كم حمد في الشام ودع بندرا .. قصيدة جديدة للشاعر الفلسطيني عبد الوهاب القطب


February 12 2015 22:45

كم حَمَدٍ في الشام ودَّعَ بندرا

لمحتُ أخاً لي داعِشِيَّاً مُكَبِّرَا

فقلتُ له مِنْ أينَ ساقوكَ يا تُرَى

فقالَ رَكِبْتُ البَحْرَ مِنْ شَطِّ غزَّةٍ

لِاُسْقِطَ بشارَ النُّصَيْرِيْ المُكَفَّرَا

وَآلَيْتُ ألا أنْثَنِي دون بُغيتي

أموتُ شَهيداً أوْ أعُودُ مُظَفَّرَا

هَمَسْتُ، غدا المَرْكوبُ بالأمْسِ رَاكِبَا

وَأصْبَحَ شَيْبُوبُ القبيلة عَنْتَرَا

فقلتُ لِمَاذا لا تُحَارِبُ دَوْلَةً

يَهُودِيَّةً مَا زِلْتَ مِنْها مُدَمَّرَا

وَتَمْنَعُ عَنَّا مُنْتَجَاتٍ كَثيرَةً

مِنَ الفُولِ لِلحَلْوَى سِنِينَاً وَأشْهُرَا

عُقُودَاً وَنحن قَابِعُونَ بِسِجْنِنا

فَكَيْفَ تَجَاوَزْنا إلَى الشَّامِ مَعْبَرَا

ألَيْسَ مِنَ الأوْلَى قِتَالُ عَدُوِّنَا

وَأحْرَى بِأنْ نَعْدُو إلَيْهِ وَنَنْفُرَا

لِمَاذا أتَيْتَ الشَّامَ تَرْجُو شَهَادَةً

ألَمْ يَعُدِ الأقْصَى إلَى الحُورِ أقْصَرَا

فَجَاهِدْ مَحَلِّيَاً تَفُزْ بِاحْتِرَامِنَا

فَلَسْتَ بِجِيفَارَا لِكَيْ تَتَجَفَّرَا

أبعتَ جِهَادَ القُدْسِ مِنْ أجْلِ راتِبٍ

كَمُرْتَزِقٍ منهم يُبَاعُ وَيُشْتَرَى

وَجِئْتَ لِأرْضِ الشَّامِ للحَقِّ تدَّعِي

كأنَّ خَلاصَ القدسِ ما عادَ أجْدَرَا

ألمْ تَعْلَمَ اْنَّ الشَّامَ إنْ هِيَ أسْقطَتْ

ـ وَلا سَمحَ البَاري بذاكَ وَقَدَّرَا ـ

سَيَسْقطُ حِصْنٌ دونَهُ مَوْتُ شَعبنا

ترَى بعدَهُ طوفانَ حِقْدٍ مُدَمِّرَا

ألمْ تَرَ ضَرْبَ الشَّامِ مَا يَبْتغونَهُ

وَليسَ لِرَفْعِ الظلمِ أوْ نَجْدةِ الوَرَى

ألمْ تَرَ أنَّ الدُّعْشَ لمْ يَرْفَعوا على

أعاديكَ مُنذُ البَدءِ للآنَ خِنْجَرا

فَعُدْ يا أخي للبحرِ واصْمدْ بغزةٍ

وَدَعْكَ مِنَ الدُّعَّاشِ قدْ أكَلوا خَرَا

فأيَّامُهُمْ مَعْدودةً أصْبحَتْ هُنا

وَكمْ حَمَدٍ في الشامِ وَدَّعَ بَنْدَرَا

يَجِيءُ وَيَمْضِي خائنٌ بَعْدَ خائِنٍ

وَأبْطالُها بَاقونَ كالنَّسْرِ في الذُّرَى













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية