع أن المشروع ليس بالجديد ومطروح من سنوات طويلة بين أخذ ورد، عدا عن سرقة الاحتلال لأكثر من 77% من مياه نهر الأردن

ويتوقع قاسم إنشاء (إسرائيل) لمستوطنات جديدة في منطقتي الأغوار والنقب وستكون المياه هي العنصر الأساسي في إنشاء هذه المستوطنات حتى لو منحت السلطة الفلسطينية ملايين المكعبات من المياه، مشيرًا إلى أن الاتفاقية حققت لإسرائيل هدفها الذي تناور فيه منذ زمن بعيد













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية