الافتتاحية ... الى الاعلام السعودي الرسمي والخاص ... يا جماعة عيب ... كفاية بأه ... تخنتوها


January 26 2015 15:15

الافتتاحية - عرب تايمز

مات الملك عبدالله  رحمه الله وحرصنا في عرب تايمز على الحياد والاكتفاء بنشر الاخبار حول الوفاة والجنازة وما نشرناه من مقالات لبعض الكتاب سواء كانت مع او ضد هي وجهات نظر خاصة باصحابها لا تلزمنا كما هو معروف بخاصة وان جميع كتاب عرب تايمز من المتطوعين ولا يتقاضون اجرا

لكن طريقة تعامل الاعلام السعودي الرسمي والخاص مع الوفاة وما قبلها وما بعدها ( فزرتنا ) لانها تستحمر عقولنا ... وتستخف بذكائنا ... وتحقر مشاعرنا ... وتخلو من الذوق بكل معاييره ودرجاته

هلكنا المذيعون والصحفيون السعوديون  في  صحفهم ومحطاتهم التلفزيونية  في الحديث عن سلاسة انتقال الحكم من عبدالله لسليمان وشفافية عملية الانتقال التي اذهلت العالم لانها كشفت عن وجود مداميك لنظام ملكي مستقر لا يعرف الانقلابات والدهاليز والمؤامرات مثل سائر الانظمة العربية ...  ولكن وبعد 24 ساعة فقط من دفن الملك خرج مستشار الملك سلمان الصحفي الاردني ( سليمان نمر ) بمقال نشره في جريدة القدس اللندنية يتحدث  فيه صراحة عن احباط مؤامرة كان ينسجها الامير متعب مع رئيس الديوان الملكي خالد التويجري واطنب سليمان نمر في الحديث عن  صفات خالد التويجري السيئة وكيف انه لعب بعقل الملك عبدالله وان الملك الراحل كان يستمع اليه ... الى اخر هذا الكلام الذي ينفي ما  زعمه السعوديون قبل 24 ساعة فقط عن سلاسة انتقال الحكم وشفافية المؤسسة المالكة حتى بتنا نعتقد ان كل ما كتبه ونشره المعارض السعودي ( مجتهد ) عن الصراع في مؤسسة الحكم صحيح  لانه كان اول من تحدث عن خالد التويجري والتامر على النظام وتوريط السعودية في قضايا داخلية وخارجية قد تكون الحرب الارهابية على سوريا مثلا من ضمنها

وما كدنا نلقط انفاسنا من تبعات هذه المؤامرة التي تنفي وجود شفافية في الحكم من اي نوع ( اذ كيف نتحدث عن شفافية وابن الملك يتامر مع احد موظفي القصر على التلاعب بنظام البيعة لصالحه والملك المرحوم كان يستمع لكليهما ) حتى خرج الينا الاعلام السعودي الرسمي والخاص بموال جديد وهو الاشادة ببساطة الجنازة وتواضعها وكيف ان الملك الراحل دفن في قبر بسيط دون شاهد ودون بناء وكيف ان عملية الدفن كانت بسيطة ومتواضعة وانها اثارت اعجاب ودهشة العالم كله وكيف ان المرأة السعودية قبل الرجل بكته بكاء حارا لانه نصرها واعطاها حقوقها .. ولولا لحسة من ذوق لقال لنا الاعلام السعودي ان الملك عبدالله عاش المائة عام من عمره  زاهدا مثل المهاتما غاندي او عمر بن عبد العزيز  .. يخيط ما يلبس .. ويكتفي بزنوبة وبشال ابيض يغطي به جسده .. ويأكل ما ينبت من خبيزة في حاكورة البيت ولا ينام الا على حصيرة

ولو يا جماعة .. تخنتوها

هل نسيتم ان الملك عبدالله كان يتنقل بطائرة مقابض مشخاتها من الذهب الخالص .. وكانت له قصور الف ليلة وليلة في اربع انحاء الارض .. وان بناته ظهرن على شاشة التلفزيون الانجليزي ليتحدثن عن ابيهم ويناشدن الرئيس الامريكي ان يفرج عنهن  وان ناشطة سعودية اعتقلت قبل وفاة الملك بشهر واحد لانها كانت تقود سيارتها قادمة من دبي وتم تحويلها الى المحكمة لمحاكمتها وفقا لقانون الارهاب وان ظهر رائف بدوي لا زال ملتهبا من اول خمسين جلدة - من اصل الف - حكم بها لانه غرد على تويتر

الحكم على الملوك - يا سادة -  لا يكون بالنظر الى طريقة دفنهم التي تخضع لتقاليد دينية معينة تلزم اتباعها بما رأيناه على شاشة التلفزيون وليس لان الميت اوصى بها لانه كان متواضعا وبسيطا في حياته

لو ان الامم تحكم على تاريخ قادتها بطريقة دفنهم  اذن لفاز بلقب سوبر ستار القادة في العالم  الزعيم الديني الدلاي لاما  لان زعماء هذه الطائفة  الدينية عندما يموتون لا يكلفون شعوبهم اكثر من تنكة كاز وشوية حطب لحرق الجثمان

الاطرف من كل هذا ان صحافة ال نهيان لطمت الخدود اكثر من  الصحافة السعودية و كانت اكثر الصحف  العربية اشادة ببساطة وتواضع عملية دفن الملك الزاهد عبدالله مشيدة بها وداعية الى التشبه بها .. مع ان عيال زايد حولوا قبر ابيهم الشيخ زايد الى ( كعبة ) يحج اليها الناس بعد ان بنوا حول القبر مسجدا يبدو من بعيد وكأنه احد كازينوهات القمار في لاس فيغاس وجعلوا له قبابا  مطلية بالذهب ومرصعة بالالماس وانفقوا ولا زالوا ينفقون ملايين الدولارات شهريا على العاب نارية تجري حول القبر كل ليلة وكانها احتفالات الفورث اوف جولاي في امريكا

يا جماعة عيب ...  كفاية بأه .. تخنتوها













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية