الافتتاحية ... عشرة اسئلة تحتاج الى اجابة حول ملابسات مقتل الطيار الاردني معاذ الكساسبة على يد التنظيم الارهابي داعش


February 04 2015 11:14

الافتتاحية - عرب تايمز

يكتبها اليوم : د. أسامة فوزي

اولا : من هو العبقري ( الغبي )  الذي صاغ اول بيان صدر عن الحكومة الاردنية بعد سقوط طائرة الكساسبة ووصف فيه الكساسبة بأنه ( مختطف )  من قبل التنظيم الارهابي معطيا داعش بذلك  شيكا على بياض للتعامل مع الطيار الاسير كرهينة مختطف وليس كأسير حرب يجب التعامل معه وفقا لقوانين الاشتباك المتعارف عليها في الحروب

ثانيا : لماذا لم تقم الحكومة الاردنية فور سقوط الطائرة باصدار بيان يذكر داعش ان لديها سجناء واسرى ومنهم ساجدة الريشاوي المحكومة بالاعدام وان اي مساس بحياة الطيار سيؤدي الى اعدام ساجدة ورفاقها ... بيان كهذا لو صدر فورا وبعد سقوط الطائرة لفكر تنظيم داعش الف مرة قبل ان يقتل الطيار ... البيان صدر ( اينعم ) ولكن بعد مرور  ستة او سبعة اسابيع  اي بعد فوات الاوان وكان معاذ قد قتل فعلا ولو لم يطلب اليابانيون هذا لما صدر البيان اصلا

ثالثا : من هو العبقري ( الغبي  ) الذي امر بتفيذ عملية رامبو لانقاذ الطيار بعد ايام فقط من سقوط طائرته وهي العملية التي فشلت وادت الى مقتل وجرح عدد كبير من الجنود الاردنيين الذين شاركوا فيها  وانتهت بقرار فوري دعشاوي بقتل الطيار.. وهي عملية لم تشارك فيها الامارات او قطر او السعودية او البحرين او المغرب لا بكوماندوز ولا بطائرات  وكانت مشاركة الولايات المتحدة مقتصرة على تأمين غطاء  جوي لهذه العملية السينمائية الغبية التي  سرعت بقتل الطيار

عملية رامبو الغبية كانت مقامرة بحياة الطيار الذي قتل وحرق حيا بعدها بساعات على سبيل الانتقام ... حتى الولايات المتحدة نفسها لا تقوم بعمليات انقاذ كهذه الا بعد سنوات من التخطيط والرصد والدراسة والاعداد لضمان نجاح العملية ولا تقوم بها الا عندما يتأكد لها ان الاسير سيقتل كما حدث مؤخرا في اليمن وان القيام بها هو الحل الاخير المتبقي لانقاذ الاسير او الرهينة

عمليات رامبو يا قرابة لا تنفذ بعد اسبوع من سقوط الطائرة ودون تدريب او تخطيط او معرفة بارض المعركة الا اذا كان من امر بها يحب المقامرة .. والقمار

رابعا : من هو العبقري ( الغبي ) الذي امر بمنع النشر طوال خمسة اسابيع حتى بات اهل الاسير والمواطنون في الاردن يلجأون لصحف اجنبية وفضائيات نفطية لاستقاء المعلومات عن الاسير ولم يتم الانفتاح قليلا في عملية النشر الا بعد ان سمع القائمون على الامر رنين الين الياباني .. ولولا التدخل الياباني لظلت التطمينات الكاذبة تسرب الى اهل الطيار من تحت لتحت دون ان يكون هناك اي تحرك على الارض للافراج عنه

خامسا :  ولما شرب العبقري ( الغبي ) حليب السباع دق بخناق صاحب موقع سرايا لانه نشر خبرا عن معاذ واصبح الهدف هو تحميل صاحب الموقع مسئولية مقتل الطيار بحجة انه - بنشره للخبر - روج للتنظيم الارهابي بينما يترك منظرو داعش والقاعدة طلقاء لينظموا مظاهرات في المدن الاردنية وليجندوا المزيد من المجاهدين للقتال في سوريا  بل ويسمح لهم بالاشتراك كضيوف في الفضائيات العربية واخرهم الارهابي ابو سياف الذي زعم في حديثه لمحطة الجزيرة  ان حزب البعث العراقي وصدام حسين والدوري هم الذين قتلوا معاذ الكساسبة ومن يدري فقد يطلب ابو سياف اعدام ابنة صدام حسين الموجودة في الاردن بحجة انها دعشاوية و خططت لقتل  معاذ

سادسا : من هو العبقري ( الاحول ) الذي كان ولا زال ينظر لداعش بأكثر من عين ... فاذا قام دواعش الاردن بقتل السوريين يتم نشر اخبارهم في وسائل الاعلام الاردنية بحفاوة وترحيب باعتبارهم يجاهدون في سبيل الله ...  واذا ( فطس ) دعشاوي اردني في حلب او ريف درعا وصف بالشهيد وفتح له اهله باب عزاء كما هو الامر بالنسبة للعبادي والمجالي وهما اخر  من فطس في سوريا من دواعش الاردن ... اما الدواعش الذين ( خطفوا ) معاذ وقتلوه فهم فقط الذين يحق عليهم الحكم  بالارهاب

سابعا : نفخ سلفيو الاردن ودواعشها بيضاتنا بالحديث عن الاف المجاهدين الاردنيين في صفوف داعش والقاعدة ومنهم من يحتل مركزا قياديا  في هذين التنظيمين الارهابيين واخرهم البروفيسور الحنيطي .. ومع ذلك لم نسمع ان دعشاويا واحدا من دواعش الاردن او الناطقين باسمهم تدخل لصالح معاذ  لا بل ان هناك مؤشرات على ان كل الارهابيين الذين رايناهم يشاهدون عملية احراق معاذ  في الرقة هم من الاردنيين ..  وتردد ان الذي اشعل النار دعشاوي شركسي من الزرقاء

ثامنا : من الذي سمح لصالح قلاب والروابدة والطراونة وغيرهم باصدار تصريحات ونشر مقالات  تستفز داعش وكأنها تحرض التنظيم على قتل الطيار في وقت لم نسمع او نقرأ ان لهؤلاء اولادا في صفوف الجيش .. من سمح لهؤلاء بالمقامرة على هذا النحو بحياة الطيار والمزايدة على اسرة الطيار قبل ان نعرف مصيره

تاسعا : وحتى هذه اللحظة لم نقرأ كلمة واحدة تشيد بالطيار وشجاعته وهو يقف امام الموت ... معاذ ظهر حتى وهو يتحدث صلبا .... ووقف في القفص الحديدي وقفة رجال وهو مغمور بالبنزين ويعلم مصيره .... لم يركع .... لم يتوسل .... لم تظهر عليه علامات الضعف والوهن .... لم يسترحم ... لم يصرخ حتى عندما التهمت النار جسده وتفحمت عظامه ... كلهم - في الاردن - اشادوا بصدام حسين وهو يقف امام حبل المشنقة .. ونسوا ان موقف معاذ كان اكثر صلابة ورجولة لانه لم يكن ينتظر الاعدام  بحبل وانما كان ينتظر الحرق حيا وهو ينظر الى البنزين المشتعل .. حتى عينيه لم تغلقا .. وراسه انحنى قبل اشعال الفتيل لانه كان يقرأ الفاتحة

وعليه  لا يمكن الزعم ان ما قاله معاذ قبل حرقه قد تم عن طريق الاجبار والتهديد .. من يقف امام النار ليحرق حيا لا يمكن ان يردد كالببغاء كلاما مكتوبا له . معاذ وجه  سؤالا الى المسئولين الذين بعثوا به لتدمير المدن السورية بحجة محاربة داعش يجب ان يجيبوا عليه وهو : لماذا لم ترسلوا بطائراتكم الى الاقصى وهو اقرب اليكم من الرقة السورية ... نفس السؤال الذي وجهه ( ابو معاذ ) حين قال : شو دخلنا بالتحالف وبالحرب على سوريا

عاشرا : من هو العبقري ( الغبي ) الذي حول الصراع مع الارهابيين الى وجهة نظر عشائرية ... فتم حل مشكلة السفير العيطان المختطف في ليبيا لان عشيرته هددت ناصر جودة زوج ابنة الامير حسن شخصيا .. وبدأ التحرك بشأن معاذ فقط لان  عشيرته هزت العصا ... وماذا سيحدث غدا لو سقط في الاسر طيار من الطراونة  او ضابط من الفايز او جندي من العبيدات ... من اوصل الجيش الاردني الى هذا المستوى غير العبقري ( الغبي ) الذي حوله الى مؤسسة للايجار ... تبعث بجنودها الى اربع انحاء الارض .. لمن يدفع اكثر .. ويموت الجندي الاردني العريف علي محمد الزريقات على ابواب قصر دمستان في المنامة دون ان يفسر احد لاولاده واسرته اسباب وجود الجندي الاردني اصلا امام قصر ملك البحرين .. ولماذا لا يقوم الجنود البحارنة بحراسة قصر ملكهم 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية