فتاوى حرق الاسرى وهم احياء .. بين الحلال والحرام


February 05 2015 02:56

عرب تايمز - خاص

زعم تنظيم "داعش" الإرهابي، أنه استند إلى فتوى قبل الإقدام على قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا ونشرت مواقع جهادية صورة من الفتوى، جاء فيها: "إن الأحناف والشافعية ذهبوا إلى جواز التحريق مطلقًا، وأن تفسير المهلب أبن صفرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (النار لا يُعذب بها إلا الله)"، ليس هذا النهي على التحريم، بل على سبيل التواضع".وأضاف التنظيم أن "الحافظ ابن حجر" قال "يدل على جواز التحريق فعل الصحابة، وقد سمل النبي أعين العرنيين بالحديد المحمي.. وحرق خالد بن الوليد بالنار ناسًا من أهل الردة

وصف الصحفي المصري إبراهيم عيسى، الفيديو الذي بثته "داعش" بشأن حرق الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، بأنه وضيع وبشع ووحشي، موضحًا أن "داعش" يفسر ويستند في أسلوب الحرق الذي يتبعه بكلام "ابن تيمية"، الذي قال إن الحرق يجوز للمرتد والعدو والكافر، لأن هذا مشروع دينيًا، وغيره من العلماء مثل الطبري وابن كثير.
وقال عيسى، خلال برنامجه "25/30"، إن كل ما يفعله "داعش" من قطع الرؤوس والذبح والحرق يستند إلى "دلائل من الشرع" تبيح له ذلك

وأشار الإعلامي إلى أن أبوبكر الصديق حرق رجلًا يدعى "الفجاءة السلمي" حيًا، لافتًا إلى أن "داعش" استند إلى واقعة الصحابي أبوبكر في حرق الكساسبة، منوهًا بأن الفكر الإسلامي ليس بريئًا من توحش داعش

وفي رد واضح من علماء الأزهر الشريف على ما ذكره "عيسى"عرضت جريدة الوطن المصرية دلائل عدم صحة ما قاله  ابراهيم عيسى، وفقًا لكل من: الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه المقارن بجامعة الأزهر،والدكتور عبدالفتاح إدريس، عميد كلية التربية وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والدكتور بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين السابق، وبيان دار الإفتاء

 السنة النبوية بها نص صحيح يصرح بعدم جواز قتل أحد بالنار، لقول رسول الله "لا يُعذِّب بالنار إلا رب النار"، وقال الحديث النبي عندما كان في سفرة من السفرات مع الصحابة وأحرقوا "قرية من النمل" أو حفرة كان بها نمل، فلامهم على ذلك وقال "لقد قتلتم أمة من الأمم

 التمثيل بالأسرى منهي عنه في الإسلام، وقد ورد النهي عن الإعدام حرقًا، وجاء النهي عنها في أكثر من موضع منها حديث ابن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمررنا بقرية نمل قد أحرقت؛ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إنه لا ينبغي لبشر أن يعذب بعذاب الله عز وجل

ـ "الطبري" لا يعتد به في تخريج الأحاديث، لأنها معتمدة على قصص ومعظمها إسرائيليات ومدسوسة

ـ الصحابي أبو بكر الصديق، لم يخالف النبي، فهو أخذ وصايا الرسول وذكَّر بها الجيش: "لا تخونوا ولا تغدروا ولا تقتلوا طفلًا ولا شيخًا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرة"، فما له بعد ذلك أن يخالف الرسول بالأمر بحرق أحد

ـ الزعم بأن الصحابي أبوبكر الصديق أحرق "الفجاءة السلمي" حيًّا غير صحيح وساقط باطل لا سند له؛ لأن رواية إحراق "أبي بكر" للفجاءة باطلة مدار سندها على "علوان بن دَاوُدَ البجلي"، وهو رجل مطعون في روايته، قال الحافظ بن حجر في لسان الميزان: "قال البخاري: علوان بن داود- ويقال بن صالح- منكر الحديث".

ـ أهل العلم اجمعوا على أن المقدور عليه (الأسير) لا يجوز تحريقه بحال من الأحوال حتى لو كان في حال الحرب فكيف بالأسير المكبل؟ وكل هذا في حال أسرى الحرب في نطاق الدول

ـ اتهام الصحابي خالد بن الوليد بحرق رأس خالد بن نويرة هي رواية باطلة في سندها محمد بْنُ حميد الرازي وهو كذاب، قال عنه الإمام ابنُ حِبَّان: "كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات. قال أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وَارَة: صَحَّ عندنا أَنَّهُ يكذب

ـ الإسلام أكد على ضرورة الإحسان إلى الأسرى وجعلها من الأخلاق الإسلامية والآداب القرآنية، قال تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً}، ويكون هذا الإحسان في الطعام والشراب والكساء والعلاج والكلام الحسن

 "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين".. يجب عدم اجتزاء النصف الأول من الآية دون الآخر، لذل هما لا يتبعوا شرع الله، وابن تيمية ليس نبيًا

ـ الحُجة تأتي من الكتاب والسُّنة وليس من أي أفكار

ـ لم يثبت في الإسلام أن أحدا من قادة الإسلام أمر بحرق أحد حتى ولو كان مرتكبًا لجريمة توجب قتله

ـ النبي أحسن إلى أسرى بدر، ونهى عن تعذيب الأسير ببتر أعضائه أو حرق أطرافه أو غير ذلك، وقال رسول الله لعمر بن الخطاب حين عرض عليه أن ينزع ثنيتي سهيل بن عمرو حتى يندلع لسانه: لا يا عمر، لا أمثّل به فيمثّل الله بي وإن كنت نبيًا

ـ حديث النهي عن القتل بالحرق صحيح في البخاري، ويسوق العلماء عددًا من الأحاديث النبوية في هذا الصدد، ففي صحيح البخاري، وهو أصح كتب السنة على الإطلاق، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا تعذبوا بالنار، فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها

ـ الإسلام وضع نظمًا وقوانين تحمي الأسير، ووصى رسول الله أصحابه بحُسن معاملتهم فقال: "اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا"، ولما رأى النبي يهود بني قُرَيظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، فقال مخاطِبًا المسلمين المكلَّفين بحراستهم: "لاَ تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السّلاَحِ، وَقَيِّلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا"، كما نهى عن تعذيبهم وامتهانهم

وكان  خطيب وإمام جامع الشيخ زايد الكبير، الشيخ الفلسطيني الاصل المتجنس  وسيم يوسف قد قال أن "الفتوى التي أوردها داعش حول مشروعية الحرق في الإسلام، زندقة في الفكر لطائفة تسرق النصوص وتحاول أن تسقط حكماً شرعياً على جريمتها البشعة في حرق الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة". وقال يوسف بتصريح صحفي بثه أحد المواقع الإخبارية بدولة الإمارات العربية المتحدة أمس ان داعش ارتكبوا في فعلهم كل المحظورات الدينية وهم فئة من الخوارج يؤجر من يقتلهم شرعاً

واعتبر إمام جامع الشيخ زايد الكبير أن "القواعد والأخلاق في الشريعة الإسلامية واضحة لا لبس ولا جدال فيها ومن يفعل بعكس ذلك يكون عدواً لدين الله وليس داعماً ملتزماً به، وما أتى به داعش في كل جرائمه لا يطابق الشريعة في شيء".وأضاف أن داعش تجاهل تحريم النبي محمد صلى الله عليه وسلم لهذا الفعل المشين حيث قال صلى الله عليه وسلم "نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأخرج متاعه من تحتها ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار فأوحى الله إليه: في أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح"، وهذا في النمل فكيف البشر

وأضاف إمام جامع زايد أن هؤلاء المجرمين "تجرأوا وأجرموا باسم دين الله والإسلام منهم ومن أفعالهم براء، وما ديننا إلا رحمة وما يحاولون إسقاطه على آيات الله وهدي نبيه إلا ذنب عظيم وتكذيب لآيات حق ورحمة، وحسابهم بفعلهم عظيم، فهم خوارج يؤجر من يقاتلهم شرعاً، وما موت الكساسبة على أيديهم إلا أجر له، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (خير قتيل من قتلوا)، فقد مات مظلوماً جائعاً ومعذباً نحسبه عند الله شهيداً مكرماً













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية